Subscribe:

Ads 468x60px

30 مارس، 2014

ملاحظات على بيان السيسي

صحيفة السبيل الأردنيه الاثنين  30 جمادى الأول  1435 –  31 مارس 2014
ملاحظات على بيان السيسي – فهمي هويدي

ﻟدى ﺛﻼث ﻣﻼﺣظﺎت ﻋﻠﻰ اﻟﺑﯾﺎن اﻟذي أﻟﻘﺎه اﻟﻣﺷﯾر ﻋﺑداﻟﻔﺗﺎح اﻟﺳﯾﺳﻲ وأﻋﻠن ﻓﯾﮫ اﻋﺗزاﻣﮫ اﻟﺗرﺷﺢ ﻟرﺋﺎﺳﺔ اﻟﺟﻣﮭورﯾﺔ،
 أرﺟو أن ﺗﺗﺳﻊ ﻟﮭﺎ اﻟﺻدور.

وﻟو أن أي أﺣد اﺗﮭﻣﻧﻲ ﺑﺎﻟﺗﻌﺟل ﻷن ﺑﯾﺎن اﻟﺗرﺷﺢ ﻟﯾس ﻣﺟﺎﻻ ﻻﺳﺗﻌراض ﺑرﻧﺎﻣﺟﮫ ﻓﻠن أﺧﺗﻠف ﻣﻌﮫ، إﻻ أﻧﻧﻲ ﻣﻊ ذﻟك وﺟدت أن اﻟﺑﯾﺎن ﻛﺎن ﻋﺎﻛﺳﺎ ﻟطرﯾﻘﺔ اﻟﺗﻔﻛﯾر وﻣﻌﺑرا ﻋن ﺣدود وآﻓﺎق اﻟرؤﯾﺔ اﻷﻣر اﻟذي ﯾﺳﺗﺣق اﻟرﺻد واﻟﻣﻧﺎﻗﺷﺔ.

ﻛذﻟك ﻟن أﺧﺗﻠف ﻣﻊ اﻟذﯾن وﺟدوا ﻓﻲ اﻟﺑﯾﺎن إﺷﺎرات إﯾﺟﺎﺑﯾﺔ ﺗﻧﺎﻓس ﻛﺛﯾرون ﻓﻲ اﺳﺗﻌراﺿﮭﺎ.
وإذ اﻋﺗﺑر ﺗﻠك اﻹﺷﺎرات ﺑﻣﺛﺎﺑﺔ اﻟﺟزء اﻟﻣﻶن ﻣن اﻟﻛوب ﻓﺈﻧﻧﻲ أزﻋم أﻧﮫ ﻻﯾزال ﯾﻌﺎﻧﻲ ﻣن ﺑﻌض اﻟﻔراغ اﻟذي إذا ﺗم ﺗدارﻛﮫ ﻓﻘد ﯾﻣﺗﻠﺊ اﻟﻛوب وﯾﺻﺑﺢ ﻓﻲ وﺿﻊ أﻓﺿل إذا ﻟم ﯾﻛن أﻣﺛل.

ﻣﻼﺣظﺗﻲ اﻷوﻟﻰ أن اﻟﻣﺷﯾر اﻟﺳﯾﺳﻲ اھﺗم ﻓﻲ ﺑﯾﺎﻧﮫ ﺑﺎﻟﺣدﯾث ﻋن اﺳﺗﻌﺎدة ھﯾﺑﺔ اﻟدوﻟﺔ وإﻋﺎدة ﺑﻧﺎء ﺟﮭﺎزھﺎ،
ﻛﻣﺎ ﺗﺣدث ﻋن أزﻣﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎد وﻣﺷﻛﻠﺔ اﻟﺑطﺎﻟﺔ وﻋﺟﻠﺔ اﻹﻧﺗﺎج اﻟﻣﺗﻌﺛرة واﻟﺟﮭد اﻟﺷﺎق اﻟﻣطﻠوب ﻟﺗﻠﺑﯾﺔ اﺣﺗﯾﺎﺟﺎت اﻟﻧﺎس.
وﺗﻠك ﻧﻘﺎط ﻣﮭﻣﺔ ﻻ رﯾب. ﻟﻛﻧﻧﻲ وﺟدت أﻧﮫ ﻟم ﯾﺷر إﻟﻰ ﻧﻘطﺗﯾن أﺳﺎﺳﯾﺗﯾن ھﻣﺎ
اﻟﺣرﯾﺔ واﻟدﯾﻣﻘراطﯾﺔ ﻣن ﻧﺎﺣﯾﺔ
 واﻟﻌداﻟﺔ اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ ﻣن ﻧﺎﺣﯾﺔ ﺛﺎﻧﯾﺔ.

ﺻﺣﯾﺢ أن اﻟﺣرﯾﺔ ذﻛرت ﻣرة واﺣدة وﻛذﻟك اﻟدﯾﻣﻘراطﯾﺔ إﻻ أن اﻟﺣدﯾث ﻋن اﻟﮭم ﻛﺎن طﺎﻏﯾﺎ ﺑﺣﯾث ﺷﺣﺑت اﻹﺷﺎرة إﻟﻰ اﻟﺣﻠم اﻟذي ﺗﺣﺗل اﻟﺣرﯾﺔ واﻟدﯾﻣﻘراطﯾﺔ ﻋﻧواﻧﺎ رﺋﯾﺳﯾﺎ ﻟﮫ.
 ﻓﻲ ﺣﯾن ﻟم ﯾﺷر اﻟﺑﯾﺎن إﻟﻰ ﻗﺿﯾﺔ اﻟﻌدل اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻲ.

وإذا ﻗﺎل ﻗﺎﺋل إن اﻟﺳﯾﺳﻲ رﻛز ﻋﻠﻰ ﻣﺧﺎطﺑﺔ ﺑﺳطﺎء اﻟﻧﺎس ﻛﻰ ﯾﺻل إﻟﻰ ﻗﻠوﺑﮭم، ﻓﺈن ذﻟك ﻗد ﯾﺻﺢ ﻟﻛﻧﮫ ﻻ ﯾﻛﻔﻲ، ﻷن إﺷﺑﺎع ﺣﺎﺟﺎت اﻟﻧﺎس ﻣﮭم ﺣﻘﺎ، ﻟﻛن ﻣﻣﺎرﺳﺗﮭم ﻟﻠﺣرﯾﺔ وإﻗﺎﻣﺔ ﻧظﺎﻣﮭم ﻋﻠﻰ أﺳس دﯾﻣﻘراطﯾﺔ.
واﻗﺗﻧﺎﻋﮭم ﺑﺄﻧﮭم ﻣﺎﺿون ﺑﺎﺗﺟﺎه ﺗﺣﻘﯾق اﻟﻌدل اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻲ ﻻ ﯾﻘل أھﻣﯾﺔ، إن ﻟم ﯾﻛن أﻛﺛر.

وأﺧﺷﻰ أن ﯾﻛون اﻟﺗرﻛﯾز ﻋﻠﻰ إﺷﺑﺎع اﻟﺣﺎﺟﺎت ﻣﺗﺄﺛرا ﺑﺄﺟواء اﻟﺗﺣﺎﻟف ﻣﻊ اﻟدول اﻟﻣﺣﺎﻓظﺔ اﻟﻣﺳﺎﻧدة ﻟﻣﺻر ﺣﺎﻟﯾﺎ، اﻟﺗﻲ ﺗﻔﺗﺢ اﻟﺑﺎب ﻋﻠﻰ ﻣﺻراﻋﯾﮫ ﻟﺳﯾﺎﺳﺔ اﻹﺷﺑﺎع واﻟﻛﻔﺎﯾﺔ، ﻓﻲ ﺣﯾن ﺗوﺻد اﻷﺑواب ﺗﻣﺎﻣﺎ أﻣﺎم اﻟﺣرﯾﺔ وﺗﻧﻔر ﻣن اﻟﺣدﯾث ﻋن اﻟﻌداﻟﺔ اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ.

اﻟﻣﻼﺣظﺔ اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ أن اﻟﻣﺷﯾر اﻟﺳﯾﺳﻲ رﻛز ﻓﻲ ﺑﯾﺎﻧﮫ ﻋﻠﻰ ﻣﺻر اﻟﻣﻛﺎن.
ﻟﻛﻧﻧﻲ ﻟم أﺟد ﻓﻲ اﻟﺧطﺎب ﺷﯾﺋﺎ ﻋن ﻣﺻر اﻟﻣﻛﺎﻧﺔ.
 إن ﺷﺋت ﻓﻘل إﻧﮫ ﺣدﺛﻧﺎ طول اﻟوﻗت ﻋن ﻣﺻر اﻟﻣﺻرﯾﺔ وﻟﻛﻧﮫ ﻟم ﯾﺷر ﺑﻛﻠﻣﺔ إﻟﻰ ﻣﺻر اﻟﻌرﺑﯾﺔ.
ﺣدﺛﻧﺎ ﻋن ﻣﺻر اﻟﻘطر اﻟذي ﯾﺗطﻠﻊ إﻟﻰ اﻟﺗﻌﺎﻓﻲ واﻟﻧﮭوض وﻟﯾس اﻟﻘﺎطرة اﻟﺗﻲ ﺗﺗﻘدم ﻣﺳﯾرة اﻷﻣﺔ وﺗﻘود ﻧﮭﺿﺗﮭﺎ.
وھو اﻟدور اﻟذي ﻗﺎﻣت ﺑﮫ ﻣﺻر ﻋﻠﻰ ﻣر اﻟﺗﺎرﯾﺦ وﺑﺄﻣر اﻟﺟﻐراﻓﯾﺎ.

ذﻟك اﻟﻧظر اﻟﻘطري اﻟﻣﺷﻐول ﺑﺎﻟﻣﻛﺎن اﻟذي ﺗﻐﯾب ﻋﻧﮫ آﻓﺎق اﻟﻣﻛﺎﻧﺔ ﺑدا أﻛﺛر وﺿوﺣﺎ ﻓﻲ ﺣدﯾﺛﮫ ﻋن اﻟﺗﺣدﯾﺎت اﻟﺗﻲ ﺗواﺟﮫ ﻣﺻر.
وھﻲ اﻟﺗﻲ ﺣﺻرھﺎ ﻓﻲ اﻟﻌﻧﺎوﯾن اﻟداﺧﻠﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺷﻐل اﻟﻣﺻﻠﺢ ﻓﻲ أي دوﻟﺔ ﻋﺎدﯾﺔ.
 ﻟﻛن اﻷﻣر ﯾﻧﺑﻐﻲ أن ﯾﺧﺗﻠف ﺣﯾن ﯾﺗﻌﻠق اﻷﻣر ﺑﺄﻛﺑر دوﻟﺔ ﻋرﺑﯾﺔ ﻛﺎﻧت ﺗﺣﺗل ﻣوﻗﻊ ﻗﯾﺎدة اﻷﻣﺔ ﯾوﻣﺎ ﻣﺎ.
وأﺛﺑﺗت اﻷﯾﺎم أﻧﮭﺎ ﺣﯾن اﻧﻛﺳرت وﺻﻐرت ﻓﺈن اﻷﻣﺔ اﻧﻛﺳر دورھﺎ،
ﻛﻣﺎ أن ﻣﻘﻌد اﻟﻘﯾﺎدة ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟم اﻟﻌرﺑﻲ ظل ﺷﺎﻏرا، وﻟم ﯾﺳﺗطﻊ أﺣد أن ﯾﻣﻸه.

وﺗﺗﺿﺎﻋف درﺟﺔ اﻻﺧﺗﻼف إذا ﻣﺎ ﺗﺣدﺛﻧﺎ ﻋن «أم اﻟدﻧﯾﺎ» اﻟﺗﻲ ذﻛر اﻟﺳﯾﺳﻲ ﯾوﻣﺎ ﻣﺎ ﺑﺄﻧﮫ ﯾﺗطﻠﻊ ﻷن ﺗﻛون «ﻗد اﻟدﻧﯾﺎ». وذﻟك ﺣﻠم ﺟﻣﯾل ﻻ ﯾرﯾب. ﻟم ﻧﺟد ﻟﮫ أﺛرا أو ﺻدى ﻓﻲ رؤﯾﺗﮫ اﻟﺗﻲ ﻗدﻣﮭﺎ إﻟﯾﻧﺎ وھو ﻣﻘﺑل
ﻋﻠﻰ اﻟﺗرﺷﺢ ﻟﻠرﺋﺎﺳﺔ.

اﻟﻣﻼﺣظﺔ اﻟﺛﺎﻟﺛﺔ ﻟﮭﺎ ﺑﻌض ﺻﻠﺔ ﺑﺎﻟﺛﺎﻧﯾﺔ.
ذﻟك أن ﺑﯾﺎن اﻟﻣﺷﯾر اﻟﺳﯾﺳﻲ اﻟذي ظل ﻣﺣﻛوﻣﺎ ﺑﺣدود اﻟﻣﻛﺎن واﻟﺟﻐراﻓﯾﺎ اﻟﻣﺻرﯾﺔ وﻟم ﺗرد ﻓﯾﮫ أﯾﺔ إﺷﺎرة إﻟﻰ اﻟﻌﻣق أو اﻻﻧﺗﻣﺎء اﻟﻌرﺑﻲ ﺗﺧﻠﻰ ﻋن ھذا اﻟﻣوﻗف ﻓﻲ ﻧﮭﺎﯾﺗﮫ ﻋﻧد اﻟﺣدﯾث ﻋن اﻹرھﺎب.
ذﻟك أﻧﮫ ذﻛر أن ﻣﺻر ﻣﮭددة ﻣن اﻹرھﺎﺑﯾﯾن.
وأﺿﺎف ﻗﺎﺋﻼ إﻧﮫ ﺳﯾظل ﯾﺣﺎرب اﻹرھﺎب ﻛل ﯾوم.. ﻟﯾس ﻓﻲ ﻣﺻر ﻓﻘط وإﻧﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻧطﻘﺔ ﻛﻠﮭﺎ ﺑﺈذن ﷲ.

اﺳﺗوﻗﻔﺗﻧﻲ اﻟﻣﻼﺣظﺔ اﻷﺧﯾرة ﻣن ﻋدة أوﺟﮫ.

ﻣن ﻧﺎﺣﯾﺔ ﻷﻧﮭﺎ اﻹﺷﺎرة اﻟوﺣﯾدة اﻟﺗﻲ وردت ﻓﻲ اﻟﺑﯾﺎن ﻟدور ﺳﺗﻘوم ﺑﮫ ﻣﺻر ﺧﺎرج ﺣدودھﺎ.

وﻣن ﻧﺎﺣﯾﺔ ﺛﺎﻧﯾﺔ ﻷن اﻟﺳﯾﺳﻲ ﻟم ﯾﺗﺣدث ﻋن ﻗﯾﺎم ﻣﺻر ﺑذﻟك اﻟدور ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟم اﻟﻌرﺑﻲ، وإﻧﻣﺎ ﻓﻲ «اﻟﻣﻧطﻘﺔ» وھو اﻟوﺻف اﻟذي ﯾﺛﯾر ﺳؤاﻟﯾن.
 اﻷول ﻣﺎ ھﻲ اﻟدول اﻷﺧرى اﻟﻣﻘﺻودة ﻓﻲ اﻟﻣﻧطﻘﺔ، وھل ﺗﻛون إﺳراﺋﯾل ﻣﺛﻼ أم إﯾران؟
واﻟﺛﺎﻧﻲ ﯾﺗﻌﻠق ﺑطﺑﯾﻌﺔ اﻹرھﺎب اﻟﻣﻘﺻود ﻓﻲ ھذه اﻟﺣﺎﻟﺔ.

ﻣن ﻧﺎﺣﯾﺔ ﺛﺎﻟﺛﺔ ﻷن ھذه اﻟرﺳﺎﻟﺔ اﻟﺗﻲ ﺣرص اﻟﺳﯾﺳﻲ ﻋﻠﻰ أن ﯾﺳﺟﻠﮭﺎ ﻓﻲ ﺑﯾﺎن ﺗرﺷﺣﮫ أطﻠﻘﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﯾوم اﻟﺗﺎﻟﻲ ﻣﺑﺎﺷرة ﻟﺣﺿوره ﺣﻔل ﺗدﺷﯾن أول ﻗوة ﻟﻠﺗدﺧل اﻟﺳرﯾﻊ ﻓﻲ ﺗﺎرﯾﺦ اﻟﻌﺳﻛرﯾﺔ اﻟﻣﺻرﯾﺔ
(اﻻﺣﺗﻔﺎل ﻛﺎن ﯾوم اﻻﺛﻧﯾن 24 ﻣﺎرس واﻟﺑﯾﺎن أﻟﻘﺎه ﯾوم اﻟﺛﻼﺛﺎء 25 ﻣﺎرس).
وﻓﻲ ﺣﻔل ﺗﺧرج ﺗﻠك اﻟﻘوة ﻗﺎل اﻟﻣﺷﯾر اﻟﺳﯾﺳﻲ إﻧﮭﺎ ﺳﺗﻘوم ﺑﻣﮭﺎم ﻧوﻋﯾﺔ ﺧﺎﺻﺔ داﺧل ﻣﺻر وﺧﺎرﺟﮭﺎ.

ﻣن ﻧﺎﺣﯾﺔ راﺑﻌﺔ ﻷن ﻓﻛرة ﻗﯾﺎم ﻣﺻر ﺑدور ﻓﻲ ﻣواﺟﮭﺔ اﻹرھﺎب ﺑﺎﻟﻣﻧطﻘﺔ اﺳﺗﺑﻌدﺗﮭﺎ ﻣﺻر ﻣﺑﻛرا، ﺣﯾن طرﺣت ﻓﻲ أﻋﻘﺎب ﺗوﻗﯾﻊ اﻟﺳﺎدات ﻻﺗﻔﺎﻗﯾﺔ اﻟﺳﻼم ﻣﻊ إﺳراﺋﯾل ﻓﻲ ﻋﺎم 1979،
إذ ﻗﯾل وﻗﺗذاك إن واﺷﻧطن اﻗﺗرﺣت ﻋﻠﻰ ﻣﺻر ﺑﻌد اﻧﺗﮭﺎء اﻟﺣرب ﺿد إﺳراﺋﯾل أن ﺗرﻛز ﻓﻲ ﺧططﮭﺎ اﻟﻌﺳﻛرﯾﺔ ﻋﻠﻰ ﻣواﺟﮭﺔ اﻹرھﺎب ﻓﻲ «اﻟﻣﻧطﻘﺔ».
ﻋﻠﻣﺎ ﺑﺄن اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة ﺷﻛﻠت ﻓﻲ ذﻟك اﻟﻌﺎم، ﻣﺑﺎﺷرة (ﺑﻌد ﻗﯾﺎم اﻟﺛورة اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ ﻓﻲ إﯾران) ﻗوة اﻻﻧﺗﺷﺎر اﻟﺳرﯾﻊ ﻟﺗﺄﻣﯾن ﻧﻔط اﻟﺧﻠﯾﺞ واﻟﻣﺣﯾط اﻟﮭﻧدي.

أﺧﯾرا ﻓﺈﻧﻧﻲ ﻻﺣظت أن اﻹﻋﻼن ﻋن ﺗﺷﻛﯾل ﻗوة اﻟﺗدﺧل اﻟﺳرﯾﻊ اﻟﻣﺻرﯾﺔ ﺗم ﺑﻌد ﺷﮭر ﻣن اﻟﻣﻧﺎورات اﻟﻌﺳﻛرﯾﺔ اﻟﻣﺷﺗرﻛﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻣت ﻣﻊ اﻹﻣﺎرات ﻷول ﻣرة ﻓﻲ ﺗﺎرﯾﺦ اﻟﻌﺳﻛرﯾﺔ اﻟﻣﺻرﯾﺔ أﯾﺿﺎ،
وﻟﺳت واﺛﻘﺎ ﻣن وﺟود ﻋﻼﻗﺔ ﺑﯾن اﻟﻣﻧﺎورات اﻟﺗﻲ ﺗﻣت ﻓﻲ أواﺧر ﻓﺑراﯾر وﺗﺷﻛﯾل اﻟﻘوة اﻟﻣذﻛورة ﻓﻲ أواﺧر ﻣﺎرس. إﻻ أن اﻟﺳﯾﺎق ﯾﺳﺗﺣق اﻻﻧﺗﺑﺎه واﻟﻣﻼﺣظﺔ.

.....................

ضحايا لعنة المعبر

صحيفة السبيل الأردنيه الأحد  29 جمادى الأول  1435 –  30 مارس 2014
ضحايا لعنة المعبر – فهمي هويدي

ﺣﯾن ﻣﺎﺗت ﻧﺎﯾﺳﺔ ﺷﺎھﯾن ﻓﻲ اﻟﺗﺎﺳﻊ ﻣن ﺷﮭر ﻓﺑراﯾر اﻟﻣﺎﺿﻲ ﺑﻌدﻣﺎ طﺎل اﻧﺗظﺎرھﺎ أﻣﺎم ﻣﻌﺑر رﻓﺢ وﻟم ﯾﺳﻣﺢ ﻟﮭﺎ ﺑﺎﺟﺗﯾﺎزه ﻟﻠﻌﻼج ﻣن ﺳرطﺎن اﻟﺛدي اﻟذي ﻧﮭش ﺟﺳﻣﮭﺎ.
 ﻓﺈن أھﻠﮭﺎ ظﻠوا ﯾرددون «ﻗدر ﷲ وﻣﺎ ﺷﺎء ﻓﻌل».
ﻟﻛﻧﮭم ﻟم ﯾﻧﺳوا ان إﻏﻼق اﻟﺳﻠطﺎت اﻟﻣﺻرﯾﺔ ﻟﻠﻣﻌﺑر ﻣﻧﻌﮭﺎ ﻣن ﺗﻠﻘﻲ اﻟﻌﻼج اﻟذي رﺑﻣﺎ أﻧﻘذ ﺣﯾﺎﺗﮭﺎ وھﻲ ﺑﻌد ﻻﺗزال ﻓﻲ ﺳن اﻟﺧﺎﻣﺳﺔ واﻟﺧﻣﺳﯾن.
وﻟﺋن ﻛﻔﻛف أھﻠﮭﺎ دﻣوﻋﮭم واﺣﺗﺳﺑوھﺎ ﻋﻧد ﷲ، ﻓﺈن دﻣوع أﺧرﯾﺎت ﻣن اﻷﻣﮭﺎت ﻻﺗزال ﺗﻧﮭﻣر ﺣزﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺛﻼﺛﺔ ﻣن أطﻔﺎﻟﮭن ﯾﺣوم ﺣوﻟﮭم ﺷﺑﺢ اﻟﻣوت ﻣﻧذ أﺳﺎﺑﯾﻊ وھم ﯾﻧﺗظرون اﻹذن ﻟﮭم ﺑﺎﺟﺗﯾﺎز اﻟﻣﻌﺑر ﻟﺗﻠﻘﻲ اﻟﻌﻼج ﻓﻲ ﻣﺻر.

ﻣﻧذ ﺧﻣﺳﺔ وأرﺑﻌﯾن ﯾوﻣﺎ واﻟﻣﻌﺑر ﻣﻐﻠق، واﻷﻣﮭﺎت اﻟﺛﻼث ﯾﺗطﻠﻌن إﻟﯾﮫ ﻛل ﺻﺑﺎح ﺑﺄﻋﯾن أطﻔﺄ اﻟﺣزن ﺑرﯾﻘﮭﺎ أﻣﻼ ﻓﻲ أن ﯾﻘدر ﻟﮭن اﻧﻘﺎذ أطﻔﺎﻟﮭن ﻣن اﻟﻣوت.

اﻷطﻔﺎل اﻟﺛﻼﺛﺔ اﻟﻣوﺟودون ﻓﻲ اﻟﻌﻧﺎﯾﺔ اﻟﻣرﻛزة ﺑﻣﺳﺗﺷﻔﻰ اﻟﺷﻔﺎء ﻓﻲ ﻏزة ھم:
 أﺣﻣد اﻟﺗﺑﺎھﯾن(5 ﺳﻧوات) اﻟﻣﺻﺎب ﺑﺿﻣور ﻓﻲ اﻟﻛﺑد.
وﺟﻧﺔ ﺣﺟﻲ ﻣرﯾﺿﺔ اﻷورام اﻟﺑﺎﻟﻐﺔ ﻣن اﻟﻌﻣر 4 ﺳﻧوات،
واﻟﺛﺎﻟﺛﺔ آﻣﺎل اﻟﺧطﯾب اﻟﺗﻲ وﻟدت ﻣﻧذ ﺛﻼﺛﺔ أﺷﮭر ﺑﻣرض ﻣﺟﮭول ﻓﻲ اﻟدﻣﺎغ.
وھﻲ اﻟﺣﺎﻻت اﻷﺷد ﺣرﺟﺎ ﻣن ﺑﯾن 550 ﻣرﯾﺿﺎ ﻓﻠﺳطﯾﻧﯾﺎ ﻣدرﺟﺔ أﺳﻣﺎؤھم ﻓﻲ ﻗواﺋم اﻧﺗظﺎر وزارة اﻟﺻﺣﺔ،
وﺟﻣﯾﻌﮭم أﺣﺎﻟﮭم اﻷطﺑﺎء ﻟﻠﻌﻼج ﺧﺎرج اﻟﻘطﺎع، ﻷﻧﮫ ﻻ ﯾوﺟد ﻟﮭم ﻋﻼج وﻻ دواء ﻓﻲ ﻏزة.

اﻟﻣﺷﮭد ﻣن ھذه اﻟزاوﯾﺔ ﯾﺑدو ﻋﺑﺛﯾﺎ وﻏﯾر ﻗﺎﺑل ﻟﻠﺗﺻدﯾق. ﺣﯾث ﻻ أظن أﻧﮫ ﺧطر ﺑﺑﺎل أﺣد، ﺣﺗﻰ وان ﻛﺎن ﻣن أﺑﺎﻟﺳﺔ اﻟﺑﺷر، أن ﯾﺣدث ذﻟك ﻋﻠﻰ أﺣد أﺑواب ﻣﺻر، وﺑﺣق اﻟﻔﻠﺳطﯾﻧﯾﯾن اﻟذﯾن ﻓرﺿت ﻋﻠﯾﮭم اﻟﺟﻐراﻓﯾﺎ ان ﯾﺻدوا ﻋﻧﮭﺎ اﻟﺗﮭدﯾدات اﻟﺗﻲ ﺗﺳﺗﮭدف ﺟﺑﮭﺗﮭﺎ اﻟﺷرﻗﯾﺔ، وان ﯾﺻﺑﺣوا ﺿﺣﺎﯾﺎ ذﻟك اﻟﻣوﻗﻊ.

دﻋك ﻣن ﻣوﻗﻊ «اﻟﺷﻘﯾﻘﺔ اﻟﻛﺑرى» اﻟذي اﺳﺗﻘﺎﻟت ﻣﺻر ﻣﻧﮫ ﻣﻧذ ﻋﻘود،
ودﻋك أﯾﺿﺎ ﻣن اﻟدور اﻟﻣﻘﺎوم اﻟذي ﯾﻘوم ﺑﮫ اﻟﻘطﺎع ﻓﻲ ﻣواﺟﮭﺔ اﻟﻐطرﺳﺔ اﻟﺻﮭﯾوﻧﯾﺔ، وھو ﻣﺎ ﯾﻧﺑﻐﻲ أن ﯾﻛون ﻣﺣل ﺣﻔﺎوة واﺣﺗرام،

وﻟﻛﻧﻧﺎ ﻧﺗﺣدث ﻓﻲ اﻟﻠﺣظﺔ اﻟراھﻧﺔ ﻻ ﻋن واﺟب ﻗوﻣﻲ وﻻ ﺣﺗﻰ ﻋن أﻣن اﻷﻣﺔ، واﻧﻣﺎ ﻋن اﻋﺗﺑﺎرات إﻧﺳﺎﻧﯾﺔ وﻋﻣﻠﯾﺔ ﺑﺣﺗﺔ.
ذﻟك اﻧﮫ ﻻ ﯾﻌﻘل ان ﺗﻌﻣد "إﺳراﺋﯾل" إﻟﻰ ﺧﻧق اﻟﻘطﺎع ﻣن ﺷﻣﺎﻟﮫ، ﺑﯾﻧﻣﺎ ﺗﺣﻛم ﻣﺻر اﻟﺧﻧﺎق وﺗﺷدده ﻣن اﻟﺟﻧوب.
وﻻ ﯾﻌﻘل ان ﯾﻛون ﻓﻲ ﻣﺻر ﻣﺟﺎﻟس ﻟﻠﻣرأة واﻟطﻔوﻟﺔ وھﯾﺋﺎت ﻟﻺﻏﺎﺛﺔ واﻟﮭﻼل اﻷﺣﻣر، ﺛم ﻻ ﯾرﻓﻊ ﻓﯾﮭﺎ ﺻوت ﯾدﻋو إﻟﻰ رﻓﻊ اﻟﻐﻣﺔ ﻋن أھل اﻟﻘطﺎع.

ﺣﯾث ﻻ ﯾﺗوﻗﻊ أن ﯾﺗﺧﻠﻰ ﻛل ھؤﻻء ﻋن إﻧﺳﺎﻧﯾﺗﮭم ﻟﻛﻲ ﯾﺻﺑﺣوا ﻣﺟرد أذرع وأدوات ﻟﻠﻣؤﺳﺳﺔ اﻷﻣﻧﯾﺔ.
ﻛﻣﺎ ﻻ ﯾﻌﻘل ان ﺗﺗﺣﺟر ﻗﻠوب أھل اﻟﺳﯾﺎﺳﺔ وﻣﻧظﻣﺎت اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ اﻟﻣدﻧﻲ، ﺧﺻوﺻﺎ اﻟﺣﻘوﻗﯾﺔ ﻣﻧﮭﺎ، ﺑﺣﯾث ﻻ ﺗﺣرك ﻓﯾﮭم ﺷﯾﺋﺎ أﻣﺛﺎل ﺗﻠك اﻟﺣﺎﻻت اﻟﻌﺎرﺿﺔ اﻟﺗﻲ ذﻛرﺗﮭﺎ،

ﻓﻲ اﻟوﻗت ذاﺗﮫ ﻓﺈﻧﮫ ﻻ ﯾﻌﻘل ان ﯾﻌﺎﻗب اﻟﻔﻠﺳطﯾﻧﯾون ﺟﻣﯾﻌﺎ ــ وأھل اﻟﻘطﺎع ﻓﻲ اﻟﻣﻘدﻣﺔ ﻣﻧﮭم ــ ﺑﺳﺑب ﺗوﺗر اﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﯾن اﻟﺳﻠطﺔ ﻓﻲ ﻣﺻر وﺑﯾن ﺣرﻛﺔ ﺣﻣﺎس، ﺑﺳﺑب اﻟﺻراع اﻟداﺧﻠﻲ ﻣﻊ اﻹﺧوان ﻓﻲ ﻣﺻر.

أدرى أن اﻟﻣﻠف اﻟﺳﯾﺎﺳﻲ ﺑﺎت ﻣﻌﻘدا وﺗﺗﻌدد ﻓﻲ ﺻدده اﻟﻘراءات واﻟﺗﺄوﯾﻼت.
 ﻟﻛﻧﻧﻲ ﻻ أﺟد أى ﻣﺳوغ ﻹﻏﻼق اﻟﻣﻠف اﻹﻧﺳﺎﻧﻲ اﻟذي ﯾﺗﺿﻣن ﺛﻼﺛﺔ ﻋﻧﺎوﯾن أﺳﺎﺳﯾﺔ ھﻲ:
ﺣﻣﻠﺔ ﺗﺟوﯾﻊ اﻟﻘطﺎع
ــ ﻋﻼج اﻟﻣرﺿﻰ
ــ رﻋﺎﯾﺔ ﻣﺻﺎﻟﺢ اﻟدارﺳﯾن واﻟﻌﺎﻣﻠﯾن ﻓﻲ اﻟﺧﺎرج ﻣن أﺑﻧﺎء اﻟﻘطﺎع.

رﺑﻣﺎ ﻛﺎن ﻣوﺿوع اﻟﻣرﺿﻰ ﯾﺣﺗل أوﻟوﯾﺔ ﻗﺻوى ﻷﺳﺑﺎب أﺣﺳﺑﮭﺎ ﻣﻔﮭوﻣﺔ، إﻻ أﻧﻧﺎ ﻻ ﻧﺳﺗطﯾﻊ أن ﻧﺗﺟﺎھل ﻣﺻﺎﻟﺢ اﻷﻟوف وﻣﺻﺎﺋرھم اﻟﺗﻲ أوﻗﻔﮭﺎ أو دﻣرھﺎ إﻏﻼق اﻟﻣﻌﺑر.

 وﻓﻲ ﺣدود ﻋﻠﻣﻲ ﻓﺈن ﻋدد اﻟﻣﺳﺟﻠﯾن ﻟدى وزارة داﺧﻠﯾﺔ اﻟﻘطﺎع ﻣن أﺻﺣﺎب اﻟﻣﺻﺎﻟﺢ اﻟذﯾن ﯾرﯾدون اﺟﺗﯾﺎز اﻟﻣﻌﺑر وﺻل إﻟﻰ 7000 ﻣواطن.
وﻗد أوﻗﻔت اﻟوزارة ﺗﺳﺟﯾل اﻷﺳﻣﺎء ﻷن اﻻﺳﺗﺟﺎﺑﺔ ﻟرﻏﺑﺎت اﻟذﯾن ﺗم ﺗﺳﺟﯾﻠﮭم ﺗﺳﺗﻐرق ﻣﺎ ﺑﯾن 6 و7 أﺷﮭر.

اﻟﻌﺑث واﻟﻼﻣﻌﻘول ﯾذھب إﻟﻰ أﺑﻌد ﻣن ﻧﺎﺣﯾﺔ ﻷن ﻣﻌﺑر رﻓﺢ ﯾﻌد ﻣﻌﺑرا دوﻟﯾﺎ ﻻ ﯾﺟوز إﻏﻼﻗﮫ ﺣﺗﻰ ﻓﻲ ظل اﻟﺣروب، ﻟﻛن ﻓﻠﺳطﯾﻧﯾﻰ ﻏزة اﺳﺗﺛﻧوا ﻣن ذﻟك،
 رﻏم ان إﻏﻼﻗﮫ ﺑﺎﻟﺻورة اﻟراھﻧﺔ ﯾﻌد ﺟرﯾﻣﺔ ﺣرب،
ﻣن ﻧﺎﺣﯾﺔ ﺛﺎﻧﯾﺔ ﻷﻧﮫ ﻓﻲ ﺣﯾن ﯾﻐﻠق ﻣﻌﺑر رﻓﺢ ﻓﻲ وﺟوه اﻟﻔﻠﺳطﯾﻧﯾﯾن ﺑﺗﻠك اﻟطرﯾﻘﺔ اﻟﻔظﺔ،ﻓﺈن ﻣﻌﺑر طﺎﺑﺎ ﻓﻲ ﺳﯾﻧﺎء ﻣﻔﺗوح طول اﻟوﻗت أﻣﺎم اﻹﺳراﺋﯾﻠﯾﯾن وﻟم ﯾﻐﻠق ﯾوﻣﺎ واﺣدا.

واﻷوﻟوف ﯾرﯾدون اﺟﺗﯾﺎز ﻣﻌﺑر رﻓﺢ ﻟﻠﺿرورات اﻹﻧﺳﺎﻧﯾﺔ واﻟﺣﯾﺎﺗﯾﺔ،
ﻓﻲ ﺣﯾن ﻣﻌﺑر طﺎﺑﺎ ﻣﻔﺗوح ﻻﺳﺗﻣﺗﺎع ورﻓﺎھﯾﺔ وﻋطﻼت اﻟﺳﯾﺎح اﻹﺳراﺋﯾﻠﯾﯾن،

وﻻ أرﯾد أن أﻗﺎرن ﺑﯾن ﻛراھﯾﺔ اﻹﺳراﺋﯾﻠﯾﯾن ﻟﻔﻠﺳطﯾﻧﯾﻲ اﻟﻘطﺎع وﺑﯾن ﺣﺳﺎﺑﺎت اﻟﺳﯾﺎﺳﺔ اﻟﻣﺻرﯾﺔ اﻟﺗﻲ اﺧﺗﺎرت ﻣﻌﺎﻗﺑﺗﮭم وﺗﺷدﯾد اﻟﺧﻧﺎق ﻋﻠﯾﮭم،
ﻟﻛن اﻟﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﺗﻌﯾد إﻟﻰ أذھﺎﻧﻧﺎ ﻣوﻗف اﻟﻌدو اﻟﻌﺎﻗل اﻟذي ﯾﺟﯾد اﻟﺣﺳﺎب واﻟﺻدﯾق اﻟﻐﺎﺿب اﻟذي ﺗﺧﺗل ﺑﯾن  ﯾدﯾﮫ ﻣﻌﺎﯾﯾر اﻟﺣﺳﺎب.

اﻟﻣدھش واﻟﻣﺧزي ان اﻟﺟﺎﻣﻌﺔ اﻟﻌرﺑﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﻗرر ﻣﺟﻠﺳﮭﺎ ﯾوﻣﺎ ﻣﺎ ﻛﺳر ﺣﺳﺎر ﻏزة، وﻣﺎ ﺑرح ﯾدﻋو "إﺳراﺋﯾل" ﺑﯾن اﻟﺣﯾن واﻵﺧر ﻟرﻓﻊ ﺣﺻﺎرھﺎ ﻟﻠﻘطﺎع اﻟﺗزﻣت اﻟﺻﻣت إزاء ﻣوﻗف اﻟﺳﻠطﺎت اﻟﻣﺻرﯾﺔ ﻣن إﻏﻼق ﻣﻌﺑر رﻓﺢ، وﻣن ﺛم ﺗﺣول اﻟﻘطﺎع إﻟﻰ ﺳﺟن ﻛﺑﯾر ﻟﻧﺣو ﻣﻠﯾوﻧﻲ ﻓﻠﺳطﯾﻧﻲ.

وﯾﺿﺎﻋف ﻣن اﻟدھﺷﺔ واﻟﺧزى ان اﻟﺗﻌﺎطف اﻟدوﻟﻲ أﻓﺿل ﺑﻛﺛﯾر ﻣن ﺗﻌﺎطف اﻷﻧظﻣﺔ اﻟﻌرﺑﯾﺔ ﻣﻌﮭم.

ﺗﺷﮭد ﺑذﻟك وﻓود اﻟﺗﺿﺎﻣن اﻟﺗﻲ ﻣﺎ ﺑرﺣت ﺗﻌﺑر ﻋن ذﻟك اﻟﺗﻌﺎطف ﺑﯾن اﻟﺣﯾن واﻵﺧر.
 وأﺣدﺛﮭﺎ ذﻟك اﻟوﻓد اﻟﻧﺳﺎﺋﻲ اﻟﻐرﺑﻲ اﻟذي ﻗدم إﻟﻰ اﻟﻘﺎھرة ﻟﻼﺣﺗﻔﺎل ﺑﺎﻟﯾوم اﻟﻌﺎﻟﻣﻲ ﻟﻠﻣرأة ﻣﻊ ﻧﺳﺎء ﻏزة اﻟﺻﺎﻣدات(8 ﻣﺎرس)، ﺛم ﻣﻧﻊ اﻟوﻓد ﻣن ﻣﻐﺎدرة ﻣطﺎر اﻟﻘﺎھرة واﻟوﺻول إﻟﻰ ﻏزة.

ﻟﺋن ﻗﻠت ان ﻛل ذﻟك ﻣﻣﺎ ﻻ ﯾﺧطر ﻋﻠﻰ اﻟﺑﺎل وﻻ ﯾﻛﺎد ﯾﺻدﻗﮫ اﻟﻌﻘل،
ﻓﺈﻧﻧﻲ أزﻋم أن اﻷوﻟﯾن ﻣن أھل اﻟﺳﻠف ﻟو وﻗﻌوا ﻋﻠﯾﮫ ﻓﻲ زﻣﺎﻧﮭم ﻻﻋﺗﺑروه ﻣن ﻋﻼﻣﺎت اﻟﺳﺎﻋﺔ اﻟﺻﻐرى اﻟﺗﻲ ﻓﻲ ظﻠﮭﺎ ﺗﺗﻐﯾر اﻟﻧواﻣﯾس وﺗﻧﻘﻠب اﻷﻣور إﻟﻰ ﺿدھﺎ، ﺑﺣﯾث ﯾﺻﺑﺢ اﻟﺧﻠل واﻟﺧطل ﻗﺎﻋدة واﻟﺻواب ﺷذوذا واﺳﺗﺛﻧﺎء.

..................

29 مارس، 2014

من الخضيري إلى وزير الداخلية

صحيفة السبيل الأردنيه السبت  28 جمادى الأول  1435 –  29 مارس 2014
من الخضيري إلى وزير الداخلية – فهمي هويدي

«ﯾﺎ ﺳﯾﺎدة اﻟوزﯾر ﻻ ﺗﻐﺗر ﺑﻘوة ﻟﯾﺳت ﻗوﺗك وﻻ ﻣﻧﺻب ﻟم ﯾﻛن ﻷﺣد ﻣﮭﻣﺎ طﺎل ﻣﻛﺛك ﻓﯾﮫ،
وﺗذﻛر داﺋﻣﺎ اﻟﻣﺛل اﻟﻘﺎﺋل إذا دﻋﺗك ﻗدرﺗك إﻟﻰ ظﻠم اﻟﻧﺎس ﻓﺗذﻛر ﻗدرة ﷲ ﻋﻠﯾك،
واﻧظر إﻟﻰ ﻣﺻﯾر ﻣن ﺳﺑﻘوك ﻓﻲ ھذا اﻟﻣﻛﺎن أﯾن ھم اﻵن..
اﻟﻣﺻدر اﻟداﺋم ﻟﻠﻘوة ﯾﺎ ﺳﯾﺎدة اﻟوزﯾر ھو اﻟﻘوة اﻟﺗﻲ ﺗﺳﺗﻣدھﺎ ﻣن ﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ وﺗﻧﻔﯾذ أواﻣره واﻟﻌﻣل ﻋﻠﻰ رﺿﺎﺋﮫ،
 ھو وﺣده اﻟﻘﺎدر ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻧﺢ واﻟﻣﻧﻊ واﻟﺣﯾﺎة واﻟﻣوت».

«وﺗذﻛر أن ﻛل ﻣﻌﺗﻘل ﻗﺎﺑﻊ ﺧﻠف اﻟﻘﺿﺑﺎن ظﻠﻣﺎ ﺧﻠﻔﮫ أﺳرة ﺗﺣﺗﺎج إﻟﯾﮫ وھﻲ ﺗدﻋو ﻟﯾل ﻧﮭﺎر ﻋﻠﻰ ﻣن ظﻠﻣﮫ، وأن دﻋوة اﻟﻣظﻠوم ﻟﯾس ﺑﯾﻧﮭﺎ وﺑﯾن ﷲ ﺣﺟﺎب».

«واﻟﻐرﯾب أن ﻣن ﯾﮭدر ﺳﯾﺎدة اﻟﻘﺎﻧون وﻻ ﯾﺣﺗرم أﺣﻛﺎم اﻟﻘﺿﺎء، إﻧﻣﺎ ﯾﻘوم ﺑذﻟك ﺗﺣت راﯾﺔ اﻟﺣﻔﺎظ ﻋﻠﻰ أﻣن اﻟوطن وأﻣن اﻟﻣواطن،
وﻛﺄن رﺟﺎل اﻷﻣن ﻓﻲ ﻣﺻر ھم وﺣدھم اﻟﺣرﯾﺻون ﻋﻠﻰ اﻷﻣن ﻓﻲ ﻣﺻر وﺑﻘﯾﺔ اﻟﻣواطﻧﯾن ﻻ ﯾﻘدرون ھذا اﻷﻣر وﻟﯾس ﻟدﯾﮭم ﺣرص ﻋﻠﻰ ﻣﺻﻠﺣﺔ اﻟوطن».

«ﯾﺎ ﺳﯾﺎدة وزﯾر اﻟداﺧﻠﯾﺔ، ﻛن ﺣرﯾﺻﺎ ﻋﻠﻰ ﺣرﯾﺔ أي ﻣواطن ﺣرﺻك ﻋﻠﻰ ﺣرﯾﺔ ﻣن ﯾﮭﻣك أﻣره،
وﺗذﻛر ﯾوﻣﺎ ﻻ ﯾﻧﻔﻊ ﻣﺎل وﻻ ﺑﻧون إﻻ ﻣن أﺗﻰ ﷲ ﺑﻘﻠب ﺳﻠﯾم،
وإﻧﮫ إذا ﻛﺎن ﻓﻲ اﻟدﻧﯾﺎ ﻣن ﯾﺣﻣﯾك ﻓﺈﻧﮫ ﻓﻲ اﻵﺧرة ﻻ ﻋﺎﺻم ﻣن أﻣر ﷲ إﻻ ﻣن رﺣم».

أرﺟو أﻻ ﯾﻠﺗﺑس اﻷﻣر ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺎرئ ﻓﻲ ﺗﻠﻘﻲ اﻟﻔﻘرات اﻟﺳﺎﺑﻘﺔ.
ﻓﺎﻟﻣﺳﺗﺷﺎر اﻟﺧﺿﯾري ھو ﻣن ﻛﺗﺑﮭﺎ ﺣﻘﺎ، ﻟﻛﻧﮫ ﻻ ﯾزال رھن اﻻﺣﺗﺟﺎز ﻓﻲ ﺳﺟن طرة ﻣﻧذ (125) ﯾوﻣﺎ.
ﻣﻣﻧوع ﻋﻧﮫ اﻟورﻗﺔ واﻟﻘﻠم،
ﻣﻣﻧوع ﻋﻧﮫ اﻟﻛﺗب واﻟﺻﺣف،
ﻣﻣﻧوع ﻋﻧﮫ رؤﯾﺔ اﻟﻧور ﺳوى ﺳﺎﻋﺔ واﺣدة ﻓﻲ اﻟﯾوم
وﻏﯾر ﻣﺳﻣوح ﻟﮫ ﺣﺗﻰ ﺑﺎﻗﺗﻧﺎء ﺳﺎﻋﺔ ﻟﻣﻌرﻓﺔ اﻟوﻗت!

إﻻ أﻧﻧﻲ أﺛﻧﺎء اﻟﺗﻔﺗﯾش ﻓﻲ ﺑﻌض دﻓﺎﺗره اﻟﻘدﯾﻣﺔ وﺟدت ﻣﻘﺎﻟﺔ ﻣﻧﺷورة ﻓﻲ ﺟرﯾدة «اﻟﻣﺻرى اﻟﯾوم» ﺑﻌﻧوان:
«1800 ﻣﺻري ﻓﻘط ﻓﻲ ﻣﻌﺗﻘﻼت اﻟﻌﺎدﻟﻲ، ﺣﻘﺎ إﻧﮭﺎ أزھﻰ ﻋﮭود اﻟدﯾﻣﻘراطﯾﺔ».

وﺟﮫ اﻟﻣﺳﺗﺷﺎر اﻟﺧﺿﯾري ﻓﻲ ھذه اﻟﻣﻘﺎﻟﺔ رﺳﺎﻟﺔ إﻟﻰ وزﯾر اﻟداﺧﻠﯾﺔ ﯾﻧﺗﻘد ﻓﯾﮭﺎ اﺣﺗﺟﺎز اﻟﻣﻌﺗﻘﻠﯾن ﻓﻲ ﻣﺻر وﯾدﻋو إﻟﻰ إطﻼق ﺳراﺣﮭم.
وﻧﺷرت ﻓﻲ ﻛﺗﺎﺑﮫ «اﻟﺳﻣﺎء ﻻ ﺗﻣطر ﺣرﯾﺔ» اﻟﻣﻧﺷور ﻋﺎم 2010.

واﻟﻣﻘﺗطﻔﺎت اﻟﺗﻲ ﻋرﺿﺗﮭﺎ ﻣن ﺻﻔﺣﺎت 31 و32 و33 ﻣن اﻟﻛﺗﺎب.
 واﻟﻛﻼم ﻓﯾﮭﺎ ﻟﯾس ﻣوﺟﮭﺎ إﻟﻰ اﻟﻌﺎدﻟﻲ وﺣده. ﻟﻛﻧﮭﺎ رﺳﺎﻟﺔ ﯾﺟب أن ﺗوﺟﮫ ﻟﻛل وزﯾر داﺧﻠﯾﺔ ﻓﻲ ﻛل اﻟﻌﺻور وﻓﻲ ﻛل اﻷﻣﺻﺎر.

ﻣن ﺳﺧرﯾﺔ اﻟﻘدر أن ﯾوﺟﮫ واﻟدي رﺳﺎﻟﺔ ﻟﺣﺑﯾب اﻟﻌﺎدﻟﻲ ﯾطﺎﻟﺑﮫ ﻓﯾﮭﺎ ﺑﺎﻹﻓراج ﻋن اﻟﻣﻌﺗﻘﻠﯾن، وﻟم ﯾﺧطر ﻋﻠﻰ ﺑﺎﻟﮫ ﻓﻲ ذﻟك اﻟوﻗت وﻟو ﻟﻠﺣظﺔ، أﻧﮫ اﻟﻘﺎﺿﻲ اﻟﺟﻠﯾل اﻟذي أﻣﺿﻰ أرﺑﻌﯾن ﻋﺎﻣﺎ ﻣن ﻋﻣره ﻓوق ﻣﻧﺻﺔ اﻟﻘﺿﺎء ﻣﺷﮭود ﻟﮫ ﺑﺎﻟﻧزاھﺔ واﻟﻛﻔﺎءة،
وﻻ ﺗﺧﻠو ﻣﻛﺗﺑﺔ ﻗﺎض ﻓﻲ ﻣﺻر ﻣن ﻛﺗﺑﮫ، ﻟم ﯾﺧطر ﻟﮫ وھو ﻣن ﺟﻌل ﻣﺣﻛﻣﺔ اﻟﻧﻘض ﻓﻲ ﻣﺻر ﺗﻌدل ﻋن ﺧﻣﺳﺔ ﻣﺑﺎدئ ﻛﺎن اﻟﻌﻣل ﺑﮭﺎ ﻣﺳﺗﻘرا،
 ﻟم ﯾﺧطر ﻟﮫ وﻗد ﺗوج ﻛل ھذه اﻻﻧﺟﺎزات ﺑﺣﺻوﻟﮫ ﻋﻠﻰ ﺛﻘﺔ اﻟﺷﻌب وأﺻﺑﺢ أﺣد ﻧواﺑﮫ،
 ﻟم ﯾﺧطر ﻟﮫ أﻧﮫ ﺳﯾﺻﺑﺢ أﺣد اﻷﺑرﯾﺎء اﻟﻣﻌﺗﻘﻠﯾن ﺑﻌد ﺑﺿﻊ ﺳﻧوات!

ﻟﻘد ﻛﺎن اﻟﻣﺳﺗﺷﺎر اﻟﺧﺿﯾري أﺷرس ﻣن داﻓﻊ ﻋن ﺣﻘوق اﻟﻣﻌﺗﻘﻠﯾن اﻟﺳﯾﺎﺳﯾﯾن،
ﻓﮭل ﯾﺟد اﻵن ﻣن ﯾداﻓﻊ ﻋن ﺣﻘﮫ ﻓﻲ اﻟﺣرﯾﺔ؟!
 أو ﺣﺗﻰ ﺣﻘﮫ اﻟﻌﺎدل ﻓﻲ إيجاد ﺑداﺋل ﻟﻼﺣﺗﺟﺎز اﻻﺣﺗﯾﺎطﻲ ﻋﻠﻰ ذﻣﺔ اﻟﻘﺿﯾﺔ اﻟﺗﻲ أﻗﺣم ﻓﯾﮭﺎ ظﻠﻣﺎ وﻋدواﻧﺎ.
وھﻲ اﻟﺑداﺋل اﻟﺗﻲ ﺗراﻋﻲ ﺗﺎرﯾﺧﮫ ﻧﺎﺻﻊ اﻟﺑﯾﺎض وﻣرﺿﮫ وﺷﯾﺧوﺧﺗﮫ!

ﻟﻘد ﻧﺎﺷد ﻓرﯾق اﻟدﻓﺎع ھﯾﺋﺔ اﻟﻣﺣﻛﻣﺔ ﻣن ﻗﺑل ﺗﺣدﯾد إﻗﺎﻣﺔ اﻟواﻟد ﻓﻲ ﻣﻧزﻟﮫ ان ﻛﺎﻧت ﺗﺻر ﻋﻠﻰ ﺗﻘﯾﯾد حرﯾﺗﮫ ﺣﺎل ﻣﺣﺎﻛﻣﺗﮫ.
وھﻧﺎ ﻧﺣن ﻧﻛرر اﻟﻣﻧﺎﺷدة. وﻟﻠﻣﻧﺻﺔ اﻟﻌﺎﻟﯾﺔ أن ﺗﺗراﺟﻊ ﻋن ﻗرارھﺎ إذا ﻣﺎ ﺗﺧﻠف ﻋن ﺣﺿور أي ﺟﻠﺳﺔ..
إن اﻟﻣﻧﺎﺷدة اﻵن ﻣوﺟﮭﺔ إﻟﻰ ﻛل ﻣﺳؤول ذي ﺻﻠﺔ ﺑﺎﻟﻣوﺿوع.
ذﻟك أن اﻟﺣﺑس اﻻﺣﺗﯾﺎطﻲ ﯾﮭدد ﺣﯾﺎة اﻟواﻟد، وھو ﻻ ﯾﺷﻛو ﻷﻧﮫ ﯾﺗﻣﻧﻰ اﻟﺷﮭﺎدة، ﻓﮭل ﻣن ﻣﺟﯾب! اﻟﺣرﯾﺔ ﻟﻣن ﺿﺣﻰ ﻣن اﺟﻠﻧﺎ.

اﻟﻧص أﻋﻼه ﻟﯾس ﻟﻲ.
وﻟﻛﻧﮫ رﺳﺎﻟﺔ ﺗﻠﻘﯾﺗﮭﺎ ﻣن اﻷﺳﺗﺎذة ﻣروة ﻣﺣﻣود اﻟﺧﺿﯾري اﺑﻧﺔ اﻟﻣﺳﺗﺷﺎر اﻟﺳﺟﯾن،
ﻟم أﺿف إﻟﯾﮭﺎ ﻛﻠﻣﺔ ﻣن ﻋﻧدي.
إذ وﺟدﺗﻧﻲ ﻣﺗﻔﻘﺎ ﻣﻊ ﻛل ﻛﻠﻣﺔ وردت ﻓﯾﮭﺎ.
وﻟو أردت أن أﺳﺟل رأﯾﺎ ﻓﻲ ﻗﺿﯾﺔ اﻟﻣﺳﺗﺷﺎر اﻟﺟﻠﯾل اﻟذي ذﻛر اﻟﺑﻼغ اﻟﻣﻘدم واﻟذي ھو أﺻل اﻟﻘﺿﯾﺔ اﻧﮫ ﻛﺎن ﺷﺎھدا ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺟرى ﻟﺻﺎﺣﺑﮫ، ﻟﻛن ﯾدا أرادت أن ﺗﻧﻛل ﺑﮫ ﻓﺣوﻟﺗﮫ ﻣن ﺷﺎھد إﻟﻰ ﻣﺗﮭم،

 ﻟو أردت أن أﻗول ﺷﯾﺋﺎ ﻓﻲ ھذا اﻟﺻدد ﻓﻠن أﺿﯾف ﺷﯾﺋﺎ إﻟﻰ ﻣﺎ ﺳطرﺗﮫ اﺑﻧﺗﮫ.
ﻓﻘط أذﻛر أﻧﻧﺎ إزاء ﺣﺎﻟﺔ ﺻﺎرﺧﺔ ﻟظﻠم اﻷﺑرﯾﺎء، وھم أﻟوف اﺳﺗﺑﯾﺣت ﻛراﻣﺎﺗﮭم وأھدرت إﻧﺳﺎﻧﯾﺗﮭم ودﻣرت ﺣﯾﺎﺗﮭم. وان وﻗف اﻟﻣﺳﺗﺷﺎر اﻟﺧﺿﯾري ﻓﻲ اﻟﺻف اﻷول ﻣﻧﮭم.

...................

Delete this element to display blogger navbar