Subscribe:

Ads 468x60px

18 أكتوبر، 2015

فزعهم يشفي غليلنا

صحيفة السبيل الأردنيه الاثنين 6 المحرم 1437 – 19 أكتوبر 2015
فزعهم يشفي غليلنا - فهمي هويدي

لا أخفى شعورا بالارتياح حين أجد أن الرعب والارتباك خيَما على الإسرائيليين في حيفا وجفعتايم.
ذلك أنني استحضر الدم الفلسطيني الذي ينزف طول الوقت حين أقرأ أن كل إسرائيلي أصبح يشك في انه يمكن أن يتعرض للطعن في أية لحظة، حتى غدت رؤية وجه العربي مثيرة لذلك الرعب.

وهو ما عبر عنه تقرير منشور ذكر أن ذلك وضع اليهود اليمينيين في موقف محرج، فابتدعوا وسائل عدة لإبعاد الشك عنهم.
فمنهم من صار يعتمر القلنسوة اليهودية رغم عدم تدينه.
ومنهم من صار يرتدى قميصا كتب عليه «لا تنفعل أنا يميني».

وبسبب ذلك الرعب تم إغلاق بعض الطرق الرئيسية وأوقفت حركة أحد القطارات أثناء سفره بعدما صرخ أحد الركاب مرددا كلمة «مخِرب».
إذما أن نطق الرجل بالكلمة حتى ساد الهرج وبدأ الركاب يقفزون من القطار فور توقفه.
ووصل إلى المستشفى عشرات الأشخاص الذين استسلموا للذعر أو أصيبوا بكدمات جراء القفز.
 وصرخت مجندات، فقام ضابط بإطلاق النار في الهواء.

حدث ذلك في حين ظلت أخبار الطعن المستمر منذ أسبوعين هي الشاغل الأكبر والأوحد للإسرائيليين، رغم البيانات الرسمية التي حاولت طمأنة الرأي العام وإقناع الإسرائيليين بأن الجيش قام بتأمين الطرق من خلال انتشار واسع النطاق،

وفى التعقيب على ذلك قال المعلق العسكري لصحيفة هاآرتس عاموس هارئيل إن الجيش لم يقدم أي تقرير بشأن مدى استمرار الأحداث، مكتفيا بالإشارة إلى الوضع مختلف من الأساس ويمكن أن يستمر لفترة زمنية لا بأس بها.

ما سبق كان تلخيصا لتقرير نشرته جريدة «رأى اليوم» الإلكترونية (الجمعة ١٦/١٠) لمراسلها في الناصرة زهير اندراوس، تحدث فيه عن الرعب الذي اجتاح إسرائيل بسبب تعدد حالات الطعن التي شاعت دون أن تنسب إلى جهة بذاتها.

ذلك أنها تحولت إلى قرار فردى يصدره أي فلسطيني ممن يعيشون داخل إسرائيل. رغم كل القيود المفروضة عليهم.

وبسبب الرعب الذي ساد والفشل الأمني في وقفه فإن ثقة الجمهور في حكومة نتنياهو تدهورت.
إذ أشار استطلاع أجراه المركز الإسرائيلي للديمقراطية وجامعة تل أبيب إلى أن أغلب الإسرائيليين أعطوا درجة «راسب» للحكومة في إدارة الأمن بالقدس.

وتوقع ٤١٪ منهم نشوب انتفاضة فلسطينية كبيرة خلال عام، إذا بقيت العلاقات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية على حالها الراهن.

 وبسبب تراجع الثقة في الحكومة فإن أغلبية الإسرائيليين اعتبروا أن أفيجدور ليبرمان السياسي الأكثر تشددا أصبح وزيرهم المفضل للتعامل مع الملف الأمني.

لدى عدة ملاحظات على مشهد الرعب الذي انتشر في الداخل الإسرائيلي وجعل ٥٠٪ من التلاميذ يبقون في بيوتهم ويحجمون عن الذهاب إلى المدارس.

 تتلخص هذه الملاحظات فيما يلي:

صحيح أن طعن أي بريء في أي مكان بالكرة الأرضية ينبغي أن يثير مشاعر الاستنكار والاشمئزاز لدى أي مواطن سوى إلا أن الجرائم الإسرائيلية التي تمارس في ظل الاحتلال وبرعاية السلطة لها وضع مختلف تماما. إذ هي التي تستحق الاستنكار وتستجلب الاشمئزاز.
وهو ما يشمل أركان السلطة ومؤيديها والمصِوتين لها.
 في الوقت ذاته فإن انفجار غضب الفلسطينيين يطمئننا إلى استمرارهم في الدفاع عن حقوقهم، وإلى أنهم لن يهدأ لهم بال طالما ظلت بلادهم مغتصبة وشعبهم مشردا.

أن الجدار الإسرائيلي الذي أقيم لكي يحجب الخوف عن الإسرائيليين فشل في أداء وظيفته، ومثل ذلك أيضا يقال بحق الجدران الأسمنتية التي يراد بها تقييد حركة فلسطينيي الداخل وعزلهم.
 إذ لم تعد المشكلة في وجود أو ارتفاع الجدران التي تقيمها إسرائيل للاحتماء وراءها من العرب، لأن المشكلة الحقيقية تكمن في استمرار الظلم الذي سيظل مصدرا دائما لإشاعة الخوف والرعب.

أن الحديث عن التهدئة في هذه الأجواء يؤجل الطعن ولا يوقفه.
صحيح أن حركتي حماس وفتح نفتا علاقتهما بما يحدث في القدس، حتى لا تستهدفهما إسرائيل متذرعة به،
إلا أنني أزعم أن ما ذكره بهذا الخصوص اليكس فيشمان المعلق العسكري لصحيفة يديعوت أحرنوت وحديثه عن ضغوط لمصر والأردن في ذلك الاتجاه ليس الموقف الأصوب والأحكم. بل هو في صالح إسرائيل بالدرجة الأولى،
على الأقل لأن تهدئة الفلسطينيين إذا تمت فإنها ستنزع فتيل الخوف والترويع من الداخل الإسرائيلي، في حين سيظل موقف الحكومة المتعنت والمناور كما هو.
ولا مصلحة للفلسطينيين أو العرب في ذلك.

لهذا السبب فإن الضغوط العربية يجب أن توجه إلى إسرائيل، وان يكون الحد الأدنى لأهدافها في الوقت الراهن هو وقف مخططات تقسيم المسجد الأقصى وتهويد المدينة.
مع التحذير من أنه ما لم يتحقق ذلك فإن الغضب الفلسطيني سيظل مبررا وسيظل وقف الطعن أو القصف بالحجارة متعذرا.

إننا إذا استخدمنا مصطلحات المرحلة فينبغي أن نضم الشباب الذين يتولون طعن المستوطنين إلى قائمة الأطراف المتحالفة للحرب على الإرهاب، باعتبار أن أولئك المستوطنين يمثلون النسخة الإسرائيلية من داعش التي ألقى الآباء المؤسسون بذورها الخبيثة قبل أكثر من مائة عام.
......................

2 التعليقات:

م/محمود فوزى يقول...

في رأيي لا يوجد صهيوني برىء
فالكيان الصهيوني وضع كل الصهاينه اعضاء فى الجيش منذ تخطى الطفوله وحتى الممات
وبالتالى فهؤلاء قتله سفاحون سارقو الأرض
خاصة أنهم ليسو مواطني البلد ولكن جاءوا من بلاد اخرى ليقتلوا اصحاب الارض
وهنا استهداف أي منهم سواء كان بالزي العسكري أو لا فهو حق مقاومة أصيل لأي فلسطيني

شركة تنظيف بالدمام شركة تاج يقول...


شركة تاج للتنظيف بالدمام 0551844053

شركة مكافحة حشرات بالدمام

شركة رش مبيدات بالدمام

شركة تنظيف شقق بالدمام

شركة تنظيف فلل بالدمام

شركة رش مبيدات بالخبر

شركة مكافحة حشرات بالخبر

شركة تنظيف منازل بالخبر

شركة تنظيف بالدمام

شركة مكافحة حشرات بالاحساء

شركة مكافحة النمل الابيض بالاحساء

شركة مكافحة حشرات بالجبيل

شركة مكافحة النمل الابيض بالجبيل

شركة تنظيف منازل بالجبيل

شركة مكافحة النمل الابيض بالدمام




Delete this element to display blogger navbar