Subscribe:

Ads 468x60px

27 فبراير، 2014

ننتظر معجزة من السماء

صحيفة السبيل الأردنيه الخميس  27 ربيع الآخر  1435 –  27 فبراير 2014
ننتظر معجزة من السماء – فهمي هويدي

اﻟﺗﺻرﯾﺣﺎت اﻟﺗﻲ أدﻟﻰ ﺑﮭﺎ رﺋﯾس اﻟوزراء اﻟﻣﺻري اﻟﺟدﯾد ﯾﻧﺑﻐﻲ أن ﻧﺳﺗﻘﺑﻠﮭﺎ ﺑﺎﻋﺗﺑﺎرھﺎ أﻣﻧﯾﺎت وﻟﯾﺳت ﺑرﻧﺎﻣﺟﺎ أو أوﻟوﯾﺎت ﻟﻠﺣﻛوﻣﺔ.

ﺣﺗﻰ أزﻋم أﻧﮭﺎ ﺗﻌﺑر ﻋن ﺣﺳن اﻟﻧﯾﺔ ﺑﺄﻛﺛر ﻣﻣﺎ ﺗﻌﺑر ﻋن ﺣﺳن اﻟﺗدﺑﯾر،
وذﻟك ﺗﻘدﯾر ﻻ ﯾﻧﺗﻘص ﺑﺄي ﺣﺎل ﻣن ﻗدر اﻟﻣﮭﻧدس إﺑراھﯾم ﻣﺣﻠب وﻟﻛﻧﮫ ﯾﻧﺑﻧﻲ ﻋﻠﻰ إدراك ﻟﻣدى ﺛﻘل وﺟﺳﺎﻣﺔ اﻟﻣﺳؤوﻟﯾﺎت واﻟﺗﺣدﯾﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﻧﺗظره.

ﻓﻲ ھذا اﻟﺻدد أزﻋم أن اﻟﻌﻧوان اﻟرﺋﯾس ﻟﺟرﯾدة اﻷھرام أﻣس (اﻷرﺑﻌﺎء 26/2) ﻛﺎن ﻣﺑﺎﻟﻐﺎ إﻟﻰ ﺣد ﻛﺑﯾر ﺣﯾن ﻧﺳب إﻟﻰ اﻟرﺟل ﻗوﻟﮫ أن أوﻟوﯾﺎت اﻟﺣﻛوﻣﺔ ﺗﺗﻣﺛل ﻓﻲ ﻋودة اﻷﻣن وﺟذب اﻻﺳﺗﺛﻣﺎرات وﺣل ﻣﺷﺎﻛل اﻟﻌﻣﺎل وﻧﺳف اﻟﺑﯾروﻗراطﯾﺔ.
 وأﺿﺎف اﻟﻧص اﻟﻣﻧﺷور ﺗﺣت اﻟﻌﻧوان إﻟﻰ اﻟﻘﺎﺋﻣﺔ ﻣﻠف اﻟﻌداﻟﺔ اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ.

وﻻ اﻋرف ﻛﯾف ﯾﻣﻛن ﻟﮫ ان ﯾﺣﺎرب ﻋﻠﻰ ﻛل ﺗﻠك اﻟﺟﺑﮭﺎت اﻟﻌرﯾﺿﺔ واﻟﻣﮭﻣﺔ ﺧﻼل اﻷﺷﮭر اﻟﻘﻠﯾﻠﺔ اﻟﻘﺎدﻣﺔ، اﻟﺗﻲ ﯾﻔﺗرض ان ﺗﺟرى ﺧﻼﻟﮭﺎ اﻻﻧﺗﺧﺎﺑﺎت اﻟرﺋﺎﺳﯾﺔ،
 وﻟﯾس ﻣﻌروﻓﺎ ﻣﺎ إذا ﻛﺎن اﻟرﺋﯾس «اﻟﺟدﯾد» ﺳﯾﺷﻛل وزارة ﺟدﯾدة ﻟﻛﻲ ﺗﻧﻔذ ﺑرﻧﺎﻣﺟﮫ،
 أم أﻧﮫ ﺳﯾﻧﺗظر إﺟراء اﻻﻧﺗﺧﺎﺑﺎت اﻟﺗﺷرﯾﻌﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺳﺗﺣدد ﻧﺗﺎﺋﺟﮭﺎ ﺷﻛل اﻟﺣﻛوﻣﺔ.

 أﯾﺎ ﻛﺎن اﻷﻣر ﻓﺎﻟذي ﻻ ﺷك ﻓﯾﮫ ان اﻟﺣﻣل اﻟذي ﺗﺣدث ﻋﻧﮫ اﻟﻣﮭﻧدس ﻣﺣﻠب ﻻ ﯾﻔوق طﺎﻗﺗﮫ ﻓﺣﺳب، وإﻧﻣﺎ ﯾﻔوق طﺎﻗﺔ أي رﺋﯾس ﺣﻛوﻣﺔ آﺧر ﻣﮭﻣﺎ ﺑﻠﻐت ﻛﻔﺎءﺗﮫ.
وﻟو أن رﺋﯾس اﻟﺟﻣﮭورﯾﺔ اﻟﺟدﯾد ﺣﻘق ﺑﻌض ﺗﻠك اﻷھداف ﺧﻼل ﺳﻧوات ﺣﻛﻣﮫ، ﺳواء ﻛﺎﻧت ﻓﺗرة واﺣدة أم ﻓﺗرﺗﯾن، ﻟﻛﺎن ذﻟك اﻧﺟﺎزا ﻋظﯾﻣﺎ ﺑﮫ ﯾﺣﺗل ﻣﻘﻌده ﻓﻲ ﺗﺎرﯾﺦ اﻟﺑﻼد.

ﺑﺳﺑب ﻣن ذﻟك ﻓﻘد ﺗﻣﻧﯾت ان ﯾﺗﻣﮭل رﺋﯾس اﻟوزراء ﻓﻲ إطﻼق اﻟﺗﺻرﯾﺣﺎت، وان ﯾﻛﺗﻔﻲ ﺑﺎﻹﺷﺎرة إﻟﻰ ﺣﺎﺟﺗﮫ إﻟﻰ ﺑﻌض اﻟوﻗت ﻟدراﺳﺔ اﻟﻣوﻗف وﺗﺣدﯾد أوﻟوﯾﺎت ﺑرﻧﺎﻣﺟﮫ.

اﺳﻣﻊ اﻟﻛﺛﯾر ﻋن ِھﱠﻣﺔ اﻟرﺟل وﺣﯾوﯾﺗﮫ وﺣﻣﺎﺳﮫ،  اﻷﻣر اﻟذي ﯾﺟﻌﻠﻧﺎ ﻧﺣﺳن اﻟظن ﺑﮫ،
ﻟﻛﻧﻧﻲ أﻓرق ﺑﯾن اﻟرﻏﺑﺎت اﻟﺗﻲ ﯾطﻠق اﻟﻌﻧﺎن ﻓﯾﮭﺎ ﻟﻠﺧﯾﺎل واﻷﻣﻧﯾﺎت، وﺑﯾن اﻻﻣﻛﺎﻧﯾﺎت اﻟﻣﺣﻛوﻣﺔ ﻟﯾس ﻓﻘط ﺑﺎﻟﻌﻧﺎﺻر اﻟﻣﺗواﻓرة ﻋﻠﻰ أرض اﻟواﻗﻊ، وﻟﻛن أﯾﺿﺎ ﺑﺣدود اﻟﺣرﻛﺔ اﻟﻣﺗﺎﺣﺔ.
إذ أزﻋم أن ھﺎﻣش ﺣرﻛﺗﮫ ﻣﺣدود ﻟﻠﻐﺎﯾﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﺣو ﯾﻛﺎد ﯾﻛﱢﺑل ﻣﺳﯾرﺗﮫ وﻻ ﯾﺳﻣﺢ ﻟﮫ ﺑﺗﺣﻘﯾق اﻻﻧﺟﺎز اﻟذي ﯾﻧﺷده،
وﻻ أﺗﺣدث هنا ﻋن اﻟﻌﻧﺎوﯾن واﻟﻣﻠﻔﺎت اﻟﺗﻲ أﺷﺎر إﻟﯾﮭﺎ ﻓﻲ ﻣؤﺗﻣره اﻟﺻﺣﻔﻲ،
وﻟﻛﻧﻧﻲ أﺗﺣدث ﻋن أي ﻋﻧوان واﺣد ﻣﻧﮭﺎ،
ﻻ أرﯾد أن أﻛون ﻣﺛﺑطﺎ أو داﻋﯾﺎ إﻟﻰ إطﻔﺎء ﻓواﻧﯾس اﻟﻔرح ﻛﻣﺎ ﯾﻘﺎل ﻟﻛﻧﻧﻲ أﺣﺎول ﻗراءة اﻟواﻗﻊ ﻣن ﺧﻼل اﻟﻘراﺋن واﻟﺷواھد اﻟﻣﺗﺎﺣﺔ.

ﻓﻲ ھذا اﻟﺻدد أرﺟو أن ﻧﺗﻔق ﻋﻠﻰ ﻋدة أﻣور ﺑﺷﺄن ﻓرﺻﺔ اﻻﻧﺟﺎز اﻟﻣﻧﺷودة، إﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ﻣﺎ ﺳﺑق
أن ذﻛرﺗﮫ ﻋن ﻣﺣدودﯾﺔ ﻋﻣر اﻟوزارة،

ﻣن ذﻟك ﻣﺛﻼ ان اﻟﻣﮭﻧدس ﻣﺣﻠب ﺗم اﺧﺗﯾﺎره ﺑﺎﻋﺗﺑﺎره ﻣن اﻟﺗﻛﻧوﻗراط، وﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ ﻓﻼ ﺷﺄن ﻟﮫ ﺑﺎﻟﻘرار اﻟﺳﯾﺎﺳﻲ، اﻷﻣر اﻟذي ﺳﯾﻔرض ﻋﻠﯾﮫ إﻣﺎ ان ﯾﺗﺣرك ﺑﻌﯾدا ﻋن اﻟﺳﯾﺎﺳﺔ، أو أن ﯾﻠﺗزم ﺑﺳﯾﺎﺳﺎت رﺳﻣﺗﮭﺎ ﺟﮭﺎت أﺧرى ھو ﻟﯾس طرﻓﺎ ﻓﯾﮭﺎ.

ﻣن ذﻟك أﯾﺿﺎ اﻧﮫ ﻗَﺑِل ﺑﺄن ﯾﺗرأس وزارة وھو ﯾﻌﻠم أﻧﮫ ﻟﯾس أﻗوى رﺟل ﻓﯾﮭﺎ، وﻟﻛن ھﻧﺎك ﻣن ھو أﻗوى ﻣﻧﮫ وأﻛﺛر ﻗدرة ﻋﻠﻰ اﻟﺗﺄﺛﯾر ﻓﻲ اﻟﻘرار.

ﻣن ذﻟك ﻛذﻟك أن ﺛﻣﺔ ﻣراﻛز ﻗوى أھم ﻣن اﻟوزارة ﻓﻲ اﻟﺑﻠد، وﻟﻌﻠﻲ ﻻ أﺗﺟﺎوز ﻛﺛﯾرا إذا ﻗﻠت إن ﺛﻣﺔ وزارة ﻓوق اﻟوزارة.
 اﻷوﻟﻰ ﺗﺣﻛم وﺗرﺳم اﻟﺳﯾﺎﺳﺎت واﻟﺛﺎﻧﯾﺔ ﺗدﯾر وﺗﻧﻔذ اﻟﺳﯾﺎﺳﺎت.

ﯾﺳﻠط اﻟﺿوء ﻋﻠﻰ ذﻟك اﻟﻌﻧﺻر اﻷﺧﯾر ﻣﺎ ذﻛره اﻟﻔرﯾق (آﻧذاك) ﻋﺑد اﻟﻔﺗﺎح اﻟﺳﯾﺳﻲ ﻓﻲ ﺑﯾﺎن اﻟﻘوات اﻟﻣﺳﻠﺣﺔ اﻟﺻﺎدر ﻓﻲ 3 ﯾوﻟﯾو اﻟﻣﺎﺿﻲ، اﻟذي أﻋﻠن ﻓﯾﮫ «ﺧﺎرطﺔ اﻟطرﯾق» وﻋزل اﻟدﻛﺗور ﻣﺣﻣد ﻣرﺳﻲ ﻣن ﻣﻧﺻﺑﮫ،
إذ ﺗﺣدث ﻓﻲ ﺑﻧده اﻟراﺑﻊ ﻋن ﻗﯾﺎم اﻟﻘوات اﻟﻣﺳﻠﺣﺔ ﺑﺈﻋداد «ﺗﻘدﯾر ﻣوﻗف اﺳﺗراﺗﯾﺟﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺳﺗوى اﻟداﺧﻠﻰ واﻟﺧﺎرﺟﻲ، ﺗﺿﻣن أھم اﻟﺗﺣدﯾﺎت واﻟﻣﺧﺎطر اﻟﺗﻲ ﺗواﺟﮫ اﻟوطن ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺳﺗوى اﻷﻣﻧﻲ واﻻﻗﺗﺻﺎدي واﻟﺳﯾﺎﺳﻲ واﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻲ».

وﻓﻲ ﻓﻘرة ﺳﺎﺑﻘﺔ ﻣن اﻟﺑﯾﺎن اﻟﻣذﻛور ﺗﺣدث اﻟﻔرﯾق اﻟﺳﯾﺳﻲ ﻋن «اﻟرؤﯾﺔ اﻟﺛﺎﻗﺑﺔ» ﻟﻠﻘوات اﻟﻣﺳﻠﺣﺔ، ﻣﻧوھﺎ إﻟﻰ أن اﻟﺷﻌب ﯾدﻋوھﺎ إﻟﻰ ﻧﺻرﺗﮫ، ﻻ ﻟﺳﻠطﺔ أو ﺣﻛم، وإﻧﻣﺎ ﯾدﻋوھﺎ ﻟﻠﺧدﻣﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ واﻟﺣﻣﺎﯾﺔ اﻟﺿرورﯾﺔ ﻟﻣطﺎﻟب اﻟﺛورة.

ھذا اﻟﺑﯾﺎن ﻛﺎن ﺑﻣﺛﺎﺑﺔ إﻋﻼن ﻋن اﻧﺗﻘﺎل اﻟﻘوات اﻟﻣﺳﻠﺣﺔ ﻣن ﻗوة ﺗداﻓﻊ ﻋن ﺣدود اﻟوطن، إﻟﻰ طرف ﻓﻲ اﻟﻠﻌﺑﺔ اﻟﺳﯾﺎﺳﯾﺔ ﻟﮫ رؤﯾﺗﮫ اﻻﺳﺗراﺗﯾﺟﯾﺔ ﻟﻛﺎﻓﺔ اﻟﺗﺣدﯾﺎت اﻟﺧﺎرﺟﯾﺔ واﻟداﺧﻠﯾﺔ ﺑﺎﺧﺗﻼف ﻣﺟﺎﻻﺗﮭﺎ.
وھﻲ اﻟرؤﯾﺔ اﻟﺗﻲ دﻓﻌﺗﮭﺎ إﻟﻰ اﻻﻧﺧراط ﻓﻲ اﻟﺷﺄن اﻟﺳﯾﺎﺳﻲ، اﺑﺗداء ﻣن ﻋزل اﻟدﻛﺗور ﻣرﺳﻲ واﻧﺗﮭﺎء ﺑﺗرﺷﯾﺢ اﻟﻣﺷﯾر اﻟﺳﯾﺳﻲ رﺋﯾﺳﺎ ﻟﻠﺟﻣﮭورﯾﺔ.

ﻻ اﺳﺗطﯾﻊ ان اﻗﺗﻧﻊ أن اﻟﻘﯾﺎدة اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﻘوات اﻟﻣﺳﻠﺣﺔ طوت أوراﻗﮭﺎ وﺗﺧﻠت ﻋن رؤاھﺎ اﻻﺳﺗراﺗﯾﺟﯾﺔ ﻟﺗﺣدﯾﺎت اﻟداﺧل واﻟﺧﺎرج ﺑﻌدﻣﺎ ﺻﺎرت ﻓﻲ ﺻدارة اﻟﻣﺷﮭد اﻟﺳﯾﺎﺳﻲ.
ﻟﻛن اﻟﻘراﺋن اﻟﺗﻲ ﺑﯾن أﯾدﯾﻧﺎ ﺗﺷﯾر إﻟﻰ أن ﺗﻠك اﻟرؤى ھﻲ اﻟﺗﻲ ﺗوﺟﮫ اﻟﺳﯾﺎﺳﺎت اﻵن ﻓﻲ اﻟداﺧل واﻟﺧﺎرج.

وذﻟك أوﺿﺢ ﻣﺎ ﯾﻛون ﻓﻲ ھﯾﻣﻧﺔ اﻟﺣﻠول اﻷﻣﻧﯾﺔ
واﻻﺳﺗﺑﻌﺎد اﻟﻣﺳﺗﻣر ﻟﻠﺣﻠول اﻟﺳﯾﺎﺳﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﺗﻌﺎﻣل ﻣﻊ ﻣﺧﺗﻠف اﻟﺗﺣدﯾﺎت.

ﺗﺑدو اﻟﻣﺳﺄﻟﺔ أﻛﺛر ﺗﻌﻘﯾدا إذا ﻧظرﻧﺎ إﻟﻰ ﻣﺷﻛﻠﺗﻲ اﻻﻗﺗﺻﺎد واﻷﻣن، ﻷن اﻟﺗداﺧل ﺑﯾﻧﮭﻣﺎ ﺷدﯾد ﻟﻠﻐﺎﯾﺔ، ﺣﯾث ﻻ ﯾﺗﺻور أﺣد أن ﺗدور ﻋﺟﻠﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎد دون أن ﯾﺳﺗﻘر اﻷﻣن،
وﻗد اﻗﻧﻌﺗﻧﺎ ﺧﺑرة اﻷﺷﮭر اﻟﺛﻣﺎﻧﯾﺔ اﻟﻣﺎﺿﯾﺔ أن اﻟﻣؤﺳﺳﺔ اﻷﻣﻧﯾﺔ ﻋﺎﺟزة ﻋن ان ﺗﺳﺗﺟﻠب اﻻﺳﺗﻘرار اﻟذي ﯾطﻠق ﻋﺟﻠﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎد.
وان اﻟﺳﯾﺎﺳﺔ ھﻲ اﻟراﻓﻌﺔ اﻟﺣﻘﯾﻘﯾﺔ ﻟﺣل اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ اﻷﻣﻧﯾﺔ، وﻓﻲ ﻏﯾﺑﺗﮭﺎ ﺳﺗظل اﻟﻌﻘدة ﺑﻐﯾر ﺣل.

وﺣﯾن ﯾﺣﺎول رﺋﯾس ﻟﻠوزراء ﺣل اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ وﯾده ﻣﻐﻠوﻟﺔ ﻓﻲ اﻟﺷﺄن اﻟﺳﯾﺎﺳﻲ، ﻓﺈﻧﮫ ﻟن ﯾﺳﺗطﯾﻊ أن ﯾﺗﻘدم ﺧطوة واﺣدة إﻟﻰ اﻷﻣﺎم، وﺳﯾﻛون ﺑﺣﺎﺟﺔ إﻟﻰ ﻣﻌﺟزة ﺗﺗﻧزل ﻣن اﻟﺳﻣﺎء ﻟﻛﻲ ﯾﻧﺟز ﺷﯾﺋﺎ ﻋﻠﻰ ذﻟك اﻟﺻﻌﯾد،
وﻻ أﻋرف ان ﻛﺎن دﻋﺎؤﻧﺎ ﻟﮫ ﺳﯾﻔﯾده ﻓﻲ ھذه اﻟﺣﺎﻟﺔ أم ﻻ.

....................

26 فبراير، 2014

الدولة الموازيه في مصر

صحيفة السبيل الأردنيه الأربعاء  26 ربيع الآخر  1435 –  26 فبراير 2014
الدولة الموازيه في مصر – فهمي هويدي

طول اﻟوﻗت ﻛﻧﺎ ﻧداﻓﻊ ﻋن ﺣق اﻟﻧﺎس ﻓﻲ أن ﯾﻌرﻓوا ﻣﺎ ﯾﺟري ﻓﻲ اﻟﺑﻠد، ﻟﻛﻧﻧﺎ اﻛﺗﺷﻔﻧﺎ أﺧﯾرا أﻧﻧﺎ ﻛﻧﺎ ﻣﺑﺎﻟﻐﯾن ﻓﻲ اﻟطﻣوح وأن ﻋﻠﯾﻧﺎ أن ﻧﺗواﺿﻊ ﻓﻲ ﺗطﻠﻌﺎﺗﻧﺎ ﻓﻲ ظل اﻟﻧظﺎم اﻟﺟدﯾد.
إذ ﻻ ﯾﻠﯾق أن ﻧطﺎﻟب ﺑذﻟك اﻟﺣق ﻟﻠﻧﺎس إذا ﻛﺎﻧت اﻟﺣﻛوﻣﺔ ذاﺗﮭﺎ ﻻ ﺗﻌرف.

ﻋﻠﻰ اﻷﻗل ﻓﺗﻠك ھﻲ اﻟرﺳﺎﻟﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻠﻘﯾﻧﺎھﺎ ﻓﻲ ﺛﻧﺎﯾﺎ إﻋﻼن اﺳﺗﻘﺎﻟﺔ ﺣﻛوﻣﺔ اﻟدﻛﺗور ﺣﺎزم اﻟﺑﺑﻼوي، اﻟذي ﻟم ﯾﻔﺎﺟﺋﻧﺎ ﻧﺣن ﻓﻘط، وﻟﻛﻧﮫ ﻓﺎﺟﺄ اﻟوزراء أﻧﻔﺳﮭم، وأﻏﻠب اﻟظن أﻧﮫ ﻓﺎﺟﺄ رﺋﯾس اﻟﺣﻛوﻣﺔ ﺷﺧﺻًﯾﺎ.

ﺻﺑﺎح ﯾوم اﻻﺛﻧﯾن 24/2 اﻟذي أﻋﻠن ﺧﺑر اﻻﺳﺗﻘﺎﻟﺔ ﺑﻌدة ﺑﺳﺎﻋﺎت، ﻧﺷرت ﺻﺣﯾﻔﺔ «اﻟﻣﺻري اﻟﯾوم» ﻋﻠﻰ ﺻدر ﺻﻔﺣﺗﮭﺎ ﺧﺑرا ﻛﺎن ﻋﻧواﻧﮫ:
«اﻟﺑﺑﻼوي: ﻻ ﻣﺷﺎورات ﺣول اﻟﺗﻌدﯾل اﻟوزاري ﺣﺗﻰ اﻵن».

وﺗﺣت اﻟﻌﻧوان ورد اﻟﻧص اﻟﺗﺎﻟﻲ:
 «ﺷدد اﻟدﻛﺗور ﺣﺎزم اﻟﺑﺑﻼوي رﺋﯾس ﻣﺟﻠس اﻟوزراء ﻋﻠﻰ ﻋدم إﺟراﺋﮫ ﻣﺷﺎورات ﺣول اﻟﺗﻌدﯾل اﻟوزاري ﺣﺗﻰ اﻵن.

 وﻗﺎل إن اﻟﺣﻘﯾﻘﺔ اﻟوﺣﯾدة ﺣﺎﻟﯾﺎ ھﻲ وﺟود وزارﺗﯾن ﺷﺎﻏرﺗﯾن ھﻣﺎ اﻹﻧﺗﺎج اﻟﺣرﺑﻲ واﻟﺗﻌﺎون اﻟدوﻟﻲ.
وﻣن اﻟﻣﺣﺗﻣل أن ﺗﻛون ھﻧﺎك وزارة ﺛﺎﻟﺛﺔ ﺷﺎﻏرة
(ﯾﻘﺻد وزارة اﻟدﻓﺎع ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺗرﺷﺢ اﻟﻣﺷﯾر اﻟﺳﯾﺳﻲ ﻟﻠرﺋﺎﺳﺔ).»

ذﻛرت اﻟﺻﺣﯾﻔﺔ ﻓﻲ اﻟﺗﺻرﯾﺣﺎت «اﻟﺧﺎﺻﺔ» اﻟﺗﻲ أدﻟﻰ ﺑﮭﺎ أن اﻟﺣﻛوﻣﺔ ﺗﻌﻣل ﺑﺷﻛل ﻣﺳﺗﻣر، وﻗد أﻗرت ﺗﻌدﯾﻼت اﻟﻘواﻧﯾن اﻟﺗﻲ ﺳﯾﻛون ﻟﮭﺎ ﻣردود إﯾﺟﺎﺑﻲ ﻋﻠﻰ ﺗدﻓق ﺣرﻛﺔ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر ﻗرﯾﺑﺎ.

ﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟدﻛﺗور اﻟﺑﺑﻼوي ﻛﺎﻧت ﻓﻲ ﺣدود ﻣﺎ ﺷﺎع ﺑﯾﻧﻧﺎ طول اﻷﺳﺎﺑﯾﻊ اﻟﻣﺎﺿﯾﺔ ﻣن أن اﻟرﺟل ﺑﺎق ﻓﻲ ﻣﻧﺻﺑﮫ ﺣﺗﻰ إﺟراء اﻻﻧﺗﺧﺎﺑﺎت اﻟرﺋﺎﺳﯾﺔ (ﻓﻲ ﺷﮭر أﺑرﯾل ﻓﻲ اﻷﻏﻠب)،
 ﻣن ﺛم ﻓﺈن اﻟﺗﻌدﯾل ﺳﯾﻛون ﻓﻲ ﺣدود ﺷﻐل اﻟﻣﻧﺎﺻب اﻟﺷﺎﻏرة، وﻟﯾس ﻓﻲ اﻟﺣﻛوﻣﺔ ﻛﻠﮭﺎ ﺑﻣﺎ ﻓﯾﮭﺎ رﺋﯾﺳﮭﺎ.

إﻻ أن ﻣﺎ ﺣدث ﻣﻌﮫ ﻛﺎن ﻣﻣﺎﺛﻼ ﻟﻣﺎ ﺣدث ﻓﻲ دﺳﺗور 2013، ﺣﯾن ﻧﺻت ﺧﺎرطﺔ اﻟطرﯾق ﻋﻠﻰ ﺗﻌدﯾل ﺑﻌض ﻣواده، ﺛم اﻛﺗﺷﻔﻧﺎ أن اﻟدﺳﺗور ﻛﻠﮫ ﺗﻐﯾر وﺟﻲء ﻟﻧﺎ ﺑدﺳﺗور ﺟدﯾد.

ﻛﺎن اﻟدﻛﺗور اﻟﺑﺑﻼوي ﻣطﻣﺋﻧﺎ إﻟﻰ ﺑﻘﺎﺋﮫ ﻓﻲ ﻣﻧﺻﺑﮫ، ﺑدﻟﯾل أن ﺟدول أﻋﻣﺎﻟﮫ ﻟﻸﺳﺑوع اﻟﺣﺎﻟﻲ ﺗﺿﻣن رﺣﻠﺔ ﻛﺎن ﻣﻘررا أن ﯾﻘوم ﺑﮭﺎ اﻟﯾوم (اﻷرﺑﻌﺎء) إﻟﻰ ﻧﯾﺟﯾرﯾﺎ ﻟﺣﺿور اﺟﺗﻣﺎع اﻟﺳﻠم واﻷﻣن ﻓﻲ إﻓرﯾﻘﯾﺎ
(وﻓد ﺗرﺗﯾب اﻟزﯾﺎرة ﺳﺎﻓر ﻗﺑل ﺳﺎﻋﺎت ﻣن إﻋﻼن اﻻﺳﺗﻘﺎﻟﺔ).

وﺑﺳﺑب ﺗﻌﺎرض رﺣﻠﺗﮫ اﻟﻣﻘررة ﻣﻊ ﻣوﻋد اﻻﺟﺗﻣﺎع اﻷﺳﺑوﻋﻲ ﻟﻣﺟﻠس اﻟوزراء اﻟذي ﯾﻌﻘد ﻓﻲ ﻧﻔس اﻟﺗوﻗﯾت، ﻓﻘد ﺗم اﻟﺗﺑﻛﯾر ﺑﻌﻘد اﻻﺟﺗﻣﺎع ﯾوم اﻻﺛﻧﯾن.

وﺑدﻻ ﻣن ان ﯾﺑدأ اﻻﺟﺗﻣﺎع ﺑﺎﺳﺗﻌراض ﺟدول أﻋﻣﺎل اﻟﺟﻠﺳﺔ، ﻓﺈن اﻟدﻛﺗور اﻟﺑﺑﻼوي اﻓﺗﺗﺣﮭﺎ ﺑﻛﻠﻣﺔ ﻗﺎل ﻓﯾﮭﺎ إن اﻟظروف اﻟطﺎرﺋﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻣر ﺑﮭﺎ اﻟﺑﻼد ﺑﺎﺗت ﺗﻔرض ﻋﻠﻰ اﻟوزارة أن ﺗﻘدم اﺳﺗﻘﺎﻟﺗﮭﺎ ﺑﺻورة ﺟﻣﺎﻋﯾﺔ.
وھو ﻣﺎ ﻓوﺟﺊ ﺑﮫ اﻟﺟﻣﯾﻊ، ﻟﯾس ﻓﻘط ﻷﻧﮫ ﻟم ﺗﻛن ھﻧﺎك أي ﻣﻘدﻣﺎت ﺗوﺣﻲ ﺑذﻟك،
وإﻧﻣﺎ أﯾﺿﺎ ﻷﻧﮫ ﻟم ﯾﺷرح ﻟﻠوزراء طﺑﯾﻌﺔ ﺗﻠك اﻟظروف اﻟطﺎرﺋﺔ.

وﻷن ﻛﻼﻣﮫ ﻛﺎن ﻹﺑﻼغ اﻟوزراء وﻟﯾس ﻟﻣﻧﺎﻗﺷﺔ اﻟﻣوﺿوع، ﻓﺈن اﻻﺟﺗﻣﺎع ﻟم ﯾﺳﺗﻣر ﻷﻛﺛر ﻣن 15 دﻗﯾﻘﺔ، ﻋﺎد ﺑﻌدھﺎ ﻛل وزﯾر ﻟﻛﻲ ﯾﺟﻣﻊ أوراﻗﮫ ﻣن ﻣﻛﺗﺑﮫ.

اﻟﻣﻔﺎﺟﺄة ﻟم ﺗﻛن ﻣن ﻧﺻﯾب اﻟوزراء وﺣدھم وﻟﻛﻧﮭﺎ ﻛﺎﻧت أﯾﺿﺎ ﻣﻔﺎﺟﺄة ﻟﻠﻣﺟﺗﻣﻊ اﻟﻣﻌﻧﻲ ﺑﺎﻟﻣوﺿوع، ﺣﯾث ﻟم ﯾﺗوﻗﻊ أﺣد أن ﯾطﺎﻟﻊ ﻓﻲ اﻟﺻﺑﺎح ﻣﺎ ﻧﺷر ﻋن اﻟﺗﻌدﯾل اﻟوزاري وﺑرﻧﺎﻣﺞ ﺳﻔره إﻟﻰ ﻧﯾﺟﯾرﯾﺎ، ﺛم ﯾﺗﻐﯾر ﻛل ﺷﻲء ﻋﻧد اﻟظﮭر، دون أي ﺗﻔﺳﯾر أو ﺗﺑرﯾر.

ﻣﻧذ أذﯾﻊ اﻟﺧﺑر واﻟﻧﺎس ﯾﺿرﺑون أﺧﻣﺎﺳﺎ ﻓﻲ أﺳداس، وﻻ أﺣد ﻓﮭم ﺷﯾﺋﺎ ﻣﻣﺎ ﺣدث، اﻷﻣر اﻟذي ﻓﺗﺢ اﻟﺑﺎب واﺳﻌﺎ ﻟﻠﺗﺄوﯾﻼت.

وﻓﻲ ﺣدود ﻋﻠﻣﻲ ﻓﺈن اﻷﻣر ﺣﺳم ﻣﺳﺎء اﻷﺣد ﻓﻲ ﻟﻘﺎء ﺟﻣﻊ ﺑﯾن اﻟﻣﺳﺗﺷﺎر ﻋدﻟﻲ ﻣﻧﺻور رﺋﯾس اﻟﺟﻣﮭورﯾﺔ واﻟدﻛﺗور ﺣﺎزم اﻟﺑﺑﻼوي.

أﻣﺎ ﻣﺎ اﻟذي ﺗم ﻓﻲ ذﻟك اﻟﻠﻘﺎء، ﻓذﻟك ﻟﻐز ﻻ ﺳﺑﯾل إﻟﻰ ﺗﻔﺳﯾره، ﺣﺗﻰ اﻵن ﻋﻠﻰ اﻷﻗل،
ﻣن ﺛم ﻓﺈﻧﻧﺎ ﻻ ﻧﻌرف ﻋﻠﻰ وﺟﮫ اﻟدﻗﺔ ﻣﺎ إذا ﻛﺎن اﻟدﻛﺗور اﻟﺑﺑﻼوي ﻗد ﻗدم اﺳﺗﻘﺎﻟﺗﮫ ﻓﻌﻼ، أم أﻧﮫ أﻗﯾل ﻣن ﻣﻧﺻﺑﮫ، وﻟﻛل اﺣﺗﻣﺎل أﻧﺻﺎره اﻟذﯾن أﻛدوه.
وإن ﻛﺎﻧت أﻏﻠب اﻵراء اﻟﺗﻲ ﻋﺑر ﻋﻧﮭﺎ اﻟﻣﺷﺎرﻛون ﻓﻲ اﻟﺑراﻣﺞ اﻟﺗﻠﯾﻔزﯾوﻧﯾﺔ اﻟﺣوارﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺟرت ﻓﻲ ﻣﺳﺎء اﻟﯾوم ذاﺗﮫ ﻗد ﻣﺎﻟت إﻟﻰ ﻓﻛرة اﻹﻗﺎﻟﺔ وﻟﯾس اﻻﺳﺗﻘﺎﻟﺔ.

ﻟم ﺗﺗوﻗف اﻟﻣﻔﺎﺟﺂت ﻋﻧد ذﻟك اﻟﺣد، وإﻧﻣﺎ ﻻﺣظﻧﺎ أن اﺳم رﺋﯾس اﻟوزراء اﻟﺟدﯾد ﻗد ظﮭر ﺑﻌد ﺳﺎﻋﺎت ﻗﻠﯾﻠﺔ ﻣن إﻋﻼن اﺳﺗﻘﺎﻟﺔ اﻟﺣﻛوﻣﺔ،
ﺣﯾث ﻟم ﯾﻌﻠن ﻋن ﻣﺷﺎورات أو ﺗرﺷﯾﺣﺎت، اﻷﻣر اﻟذي ﯾﻌﻧﻲ أن اﻷﻣر ﻛﻠﮫ ﻛﺎن ﻣرﺗﺑﺎ ﻣن ﻗﺑل، وأن اﻟدﻛﺗور اﻟﺑﺑﻼوي وأﻋﺿﺎء ﺣﻛوﻣﺗﮫ ﻛﺎﻧوا ــ ﻣﺛﻠﻧﺎ ــ آﺧر ﻣن ﻋﻠم ﺑﺎﻟﻣوﺿوع.

ﻣﺎ ﺟرى ﯾﺳوغ ﻟﻧﺎ أن ﻧﺳﺟل اﻟﻣﻼﺣظﺎت اﻟﺛﻼث اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ:

< إن اﻟﻣﺷﮭد ﻛﻠﮫ ﺑدا ﻏﺎﻣﺿﺎ وﻧﺎﻋﯾﺎ إﻟﯾﻧﺎ ﻣوت اﻟﺷﻔﺎﻓﯾﺔ، اﻷﻣر اﻟذي ﯾﻛرس اﻧﻔﺻﺎل اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ ﻋن اﻟﻘرار اﻟﺳﯾﺎﺳﻲ.
ﻓﻼ ﻧﺣن ﻋرﻓﻧﺎ ﻣن أﺻدر اﻟﻘرار وﻻ ﻓﮭﻣﻧﺎ طﺑﯾﻌﺔ اﻟظروف اﻟطﺎرﺋﺔ اﻟﺗﻲ اﻗﺗﺿﺗﮫ.

وﻻ ﻛﯾف ﺗﻣت اﻟﻣﺷﺎورات، وﻟﻛن ﻣﺑﻠﻎ ﻋﻠﻣﻧﺎ أن ذﻟك ﻛﻠﮫ أﻋد ﻓﻲ اﻟﺳر وأن اﻟطﺑﺧﺔ ﻛﺎﻧت ﺟﺎھزة ﻗﺑل ﺑداﯾﺔ اﻷﺳﺑوع،
اﻷﻣر اﻟذي ﯾﺛﯾر أﻛﺛر ﻣن ﻋﻼﻣﺔ اﺳﺗﻔﮭﺎم ﺣول اﻟﺟﮭﺔ اﻟﺗﻲ ﺗدﯾر ﻣﺻر ﻓﻲ اﻟوﻗت اﻟراھن، وﻋن ﺻﺣﺔ اﻻدﻋﺎء ﺑﺄن ﻓﻲ اﻟﺑﻠد دوﻟﺔ ﻣوازﯾﺔ إﻟﻰ ﺟﺎﻧب اﻟدوﻟﺔ اﻟﻌﻣﯾﻘﺔ واﺣﺗﻣﺎل اﻧدﻣﺎﺟﮭﺎ ﻣﻊ ﺑﻌﺿﮭﻣﺎ اﻟﺑﻌض.

< إﻧﻧﺎ ﺑﺻدد ﺗﻐﯾﯾر ﻓﻲ اﻟوﺟوه وﻟﯾس ﻓﻲ اﻟﺳﯾﺎﺳﺎت.
وﻟﺋن ﺗﻣت إﻗﺎﻟﺔ اﻟﺣﻛوﻣﺔ أو اﺳﺗﻘﺎﻟﺗﮭﺎ ﺑﻌد اﻧﺗﺷﺎر اﻹﺿراﺑﺎت اﻟﻌﻣﺎﻟﯾﺔ واﻧﻔﺿﺎح أﻣر اﻟﺗﻌذﯾب واﻻﻧﺗﮭﺎﻛﺎت ﻓﻲ اﻟﺳﺟون اﻟﻣﺻرﯾﺔ، ﻓﻠم ﺗظﮭر ﻓﻲ اﻷﻓق ﺑﺎدرة ﺗوﺣﻰ ﺑﺄن ﺛﻣﺔ ﺳﯾﺎﺳﺎت ﺟدﯾدة ﻓﻲ اﻟطرﯾق، ﺑدﻟﯾل اﻟﺗﺄﻛﯾد ﻋﻠﻰ اﺳﺗﻣرار وزﯾر اﻟداﺧﻠﯾﺔ ﻓﻲ ﻣﻧﺻﺑﮫ أو اﺳﺗﺑداﻟﮫ ﺑﺄﺣد رﺟﺎﻟﮫ رﻏم ﻛل اﻟدﻣﺎء اﻟﺗﻲ ﺳﺎﻟت ﻓﻲ ﻋﮭده واﻻﻧﺗﮭﺎﻛﺎت اﻟﺗﻲ وﻗﻌت.

< إن ﻣﺎ ﺟرى ﯾﻌد إﻋﻼﻧﺎ ﻣﺟددا ﻋﻣﺎ وﺻﻔﺗﮫ ﻣن ﻗﺑل ﺑﻣوت ﺻﺣﺎﻓﺔ اﻟﺧﺑر ﻓﻲ ﻣﺻر، ﺑﻌدﻣﺎ أﺻﺑﺣت اﻷﺧﺑﺎر ﻣﻘﺻورة ﻋﻠﻰ اﻟﺗﺳرﯾﺑﺎت اﻷﻣﻧﯾﺔ.

ذﻟك أن اﻹﻋﻼم اﻟﻣﺻري ﻛﻠﮫ ﻓوﺟﺊ ﺑﺎﻻﺳﺗﻘﺎﻟﺔ، ﺑﻣﺎ ﻓﻲ ذﻟك اﻟﺻﺣف اﻟﺗﻲ ﺗﺗﺑﺎھﻲ طول اﻟوﻗت ﺑﺎﻧﻔراداﺗﮭﺎ وﻗدرﺗﮭﺎ ﻋﻠﻰ اﺧﺗراق اﻟﻣﺳﺗﺣﯾل، ﻛﻣﺎ ﺗﻘول.

ﻟﻘد ﻋﺎد اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ اﻟﻣﺻري إﻟﻰ اﻟﺳﯾﺎﺳﺔ ﺑﻌد ﺛورة 25 ﯾﻧﺎﯾر، ﻟﻛﻧﮭﺎ ﻋودة ﻣن طرف واﺣد، ﻷﻧﻧﺎ
اﻛﺗﺷﻔﻧﺎ أن اﻟﺳﯾﺎﺳﺔ ﻟم ﺗﻌد إﻟﻰ اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ.

.....................

25 فبراير، 2014

رسالة أوكرانية محظور تسلمها – المقال الأسبوعي

موقع قناة الجزيرة الفضائيه الثلاثاء  25 ربيع الآخر  1435 –  25 فبراير 2014
رسالة أوكرانية محظور تسلمها – فهمي هويدي – المقال الأسبوعي


رسالة الأسبوع التي تم تجاهلها في مصر تتلخص في أن وقوف القوات المسلحة بعيدا عن الصراع السياسي أسهم بقسط كبير في الانفراج الذى شهدته أوكرانيا.

(1)

أدري أن المشهد في أوكرانيا تداخلت فيه عوامل عدة، يتعلق أهمها بالتنافس الحاصل بين روسيا من جانب والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من جانب آخر.

كما يتعلق بعضها بالضغوط التي مارستها الدول الأوروبية والتفاهمات التي تمت مع موسكو لفرض الحل السياسي للأزمة.

وفي تحليل ما جرى، سنجد أيضا دورا لتباينات التركيبة السكانية التي تضم خليطا من الروس والسلاف والتتار وغيرهم ممن يشكلون مجتمعا من 45 مليون نسمة،
وستعثر على دور آخر لثورة الاتصال التي كان لها إسهامها في تأجيج الغضب واستمرار الاعتصامات في العاصمة كييف.

ومع ذلك، أزعم أن وقوف القوات المسلحة على الحياد، ورفض رئاسة الأركان التدخل في الصراع السياسي، كان من أهم العوامل الداخلية التي سمحت للعراك السياسي أن ينتهي بالتوصل إلى اتفاق بين السلطة والمعارضة.

أفهم أيضا أن ثمة حساسية خاصة إزاء هذه النقطة في مصر، بسبب الدور الذى قامت به قيادة القوات المسلحة حين قادت حملة عزل الدكتور محمد مرسي من رئاسة الجمهورية وإسقاط نظامه، وإقامة نظام آخر بديل، تشير الدلائل إلى أن المؤسسة العسكرية ستؤدي فيه دورا محوريا.

إلا أنني أزعم أن تلك الحساسية ليست مبررة، لأن رصد الأثر الذي أحدثه حياد القوات المسلحة في أوكرانيا لن يغير شيئا من واقع الحال في مصر، ولا يخطر على البال أن يستصحب دعوة إلى إعادة عجلة التاريخ إلى الوراء.

ولكن أثره لن يتجاوز إتاحة الفرصة لنا لكي نتفهم ما جرى ويجري على نحو أفضل، وربما ساعدنا ذلك على أن نستوعب الدرس بحيث نراجع خياراتنا بما يمكننا من تصحيح بعض الأخطاء التي وقعنا فيها.

(2)

حين أعلنت رئاسة الأركان الأوكرانية على الموقع الإلكتروني لوزارة الدفاع أنها لن تتدخل في الصراع السياسي في البلاد، وأكدت أن القوات المسلحة ستظل محتفظة بحدود التزاماتها الدستورية (في الدفاع عن البلاد)، فإن هذا الموقف لم يكن بعيدا عن اعتبارين:

أولهما الضغوط القوية الرافضة لتدخل الجيش في الشأن السياسي التي مارسها الاتحاد الأوروبي.

أما الاعتبار الثاني فيتمثل في وجود برلمان منتخب مثلت فيه المعارضة إلى جانب حزب السلطة،
 الأمر الذي يعني أن الساحة السياسية لم تكن فارغة تماما، وإنما كانت هناك مؤسسة تحولت إلى ساحة للصراع الذي عبرت عنه الحشود المعتصمة في ميدان الاستقلال بالعاصمة.

طوال الأشهر الثلاثة الماضية ظل المعتصمون الذين نصبوا خيامهم في الميدان يصرون على مطلبهم في ضرورة إقالة الرئيس فيكتور يانوكوفيتش وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة.

وخلال تلك الفترة تعرض المعتصمون المتظاهرون إلى غارات من الشرطة تخللتها اشتباكات أسفرت عن سقوط نحو ثمانين قتيلا.

وهذه الاشتباكات لها خلفيتها التي تمتد إلى عام 2004 الذي أجريت خلاله انتخابات يقول المعارضون إنها تمت بالتزوير،
وظلت البلاد تعيش في توتر استمر منذ ذلك الحين إلى أن انفجر غضب الرأي العام أخيرا بسبب انحياز الرئيس يانوكوفيتش إلى روسيا ورفضه معونة الاتحاد الأوروبي.

في حين أن الجماهير تعلقت بأمل الخروج من الفلك الروسي والالتحاق بالمنظومة الغربية.

أيا كان تقييمنا السياسي لموضوع الصراع، فالشاهد أن البرلمان المنتخب هو الذي أدار المواجهة، وظلت المعارضة الممثلة فيه معتمدة على قوة الحشود المعتصمة في ميدان الاستقلال.

فقد قرر البرلمان إقالة الرئيس وإقالة وزير الداخلية الذى حمل المسؤولية عن قمع المتظاهرين،
كما أقيل النائب العام، وعين البرلمان رئيسا جديدا له وقائما بأعمال رئيس الجمهورية.

وكان زعماء المعارضة في البرلمان هم الذين قاموا بالتفاوض مع الرئيس يانوكوفيتش قبل إقالته، وتوصلوا إلى اتفاق تضمن بنود الخروج من الأزمة
(الرئيس اختفى ولجأ إلى عشيرته في الشرق ذي الأغلبية الروسية بما يستدعى احتمال انفصال الإقليم)


الشاهد أنه حين ابتعد الجيش عن المسرح ولم يتدخل طرفا في المعادلة، فإن ذلك حمل السياسيين مسؤولية إدارة الأزمة، فنهضوا بمهمة التفاوض وتفاعلوا مع الوسطاء،
الأمر الذي مكّن الجميع من التوصل إلى حل سياسي ساعدهم على تجاوز الأزمة،
وهذا التطور يمكن اختزاله في عبارة واحدة هي:
حين غاب العسكر انتعشت السياسة وقامت بمهمتها في صياغة الخروج من المأزق.

(3)

الخلاصة الأخيرة هي أكثر ما يهمنا في مصر، لأن العسكر يديرون معركة في حين أن السياسيين يديرون أزمة.
والفرق كبير بين المسارين.

فالمعركة تفترض في الآخر أنه عدو وينبغي هزيمته وسحقه،
في حين أن الأزمة تتعامل مع الآخر باعتباره معارضا أو منافسا أو حتى خصما سياسيا، لكنه في كل أحواله ليس عدوا.

والفوز في المعركة يتحقق بالقضاء على ذلك العدو وكسر إرادته،
الأمر الذي يفترض أن وجود الآخر هو المشكلة.

أما الإدارة المدنية والسياسية للأزمة، فإن الفوز فيها يتحقق بإزاحة الآخر من موقعه انطلاقا من أن النفوذ هو المشكلة وليس الوجود.

وعقل إدارة المعركة يستهدف تركيع الآخر، وإخراجه تماما من الساحة لأن الشعار المرفوع هو:
نحن أو هم.

أما عقل إدارة الأزمة، فإنه يستهدف الحفاظ على اليد العليا ولا يمانع في الاتكاء على الآخر في تحقيق المصالح العليا للوطن تحت شعار "كلنا معا".

ولأن الأمر كذلك، فإن السلاح والمؤسسة الأمنية يصبحان عُدَّة المعركة في ذلك الوقت،
في حين يظل الحوار والتنافس السلمي هما الركيزتان الأساسيتان في السعي لإدارة الأزمة.

إذا حاولنا إنزال هذا التحليل على الواقع المصري، فسنجد أن المواجهة الحاصلة أديرت بعقل المعركة الفاصلة وليست الأزمة السياسية.

للدقة، فإنها بدأت أزمة طرح خلالها (في الثلاثين من يونيو/حزيران) مطلب إجراء انتخابات رئاسية مبكرة،
لكنها انتهت معركة استهدفت عزل الرئيس، وإلغاء الدستور، وحل مجلس الشورى،
وتطورت إلى تطهير أجهزة الدولة من الجماعة،
ثم محاولة إخراجها من السياسة تماما من خلال تصنيفها جماعة إرهابية،
وإيداع الآلاف من أنصارها في السجون والمعتقلات،
 إضافة إلى تقديم كل القيادات والرموز إلى المحاكمة بناء على قائمة طويلة من الاتهامات التي انبنت على تقارير جهاز الأمن الوطني.

لمزيد من الدقة، أضيف أن جهودا بذلت في البداية للتعامل مع المواجهة باعتبارها أزمة، تدخل فيها الوسطاء الأوروبيون -كما حدث في أوكرانيا- وقد تعددت زيارات أولئك الوسطاء للقاهرة خلال العام الأول الذي أعقب حركة الجيش في الثالث من يوليو/تموز الماضي، وكان في مقدمتهم السيدة آشتون مفوضة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كما شارك فيها وزراء يمثلون بريطانيا وألمانيا والنرويج وغيرهم.

ولا يزال الدبلوماسيون الغربيون إلى الآن يتحدثون عن اتفاقات تم التوصل إليها مع الجانبين،
 كان من بينها -مثلا- إطلاق سراح اثنين من أنصار مرسي المعتدلين هما رئيس حزب الحرية والعدالة محمد سعد الكتاتني والمهندس أبو العلا ماضي رئيس حزب الوسط، لكي يشتركا في الحوار الذي يستهدف الخروج من الأزمة.

وتحدد بالفعل موعد للإفراج عنهما، ولكن ذلك الاتفاق تم التراجع عنه في اللحظة الأخيرة، وبدلا من ذلك أقحم الرجلان في قضايا عدة،
الأمر الذي أدى إلى توقف المساعي الأوروبية، إذ بدا واضحا أن الخيار الأمني فرض نفسه واستبعد الحل السياسي، الأمر الذي يعني أن المواجهة انتقلت من مربع الأزمة إلى ساحة المعركة.

جدير بالملاحظة في هذا الصدد، أنه في حين أن الوسطاء الأوروبيين حاولوا التدخل لإنهاء الأزمة سياسيا،
فإن التدخلات الخليجية سارعت بالحضور إلى المسرح ملوحة بقدراتها الاقتصادية العالية وتبنت الدعوة إلى خوض المعركة وضرورة حسمها لتعزيز قبضة السلطة الجديدة.

وإذ عبر كل طرف من الوسطاء عن خلفيته وبيئته السياسية، فالشاهد أن الحل الأمني وجد هوى لدى العقلية العسكرية، فكان ما كان،
 الأمر الذي انتهى بتوسيع نطاق المعركة، التي لم تعد مقصورة على جبهة الإخوان وحلفائهم فحسب، 
بل امتدت بحيث شملت جماعات المعارضة السياسية أيضا التي استهدفها القمع خلال الأشهر الأخيرة، خصوصا بعد صدور قانون منع التظاهر، وفي ظل التوسع في عمليات الاعتقال والتعذيب.

وبدا لنا في نهاية المطاف أن المؤسسة الأمنية التي تولت إدارة المعركة طورت أداءها بحيث تجاوز محيط الإسلام السياسي، وانتقل إلى مواجهة المعارضة السياسية.

(4)

ثقافة المعركة التي استهدفت الإقصاء والإبادة السياسية ورفعت شعار "نحن أو هم"، تحالفت مع بعض عناصر النخبة الانتهازية ذات النوازع الفاشية والنازية للترويج لمشروع الإبادة.

في الوقت ذاته، فإنها استثمرت الفراغ الراهن الناشئ عن غيبة المؤسسات الدستورية واختراق وتطويع أغلب مؤسسات المجتمع المدني لإشاعة جو من "الشعبوية" التي لا تعترف بقانون أو دستور.

كما أنها تتوسل بدغدغة مشاعر الجماهير وإيهامهم بأنها باتت صاحبة الأمر والنهي في مصير البلاد، والادعاء بأن "الشعب صار القائد الأعلى للقوات المسلحة".
إلى غير ذلك من العناوين الطنانة التي تستدعي التصفيق وتشحذ الحناجر، في حين أنها بمثابة نوع قوي المفعول من المخدرات السياسية.

حين جرى تسميم الأجواء وتعميق الكراهية من خلال إعلام الفتنة، فإن الآخر لم يعد فقط عدوا أو طابورا خامسا، وإنما تفتقت أذهان من يديرون المعركة على إخراج المواجهة تحت عنوان فضفاض هو الحرب ضد الإرهاب الذي لم يعرَّف.

وهذا الأمر فتح شهية المؤسسة الأمنية لمزيد من التغول وإطلاق يدها التي دفعت بآلاف الأبرياء إلى غياهب السجون، وهو ما استنفر الحقوقيين المستقلين الذين أصدروا بيانا وقعته 16 جهة استهجن الفظائع التي ترتكب باسم الحرب على الإرهاب.

لم تنتبه الإدارة العسكرية للمعركة إلى أن ممارساتها إلى جانب أنها أشاعت الانقسام وعمقت الكراهية، فإنها خلفت ثارات وأحدثت جروحا غائرة في بنية المجتمع.

وإذا صح أن أربعين ألف شخص كانوا ضحايا الأشهر السبعة الماضية، ما بين قتيل وجريح وسجين،
وهؤلاء ينتمون إلى أسر تضم نحو مائتي ألف شخص، فإن أي عقل سياسي لا بد أن يتوقع ردا من المجتمع، خصوصا بعدما سقط جدار الخوف بعد الثورة فازدادت جرأة الناس وعلا صوتهم.

وإزاء انسداد الأفق السياسي أمام الجميع انفتحت طاقة العنف، خصوصا بعدما أصبح بمقدور كل أحد أن يتلقى دروسا في ممارسة العنف من خلال شبكة الإنترنت.

وهو ما صرنا نقرأ عنه في صحف الصباح التي تنقل إلينا أقوال الشبان الذين يلقى القبض عليهم كل يوم، ويصرحون في التحقيقات بأنهم لم يكونوا إرهابيين يوما ما، ولكنهم صاروا كذلك بعدما استبد بهم الغضب وتعلموا تصنيع القنابل والمتفجرات من خلال الإنترنت.

الآن ما عاد يمر يوم إلا ونقرأ أخبارا عن مقتل ضابط أو جندي، أو مهاجمة الملثمين لكمين أو حرق سيارة شرطة، أو ضبط قنابل وعبوات معدة للتفجير، أو استهداف معسكر للشرطة أو تعطيل محطة للكهرباء... إلخ،
وكأن العنف الذي تمت به إدارة "المعركة" استدعى -للأسف- أجيالا جديدة وجدت في العنف مجالات عبرت من خلاله عن ثاراتها.

لقد توقعنا بعد إجازة الدستور الجديد أن نمضي باتجاه تهدئة المعركة والتفكير في إدارة الأزمة،
لكن المؤشرات التي نراها لا تشجع على التفاؤل بذلك الاحتمال، الأمر الذي يحجب الضوء الذي توقعناه أو تمنيناه.

في أوكرانيا، تجاوزوا الأزمة لأنهم تفاهموا،
وحدث ذلك أيضا في تونس، لأن الأطراف المدنية المتخاصمة قبلت بأن تجلس حول طاولة وتتحاور فيما بينها،

 أما عندنا فالعقلية العسكرية المتحكمة لا تعترف بطاولة الحوار، وتصر على الاحتكام إلى المدرعة والدبابة والخرطوش، إلى غير ذلك من العلامات التي ترسم طريق الندامة الذي أرجو أن ينتبه الجميع إلى مخاطره ومآلاته قبل فوات الأوان.

...........................

24 فبراير، 2014

تفاعلات

صحيفة السبيل الأردنيه الاثنين  24 ربيع الآخر  1435 –  24 فبراير 2014
تفاعلات – فهمي هويدي

وﺟدت ﻓﻲ أوراﻗﻲ ﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣن اﻟﻣﻼﺣظﺎت واﻟﺗﻌﻘﯾﺑﺎت اﻟﻣﺗﻧﺎﺛرة اﻟﺗﻲ ﺳﺟﻠﺗﮭﺎ ﺗﻔﺎﻋﻼ ﻣﻊ اﻷﺣداث اﻷﺧﯾرة ﻓﻲ ﻣﺻر،
وﺧطر ﻟﻲ أن أﺷرك اﻟﻘﺎرئ ﻓﻲ ﻣطﺎﻟﻌﺗﮭﺎ ﻣن ﺑﺎب ﺗوﺳﯾﻊ ﻧطﺎق اﻟﺗﻔﺎﻋل،
وﺗﻣﺛﻠت اﻟﺣﺻﯾﻠﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﻼﺣظﺎت اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ:

* اﻟﺳؤال اﻟذي ﯾﺣﯾرﻧﻲ ﺣﯾن أﺗﺎﺑﻊ أداء اﻟذﯾن ﯾﺳوﻗون اﻟﻣﺷﯾر ﻋﺑد اﻟﻔﺗﺎح اﻟﺳﯾﺳﻲ رﺋﯾﺳﺎ ھو: َﻣن ِﻣن ﺣﺳﺎده وﺧﺻوﻣﮫ ﺳﻠطﮭم ﻋﻠﯾﮫ؟

* اﻟرﺳﺎﻟﺔ اﻟﺗﻲ ﻧﻘرؤھﺎ ﻓﻲ ﺣﻣﻠﺔ إﻏراق اﻟﺑﻠد ﺑﺻور اﻟﺳﯾﺳﻲ ﺑﺛﯾﺎﺑﮫ اﻟﻌﺳﻛرﯾﺔ ﺗﺗﻠﺧص ﻓﻲ اﻟﺗﺄﻛﯾد ﻋﻠﻰ اﻟﺟﻣﯾﻊ ﺑﺄن اﻷﻣل ﺻﺎر ﻣﻌﻘودا ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺳﻛر ﻓﻲ إﻗﺎﻣﺔ اﻟدوﻟﺔ اﻟﻣدﻧﯾﺔ اﻟﻣﻧﺷودة.

* اﻟذﯾن ﯾﺳﻌون إﻟﻰ ﻣﻧﺎﻓﺳﺔ اﻟﺳﯾﺳﻲ ﻓﻲ اﻻﻧﺗﺧﺎﺑﺎت أﻋﯾﻧﮭم ﻋﻠﻰ ﻣﻧﺻب اﻟرﺟل اﻟﺛﺎﻧﻲ وﻟﯾس اﻷول.

* أرﺟو أﻻ ﯾﻛون ﺻﺣﯾﺣﺎ أن ﺛوار أوﻛراﻧﯾﺎ ﺑﻌد اﻻﻧﺗﺻﺎر اﻟذي ﺣﻘﻘوه رﻓﻌوا ﺷﻌﺎر: ﻟﺳﻧﺎ ﻣﺻرﯾﯾن.

* ﺣﯾن ﻓﺿﺢ اﻟﻣﺳﺗﺷﺎر ھﺷﺎم ﺟﻧﯾﻧﺔ رﺋﯾس ﺟﮭﺎز اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺎت ﻣﻠﻔﺎت اﻟﻔﺳﺎد ﻓﻲ اﻟدوﻟﺔ، ﻓﺈن ﺳﮭﺎم اﻟﺗﺟرﯾﺢ اﻧﮭﺎﻟت ﻋﻠﯾﮫ ﻣن ﻛل ﺻوب، وأﺻﺑﺢ ھو اﻟﻣﺗﮭم واﻟﻔﺎﺳدون ﻣﺟﻧﯾﺎ ﻋﻠﯾﮭم!

* ﺣﯾن ﺳﻠطت اﻟﺻﺣف اﻷﺿواء ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺧﺎﻟﻔﺎت اﻟﺗﻲ ﺳﺟﻠﮭﺎ اﻟﺟﮭﺎز ﻋﻠﻰ رﺋﺎﺳﺔ اﻟﺟﻣﮭورﯾﺔ ﺧﻼل وﺟود اﻟدﻛﺗور ﻣرﺳﻲ ﻓﺈﻧﮭﺎ اﻣﺗدﺣت اﻟرﺟل ﻣن ﺣﯾث ﻻ ﺗﺣﺗﺳب، ﻷﻧﮭﺎ اﻟﻣرة اﻷوﻟﻰ اﻟﺗﻲ ﺳﻣﺢ ﻓﯾﮭﺎ ﻟﻠﺟﮭﺎز ﺑﺄن ﯾدﺧل إﻟﻰ اﻟرﺋﺎﺳﺔ وﯾﺣﺎﺳﺑﮭﺎ، ورﺑﻣﺎ ﻛﺎﻧت اﻷﺧﯾرة.

* طﺎﻟﻣﺎ ﻗﺑﻠﻧﺎ ﻣن اﻟداﺧﻠﯾﺔ ﻧﻔﯾﮭﺎ اﻟﺗﻌذﯾب وإطﻼق اﻟﺧرطوش ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺗظﺎھرﯾن،
 ﻓﯾﻧﺑﻐﻰ أﻻ ﻧﺳﺗﻐرب ان ﺗدﻋﻲ اﻟﺟﮭﺎت اﻷﺧرى أن ﻣﺻر ﻻ ﯾوﺟد ﺑﮭﺎ ﻓﺳﺎد.

* ﻟﻧﺣﻣد رﺑﻧﺎ أن اﻟﺗﻌذﯾب اﻟﺣﺎﺻل ﻓﻲ أﻗﺳﺎم اﻟﺷرطﺔ واﻟﺳﺟون ﺗم ﻓﻲ وﺟود ﻣﺳﺎﻋد ﻟوزﯾر اﻟداﺧﻠﯾﺔ ﻟﺣﻘوق اﻹﻧﺳﺎن، وﻟﻧﺗﺧﯾل ﻣﺎ اﻟذي ﻛﺎن ﯾﻣﻛن أن ﯾﺣدث ﻟو أن اﻟرﺟل ﻟم ﯾﻛن ﻣوﺟودا.

* ﯾﻧﺑﻐﻰ أﻻ ﯾﺷﻛو اﻟﺷﺑﺎب اﻟﻣﻌﺗﻘﻠون ﻣن ﺗﻐطﯾﺔ أﻋﯾﻧﮭم ﻓﻘط أﺛﻧﺎء اﻟﺗﺣﻘﯾق ﻣﻌﮭم، ﻷن آﺧرﯾن ﻣن رﺟﺎل اﻷﻣن ﺣﻠوا اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ ﺑطرﯾﻘﺔ أﺧرى ﺣﯾن أطﻠﻘوا اﻟﺧرطوش ﻋﻠﻰ أﻋﯾن اﻟﻣﺗظﺎھرﯾن ﻓﺣرﻣوھم ﻣن اﻟﻧظر إﻟﻰ اﻷﺑد.

* إذا ﺻﺣت اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت ﻋن وﺟود 200 ﺳﯾدة و300 ﺣدث ﻓﻲ اﻟﺳﺟون،
 ﻓﮭل ﯾﻔﺳر ذﻟك أن اﻟداﺧﻠﯾﺔ ﻗررت ﺗطوﯾر رﺳﺎﻟﺗﮭﺎ اﻹﻧﺳﺎﻧﯾﺔ ﻣن ﺧﻼل ﺗطﺑﯾق ﺳﯾﺎﺳﺔ «ﻟم اﻟﺷﻣل» ﻓﻲ ﺳﺟوﻧﮭﺎ؟

* ﻣﺣﺎﻛم اﻹرھﺎب اﻟﺟدﯾدة اﺳوأ ﻣن ﻣﺣﺎﻛم أﻣن اﻟدوﻟﺔ،
ﻷن اﻷوﻟﻰ ﺻﱠﻧﻔت اﻟﻣﺗﮭﻣﯾن وأداﻧﺗﮭم ﻗﺑل ﻣﺣﺎﻛﻣﺗﮭم وأﻟﻐت اﻟﻣﺑدأ اﻟﻘﺎﺋل ﺑﺄن اﻟﻣﺗﮭم ﺑريء ﺣﺗﻰ ﺗﺛﺑت إداﻧﺗﮫ.

* أﻓﮭم اﻟﺣﻛم ﺑﺎﻟﺳﺟن وﻣﺻﺎدرة أﻣوال ﺑﻌض اﻟﻣوﺗﻰ ﻓﻲ اﻟﻘﺿﺎﯾﺎ اﻷﺧﯾرة ﺑﺎﻋﺗﺑﺎره ﺗﻧﻔﯾذا ﻟﺳﯾﺎﺳﺔ ﻣﻼﺣﻘﺔ اﻟﺧﻼﯾﺎ اﻟﻧﺎﺋﻣﺔ، ﺣﺗﻰ إذا ﻛﺎن ذﻟك اﻟﻧوم أﺑدﯾﺎ.

* ﺣﯾن ﯾﺣﺗﺞ اﻟﺑﻌض ﻋﻠﻰ ﺗﻌذﯾب اﻟﺷﺑﺎب ﺑدﻋوى اﻧﺗﻣﺎﺋﮭم إﻟﻰ ﺣرﻛﺔ ﻛﻔﺎﯾﺔ أو 6 أﺑرﯾل أو ﺷﺎﯾﻔﻧﻛم ﻓﺈن ذﻟك ﯾﻌد ﺗﺻرﯾﺣﺎ وﺗﺳوﯾﻘﺎ ﺿﻣﻧﯾﺎ ﻟﻼﺳﺗﻣرار ﻓﻲ ﺗﻌذﯾب اﻵﺧرﯾن ﻣﻣن ﯾﺻﻧﻔون ﺗﺣت ﻋﻧﺎوﯾن أﺧرى.

* ھل ھﻲ ﻣﺟرد ﻣﺻﺎدﻓﺔ أن ﯾﺻدر ﻓﻲ ﯾوم واﺣد اﻟﺣﻛم ﺑﺗﺑرﺋﺔ ﻣدﯾر أﻣن اﻹﺳﻛﻧدرﯾﺔ وﺧﻣﺳﺔ ﻣن ﻗﯾﺎدات اﻟﺷرطﺔ ﻣن ﺗﮭﻣﺔ ﻗﺗل ﻣﺗظﺎھري ﺛورة 25 ﯾﻧﺎﯾر، وان ﯾﺗزاﻣن ذﻟك ﻣﻊ ﺗﺻرﯾﺢ وزﯾر اﻟداﺧﻠﯾﺔ اﻷﺳﺑق ﺑﺄن ﺧﺎرطﺔ اﻟطرﯾق وﺣدھﺎ ﺑرﻧﺎﻣﺞ اﻟﻣﺳﺗﻘﺑل.

* إذا ﺻدﻗﻧﺎ أن ﻧظﺎم ﯾوﻟﯾو اﻟﺟدﯾد اﻣﺗداد ﻟﺛورة 25 ﯾﻧﺎﯾر، ﻓﯾﻧﺑﻐﻲ أن ﻧﺻدق أن اﻟﺳﺎدات وﻣﺑﺎرك ﻛﺎﻧﺎ اﻣﺗدادا ﻟﺛورة 23 ﯾوﻟﯾو 52،
 وﺑﺎﻟﻣﻧﺎﺳﺑﺔ ﻓﺈن اﺳﺗدﻋﺎء ﻋﺑد اﻟﻧﺎﺻر اﻵن ﯾﻌد إھﺎﻧﺔ ﻟﮫ وإﺣراﺟﺎ ﻟﻶﺧرﯾن.

* ﺗزف إﻟﯾﻧﺎ اﻟﺻﺣف ﺑﯾن اﻟﺣﯾن واﻵﺧر ﺗﻘﺎرﯾر ﺗؤﻛد اﺧﺗراق أﺟﮭزﺗﻧﺎ اﻟﺳﯾﺎدﯾﺔ ﻻﺟﺗﻣﺎﻋﺎت ﯾﻌﻘدھﺎ ﻓﻲ أوروﺑﺎ ﻣﻣﺛﻠو ﻣﺧﺎﺑرات اﻟدول اﻟﻐرﺑﯾﺔ ﻣﻊ آﺧرﯾن ﻓﻲ ﻣﻧطﻘﺗﻧﺎ ﻟﻠﺗﺂﻣر ﻋﻠﻰ ﻣﺻر،
ﻓﻲ ﺣﯾن أن اﻷﺟﮭزة ذاﺗﮭﺎ ﻻ ﺗزال ﻋﺎﺟزة ﻋن أن ﺗﻌرف اﻟذي ﯾﺣدث ﻓﻲ ﻣﺣﯾط أوﻟﺗراس اﻟﻧﺎدي اﻷھﻠﻲ.

* ھﻧﺎك ﻓرق ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻧﺎة ﺻﺎﺣب اﻟرأي ﻓﻲ اﻟدول اﻟدﯾﻣﻘراطﯾﺔ ﺑﺎﻟﻣﻘﺎرﻧﺔ ﻣﻊ ﻧظﯾره ﻓﻲ ﺟﻣﮭورﯾﺎت اﻟﺧوف.
 ﻓﻣﺷﻛﻠﺔ اﻷول ان ﯾﻛﺗب، أﻣﺎ اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻓﻣﺷﻛﻠﺗﮫ أن ﯾﻧﺷر.
واﻷول ﯾﻛﺎﻓﺄ ﻋﻠﻰ أداﺋﮫ ﻓﻲ ﺣﯾن أن اﻟﺛﺎﻧﻲ ﯾدﻓﻊ اﻟﺛﻣن داﺋﻣﺎ.

* ﻻ أواﻓق ﻋﻠﻰ ﺗوﻗف اﻟﻛﺎﺗب اﻟﻣﺳﺗﻘل ﻋن اﻟﻛﺗﺎﺑﺔ ﻷي ﺳﺑب طﺎﻟﻣﺎ أن ﺑوﺳﻌﮫ اﻻﺳﺗﻣرار،
وإذا ﻓﻌﻠﮭﺎ ﻓﺈﻧﮫ ﻻ ﯾﺣﻘق ﻟﻠﻣﻧﺎﻓﻘﯾن ﻏرﺿﮭم ﻓﺣﺳب، وﻟﻛﻧﮫ أﯾﺿﺎ ﺳﯾﺻﺑﺢ ﻣﺛل اﻟﻣﺣﺎﻣﻲ اﻟذي ﯾﻧﺳﺣب ﻣن اﻟدﻓﺎع ﻋن ﻗﺿﯾﺗﮫ.

* ﯾﻧطﺑق ﻋﻠﻰ اﻟﺳﯾﺎﺳﺔ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﮫ ﺑطل اﻟﻣﻼﻛﻣﺔ ﻣﺣﻣد ﻋﻠﻲ ﻛﻼي ﻣن أن اﻟﻔﺎﺋز ﻓﻲ أي اﺷﺗﺑﺎك ﻟﯾس ﻣن ﯾوﺟﮫ اﻟﺿرﺑﺔ وﻟﻛﻧﮫ ﻣن ﯾﻧﺟﺢ ﻓﻲ ﺗﻔﺎدﯾﮭﺎ.

* اﻟﺑﻼﻏﺎت اﻟﺗﻲ ﻗدﻣﮭﺎ اﻟﺑﻌض واﺗﮭﻣت ﺑﺎﺳم ﯾوﺳف ﺑﺎﻹﺳﺎءة إﻟﻰ اﻟﺳﯾﺳﻲ ﻏﯾر ﻣﺳﺗﻐرﺑﺔ ﻓﻲ اﻷﺟواء اﻟراھﻧﺔ.
وإذا اﺳﺗﻣر ﺳﯾر «اﻟﻌداﻟﺔ» ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺣو اﻟذي ﻧﺷﮭده، ﻓﻘد ﺗﺗم إداﻧﺗﮫ ﻓﻲ ارﺗﻛﺎب ﺟراﺋم «اﻻﻓﺗﺋﺎت ﻋﻠﻰ وﻟﻲ اﻷﻣر واﻟﺧروج ﻋﻠﯾﮫ وﺗﺷوﯾﮫ ﺳﻣﻌﺔ اﻟﺑﻼد».
وھﻲ اﻟﺟراﺋم اﻟﺗﻲ ﺣوﺳب ﻋﻠﯾﮭﺎ ﺻﺎﺣب ﻗﻧﺎة اﻟﻔﺟر اﻟﺳﻌودﯾﺔ وﺟدي اﻟﻌزاوي ﺣﯾن اﻧﺗﻘد ﺑﻌض أوﺿﺎع اﻟﻣﻣﻠﻛﺔ ﻓﻲ ﺑرﻧﺎﻣﺟﮫ «ﻓﺿﻔﺿﺔ».
وﺑﺳﺑﺑﮭﺎ ﺣﻛم ﻋﻠﯾﮫ ﺑﺎﻟﺳﺟن 12 ﻋﺎﻣﺎ وﻣﻧﻊ ﻣن اﻟظﮭور ﻋﻠﻰ اﻟﺷﺎﺷﺔ وﻣن ﻣﻐﺎدرة اﻟﺑﻼد، طوال 20 ﻋﺎﻣﺎ.

* ﻟم أﻓﮭم ﻟﻣﺎذا ﺷﻛﻠت ﻟﺟﻧﺔ ﻟﻛﺗﺎﺑﺔ ﺗﺎرﯾﺦ ﻣﺎ ﺑﻌد 30 ﯾوﻧﯾو، ﺣﯾث ﯾﻌد ذﻟك ﻧﻣوذﺟﺎ ﻻزدواﺟﯾﺔ اﻟﺟﮭد وﺗﺑدﯾد اﻟﻣوارد. ﻷن رﺟﺎل اﻷﻣن اﻟوطﻧﻲ ﯾﻌﻛﻔون ﻋﻠﻰ ﺗﻠك اﻟﻣﮭﻣﺔ طول اﻟوﻗت.

* ﺷﻲء طﯾب ان ﺗﻧطﻠق ﺣﻣﻠﺔ ﺷﻌﺑﯾﺔ ﻟﻣﺳﺎﻧدة اﻟﻘوات اﻟﻣﺳﻠﺣﺔ واﻟﺷرطﺔ، ﻷن ذﻟك ﯾﻌطﯾﻧﺎ أﻣﻼ ﻓﻲ ان ﺗﺳﺗﻣر ﺟﮭود اﻟﺗﺿﺎﻣن ﺑﺣﯾث ﯾﺣل اﻟدور ﻋﻠﻰ ﻣﺳﺎﻧدة اﻟﺷﻌب اﻟﻣﺻري ﯾوﻣﺎ ﻣﺎ.

* ﺧﻼل ﺷﮭر ﯾﻧﺎﯾر ﻓﺗﺣت اﻟﺳﻠطﺎت اﻟﻣﺻرﯾﺔ ﻣﻌﺑر رﻓﺢ ﻟﺧﻣﺳﺔ أﯾﺎم ﻓﻘط.
أﻣﺎ اﻟﺳﻠطﺎت اﻹﺳراﺋﯾﻠﯾﺔ ﻓﺈﻧﮭﺎ أﻏﻠﻘت ﻣﻌﺑر ﻛرم أﺑو ﺳﺎﻟم ﻟﻣدة ﺛﻣﺎﻧﯾﺔ أﯾﺎم.
ﻣﻌﻠوﻣﺔ ذﻛرھﺎ ﺗﻘرﯾر ﻣﻧظﻣﺔ اﻟﺗﻌﺎون اﻹﺳﻼﻣﻰ ﻓﻲ ﺟدة.

* ﻋﺎر ﻋﻠﯾﻧﺎ أن ﺗﻧظر اﻟﻣﺣﺎﻛم اﻟﻣﺻرﯾﺔ دﻋوى ﺗطﺎﻟب ﺑﺎﻋﺗﺑﺎر ﺣﻣﺎس ﺣرﻛﺔ إرھﺎﺑﯾﺔ، ﻷن اﻟﺣﻛم أﺻدرﺗﮫ إﺳراﺋﯾل ﺑﺣق اﻟﺣرﻛﺔ ﻣﻧذ ﺗﺄﺳﯾﺳﮭﺎ ﻓﻲ ﻋﺎم 1987، وﻻ ﯾزال ﺳﺎرﯾﺎ ﺣﺗﻰ اﻵن،
ﻣن ﺻﻔﺎت اﻟﻣﻧﺎﻓق ﻓﻲ اﻷﺣﺎدﯾث اﻟﻧﺑوﯾﺔ أﻧﮫ إذا ﺧﺎﺻم ﻓﺟر.

* ﯾﺗﺿﺎﻋف اﻟﻌﺎر ﺣﯾن ﻧﺟد أن ﺣﻣﻠﺔ ﻣﻘﺎطﻌﺔ إﺳراﺋﯾل ﺗﺗزاﯾد ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟم اﻟﻐرﺑﻲ ﻓﻲ ﺣﯾن ﺗﺷدد اﻟﺳﻠطﺎت اﻟﻣﺻرﯾﺔ ﻣن أﺣﻛﺎم ﺣﺻﺎرھﺎ ﻟﻘطﺎع ﻏزة.

.....................

Delete this element to display blogger navbar