Subscribe:

Ads 468x60px

11 ديسمبر، 2016

بشرى للاعبين المحليين

صحيفة السبيل الأردنيه الأحد 12 ربيع أول 1438 11 ديسمبر 2016
بشرى للاعبين المحليين - فهمي هويدي

ما الذي تعنيه رئاسة ترامب لدول الشرق الأوسط؟
السؤال كان موضوعا لندوة دعا إليها في الأسبوع الماضي مركز كارنيجي للدراسات في واشنطن.

وخلال المناقشات التي شارك فيها ثلاثة من الخبراء أثيرت النقاط التالية:

<
الدول التي تمارس القمع هي الأكثر ترحيبا بفوز الرئيس الأمريكي المنتخب،
وهو ما يتجاوز منطقة الشرق الأوسط ليشمل دولا أخرى خارج حدودها.

وإذا كانت أغلب الأنظمة العربية قد عبرت عن ترحيبها به فإن ذلك يشمل إسرائيل كما يشمل روسيا أيضا.
ذلك أن أغلب تلك الدول كانت تستشعر الحرج بدرجة أو أخرى في ظل رئاسة أوباما، التي كانت لها اهتماماتها النسبية بمسألة الديمقراطية وحقوق الإنسان.
ولكن ترامب حين أعلن صراحة عن عدم اكتراثه بمثل هذه الأمور بدعوى تركيزه على أولوية مكافحة الإرهاب، فإنه أنعش تلك الدول التي تحللت من الحرج، وأصبحت أيديها مطلقة في ممارسة مختلف الانتهاكات.

<
بعض دول المنطقة انتهزت فرصة فترة الانتقال الحالية فيما بين الرئاستين وانشغال الإدارة الأمريكية باستقبال الرئيس الجديد ولجأت إلى اتخاذ إجراءات ما كان يمكن الإقدام عليها من قبل دون أن تتحفظ عليها واشنطن في ظل حكم أوباما.

وهذه النقطة أثارتها ميشيل دون مديرة برنامج الشرق الأوسط في مركز كارنيجي.

 وضربت لذلك مثلا بصدور قانون الجمعيات الأهلية في مصر الذي يخضع المجتمع المدني لسلطة أجهزة الأمن،
وتقنين إسرائيل لوضع المستوطنات في الضفة الغربية، التي يفترض أنها أرض محتلة لا يجوز البناء عليها طبقا للقانون الدولي.

<
بالنسبة لمصر قيل إن ترامب ومستشاريه أبدوا اهتماما بها، وتحدثوا عن أنهم سيقومون بعكس ما قام به أوباما (بافتراض أن السيدة كلينتون كانت في حال نجاحها ستستمر على نهجه)

ومن المتوقع أن تتمحور سياسة ترامب حول اعتبار مصر حليفا ليس فقط ضد الإرهاب ولكن أيضا ضد الإسلام الراديكالي بحسب تسمية فريقه.

وقد نشر الإعلام المصري عقب لقاء ترامب الرئيس السيسي قبل الانتخابات الرئاسية أن الرئيس الأمريكي المنتخب وعد بزيارة مصر واستعادة المساعدات الاقتصادية لها وزيادة الدعم العسكري إلى جانب تشريع الإخوان كمنظمة إرهابية في الولايات المتحدة.

وأيا كان مقدار عدم الدقة في تلك المعلومات، فإنها على الأقل بينت ما تريده الحكومة المصريه من ترامب في فترة حكمه.

<
هناك بهجة في سوريا، لأن ترامب أعطى انطباعا قويا بأنه سوف يركز على داعش وليس على الأسد،
 الأمر الذي يعني أن فرصة بقاء نظامه قائمة خلال السنوات المقبلة.

<
معاداة إيران الواضحة في خطاب ترامب واختيار مساعديه من خصومها ستشكل نقطة لقاء بينه وبين دول الخليج، التي كانت قد تراجعت أهميتها الاستراتيجية في عهد أوباما.

 وإذا كان الرئيس الحالي أوباما قد أشار إلى أن إيران يمكن أن تعد شريكا في المستقبل.
ودعا السعودية وإيران إلى حل مشاكلهما،
فإن ترامب تحدث الآن بلغة أخرى تتبنى موقفا أكثر تشددا وحزما إزاء إيران.

<
في تركيزه على مواجهة «داعش» فإن ترامب لن يكترث كثيرا بالتفاعلات الأخرى في الشرق الأوسط بما في ذلك علاقة إسرائيل بالفلسطينيين.
وسيترك السعودية تدبر أمرها في اليمن،
 وسيترك ليبيا في عهدة النظام المصري،
 أما سوريا فستطلق فيها يد الروس.
الأمر الذي يعني أنه سيترك شأن المنطقة للاعبين المحليين لينصرف هو إلى مواجهة إيران وحربه ضد داعش وتحالفه مع الروس.

الباحثون الثلاثة الذين اشتركوا في المناقشة هم
مروان المعشر نائب رئيس مركز كارنيجي ووزير الخارجية الأردني السابق
وميشيل دون مديرة برنامج الشرق الأوسط بالمركز
 وجوزيف بحوت وهو باحث من أصل سوري في الأغلب.

 ولا تنسى أن ما قالوه يدخل في باب التكهنات المبنية على مواقف وتصريحات الحملة الانتخابية فضلا عن خيارات ما قبل تولي المنصب رسميا في الشهر المقبل،
 الأمر الذي يعني أنه ليس بالضرورة آخر كلام لدى ساكن البيت الأبيض.

................

0 التعليقات:

Delete this element to display blogger navbar