Subscribe:

Ads 468x60px

05 نوفمبر، 2015

بالسياسات لا بالقرارات

صحيفة السبيل الأردنيه الخميس 23 المحرم 1437 5 نوفمبر 2015
بالسياسات لا بالقرارات - فهمي هويدي

الخبر السار أن الحكومة المصرية استنفرت لضبط الأسعار والحد من الغلاء.
الخبر المؤسف إن ذلك لم يحدث إلا بعد توجيه الرئيس السيسي في خطبة الأحد الماضي (١/١١)،
 أما الخبر المقلق فإننا لجأنا إلى تسكين المشكلة وليس حلها.

خلال الأيام الثلاثة الماضية حفلت الصحف اليومية بأخبار التأهب لخوض المعركة، التي بدا أن القوات المسلحة ستقوم بدور قيادي فيها.
وهو ما عبرت عنه جريدة «الشروق» (في ٣/١١) بعنوان على الصفحة الأولى ذكر أن «الجيش يبدأ هجوم ضبط الأسعار»، من خلال المنافذ التي أقامها لبيع السلع.
ورأينا صورة جرى تعميمها على أغلب الصحف لإحدى سيارات النقل الكبيرة المحملة بالسلع، وقد ظهرت عليها بوضوح كتابات أشارت إلى أنها تابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية. وذكرت أن العربة «منفذ بيع لحوم ومنتجات القوات المسلحة».

الحملة تحركت بعد خطبة الأحد التي تطرق فيها الرئيس إلى الموضوع ضمن أمور أخرى، وأثار فيها أربع نقاط وردت في العبارات التالية:
 لن نسمح بارتفاع الأسعار
 ــ ستقوم الحكومة والقوات المسلحة بتوفير جميع السلع بأسعار مناسبة
ــ في نهاية شهر نوفمبر الحالي ستنتهي الدولة من ضبط الأسعار
 ــ المشكلة تكمن في معدل النمو السكاني (٢.٥ مليون مولود في السنة)، الذي يمثل تحديا خطيرا ينبغي التعامل معه بجدية كي يصبح عقبة في طريق التنمية.

في اليوم التالي مباشرة (الاثنين) تحركت أجهزة الدولة تنفيذا لتوجيهات الرئيس، وهو ما نقلته صحف الثلاثاء ٣/١١، فجاء عنوان جريدة «الشروق»، الذى أشرت إليه عن «هجوم الجيش»، الذى تحدث أيضا عن أن «القوات المسلحة تدفع بسيارات لبيع الموارد الغذائية».

وذكرت العناوين الرئيسية لجريدة «الأهرام» ما يلى:
 «سلع غذائية بأسعار مخفضة في ٤ آلاف منفذ»
ــ التموين: التوسع في إقامة السلاسل التجارية بجميع المحافظات.

وتحدثت جريدة المصري اليوم عن انفرادها بنشر تفصيلات «خطة الحكومة لتنفيذ وعد الرئيس بحصار الأسعار» ــ و... قروض سيارات للشباب و١٦٨ ألف مشروع صغير ومتوسط، ومنافذ بيع للجيش» إلى غير ذلك من الأصداء والتفصيلات التي أبرزتها وسائل الإعلام الأخرى.

المشهد يستدعى ملاحظات عدة، ألخصها في خمس نقاط، هي:

يثير الدهشة والقلق ألا تتحرك أجهزة الدولة إلا بعد إشارة أو توجيه من الرئيس.
 إذ من حقنا أن نتساءل: أين كانت تلك الهمة والمبادرات خلال الفترة الماضية، والغلاء يطحن الناس ويثير سخطهم حينا بعد حين،
ولماذا لا يؤدى كل مسئول في التموين أو غيره العمل المنوط به دون انتظار التوجه الرئاسي. الذى ثبت أنه وحده الذى يحرك الركود ويوقظ الأجهزة النائمة والمسترخية.

وما نحن بصدده نموذج كاشف لتلك المشكلة العويصة التي تعانى منها البيروقراطية المصرية.
ذلك إنها ما زالت فيما يبدو أسيرة المرحلة الفرعونية، السابقة على قيام الدولة وابتكار نظم الإدارة والرقابة والتقاليد المؤسسية.
وذلك وضع سوف يستمر طالما ظل المجتمع مكبلا ومهمشا، ولا دور فيه للمؤسسات الرقابية الرسمية والشعبية في حين بقيت كل الخيوط في يد رأس الدولة.

إن تحميل الجيش بالمسؤولية عن حل مشكلة الغلاء لا يثقل كاهله فقط، ولا يستدرجه إلى مزيد من الانشغال بالأعمال المدنية التي يفترض أن يقوم بها غيره فقط، وإنما هو يشغله أيضا عن مهمته الأساسية المتمثلة في حماية حدود الوطن وأمنه.

وإذا كانت هناك أسباب دعت إلى تكليفه ببعض المهام في سيناء ضمن ما سمى بحملة «حق الشهيد». فإن دوره في حملة «حق المستهلك» مشكوك فيه، لأنها مشكلة دائمة وعصية، ناهيك عن أن ذلك يحمله بما لا يطيق ويقحمه فيما ليس مؤهلا له.

إن مشكلة الغلاء لا تعالج بقرارات، ومن المغامرة القول بأنها ستحل خلال شهر في بلد تعداد سكانه تسعين مليونا، ولا أستبعد أن تؤدى الإجراءات إلى تخفيض الأسعار خلال أيام معدودة قد لا تتجاوز أسبوعا،
 لكن ذلك لن يقضى على ظاهرة الغلاء، التي تعالج بسياسات متبعة وليس بإجراءات وقرارات سلطوية.
هل خاصمنا السياسة حتى في الإنتاج؟!
إذ بدلا من أن نعول على المبادرات التي تؤدى إلى زيادة الإنتاج وتوفير السلع للناس وإعادة النظر في سياسة الاستيراد، فإننا لجأنا إلى الإجراءات المتمثلة في زيادة منافذ البيع ومحاربة جشع التجار.

بدلا من أن نخوض معركة زيادة الإنتاج، فإننا عدنا إلى الحديث عن مشكلة زيادة النسل، وهو ليس حلا بقدر ما أنه هروب من الحل. لأن زيادة السكان لا تكون عبئا إلا في حالة العجز عن استثمار الطاقات البشرية والفشل في توظيفها في الاتجاه السليم.
ولنا عبرة في الدول المليارية (الصين والهند)، التي اعتبرت نموها السكاني ثروة استثمرتها وليس عبئا عوق نموها.
وقد رأينا أن الصين، التي وصل عدد سكانها إلى مليار و٤٠٠ مليون نسمة غيرت في الأسبوع الماضي من سياسة التقيد بإنجاب طفل واحد، الأمر الذى سوف يسرع من نموها السكاني، ولم تعتبر ذلك عبئا ولا خطرا.

ملاحظتي الأخيرة أننا في مواجهة قضية شائكة ومعقدة مثل مشكلة الغلاء استقبلنا فقط قرارات الرئيس وتوجيهاته، ولم نسمع شيئا عن آراء الخبراء ومقترحاتهم، الذين لا يشك أحد في وجودهم، ولا يستبعد أن تكون لهم رؤى أخرى واجتهادات أصوب وأوفق.

في هذا الصدد فإنني أخشى أن نكون قد عدنا إلى زمن التعويل على أهل الثقة وضم أهل الخبرة إلى جوارنا في مقاعد المتفرجين.
............................

5 التعليقات:

م/محمود فوزى يقول...

مع احترامي الشديد للاستاذ فهمي هويدي لي عده ملاحظات

-تاكيد على أن توزيع بعض السلع بأسعار منخفضه لا يحل المشكله

تدخل الجيش في الاقتصاد يزيد الوضع سوءا ولا يحله لعده اسباب منها
-الدوله تدعم الجيش بدون ان تأخذ عائدا من الدعم
حيث أن العماله من المجندين بدون رواتب تقريبا (هؤلاء قوه كبيره تخصم من قوة العماله فى الاقتصاد) وبالتالى فتجنيدهم قد يتفهمه البعض اذا كان للدفاع عن البلاد وليس للعمل فى المشروعات الاقتصاديه

اراض المصانع يتم تخصيصها مجانا (تضييع اموال على الدوله لانه يمكن بيعها والاستفاده من ثمنها أو حتى انشاء مصانع للقطاع العام فيعود الناتج للدوله)

اى مواد مستورده تتم بدون جمارك وهذا يضيع على الدوله عائدا
الكثير من المناقصات تسند بالامر المباشر للجيش بالسعر الذي يتم تحديده وليس بالسعر التنافسي بسبب منافسه الشركات للفوز بالمناقصهوبهذا يكون هناك اهدار ايضا للمال العام

لاتوجد رقابه على المشروعات المدنيه للجيش وبهذا لا ندري شيئا على وجود فساد بالمال العام
وأيضا لا ندري شيئا عن المكاسب التى تدرها تلك المشروعات فلا تستفيد منها الدوله

اذا كان هناك فائض لدى اى وزاره (منها الدفاع) يجب ان تعود للحكومه وهى تقرر كيفيه انفاق الفائض بعد موافقه البرلمان المنتخب فعليا
هكذا تدار الاموربالدول المحترمه

بالاضافه طبعا الى ماقاله الاستاذ فهمي هويدي عن ان ذلك يشغل الجيش عن مهمته الاساسيه فى الدفاع عن البلاد
اعتقد ان الامور اوضح حاليا

بالعودة للمقال فمسأله ان تتحرك الحكومة بعد كلام الحاكم فهذا يدل على ان الحكومة كلها هى وزاره للتنميه المحليه وليس حكومه اما رئيس الوزراء الفعلى هو مجموعه العسكريين فى الحكم (راجع التسريبات للتأكد)

بدون رقابه من برلمان منتخب فعليا سيستمر الفشل

شركة تنظيف بالدمام شركة تاج يقول...


شركة تاج للتنظيف بالدمام 0551844053

شركة مكافحة حشرات بالدمام

شركة رش مبيدات بالدمام

شركة تنظيف شقق بالدمام

شركة تنظيف فلل بالدمام

شركة مكافحة حشرات بالخبر

شركة تنظيف منازل بالخبر

شركة تسليك مجارى بالدمام

شركة تنظيف بالدمام

شركة مكافحة حشرات بالاحساء

شركة مكافحة النمل الابيض بالاحساء

شركة مكافحة حشرات بالجبيل

شركة تنظيف سجاد بالجبيل

شركة مكافحة النمل الابيض بالجبيل

شركة تنظيف منازل بالجبيل

شركة مكافحة النمل الابيض بالدمام








شركة تنظيف بالدمام شركة تاج يقول...


شركة رش مبيدات بالخبر

شركة مكافحة حشرات بالخبر

شركة تنظيف فلل بالخبر

شركة تنظيف شقق بالخبر

شركة تنظيف منازل بالخبر

شركة مكافحة حشرات بالاحساء

شركة مكافحة النمل الابيض بالاحساء

شركة تنظيف فلل بالجبيل

شركة مكافحة حشرات بالجبيل

شركة تنظيف سجاد بالجبيل

شركة مكافحة النمل الابيض بالجبيل

شركة تنظيف منازل بالجبيل

شركة تنظيف شقق بالجبيل

شركة مكافحة حشرات بسيهات

شركة مكافحة النمل الابيض بسيهات


شركة تنظيف بالدمام شركة تاج يقول...

شركة مكافحة حشرات بالرياض

شركة نقل اثاث بالرياض

شركة رش مبيدات بالرياض

شركة رش دفان بالرياض

شركة مكافحة النمل الابيض بالرياض

شركة تنظيف بالرياض

شركة تنظيف خزانات بالرياض

شركة تنظيف شقق بالرياض

شركة تنظيف فلل بالرياض

شركة تنظيف منازل بالرياض

شركة عزل اسطح بالرياض

شركة عزل خزانات بالرياض

شركة كشف تسربات بالرياض

شركة تسليك مجارى بالرياض

فرسان الخليج يقول...

شركة تنظيف بالمدينة المنورة
شركة فرسان الخليج هي شركة خدمات تنظيف متكاملة نقوم بتنظيف المنازل و تنظيف المجالس و تنظيف الفلل
ومن ضمن خدمات التنظيف لدينا غسيل السجاد وغسيل الكنب وتنظيف الموكيت وجلي الرخام وتنظيف الاجهزة
حيث نقوم بجميع أعمال التنظيف علي أكمل وجه ولدينا عماله متخصصه في التنظيف بالبخار والمنظفات المستوردة
للاتصال/ 0535106165
غسيل سجاد بالمدينة المنورة
غسيل كنب بالمدينة المنورة
http://www.forsan-elkhaleg.com/17/Cleaning-company-in-Madinah

Delete this element to display blogger navbar