Subscribe:

Ads 468x60px

05 سبتمبر، 2015

حوار مع الأستاذ فهمي هويدي 4/9/2015

موقع مصر العربيه الجمعة 20 ذوالقعدة 1436 – 4 سبتمبر 2015
حوار مع الأستاذ فهمي هويدي 4/9/2015

المحرر: يحيى قلاش اعتبر أن النقابة نجحت في تقليص تهديد حبس الصحفي إذا نشر أخبارا غير رسمية وفقا لقانون مكافحة الإرهاب ليحصر الأمر فيما يخص وزارة الدفاع فكيف ترى الأمر؟

الاستاذ فهمي هويدي: ليس نجاحا ولكنه تقليل من نسبة الفشل،
 لم نصل لوضع جيد، ولكننا نحاول الابتعاد عن الوضع الأكثر سوءا ولكن في النهاية يظل وضع سيء، القضية مش قانون صحافة، ولكن قضية حريات عامة،

عندما ينخفض سقف الحريات أمور كثيرة تعتل، سواء في الصحافة والقضاء وغيره،
ويحيى قلاش ربما أراد أن يقول وصلنا إلى أقل الأضرار في ظل الأوضاع السيئة التي نمر بها.

المحرر: يقال إن ما تعيشه الصحافة هو الأسوأ في تاريخها، فهل تتفق أم تختلف؟

الاستاذ فهمي هويدي: إذا كنا نتحدث عن الـ50 سنة الماضية، فأظن أن الفترة الحالية هي الأسوأ، لأن الحريات العامة والديمقراطية، في مرحلة تدهور، لا نستطيع أن نتوقع صحافة منتعشة في ظروف الديمقراطية والحريات منحصرة فيه.

المحرر: ولكن الصحفي لا يعمل بالسياسة وليس ناشطا حقوقيا، ولا يتدخل لحساب طرف على الآخر،
 ودوره مجرد نقل المعلومات فلماذا الربط بين انخفاض سقف الحريات بالتضييق على الصحافة؟

الاستاذ فهمي هويدي: الصحافة معنية بالمعلومات وبالآراء أيضًا،
 فالصحافة عاكسة للواقع، وتصنع حوار،
فعندما تضيق ساحات الحوار في المجتمع تخلق الصحافة مساحة للحوار،
 الهدف من تكبيل للصحافة كي تتوافق مع السقف المنخفض للحريات العامة.

المحرر: تابعنا غلق النسخة الورقية من جريدة التحرير،
وهناك صحف أخرى على وشك تكرار نفس السيناريو ..
هل ما يحدث طبيعي في ظل التطور التكنولوجي وانجذاب الناس للإنترنت أكثر، أم أن صناعة الصحافة تعيش نكسة حقيقية؟

الاستاذ فهمي هويدي: هناك عوامل متعددة، فهناك تراجع في نسبة القراءة وتوزيع الصحف في العالم كله،
وفي مصر أظن الصحف القومية توزيعها تدهور، ورغم أن الإعلام الخاص حظوظه أحسن من الحكومي من حيث الإقبال عليه، ولكنه حدث له مشاكل عدة خاصة بعد اقتحام رجال الأعمال لصناعة الإعلام وهو ما أثر عليه سلبا، بجانب اختراقات السلطة.

المحرر: تحدثت عن اقتحام رجال الأعمال لعالم الإعلام، وفي نفس الوقت اختراقات السلطة، فهل دور رجال الأعمال في الصحافة ذاتي أم مرسوم لهم؟

الاستاذ فهمي هويدي: ليس لدي معلومات كاملة، ولكن على الأقل دورهم في الإعلام مرحب به من جانب السلطة،
 أنا عندي نميمة وليس معلومة، أن رجال أعمال دخلوا المجال دون إمكانيات مالية،

ولكن دول إقليمية وفرت لهم المساندة، فصنعوا منابرا وتوسعوا، وأسسوا مراكز أبحاث، وهناك صحفيين كانوا لا يملكون شيئا والآن يديرون مؤسسات صحفية كبيرة،
وكل هذا بسبب التمويل الخارجي، والأوضاع السياسية سمحت بالاختراقات وهو ما أثر على الإعلام، لأنه السلاح الأقوى في التاثير على الرأي العام،
ونفس الأمر في القنوات بما إنها أكثر جاذبية، فتجد غالبية من يملكونها رجال أعمال لا علاقة لهم بالإعلام.

المحرر: هناك معادلة غير مفهومة، أصبحنا نرى تقاربا مصريا روسيا، في ظل تحسين الأوضاع التدريجي بين مصر وأمريكا رغم الخصومة الشديدة بين أمريكا وروسيا، فأي فريق مصر أقرب له، وكيف سيؤثر هذا في علاقتها بالآخر؟

الاستاذ فهمي هويدي: ما أعلمه أن علاقة مصر بروسيا صداقة، ولكن مع أمريكا زواج، وهي العلاقة الأساسية سياسيا واستراتيجيا و اقتصاديا،
وما تجريه مصر تنويعات،
 والواقع بين مصر وروسيا ليس علاقات ولكنها حسابات سياسية.

المحرر: هل معنى هذا أن أمريكا لا يزعجها التقارب المصري الروسي أو الصداقة بين مصر وروسيا كما تذكر؟

الاستاذ فهمي هويدي: إطلاقا، ومصر أمست لا تزعج أحدا،
هذه أشياء لها صدى في الإعلام فقط،
 فمادام هناك عقد زواج شرعي بين مصر وأمريكا، لا تقلقها أي علاقات لمصر أخرى، فمهما توجهت مصر يمينا أو يسارا ستعود لبيتها الأصلي أمريكا.

المحرر: إذا انتقلنا لليمن، ما صحة ما يتداول حول وجود قوات عربية تقاتل على الأرض، وهو ما قلب الموازين لدفة الرئيس اليمني هادي منصور وأنصاره؟

الاستاذ فهمي هويدي: المعلومة صحيحة، فهناك قوات عربية تقاتل على الأرض، وهو ما أسهم في تحرير عدن،
ولدي تخوف من الانتقال من عدن لتعز ومن ثم التوجه لصنعاء،
وحذرت بأن الحوثيين مسيطرين بقوة على صنعاء ولن يتركوها بسهولة وهو ما ينذر بتدمير صنعاء بالكامل، لو لم يتم وقف إطلاق النار قبل صنعاء فنحن مقبلين على مذبحة كبرى.

المحرر: ولكن الحوثيين كانوا مسيطرين على عدن وحُررت من أيديهم، فلما الخوف من الاقتراب من صنعاء تحديدا؟

الاستاذ فهمي هويدي: سيطرة الحوثيين على عدن كانت ضعيفة، ولكن سيطرتهم على صنعاء محكمة،
وسوف يستميتون في الدفاع عن صنعاء، لأن السيطرة على العاصمة أهم نقطة في مشروعهم،
والمشكلة أنه لا يوجد حل سياسي يلوح في الأفق لحل الأزمة اليمنية،
 الجميع يتكلم عن السلاح وليس الحل السياسي،
وهو الأمر نفسه الذي أزم المشكلة في ليبيا، والعرب يفتقدون الحل السياسي عموما.

المحرر: بعد الكلام عن قرب الإعلان عن تشكيل القوات العربية المشتركة،
ظهر كلام آخر عن خلافات مصرية سعودية تعطل الأمر،
وكلام ثالث عن خلافات حول القيادة والتمويل والتسليح، فكيف تسير الأمور؟

الاستاذ فهمي هويدي: القوة العربية المشتركة ولدت من أجل فكرة واحدة، وهي أن تكون غطاء للتدخل في ليبيا، لصالح لمجموعة خليفة حفتر العاجزة عن الحسم العسكري، لذلك يستعين حفتر بحلفائه خاصة مصر والإمارات والأردن للتدخل،

 ولهذا طرحت مسألة القوة العربية خاصة في ظل وجود حظر سلاح في ليبيا خشية وصوله لداعش،

ولكن السعودية تميل للحلول لأنها حاليا ضد الانحياز لطرف على حساب آخر، بينما في أيام الملك عبدالله كانت متضامنة مع مصر والإمارات في هذا موقفهما،
لذلك أجلت السعودية اجتماع مناقشة القوة العربية، لأن تفاصيله غير واضحة، خاصة من سيقود ومن يمول ومن سيعمل على الأرض وما الهدف منها.

المحرر:هل أفهم من كلامك أن التدخل في سوريا واليمن لم يكن مطروحا على طاولة مناقشات إعداد القوات العربية؟

الاستاذ فهمي هويدي: لا، فالوضع في سوريا معقد للغاية وهناك العديد من اللاعبين بدءا من أمريكا إلى روسيا وإيران وأخيرا تركيا،
وفي اليمن هناك تحالف عسكري عربي بالفعل دخل المعركة قبل مناقشة أمر القوات العربية،
لذلك اليمن لم تكن من أهداف القوات العربية،
كما أن هناك خلافات بين مصر والسعودية عن القضية اليمنية فحزب الإصلاح اليمني الذي ينتمي لجماعة الإخوان تراه السعودية أهم قوة سياسية موجودة، ووجوده في أي حل  ضرورة، وهو ما ترفضه مصر.

المحرر:هل الإفراج عن المهندس أبو العلا ماضي رئيس حزب الوسط وبعض المعارضين في الفترة الأخيرة له أي دلالة بوجهة نظرك؟

الاستاذ فهمي هويدي :الإفراج عن 5 أشخاص من أصل 40 ألف معتقل لأسباب سياسية لا يعني أي شيء،
وبظني أن أبو العلا أفرج عنه بعد 48 ساعة من وفاة عصام دربالة بالسجن، كنوع من الترضية السياسية، بجانب أنه استنفذ مدة حبسه الاحتياطي القانوني،
وللأمر اعتبارات مرتبطة بالملاءمات السياسية، وليست مبادرات، فلا توجد مبادرات سياسية في مصر.

المحرر: البعض يرى خلافات الإخوان في الفترة الحالية، غير مسبوقة، فهل تعصف هذه الخلافات بالجماعة إن استمرت؟

الاستاذ فهمي هويدي : الجماعة شهدت خلافات داخلية من قبل، أيام حسن البنا، وبعد اغتياله، في عهد الهضيبي،
والظروف الراهنة لا تبشر بخير للجماعة أو لمصر، فكما نتابع فإن هناك بعض شباب الجماعة بدأوا يلجؤون للعنف، وهو ما حذرت منه من قبل،
ومن الطبيعي أن يحدث ذلك فكيف يقتل الآلاف ولا يكون لذلك رد فعل،
وللأسف دعاة العنف الآن  فرصتهم أكبر وكل الأجواء تدعو النشطاء للعنف، لأن ليس لديهم وسيلة للتغيير السلمي.
....................

0 التعليقات:

Delete this element to display blogger navbar