Subscribe:

Ads 468x60px

10 ديسمبر، 2015

نتنياهو كشف المستور

صحيفة السبيل الأردنيه الخمس 28 صفر 1437 10 دسمبر 2015
نتنياهو كشف المستور - فهمي هويدي

أحدث المفاجآت التي أطلقها بنيامين نتنياهو كانت إعلانه أن «إسرائيل» تشن هجمات داخل سوريا، مستفيدة في ذلك من التنسيق الأمني بينها وبين الروس.

 المفاجأة وقعت يوم الأربعاء الماضي (٢/١٢) حين تكلم رئيس الوزراء الإسرائيلي في مؤتمر عقد بمدينة عكا حول «الخليل والنقب».

إذ تطرق إلى الموضوع بدعوى أنه لا يريد أن تتحول سوريا إلى جبهة أخرى ضد «إسرائيل».

صحيفة «يديعوت أحرونوت» فصلت في ذكر أهداف العمليات الإسرائيلية قائلة إن المراد بها إجهاض المحاولات الإيرانية لفتح جبهة «إرهاب» في الجولان. ومنعها من نقل أسلحة متطورة من سوريا إلى حزب الله في لبنان.

المراسل العسكري لموقع «والاه» الإسرائيلي استشهد بكلام نتنياهو لكي يدلل على مدى التفاهم والتنسيق القائم بين الإسرائيليين والروس في سوريا،

وقال إن ذلك التفاهم أثمر حالة من الثقة المتبادلة لدرجة أن الحكومة الإسرائيلية غضت الطرف عن اختراق طائرة روسية لحدودها قبل أسبوع.

وبسبب تلك الثقة فإن «إسرائيل» لم تتعرض للطائرة ولم تذع الخبر.
إلا أن المحلل العسكري لصحيفة «هاآرتس» عاموس هرئيل انتقد كلام نتنياهو واعتبره بمثابة إفشاء لأسرار عسكرية في توقيت غير مناسب.

ما أثار الانتباه فيما أعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه تخلى عن الحذر في كلامه، ولم يبال بالحرج الذي سببه للروس وللإيرانيين،
وكان واضحا أن حرصه على التباهي بإنجاز حكومته أقوى من رغبته في مراعاة حسابات ومواقف الآخرين.

لم يكن الجديد في كلام نتنياهو أن «إسرائيل» تقوم بعمليات هجومية داخل سوريا، فذلك أمر معلوم للكافة،
 لكن الجديد أن يتم ذلك استثمارا للتنسيق الأمني مع الروس الموجودين على الأراضي السورية بدعوى حماية نظام الأسد.

وذلك ليس جديدا فحسب ولكن له أكثر من دلالة مثيرة وخطيرة.

من ناحية لأن كلام نتنياهو كشف المسكوت عليه حين ذكر أن القوات الروسية التي جاءت لمساعدة الأسد على تفاهم مع الإسرائيليين في عملياتهم العسكرية التي يقومون بها داخل سوريا.

من ناحية ثانية، فإن الرئيس الأسد غض الطرف عن تلك العمليات، على الأقل بعد الإعلان عنها من جانب نتنياهو، في مقابل استمرار الروس في توفير الحماية لشخصه ولنظامه.

 أما الدلالة الأخطر والمفاجأة الأكبر فإن إيران المتحالفة مع الروس سكتت على استهداف الإسرائيليين لأنشطتها في سوريا الذي يتم بالتنسيق والتفاهم مع حلفائهم الروس!

النقطة الأخيرة تشهد بعبثية المشهد واختلاط الأوراق فيه، على نحو يسبب حرجا كبيرا للموقف الإيراني الذي بات يواجه مأزقا.

 فما عاد سرا أن أطرافا ثلاثة على الأقل تشارك في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا، مصطفة إلى جانب نظام الأسد، وهذه الأطراف هي إيران وحزب الله وروسيا.
وحين أعلن أن ثمة تنسيقا أمنيا بين الروس والإسرائيليين فقد فهمنا أن حدود التنسيق مقصورة على تجنب الاشتباك في الفضاء السوري بين طائرات الجانبين.

وكانت خلفية التنسيق مفهومة لأن ما بين روسيا و»إسرائيل» من التفاهم والمودة على النقيض تماما مما بين الإيرانيين وحزب الله من ناحية وبين «إسرائيل» من ناحية ثانية.

 إلا أن كلام نتنياهو نبهنا إلى أن الأمر أبعد من ذلك بكثير، وأن التنسيق يشمل العمليات الهجومية التي تقوم بها «إسرائيل» في سوريا.

ونبهتنا رسالة ذات صلة بثتها وكالة الأنباء الفرنسية، إلى أنه منذ عام ٢٠١٣ شنت «إسرائيل» عشر غارات جوية على سوريا، استهدفت غالبيتها نقل الأسلحة إلى حزب الله الذي يقاتل إلى جوار الرئيس الأسد.

هكذا، فإنه في حين تقوم إيران وحزب الله وروسيا بالدفاع عن الأسد، فإن الأخيرة تنسق مع «إسرائيل» في عملياتها داخل سوريا التي تستهدف تأديب وإضعاف نظام الأسد وتقليم أظافر حزب الله حليف الرئيس السوري.

أما كيف حدث ذلك فعلم ذلك عند الله.

ولا سبيل إلى تفسيره إلا بالإحالة إلى الاتصالات السرية بين مختلف الأطراف التي تتفق على شيء واحد هو الحفاظ على بقاء واستمرار مساندة الأسد، ثم الاختلاف في كل ما عدا ذلك، خصوصا فيما يتعلق بالأهداف التي يتوخاها كل طرف من تلك المساندة.

وفي كل الأحوال فإن المشهد بهذه الصورة يثير أكثر من علامة استفهام حول استراتيجية وتحولات السياسة الإيرانية خلال السنوات الأخيرة، خاصة أن بعضها أصبح عصيا على الفهم والتفسير.

.........................

4 التعليقات:

ashraf abuelmaged يقول...

اعتقد ان الفضل يرجع للجيش السورى الحر وجبهة النصرة ،وجبهة احرار الشام،و جبهة تنظيم الدولة،و.....فى تحطيم قدرات الجيش السورى وبالتالى اصبحت سوريا ملعباً مفتوحاً تتدعى عليها الاكله من كل الاطياف.اللهم انى لا اسألك رد القضاء ولكن اللطف فيه

ashraf abuelmaged يقول...

اعتقد ان الفضل يرجع للجيش السورى الحر وجبهة النصرة ،وجبهة احرار الشام،و جبهة تنظيم الدولة،و.....فى تحطيم قدرات الجيش السورى وبالتالى اصبحت سوريا ملعباً مفتوحاً تتدعى عليها الاكله من كل الاطياف.اللهم انى لا اسألك رد القضاء ولكن اللطف فيه

الأمير يقول...

اذا قرانا الوضع من زاوية انها حرب ضد الاسلام و ضد كل ما هو إسلامي التوجه اصبحت الرؤية واضحة ... و هنا يجدر بِنَا ان نتذكر ان المذهب الشيعي لم يكن يوما ايديولوجيا معادية لليهود و لا للغرب العنصري ضد الاسلام با كانوا علي مر التاريخ حلفاء مخلصين للغرب و لاوروبا ضد الاسلام السني المعتدل .... منذ بداية الثورة السورية و ان اقول ان الغرب يستغلها ليس من اجل الإطاحة بالاسد و لكن من احل تدمير سوريا عن طريق إرهاق كل أطراف الصراع العسكري بالإبقاء عليهم جميعا يضربون بعضهم حتي يصل الغرب الي مرحلة يسلم فيها الأسد بالسلام مع اسرائيل و ساعتها يعيّنونه علي القضاء علي المقاومة الاسلامية ... كلمة اخري و اخيرة اقولها لمن يحمل المسؤولية للثوار و كان المطلوب منهم كان ان يتفرجوا علي طائرات الأسد تقتل النساء و الاطفال و ينتهك نظامه الأعراض جهارا نهارا و يتفرجوا .... اننا دايما و بسبب حياتنا الطويلة تحت الظلم و القهر أصبحنا مصابين بمرض نفسي يصاب به العبيد عادة حين يفرط سادتهم في الظلم فيصيح مستقرا في وجدانهم كأنه من ثوابت الدنيا ... فيصبح لوم الضحية علي رفضها للظلم و تحميلها المسؤولية و تبرئة الجلاد هي سمة هذا المرض و عرض من أعراضه ... و تحت الظلم و القهر تعمي عيوننا عن القوانين التي بني الله تعالي عليها الكون و أهمها ان العدل هو أساس الملك .. و هو أساس المجتمع و الدولة و أساس السلم العام ... لو ان بشار استمع في داية الثورة لمطالب المتظاهرين السلميين و أنصت لصرخات الشباب في الميدان و لم يعمد الي السلاح و الطيران لقتل شعب ابي وضع فيه ثقته كالشعب السوري ... لما انهارت الدولة بسبب افراط الظلم و القهر ... الظلم الذي أدي لانهيار الدولة في مصر و تحولها التدريجي لدولة فاشلة ... و هو الذي أدي لانهيار العراق امام الزحف الامريكي الحيان و الذي لولا الظلم و القهر لما وجد خونة يعينون الغازي المجرم علي غزو بلد عظيم كالعراق ... و هو الذي يدمر اليوم سوريا ... القصة هي القصة ... و التاريخ يعيد نفسه كل مرة في أماكن مختلفة من بلادنا ... و مازلنا لا نتعلم الدرس .... و اذا لم نفق و نتعلم ان العدل و الحرية و احترام الحقوق المدنية هي الأصل و هي التي تقيم الأمة و المجتمع ... فستنتهي شعوبنا و تنقضي دويلاتنا و ينتهي تاريخنا غير مأسوف علينا

مريم عزت يقول...


شركة كشف تسربات المياة بالدمام


شركة تسليك مجارى بالدمام

شركة مكافحة حشرات بالدمام
شركة مكافحة النمل الأبيض بالدمام

Delete this element to display blogger navbar