Subscribe:

Ads 468x60px

16 أكتوبر، 2015

أزمة العقل المدبر

صحيفة السبيل الأردنيه السبت 4 المحرم 1437 17 أكتوبر 2015
أزمة العقل المدبر - فهمي هويدي

حين تطالعنا الصحف المصرية بأخبار عن البدء بتشغيل ألف مصنع متوقفة عن الإنتاج،
وكذلك البدء فى إصلاح القطارات قبل حلول الشتاء
والتفكير فى تدريب موظفى الحكومة للنهوض بأدائهم، فإن ذلك كله يسرنا ويدهشنا.

هو يسرنا لأنه يعبر عن توجه لحل المشكلات الحقيقية للمجتمع.
 أما مصدر الدهشة فيكمن فى أن ذلك كله تأخر وكان ينبغى أن يبدأ منذ سنتين أو ثلاث على الأقل، الأمر الذى يثير التساؤل ويبعث على الحيرة.

يوم ١٣ أكتوبر الحالى أبرزت الصحف المصرية قرارات وصفت بأنها «حاسمة» اتخذها رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل خلال اجتماع وزارى عقده فى اليوم السابق.

أبرز تلك القرارات تعلق باستكمال وتشغيل ألف مصنع تعطل بعد الثورة خلال مهلة لاتزيد على عام واحد.

صحيح أن وزير التعليم السابق طلب إعطاءه مهلة عام قبل مساءلته عما فعل لإصلاح ذلك القطاع الحيوى لكنه ترك مكتبه قبل نهاية العام.
وصحيح أيضا أننا لسنا واثقين من أن رئيس الوزراء الحالى سيظل فى منصبه بعد الانتخابات التشريعية التى نحن بصددها، ويفترض أن تشكل بعدها وزارة جديدة،
إلا أن «البدء» بتشغيل المصانع العاطلة قرار ينبغى أن يحتفى به، وان يعطى حقه من الاهتمام فى ذاته وفى دلالته.

قبل ذلك بأيام قليلة (فى ٦/١٠) نشر أن وزارة النقل «بدأت» فى تنفيذ مشروع إصلاح قطارات الضواحى الدرجة الثانية بتوفير النوافذ والإضاءة اللازمة لها قبل حلول الشتاء.
وذكر أن عربات السكة الحديد عددها ٢١٥٢ وحدة، منها ١٦٨٧ عربة بحاجة إلى إصلاح،

وذكر الخبر المنشور أن عربات الدرجة الأولى المكيفة لا تحتاج إلى إصلاح، فى حين أن المشكلة أكبر بكثير فى عربات الدرجة الثانية وقطارات الضواحى التى تستخدمها طبقات المجتمع الدنيا،

وأيا كان رأينا فى الأرقام ودقتها إلا أنه لم يكن مفهوما ان تتخذ الخطوة قبل حلول الشتاء وعدم الاعتناء بإصلاح العربات وإضاءتها طوال أشهر الصيف التى باتت تحتل ثلاثة أرباع السنة.

 مع ذلك قلت إنه لا بأس أن يتذكر وزير النقل آدمية الفقراء وحقهم فى أن يستخدموا قطارات تختلف عن عربات نقل المواشى وأن يحدث ذلك مع إطلاق القطار الفاخر الجديد (فى، أى بى) المخصص للقادرين بسبب ارتفاع قيمة تذكرة ركوبه.

كنت قد قرأت أيضا عن مؤتمر عقد بالقاهرة كان موضوعه مثيرا للانتباه، لأنه خصص لمناقشة «الابتكار فى الحكومة»، وهو ما بدا غريبا وبعيدا عن الأذهان، لأن سمعة الحكومة على النقيض تماما مما أشار إليه العنوان.

الشاهد ان مناقشات المؤتمر بينت أن ميزانية تدريب الموظف فى مصر بحدود ١٥ جنيها سنويا، (أقل من ثمن علبة السجائر التى تباع بنحو ٢٥ جنيها)،
كما دعت إلى الاهتمام بتدريب شاغلى الوظائف العليا للارتقاء بمستوى خدمات الأداء الحكومى (موظفو الحكومة ٦.٤ مليون شخص).

القاسم المشترك بين الحالات الثلاث انها لامست الواقع وعكست اهتماما بالطبقات الدنيا من المواطنين، وهذا ما ينبغى أن نحمده ونقدره.
ذلك أن المصانع العاطلة والقطارات الخربة والموظفين المضربين عن العمل دون إعلان، ليست سوى نماذج للتدهور الحاصل فى الخدمات التى تقدم للمواطنين.

والحاصل فى مجالات التعليم والصحة والإسكان ليس أفضل كثيرا بل قد يكون أفدح.
وقد قرأت قبل أيام عن المدرسة التى كانت «اسطبل» للخيول،
 وأخرى بلا فناء مما اضطر الإدارة إلى تنظيم الطوابير فى الشارع وممارسة الألعاب الرياضية فوق السطوح،
وثالثة فى الصعيد بلا مقاعد الأمر الذى اضطر التلاميذ للجلوس على الأرض...الخ.

وقبل ذلك تناقلت مواقع التواصل الاجتماعى صورا مروعة التقطها أطباء الإسكندرية لأوضاع المستشفيات الحكومية هناك،
الأمر الذى كان تجسيدا للحال المزرية التى تعانى منها المستشفيات فى المدن الكبرى، فما بالك بالقرى النائية والنجوع.

من المفارقات اننا ونحن نتحسس الطريق ونستبشر بالبدء فى حل مشكلات المجتمع ومعاناة الناس نفاجأ بفرقعة فى الفضاء المصرى تمثلت فى استدعاء ملف العاصمة الجديدة التى ستكلف مرحلتها الأولى ٤٧ مليار دولار، والتى ستمتلئ بالفنادق والحدائق والناطحات...الخ.
فى حين أن عدة ملايين من المصريين يسكنون فى القبور.

وهو ما يجدد الدهشة ويعطى انطباعا بأن العقل المدبر ليس واحدا، وان هناك من يتحسس أوجاع الناس ومن يحلق فى الفضاء محاولا إبهارهم ومداعبة أحلامهم.
 ونحن بين الاثنين متفرجون وحائرون.

 إذ لا رأى لنا فيما يجرى وليس بمقدورنا أن نسائل أو نحاسب.
والمشكلة الأكبر من كل ذلك أننا صرنا لا نعرف إلى أين نحن ذاهبون.
....................

3 التعليقات:

م/محمود فوزى يقول...

في رايي المتواضع لاتوجد حيره
فالاعلان عن خبر العاصمه الجديده وتشغيل الف مصنع في نفس السياق وهو توزيع الاحلام الورديه على الناس بدون ان يكون لها نصيب من الواقع
وللعلم فتشغيل الف مصنع تم الاعلان عنه اكثر من مره قبل ذلك مع محلب
ايضا يمكننا ان نتذكر مشروع المليون وحده سكنيه وانتاج مليون سياره وغيرها من المشروعات الوهميه

م/محمود فوزى يقول...

أما مسأله عدم وجود أهميه لراينا لدى النظام الحاكم فهذا لانه امتداد لمنظومة الفساد والاستبداد التى حكمت مصر عشرات السنين فلاتريد رقابه ملزمه حقيقيه تناقش وتحاسب فتظهر فضائح هم في غني عنها
لانه بكل بساطه البرىء من الفساد لا يخشى الرقابه

شركة تنظيف بالدمام شركة تاج يقول...


شركة تاج للتنظيف بالدمام 0551844053

شركة مكافحة حشرات بالدمام

شركة رش مبيدات بالدمام

شركة تنظيف شقق بالدمام

شركة تنظيف فلل بالدمام

شركة رش مبيدات بالخبر

شركة مكافحة حشرات بالخبر

شركة تنظيف منازل بالخبر

شركة تنظيف بالدمام

شركة مكافحة حشرات بالاحساء

شركة مكافحة النمل الابيض بالاحساء

شركة مكافحة حشرات بالجبيل

شركة مكافحة النمل الابيض بالجبيل

شركة تنظيف منازل بالجبيل

شركة مكافحة النمل الابيض بالدمام




Delete this element to display blogger navbar