Subscribe:

Ads 468x60px

15 سبتمبر، 2015

بأي ذنب قتلوا؟

صحيفة السبيل الأردنيه الأربعاء 2 ذو الحجة 1436 16 سبتمبر 2015
بأي ذنب قتلوا؟ - فهمي هويدي

واحدة من خبثاء المصريين تساءلت بعد حادث استهداف عربات السياح وقتل ١٢ من ركابها في الصحراء الغربية قائلة:
 هل كان المكسيكيون الذين أصيبوا من «التكفيريين» أيضا؟

مدون آخر أقل خبثا قال انه لولا وجود المكسيكيين بين ركاب السيارات لما سمعنا بالخبر ولأدرج الحادث ضمن إنجازات حملة «حق الشهيد» التي تنفذها القوات المصرية في سيناء.

مدون ثالث قال إن الصحف أبرزت مقتل اثنين من السياح المكسيكيين وزيارة سفير بلدهم لهم في المستشفى الذي يعالجون فيه.
في حين اعتبر قتل المصريين خبرا عاديا ومألوفا.
لذلك لم يفكر أحد من المسئولين في السؤال عن المصابين منهم أو زيارتهم.

بالمقابل كانت هناك تعليقات أخرى دافعت عما جرى، استنادا إلى معلومات البيان الرسمي الذي ذكر أن السيارات دخلت منطقة محظورة، وكان طبيعيا أن يطلق عليها النار، خصوصا أن البلد في حالة حرب.
وقد رد على ذلك مدون آخر قائلا إنه كان يمكن التأكد من هويات ركابها قبل قصف سياراتهم.

كثيرة هي التعليقات التي تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي حول الموضوع خلال اليومين الماضيين.
وذلك في أعقاب إذاعة بيان وزارة الداخلية مساء يوم الأحد الماضي ١٣/٩، الخاص بالحادث المؤسف الذي أسفر عن مقتل ١٢ شخصا وإصابة عشرة آخرين،
وهو الذي ذكر أن القوات المشتركة بين الجيش والشرطة أطلقت النار عليهم بالخطأ حين دخلت سيارات الدفع الرباعي التي استقلها الوفد السياحي إلى بقعة محظور التوقف فيها، بمنطقة الواحات في الصحراء الغربية.

تعليقات المدونين المصريين ظلت مقصورة على مواقع التواصل الاجتماعي، لم أر لها صدى أو أثرا في الصحف القومية أو المستقلة، نظرا لحساسية مناقشة الموضوع في أجواء الحرب على الإرهاب، التي تحولت إلى عنوان عريض لما لا حصر له من الممارسات التي اختلط فيها الحق بالباطل والمعقول باللامعقول.

ومن ثم احتاج الخوض فيها إلى حذر شديد وربما عرض الجريدة والمحرر لمظان التشكيك والاتهام.
ثم إن هناك اعتبارا آخر لا يمكن تجاهله تمثل في نص قانون الإرهاب الذي يفرض على الصحف غرامة تتراوح بين ٢٠٠ ألف ونصف مليون جنيه، إذا نشرت معلومات عن أي عملية إرهابية مخالفة للبيانات الرسمية.

في الأخبار أن الرئيس المكسيكي طالب السلطات المصرية بإجراء تحقيق شامل للتعرف على ظروف مقتل مواطنيه،

كما أن بيان وزارة الداخلية المصرية تحدث عن تشكيل فريق عمل لفحص ملابسات الحادث.

ومن الطبيعي في هذه الحالة أن تتلقى السفارة المكسيكية في القاهرة تقريرا من الخارجية المصرية حول الموضوع، أرجح أنه سيكون في حدود بيان وزارة الداخلية المصرية.

ورغم أنني وقعت على رواية لما جرى تضمنت تفاصيل مغايرة حكاها على الفيسبوك مشرف الرحلة والمترجم الذي رافق السياح،
 كما طالعت بيان نقابة المرشدين السياحيين،
إلا أن القانون يعتبر نشر ما يخالف الرواية الرسمية جريمة، لذلك فإن بقاءها على مواقع التواصل الاجتماعي أكثر أمانا.

الملاحظة الأهم عندي أن الشق الخاص بالقتلى المصريين لن يحتاج إلى بيان، وسيظل ما ذكرته الداخلية في صدد الحادث هو آخر كلام في الموضوع دون شرح أو تفصيل،

ذلك أن قتلى المصريين في الظروف الراهنة إذا لم يكونوا من الجيش والشرطة.
هم أرقام فقط ووصفهم بأنهم إرهابيون أو تكفيريون يظل مبررا كافيا يغلق باب مناقشة مصيرهم.

ما دفعني إلى ذلك الاستطراد أنه في يوم الاثنين الذي نشر فيه خبر حادث استهداف مجموعة الواحات البحرية، أبرزت جريدة الأهرام عنوانا عريضا ذكر أن حصيلة الملاحقة في الأسبوع الأول لحق الشهيد تمثلت في مقتل ٣٤٨ إرهابيا وضبط ٣٩٢ مشتبها به.

وإذ لا ينبغي أن ننسى شهداء الجيش والشرطة وأن نذكرهم بكل توقير، فضلا عن الاعتزاز بتضحياتهم وضرورة التعامل بكل شدة وحزم مع الذين أجرموا بحقهم،
 إلا أن ثمة أكثر من علامة استفهام حول مصير ذلك العدد الكبير من الأشخاص الذين قتلوا أخذا بثأرهم أو اعتقلوا للاشتباه في أمرهم.

 إذ لأول وهلة يخطر على المرء السؤال التالي:
من الذي قرر أن الـ٣٤٨ شخصا إرهابيون أو تكفيريون، وبناء عليه تم استهدافهم وقتلهم؟
وهل يستبعد أن يكون بينهم أبرياء قتلوا ظلما أو متهمون استحقوا عقابا دون القتل (السجن مثلا
) وأليس واردا أن يكون بعضهم قد قتل على سبيل الخطأ كما حدث في حالة سياح الواحات؟
.. وهل يمكن محاكمة المسئول في هذه الحالة؟

إذا لم يكن هؤلاء قد قتلوا في اشتباك بالسلاح مع القوات المصرية، فإن قتلهم في غير ذلك يثير سؤالا آخر هو
هل قتلوا لأن التقارير الأمنية وصفتهم بأنهم إرهابيون؟

 أهمية السؤال تكمن في أن التقارير الأمنية لا تعد دليلا يعتد أمام القضاء لسجن أي شخص في الجرائم العادية، طبقا لقرار المحكمة الدستورية، فهل يقبل أن تصبح مسوغا لقتله؟

لن آسف على من يثبت أنه قتل وهو يقاوم الجيش أو الشرطة.
وليس لنا أن نأسف على من يدان في حادث إرهابي ويتقرر إعدامه بعد محاكمة تتحرى العدل الذي هو غاية القانون.

وفى كل الأحوال لا ينبغي أن نتسامح أو نغفر لمن قتل جنديا أو بريئا مهما كانت هويته.
 لكن أن يتحول المواطنون إلى أرقام، ويقال لنا إن عدة مئات قتلوا لأن جهة ما قالت إنهم إرهابيون وان مئات آخرين اعتقلوا لان الجهة ذاتها اعتبرتهم مشتبها بهم،
 فذلك لا يليق ولا يجوز.

 إذ هو يعبر عن الاستخفاف بالضحايا وبالمتلقين.
في ذات الوقت فانه إذا كان رئيس المكسيك قد طلب من مصر التحقيق في قتل اثنين من مواطنيه في حادث الواحات،
 فلا ينبغي أن يستكثر علينا أحد أن نطالب بالتعرف على ملابسات قتل مئات المواطنين المصريين ولا نكتفي بتبرير ذلك بمصطلح فضفاض وحمَال أوجه،
 فذلك حق ينبغي ألا نتنازل عنه، دفاعا عن إنسانية البشر وحقهم في الحياة، وليس دفاعا عن أي جرائم نسبت إليهم.
.....................

4 التعليقات:

نبيه البكري يقول...

ياحاج فهمي المكسكيون وجدوا خلفهم دولة تطالب بحقهم اما المصريون في دولتهم من سيطلب بحقهم هل السجين يحق له ان يطلب الرحمه من سجانه

قمة الامتياز يقول...



شركة تنظيف بالجبيل

شركة مكافحة النمل الابيض بالدمام

شركة مكافحة النمل الابيض بالخبر

شركة مكافحة النمل الابيض بالظهران

شركة مكافحة النمل الابيض بالقطيف

شركة مكافحة النمل الابيض بالجبيل

شركة مكافحة حشرات بالدمام

شركة مكافحة حشرات بالخبر

شركة مكافحة حشرات بالظهران

شركة مكافحة حشرات بالقطيف

شركة مكافحة حشرات بالجبيل

شركة مكافحة النمل الابيض بالقصيم

شركة مكافحة النمل الابيض ببريدة

شركة مكافحة حشرات بالقصيم

شركة مكافحة حشرات ببريدة

شركة مكافحة حشرات بابها

شركة مكافحة حشرات بخميس مشيط

شركة مكافحة النمل الابيض بابها

شركة مكافحة النمل الابيض بخميس مشيط



قمة الامتياز يقول...


شركة تنظيف خزانات المياه بالرياض

شركة كشف تسربات المياه بالرياض

شركة مكافحة حشرات بالرياض

شركة تخزين اثاث بالرياض

شركة تنظيف منازل بالرياض

شركة مكافحة النمل الابيض بالرياض

شركة تنظيف بالرياض

شركة نقل اثاث بالرياض

قمة الامتياز يقول...

شركة عزل اسطح بالدمام

شركة عزل اسطح بالخبر

شركة عزل اسطح بالقطيف

شركة عزل اسطح بالجبيل

شركة عزل اسطح بالظهران

شركة تنظيف خزانات بالدمام

شركة تنظيف خزانات بالخبر

شركة تنظيف خزانات بالقطيف

شركة تنظيف خزانات بالظهران

شركة تنظيف خزانات بالجبيل

شركة تنظيف منازل بالدمام

شركة تنظيف منازل بالقطيف

شركة تنظيف منازل بالخبر

شركة تنظيف منازل بالظهران

شركة تنظيف منازل بالجبيل

شركة تنظيف بالدمام

شركة تنظيف بالخبر

شركة تنظيف بالظهران

شركة تنظيف بالقطيف


Delete this element to display blogger navbar