Subscribe:

Ads 468x60px

03 فبراير، 2016

يريحنا ولا يطمئننا

صحيفة السبيل الاردنيه الأربعاء 24 ربيع آخر 1437 3 فبراير 2016
يريحنا ولا يطمئننا - فهمي هويدي

إخلاء سبيل رسام الكاريكاتير إسلام جاويش يريحنا، لكنه لا يطمئننا ولا يبدد شعورنا بالانزعاج والقلق.
لأن ما جرى له ليس حادثا عارضا أو استثنائيا. لكنه حلقة في مسلسل استهدف أعدادا غير قليلة من الباحثين والناشطين الذين كانت جريمتهم الوحيدة أنهم ظلوا ملتزمين بالصدق والجدية والشجاعة فيما يؤدونه من أعمال، ولم ينضموا إلى مواكب المهللين والمصفقين والشتامين.

وبسبب نزاهتهم فإنهم حافظوا على استقلالهم طول الوقت. فاتفقوا مع السلطة في أمور واختلفوا معها في أمور أخرى، وسلاحهم في كل ذلك لم يتجاوز كلمة حق يجهرون بها، مقروءة كانت أم مصورة ومرسومة، أو حتى من خلال مسيرة أو مظاهرة سلمية.

أتحدث عن قائمة طويلة من الأشخاص الذين يصدم المرء حين يجد أنهم متهمون في قضايا وهمية أو موقوفون تحت التحقيق أو احتجزوا ثم أخلى سبيلهم أو منعوا من دخول البلاد أو الخروج منها.

هذه القائمة تضم أناسا سابقين على إسلام جاويش من أمثال هشام جعفر وإسماعيل الاسكندراني وحسام بهجت وعمر حاذق وعاطف بطرس وطاهر مختار وأمثالهم كثيرون من غير المعروفين.
 أضف إليهم شباب ٦ ابريل و٢٥ يناير ومعارضي قانون منع التظاهر.
ولم تستثن المنظمات الحقوقية المستقلة من الملاحقة والقمع.
حتى أن منظمة الشفافية ومكافحة الفساد منعت من عقد مؤتمر لها بأحد فنادق القاهرة خلال الأسابيع الأخيرة.
وشملت الملاحقة منظمة ألمانية تنموية لها سمعتها الدولية الرصينة هي «فريدرش ناومان»، الأمر الذي اضطرها إلى تصفية أعمالها في مصر، بعد أن ظلت تعمل فيها منذ أكثر من أربعين عاما، ونقلت مقرها أخيرا إلى تونس.

في أخبار هذا الأسبوع أن مجموعة من شباب المحلة الكبرى تواعدوا على القيام بزيارة لمعرض الكتاب، والتقوا أمام مقر مجلس المدينة بانتظار الحافلة التي ستحملهم إلى القاهرة.
وهو ما لفت انتباه أحد ضباط الشرطة فشرع في استجوابهم واستفسر عن وجود آلة تصوير مع أحدهم، ثم طلب منهم إبراز هوياتهم، وبعد أن احتفظ بها طلب منهم التوجه إلى قسم أول المحلة للتحري واتخاذ ما يلزم!

ومن أخبار الأسابيع التي سبقت أن انتخابات اتحاد طلاب الجامعات المصرية تنافست فيها قائمتان واحدة رتبتها الأجهزة الأمنية والثانية ضمت المستقلين من شباب الثورة.
 وحين فازت القائمة الثانية بـ ١٣ مقعدا من ١٦، وفاز مرشحا المستقلين برئاسة الاتحاد ونائبه، جرى الالتفاف على النتيجة وطعن في الانتخابات ثم صدر قرار بإبطالها.

هؤلاء الأشخاص وتلك المؤسسات لم تكن لهم علاقة بالإرهاب ولا صلة لهم بالإخوان، ومع ذلك استهدفهم القمع بصور مختلفة.
ذلك أن نشاطهم ظل محصورا في مجالات البحث والإعلام وحقوق الإنسان.
والآخرون لم يكن لهم صلة بتلك المجالات لكن مشكلتهم أنهم تحركوا بصورة مستقلة وخارج دائرة التوجيه أو الرعاية الأمنية.

هذه الخلفية تعطى انطباعا بأن كل مستقل أصبح مهددا بصورة أو أخرى، إعمالا لمبدأ أن كل من ليس معنا فهو ضدنا.
وهو ما يسوغ لنا أن نقول بأن السلطة والأجهزة الأمنية التابعة لها انتقلت من الصراع ضد الإخوان إلى الاشتباك مع فعاليات المجتمع المدني.

ولأن الأولى حسمت إلى حد كبير فإن التركيز أصبح منصبا على رموز وأنشطة تلك الفعاليات التي تنظم حركة المجتمع بمختلف شرائحه.
وهو ما أشاع حالة من الإحباط والغضب عبرت عنها التعليقات التي تحفل بها مواقع التواصل الاجتماعي.

واستوقفني من تلك التعليقات ما ذكره أحدهم من أن تلك الإجراءات التعسفية والقمعية تحدث في ظل ما أطلق عليه «عام الشباب»،
 الأمر الذي يعبر عن مفارقة جسيمة تعمق الفجوة وتنسف رصيد الثقة بين السلطة والمجتمع.
وقال آخر إن الأمور إذا تصاعدت مؤشراتها في ظل السياسة القائمة فقد ينتهي العام بشن حملة لتصفية الشباب للخلاص من الصداع الذي يسببونه للسلطة.

إضافة إلى حالة الإحباط والغضب التي تشيعها تلك الإجراءات بين شرائح المجتمع فإنها تمثل أكبر إساءة للنظام القائم. في داخل مصر وخارجها.
الأمر الذي يضعنا أمام مفارقة عبثية تتمثل في أن ممارسات أجهزة السلطة لا تكف عن الإساءة إلى النظام والدولة، في حين يتبنى أنصار النظام وممثلو أجهزته إقامة ائتلاف لدعم الدولة داخل مجلس النواب.
كأن الدولة صارت تضم معسكرين أحدهما يشوه الصورة ويهدمها والثاني يحاول ترميمها وتجميلها.

...................

5 التعليقات:

م/محمود فوزى يقول...

هذا القمع هو نتيجه طبيعيه لنظام جاء بالانقلاب على الشعب
بالتالى فهو يرى أن سبب السلطه قوة السلاح وأن رأي الشعب هو حاجز بينه وبين استمرار السلطه ويجب قمعه
ولكنى أود توضيح نقطه (غالبا لا يقصدها الاستاذ فهمي هويدي)
بالطبع نرفض القمع المستهدف لأى شخص
ولكن ايضا لا يمكن أن نضع أي مبرر لقمع اى شخص ينتمى للاخوان
فجمله (هؤلاء الأشخاص وتلك المؤسسات لم تكن لهم علاقة بالإرهاب ولا صلة لهم بالإخوان، ومع ذلك استهدفهم القمع بصور مختلفة. )
بالتاكيد لا يقصد من الاستاذ فهمي هويدي شيئا سيئا
ولكن البعض يستخدمها كمبرر لعدم التعاطف مع الاخوان والتيار الاسلامي عامة وكأن قمهم امر مفهوم ومبرر بل وضروري في عقول البعض
بل الواقع ان ما يلاقيه الاخوان والتيار الاسلامي عامة أكثر بكثير جدا من أي قمع اخر
وفي كل الاحوال اى قمع مرفوض جدا جدا
اللهم انتقم من المجرمين

mahmoud elsayed يقول...

شركة مكافحة النمل الابيض بابها

شركة رش مبيدات بابها

شركة مكافحة حشرات بابها

شركة مكافحة النمل الابيض بخميس مشيط

شركة مكافحة حشرات بخميس مشيط

شركة تنظيف بابها

شركة تنظيف شقق بابها

شركة تنظيف فلل بابها

شركة تنظيف منازل بابها


mahmoud elsayed يقول...

شركة تنظيف سجاد بابها

شركة تسليك مجارى بابها

شركة تنظيف منازل بخميس مشيط

شركة تنظيف موكيت بابها

شركة تنظيف بخميس مشيط

شركة تنظيف فلل بخميس مشيط

شركة تنظيف شقق بخميس مشيط

شركة مكافحة صراصير بخميس مشيط

شركة تنظيف موكيت بخميس مشيط

mahmoud elsayed يقول...

شركة مكافحة حشرات بجازان

شركة مكافحة النمل الابيض بجازان

شركة رش مبيدات بجازان

شركة تسليك مجارى بخميس مشيط

شركة رش مبيدات بخميس مشيط

شركة تنظيف سجاد بخميس مشيط

شركة مكافحة صراصير بابها

mahmoud elsayed يقول...

شركة رش مبيدات بالخبر

شركة مكافحة النمل الابيض بالخبر

شركة مكافحة حشرات بالخبر

شركة تنظيف بالخبر

شركة تنظيف بيوت بالخبر

شركة تنظيف فلل بالخبر

شركة تنظيف شقق بالخبر

شركة تنظيف منازل بالخبر

شركة تنظيف مجالس بالخبر

شركة تنظيف سجاد بالخبر

شركة تنظيف موكيت بالخبر

شركة تنظيف كنب بالخبر

Delete this element to display blogger navbar