Subscribe:

Ads 468x60px

30 يناير، 2014

شهداء خلف القضبان

صحيفة السبيل الأردنيه الخميس 29 ربيع أول  1435 –   30 يناير 2014
شهداء خلف القضبان – فهمي هويدي

ﻟﺳت ﺻﺎﺣب اﻟﻌﻧوان أﻋﻼه، اﻟذي اﺳﺗوﻗﻔﻧﻲ ﺣﯾن ﻛﻧت أﺗﺎﺑﻊ اﻟرﺳﺎﺋل اﻟﻘﺻﯾرة اﻟﻣﺑﺛوﺛﺔ ﻋﺑر ﻣوﻗﻊ ﺗوﯾﺗر.
وﻓﮭﻣت أﻧﮫ ﻋﻧوان ﻟﺷرﯾط وﺛﺎﺋﻘﻲ أﻋدﺗﮫ اﻟﻣﺑﺎدرة اﻟﻣﺻرﯾﺔ ﻟﺣﻘوق اﻹﻧﺳﺎن، وﻓﺎﺟﺄﻧﻲ ﻣﺿﻣوﻧﮫ. ﻷﻧﻧﻲ وﺟدﺗﮫ ﯾﺳﻠط اﻟﺿوء ﻋﻠﻰ ﺻﻔﺣﺔ ﻣﺳﻛوت ﻋﻧﮭﺎ ﻣن أﺣداث ﺛورة 25 ﯾﻧﺎﯾر 2011.

ذﻟك أﻧﮫ وﺛق ﺑﺎﻟﺻوت واﻟﺻورة ﻣﺎ ﺟرى داﺧل اﻟﺳﺟون اﻟﻣﺻرﯾﺔ أﺛﻧﺎء اﻟﺛورة.
 وأھﻣﯾﺔ اﻟﺷرﯾط ﺗﻛﻣن ﻓﻲ أﻧﮫ ذھب إﻟﻰ أﺑﻌد ﻣن اﻟﻧﻘطﺔ اﻟﺗﻲ أﺛﺎرت اﻟﻠﻐط طوال اﻷﺷﮭر اﻟﻣﺎﺿﯾﺔ ورﻛزت ﻋﻠﻰ ﻣن ﻓﺗﺢ اﻟﺳﺟون،
وھو اﻟﺳؤال اﻟذي ﻧﺳﺟت ﻣن ﺣوﻟﮫ ﻗﺻص ﻋدة ﺧﺿﻌت ﻛﻠﮭﺎ ﻟﻠﺗوظﯾف اﻟﺳﯾﺎﺳﻲ اﻟذي ﺷﮭدﻧﺎ أﺣد ﻓﺻوﻟﮫ ھذه اﻷﯾﺎم ﻓﯾﻣﺎ ﺳﻣﻰ ﺑﻘﺿﯾﺔ اﻟﮭروب ﻣن ﺳﺟن وادي اﻟﻧطرون.

أﻣﺎ اﻟﺷرﯾط ﻓﺈن ﻣﺣﺗواه رﺳم اﻟﻣﺷﮭد ﻣن داﺧل اﻟﺳﺟون وﻟﯾس ﻣن ﺧﺎرﺟﮭﺎ.
وﻻ أﻋرف ﻣﺎ إذا ﻛﺎن ﺑﺛﮫ ھذه اﻷﯾﺎم ﻟﮫ ﻋﻼﻗﺔ ﺑﻧظر ﻗﺿﯾﺔ ﺳﺟن وادي اﻟﻧطرون أم ﻻ،
 إﻻ أﻧﻧﻲ أزﻋم أن ﺿﻣﮫ إﻟﻰ وﺛﺎﺋق اﻟﻘﺿﯾﺔ اﻟﻣﻧظورة ﻗد ﯾﻐﯾر ﻣن ﻣﺳﺎرھﺎ إن ﻟم ﯾﻘﻠﺑﮭﺎ رأﺳﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﻘب.

اﻟﺷرﯾط ﺗﺿﻣن ﺻورا ﻟﺑﻌض ﻣظﺎھر اﻟﻔوﺿﻰ اﻟﺗﻲ ﺷﮭدﺗﮭﺎ اﻟﺳﺟون.
واﻷھم ﻣن ذﻟك أﻧﮫ ﺳﺟل ﺷﮭﺎدات ﻟﺑﻌض اﻟﻧزﻻء اﻟذﯾن ﻋﺎﯾﺷوا اﻷﺣداث وﺗﺣدﺛوا ﻋﻣﺎ رأوه ﺑﺄﻋﯾﻧﮭم، وﺷﮭﺎدات أﺧرى ﻟﻧﻣﺎذج ﻣن أھﺎﻟﻲ اﻟﻧزﻻء اﻟذﯾن ﺗﺣدﺛوا ﻋن ﻋذاﺑﺎﺗﮭم وھم ﯾﺣﺎوﻟون ﺗﺗﺑﻊ اﻟﺗﺣﻘﯾﻘﺎت اﻟﺗﻲ ﯾﻔﺗرض أن ﺗﻛون اﻟﻧﯾﺎﺑﺔ ﻗد أﺟرﺗﮭﺎ ﺑﺧﺻوص ﻣﺎ ﺟرى.

وأﻏﻠب ﺗﻠك اﻟﺷﮭﺎدات ﻛﺎﻧت ﻗد وردت ﻓﻲ ﺣﻠﻘﺔ ﺗﻠﯾﻔزﯾوﯾﺔ ﺟرى ﺑﺛﮭﺎ ﻓﻲ 24 أﻏﺳطس ﻋﺎم 2011، ﺿﻣن ﺑرﻧﺎﻣﺞ اﻷﺳﺗﺎذ ﯾﺳرى ﻓودة «آﺧر ﻛﻼم».

اﻟرﺳﺎﻟﺔ اﻟﻣﻌﻠﻧﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﺑﻌث ﺑﮭﺎ اﻟﺷرﯾط اﻟوﺛﺎﺋﻘﻲ ﺗﻘول ﺑﺻرﯾﺢ اﻟﻌﺑﺎرة
إن اﻟﻔوﺿﻰ اﻟﺗﻲ ﺣدﺛت ﻓﻲ ﺑﻌض اﻟﺳﺟون ﻛﺎﻧت ﻣﺗﻌﻣدة وﻣرﺗﺑﺔ ﻣن ﻗﺑل ﻗﯾﺎدات ﻓﻲ وزارة اﻟداﺧﻠﯾﺔ ذاﺗﮭﺎ،
وان ﻓﺗﺢ اﻟﺳﺟون وإﺧراج ﻣن ﻓﯾﮭﺎ ﻗﺻد ﺑﮫ إﺷﺎﻋﺔ اﻟﻔوﺿﻰ ﻓﻲ اﻟﺑﻠد ﻹﻓﺷﺎل اﻟﺛورة، ﻷن ذﻟك ﻛﺎن ﻣﺗواﻛﺑﺎ ﻣﻊ ﻣوﻗﻌﺔ اﻟﺟﻣل اﻟﺗﻲ اﺳﺗﮭدﻓت اﻻﻧﻘﺿﺎض ﻋﻠﻰ اﻟﺛوار اﻟذﯾن اﺣﺗﺷدوا ﻓﻲ ﻣﯾدان اﻟﺗﺣرﯾر ﻟﺻرﻓﮭم ﻣﻧﮫ.

وﻷﺟل إﺧراج ﻧزﻻء اﻟﺳﺟون ﻓﺈن اﻷﯾدي اﻟﻣدﺑرة ﻟﺟﺄت إﻟﻰ ﺗﺟوﯾﻌﮭم وﻗطﻊ اﻟﻣﯾﺎه واﻟﺗﯾﺎر اﻟﻛﮭرﺑﺎﺋﻲ ﻋﻧﮭم.
ﻛﻣﺎ ﻟﺟﺄت إﻟﻰ اﺳﺗﺛﺎرﺗﮭم ﺑﺈطﻼق اﻟرﺻﺎص ﻋﻠﯾﮭم، اﻷﻣر اﻟذي أدى إﻟﻰ ﻗﺗل ﻣﺋﺔ ﺷﺧص ﻣﻧﮭم (وﺻﻔوا ﺑﺄﻧﮭم ﺷﮭداء ﺧﻠف اﻟﻘﺿﺑﺎن).

ﺑل إن اﻹﺻرار ﻋﻠﻰ إﺧراج اﻟﻣﺳﺟوﻧﯾن وﺻل إﻟﻰ ﺣد إطﻼق اﻟرﺻﺎص ﻋﻠﻰ ﻣن اﻋﺗرض ﻋﻠﻰ اﻟﺧطﺔ ﻣن اﻟﺿﺑﺎط أﻧﻔﺳﮭم.
وھو ﻣﺎ ﺣدث ﻣﻊ اﻟﻠواء ﻣﺣﻣد اﻟﺑطران ﻣدﯾر ﻣﺑﺎﺣث اﻟﺳﺟون اﻟذي ﻗﺗل ﻓﻲ ﺳﺟن اﻟﻘطﺎ ﯾوم 29 ﯾﻧﺎﯾر، ﺑﻌدﻣﺎ ﻛﺎن ﻗد أﻋﻠن ﻟﻣن ﺣوﻟﮫ أن اﻟﻌﺎدﻟ (وزﯾر اﻟداﺧﻠﯾﺔ) ﻗرر أن ﯾﺣرق اﻟﺑﻠد.

أﻣﺎ اﻟرﺳﺎﻟﺔ اﻟﻣﺿﻣرة اﻟﺗﻲ ﯾوﺟﮭﮭﺎ اﻟﺷرﯾط ﻓﺧﻼﺻﺗﮭﺎ أن ھﻧﺎك ﺟرﯾﻣﺔ وﻗﻌت داﺧل اﻟﺳﺟون ﻣﺳﻛوت ﻋﻧﮭﺎ (ﻗﺿﯾﺔ ﻗﺗل اﻟﻠواء اﻟﺑطران ﺗم ﺣﻔظﮭﺎ)، ﻟﺳﺑب ﺟوھري ھو ان ﻓﺗﺢ اﻟﻣﻠف ﻓﻲ ظل وﺟود اﻟﺷﮭود اﻷﺣﯾﺎء ﻣن اﻟﻧزﻻء وذوي اﻟﺿﺣﺎﯾﺎ ﻣن ﺷﺄﻧﮫ أن ﯾﺳﻠط اﻟﺿوء ﻋﻠﻰ ﻣﺣﺎوﻻت اﻟﻣؤﺳﺳﺔ اﻷﻣﻧﯾﺔ اﻟﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﻧظﺎم اﻟﺳﺎﺑق إﻓﺷﺎل اﻟﺛورة وﻗﻣﻊ اﻟﺛوار.

وھﻲ اﻟﻣؤﺳﺳﺔ اﻟﺗﻲ ﻟم ﺗﻔﻘد ﺳﻠطﺎﻧﮭﺎ، ﺑل اﺳﺗﻌﺎدت اﻟﻘوة اﻟﺗﻲ ﻛﺎﻧت ﻋﻠﯾﮭﺎ.
ذﻟك أﻧﮫ ﻣن اﻟﻣﺗﻌذر ﻣن اﻟﻧﺎﺣﯾﺔ اﻟﻌﻣﻠﯾﺔ اﺗﮭﺎم اﻟﻌﻧﺎﺻر اﻟﺧﺎرﺟﯾﺔ ﺑﺎﻟﻣﺳؤوﻟﯾﺔ ﻋﻣﺎ ﺟرى ﻣن أﺣداث ﻓﻲ داﺧل اﻟﺳﺟون، ﻷن وﻗﺎﺋﻌﮭﺎ ﻛﻠﮭﺎ ﺣدﺛت ﻓﻲ ﻣﻘﺎر ﻣﻐﻠﻘﺔ ﻟﯾس ﻓﯾﮭﺎ ﺳوى اﻟﻣﺳﺟوﻧﯾن وﺣراﺳﮭم ﻣن اﻟﺿﺑﺎط واﻟﺟﻧود.

وﻷن اﻷﻣر ﻛذﻟك ﻛﺎن ﻻ ﺑد أن ﯾﺳدل اﻟﺳﺗﺎر ﻋﻠﻰ اﻟوﻗﺎﺋﻊ واﻟﺗﻔﺎﺻﯾل، وان ﯾوﺟﮫ ﻛل اﻻھﺗﻣﺎم إﻟﻰ ﻣﺎ ﺣدث ﺧﺎرﺟﮭﺎ،
 اﻷﻣر اﻟذي ﯾﺳﮭل ﺗوﺟﯾﮫ اﻻﺗﮭﺎم إﻟﻰ اﻟﻌﻧﺎﺻر اﻟﺧﺎرﺟﯾﺔ، ﺑﻣﺎ ﯾؤدي إﻟﻰ ﻏﺳل أﯾدي ﻗﯾﺎدات اﻟﺷرطﺔ ﻣن ﻣﺳؤوﻟﯾﺔ ﻣﺎ ﺟرى، وھو ﻣﺎ ﺣدث ﺑﺎﻟﺿﺑط.

ﻣﺎ ﯾﺛﯾر اﻻﻧﺗﺑﺎه ان اﻟﺻوة اﻟﺗﻲ رﺳﻣﮭﺎ ووﺛﻘﮭﺎ اﻟﺷرﯾط ﺗﺗطﺎﺑق ﻣﻊ ﻣﺎ ﺗوﺻﻠت إﻟﯾﮫ ﻟﺟﻧﺔ ﺗﻘﺻﻲ اﻟﺣﻘﺎﺋق اﻟﺗﻲ ﺗرأﺳﮭﺎ اﻟﻣﺳﺗﺷﺎر اﻟدﻛﺗور ﻋﺎدل ﻗورة اﻟرﺋﯾس اﻷﺳﺑق ﻟﻣﺣﻛﻣﺔ اﻟﻧﻘض،
 واﻟﺗﻲ ﻛﻠﻔت ﺑﺗﺣري ﻣﺎ ﺟرى ﻓﻲ أﺣداث اﻟﺛورة (اﻟﻔﺗرة ﻣن 25 ﯾﻧﺎﯾر إﻟﻰ 11 ﻓﺑراﯾر).

وﻗد أﺷرت إﻟﻰ ﺧﻼﺻﺔ ذﻟك اﻟﺗﻘرﯾر ﻓﻲ ﻣﻘﺎل اﻟﺛﻼﺛﺎء 28/1، وﻧﻘﻠت ﻋن اﻟﻠﺟﻧﺔ ﻗوﻟﮭﺎ ان ھﻧﺎك ﺗﺻورﯾن ﯾﻔﺳران ﻣﺎ ﺟرى ﻣن اﻧﻔﻼت أﻣﻧﻲ،
 أﺣدھﻣﺎ أﻧﮫ ﻛﺎن ﻣﺗﻌﻣدا ﻣن ﺟﺎﻧب ﻗﯾﺎدات اﻟداﺧﻠﯾﺔ،
أو أﻧﮫ ﻛﺎن ﻧﺗﯾﺟﺔ ﻻﻋﺗداءات ﻣن اﻟﺧﺎرج اﺳﺗﮭدﻓت اﻟﺳﺟون.

وﻗد أوردت اﻟﻠﺟﻧﺔ دﻻﺋل ﺗﺷﯾر إﻟﻰ ﺗرﺟﯾﺢ اﻻﺣﺗﻣﺎل اﻷول.
 وھو ﻣﺎ اﺛﺑﺗﮫ ﻣوﺛﻘﺎ ﺷرﯾط اﻟﻣﺑﺎدرة اﻟﻣﺻرﯾﺔ ﻟﺣﻘوق اﻹﻧﺳﺎن.

ﻛﺛﯾرة ھﻲ اﻟﻘراﺋن اﻟداﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻼﻋب اﻟﻣؤﺳﺳﺔ اﻷﻣﻧﯾﺔ ﻓﻲ أﺣداث اﻟﺛورة، وإﻋﺎدة ﺻﯾﺎﻏﺗﮭﺎ ﻟﺗﺿرب ﻋﺻﻔورﯾن ﺑﺣﺟر واﺣد،
 ﻓﻣن ﻧﺎﺣﯾﺔ ﺗﺧﻠﻲ ﻣﺳؤوﻟﯾﺗﮭﺎ وﺗﻐﺳل أﯾدﯾﮭﺎ ﻣﻣﺎ ﺟرى،
وﻣن ﻧﺎﺣﯾﺔ أﺧرى ﻓﺈﻧﮭﺎ ﺗﻣﻛن اﻟﺳﻠطﺔ ﻣن ﺗﺻﻔﯾﺔ ﺣﺳﺎﺑﺎﺗﮭﺎ اﻟﺳﯾﺎﺳﯾﺔ ﻣﻊ اﻟﻌﻧﺎﺻر ﻏﯾر اﻟﻣرﺿﻲ ﻋﻧﮭﺎ أو اﻟﻣﻧﺎوﺋﺔ ﻟﮭﺎ.
وﻟﻛﻲ ُﯾﺑرأ اﻷوﻟون ﻓﺈن اﺗﮭﺎم اﻷﺧﯾرﯾن ﯾوﻓر اﻟﻐطﺎء وﯾﺣﻘق اﻟﻣراد.

ﻟﻘد ﻗﺗﻠوا اﻟﺿﺣﺎﯾﺎ ﻣرﺗﯾن.
ﻣرة ﺑرﺻﺎص اﻷﺟﮭزة اﻷﻣﻧﯾﺔ اﻟذي أﻧﮭﻰ ﺣﯾﺎﺗﮭم.
وﻣرة ﺛﺎﻧﯾﺔ ﺑﺗﻘﺎرﯾر اﻷﺟﮭزة ذاﺗﮭﺎ اﻟﺗﻲ ﺣﺟﺑت إﻧﺻﺎﻓﮭم.

وﻟﻸﺳف ﻓﺈن ذﻟك ﯾﺳري ﻋﻠﻰ ﻛل اﻟﺷﮭداء اﻟذﯾن ﺳﻘطوا أﺛﻧﺎء اﻟﺛورة وﺑﻌدھﺎ، اﻟذﯾن أﺳﻘطوا ﻣن اﻟذاﻛرة وﻟم ﯾﺣﺎﺳب أﺣد ﻋﻠﻰ ﻗﺗﻠﮭم.

ﻣﻊ ذﻟك ﻓﻘد ﻋﻠﻣﺗﻧﺎ ﺧﺑرة اﻟﺗﺎرﯾﺦ ان اﻟذﯾن ﺻﺎﻏوه ﻟﺳﺗر ﻋوراﺗﮭم وﺧدﻣﺔ ﻣﺻﺎﻟﺣﮭم، ﻓﺿﺣﮭم اﻟﺗﺎرﯾﺦ ﺑﻌد ذﻟك وﻟم ﯾرﺣﻣﮭم.

ذﻟك ﻓﻲ ﺣﺳﺎب اﻟدﻧﯾﺎ، أﻣﺎ ﻣﺻﺎﺋرھم ﻓﻲ اﻵﺧرة ﻓﻌﻠﻣﮭﺎ ﻋﻧد ﺻﺎﺣب اﻷﻣر اﻟذي ﯾﺳﻣﻊ وﯾرى.

..............

29 يناير، 2014

اتقوا دعوة المظلوم

صحيفة السبيل الأردنيه الأربعاء 28 ربيع أول  1435 –   29 يناير 2014
اتقوا دعوة المظلوم – فهمي هويدي

أﺑو ﻋﺑﯾدة اﻟﻠﯾﺑﻲ ﻣﺗورط ﻓﻲ ﺗﻔﺟﯾر ﻣدﯾرﯾﺔ أﻣن اﻟﻘﺎھرة.
ﻛﺎن ذﻟك ھو اﻟﻌﻧوان اﻟذي أورده ﻣوﻗﻊ ﺟرﯾدة «اﻟوطن» ﺻﺑﺎح ﯾوم اﻻﺛﻧﯾن 27/1.

وﺗﺣت اﻟﻌﻧوان ﺗﻘرﯾر ذﻛرت ﻣﻘدﻣﺗﮫ أن رﺋﯾس ﻏرﻓﺔ ﺛوار ﻟﯾﺑﯾﺎ وﺻل إﻟﻰ ﻣﺻر ﻣﻧذ أﺳﺑوﻋﯾن،
وأﺟرى اﺗﺻﺎﻻﺗﮫ ﺑﻘﯾﺎدات إﺧواﻧﯾﺔ. وأﻧﮫ ﯾﺷرف ﻋﻠﻰ ﺗدرﯾب إرھﺎﺑﯾﯾن ﺑدﻋم ﻗطري،
وﻧﻘل اﻟﺗﻘرﯾر ﻋن ﻣﺻدر أﻣﻧﻲ «ﻣطﻠﻊ» ﻗوﻟﮫ إن اﻷﺟﮭزة اﻷﻣﻧﯾﺔ ﺗﺗﺣرى ﺣﺎﻟﯾﺎ ﻋن ﻣﻼﺑﺳﺎت ﺗورطﮫ ﻓﻲ ﺳﻠﺳﻠﺔ اﻟﺗﻔﺟﯾرات اﻷﺧﯾرة ﻓﻲ اﻟﻘﺎھرة، ﺑﻌد ورود ﻣﻌﻠوﻣﺎت ﻟﺟﮭﺔ ﺳﯾﺎدﯾﺔ ﺗﺷﯾر إﻟﻰ ﻋﻼﻗﺗﮫ ﺑﺗﻠك اﻟﺗﻔﺟﯾرات،
وﻗد أﻛد اﻟﻣﺻدر أن ﺟﮭﺔ ﺳﯾﺎدﯾﺔ رﺻدت ﻋﻼﻗﺔ وﺛﯾﻘﺔ ﺑﯾن أﺑو ﻋﺑﯾدة اﻟذي أﻟﻘﻲ اﻟﻘﺑض ﻋﻠﯾﮫ ﻟﯾﻠﺔ وﻗﻊ ﺗﻔﺟﯾر ﻣﺑﻧﻰ ﻣدﯾرﯾﺔ أﻣن اﻟﻘﺎھرة وﻗﯾﺎدات إﺧواﻧﯾﺔ،
وأﺷﺎرت ﺗﻠك اﻟﻣﺻﺎدر إﻟﻰ ﻋﻼﻗﺎت ﻣﻊ ﻗﯾﺎدات ﺟﮭﺎدﯾﺔ ﺗﻧﺗﻣﻲ ﻟﺟﻣﺎﻋﺎت اﻟﻔرﻗﺎن وأﻧﺻﺎر ﺑﯾت اﻟﻣﻘدس ﻓﻲ ﻣطروح وﺳﯾﻧﺎء وﻟﯾﺑﯾﺎ.
ﻛﻣﺎ ذﻛرت أن ﺟﮭﺔ ﺳﯾﺎدﯾﺔ ﻛﺎﻧت ﺗﺗﻌﻘﺑﮫ ﻣﻧذ وﺻوﻟﮫ ﺑﻌدﻣﺎ ﺗﺄﻛدت ﻣن ﻋﻼﻗﺎﺗﮫ ﺑﺗﻠك اﻟﺟﻣﺎﻋﺎت وﻣﺳﺎﻋدﺗﮫ ﻓﻲ اﻟﺗﺧطﯾط وﺗﻘدﯾم اﻟدﻋم اﻟﻔﻧﻲ ﻟﻠﻌﻧﺎﺻر اﻟﻣﻧﻔذة ﻟﺗﻔﺟﯾر ﻣﺑﻧﻰ ﻣدﯾرﯾﺔ أﻣن اﻟدﻗﮭﻠﯾﺔ وﺣﺎدث ﺗﻔﺟﯾر ﻣﺑﻧﻰ اﻟﻣﺧﺎﺑرات اﻟﺣرﺑﯾﺔ ﺑﺈﻧﺷﺎص،

 ﻓﻲ اﻟوﻗت ذاﺗﮫ ذﻛر اﻟﻣﺻدر أن أﺑو ﻋﺑﯾدة ﻛﺎن ﯾﺷرف ﻋﻠﻰ ﺗدرﯾب ﻋﻧﺎﺻر ﺗﻛﻔﯾرﯾﺔ ﻣن ﺟﻧﺳﯾﺎت ﻟﯾﺑﯾﺔ وﻣﺻرﯾﺔ وﺳوداﻧﯾﺔ ﺑدﻋم ﻣن اﻟﺣﻛوﻣﺔ اﻟﻘطرﯾﺔ،
ﻣﺷﯾرا إﻟﻰ أن وﺻوﻟﮫ ﻗﺑل أﺳﺑوﻋﯾن ﻓﻲ اﻻﺣﺗﻔﺎل ﺑذﻛرى 25 ﯾﻧﺎﯾر ﻛﺎن ﻟﻺﺷراف ﻋﻠﻰ ﺳﻠﺳﻠﺔ ﻣن اﻟﮭﺟﻣﺎت اﻹرھﺎﺑﯾﺔ واﻻﻏﺗﯾﺎﻻت ووﺿﻊ ﺧطﺔ اﻗﺗﺣﺎم أﻗﺳﺎم اﻟﺷرطﺔ واﻟﺳﺟون.
وﻗد أﺟرى ﻟﮭذا اﻟﻐرض اﺗﺻﺎﻻت ﻣﻊ ﻗﯾﺎدات ﺟﻣﺎﻋﺔ ﺑﯾت اﻟﻣﻘدس ﻓﻲ ﺳﯾﻧﺎء ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ﻗﯾﺎدات إﺧواﻧﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﺗﻧظﯾم اﻟدوﻟﻲ وآﺧرﯾن داﺧل اﻟﺑﻼد ﺑﮭدف ﺗطوﯾر ﺧطط ﻣﮭﺎﺟﻣﺔ اﻟﻣﻧﺷﺂت واﻟﺗرﻛﯾز ﻋﻠﻰ إﻟﺣﺎق أﻛﺑر ﻗدر ﻣن اﻟﺧﺳﺎﺋر ﻓﻲ ﺻﻔوف ﻗوات اﻟﺷرطﺔ واﻟﺟﯾش.

ﻓﻲ اﻟﯾوم ذاﺗﮫ (اﻻﺛﻧﯾن) ﻧﺷرت ﺟرﯾدة «اﻷھرام» ﺗﻘرﯾرا ﻓﻲ ذات اﻻﺗﺟﺎه ﺗﺣت اﻟﻌﻧوان اﻟﺗﺎﻟﻲ:
إﺧوان ﻟﯾﺑﯾﺎ ﯾدﻋﻣون اﻹرھﺎﺑﯾﯾن ﻓﻲ ﻣﺻر ﺑﺎﻟﺳﻼح واﻟذﺧﯾرة.
وﻣﻣﺎ أﺿﺎﻓﮫ اﻟﺗﻘرﯾر إﻟﻰ ﻣﺎ ﺳﺑق أن أﺑو ﻋﺑﯾدة اﻟﻠﯾﺑﻲ ﯾواﺟﮫ ﺑﺗﮭﻣﺔ اﻻﺟﺗﻣﺎع ﺑﺄﻋﺿﺎء اﻟﺗﻧظﯾم اﻹرھﺎﺑﻲ ﻓﻲ ﻣﺻر، ﺑﻌد ان ﺗﺳﻠل إﻟﯾﮭﺎ وﻣﻌﮫ 15 إرھﺎﺑﯾﺎ ﺗﻠﻘوا ﺗدرﯾﺑﺎ ﻣﻛﺛﻔﺎ ﻓﻲ أﺣد ﻣﻌﺳﻛرات اﻟﻘﺎﻋدة ﻋﻠﻰ اﻟﺣدود اﻟﺷرﻗﯾﺔ اﻟﻠﯾﺑﯾﺔ.

وﻹﺛراء اﻟﻣوﺿوع اﺳﺗطﻠﻌت اﻟزﻣﯾﻠﺔ اﻟﺗﻲ ﻛﺗﺑت اﻟﺗﻘرﯾر رأي واﺣد ﻣﻣن ﯾوﺻﻔون ﺑﺄﻧﮭم ﺧﺑراء اﺳﺗراﺗﯾﺟﯾون، ﻓﺄﻣـّن اﻟرﺟل ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﺗﻲ ذﻛرﺗﮭﺎ
وﻗﺎل ان ھﻧﺎك ﺗﻧﺳﯾﻘﺎ ﺑﯾن إﺧوان ﻟﯾﺑﯾﺎ وﻧظراﺋﮭم ﻓﻲ ﻣﺻر ﻣن ﺧﻼل إﻣدادھم ﺑﺎﻟﺳﻼح واﻟذﺧﯾرة.
ﻟﻛﻧﮫ طﻣﺄن اﻟﻘراء إﻟﻰ أن ﻣﺛل ھذه اﻟﺗﺣرﻛﺎت ﻣرﺻودة وﻣﻛﺷوﻓﺔ ﻟدى اﻷﻣن اﻟﻣﺻري.
وﻓﻲ ﺗﻌﻠﯾق ﻟﺧﺑﯾر آﺧر ﻣن ﻧﻔس اﻟﻧوﻋﯾﺔ ﻗﺎل:
وﺟود أﺑو ﻋﺑﯾدة ﯾﻣﺛل ﺗﮭدﯾدا ﻟﻸﻣن اﻟﻘوﻣﻲ اﻟﻣﺻري وﻣن اﻟطﺑﯾﻌﻲ أن ﯾﻘدم ﻟﻠﻣﺣﺎﻛﻣﺔ.

ﺷﺎء رﺑك ان ﺗﻧﺷر ﺻﺣﯾﻔﺔ «اﻟﺷروق» ﺗﻘرﯾرا ﻓﻲ ﺻﺑﺎح اﻟﯾوم ذاﺗﮫ أﻓﺳد اﻟطﺑﺧﺔ وﻗﻠب اﻟطﺎوﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺟﻣﯾﻊ.
 إذ ذﻛر أن أﺑو ﻋﺑﯾدة اﺳﻣﮫ اﻷﺻﻠﻰ ﺷﻌﺑﺎن ﻣﺳﻌود ﺧﻠﯾﻔﺔ (ﻗﺎل اﻟﺳﻔﯾر اﻟﻠﯾﺑﻲ إﻧﮫ ﺟﺎء إﻟﻰ ﻣﺻر ﻟﻠﻌﻼج) ﻛﺎن ﻗد دﺧل اﻟﺑﻼد ﺑﺗﺄﺷﯾرة ﺻﺣﯾﺣﺔ.
وأﻧﮫ ﯾﻣﺗﻠك ﺷﻘﺔ ﺑﺎﻹﺳﻛﻧدرﯾﺔ اﻟﺗﻲ اﻋﺗﻘل ﻓﯾﮭﺎ.
وأﻧﮫ زار ﻣﻌرض اﻟﻘﺎھرة ﻟﻠﻛﺗﺎب، وﻛﺎن ﯾﺗردد ﻋﻠﻰ ﻣدﯾﻧﺔ اﻟﺑﻌوث اﻹﺳﻼﻣﯾﺔ ﻟﺗﻠﻘﻲ ﺑﻌض اﻟدروس اﻟدﯾﻧﯾﺔ.
اﻷﻣر اﻟذي ﻧﺳف ﻛل ﻣﺎ ﻧﺷر ﻋﻠﻰ ﻟﺳﺎن اﻟﻣﺻﺎدر اﻟﻣطﻠﻌﺔ واﻷﺟﮭزة اﻷﻣﻧﯾﺔ واﻟﺳﯾﺎدﯾﺔ. وﻣﺎ ﺗورط ﻓﯾﮫ ﺟﮭﺎﺑذة اﻟﺧﺑراء اﻻﺳﺗراﺗﯾﺟﯾﯾن. اﻟذﯾن ادﻋﻰ أﺣدھم أن ﻛل ﺗﺣرﻛﺎت اﻟرﺟل ﻛﺎﻧت ﻣﻛﺷوﻓﺔ وﻣرﺻودة!

ﻣﺎ ﺣدث ﺗﻔﺳﯾره ﺑﺳﯾط ﻟﻠﻐﺎﯾﺔ، ﺣﯾن أﻟﻘت اﻷﺟﮭزة اﻷﻣﻧﯾﺔ اﻟﻘﺑض ﻋﻠﻰ اﻟرﺟل، اﺷﺗﻐﻠت ﻣﺎﻛﯾﻧﺔ اﻟﺗﻠﻔﯾق اﻟﻣوﺻوﻟﺔ ﺑﺎﻟﻣﻧﺎﺑر اﻹﻋﻼﻣﯾﺔ اﻟﺗﻲ اﺗﮭﻣﺗﮫ ﺑﺎﻟﺿﻠوع ﻓﻲ أﺧطر اﻟﺟراﺋم اﻹرھﺎﺑﯾﺔ اﻟﺗﻲ وﻗﻌت ﻓﻲ ﻣﺻر ورﺑطت ﺑﯾﻧﮫ وﺑﯾن اﻟﺟﻣﺎﻋﺎت اﻟﺟﮭﺎدﯾﺔ واﻟﺗﻧظﯾم اﻟدوﻟﻲ واﻟﻣؤاﻣرة اﻟﻘطرﯾﺔ،
اﻷﻣر اﻟذي ﯾﺳوغ ﺳﺟﻧﮫ وإﻋداﻣﮫ أو ﻧﻔﯾﮫ إﻟﻰ ﺳﺟن ﺟواﻧﺗﺎﻧﺎﻣو.
وﻟﻛن ﺣﯾن ﺗم اﺣﺗﺟﺎز ﺑﻌض اﻟﻌﺎﻣﻠﯾن ﻓﻲ اﻟﺳﻔﺎرة اﻟﻣﺻرﯾﺔ ﺑطراﺑﻠس، ﻟم ﯾﻛن ھﻧﺎك ﻣﻔر ﻣن ﺳﺣب ﻛل اﻻﺗﮭﺎﻣﺎت اﻟﺗﻲ ﺗم ﺗﻠﻔﯾﻘﮭﺎ وﻧﺳﺑت إﻟﻰ اﻟرﺟل، واﻻﻋﺗراف ﺑﺄﻧﮫ ﻟم ﯾﻛن ﻣﺗﺳﻠﻼ وﻟﻛﻧﮫ دﺧل إﻟﻰ ﻣﺻر ﺑﺗﺄﺷﯾرة ﺻﺎﻟﺣﺔ، وﻟﮫ ﺑﯾت ﻓﻲ اﻹﺳﻛﻧدرﯾﺔ وﻟم ﯾﻘﺎﺑل أﺣدا ﻣﻣﺎ «أﻛدت» اﻟﻣﺻﺎدر اﻟﺳﯾﺎدﯾﺔ واﻟﻣطﻠﻌﺔ أﻧﮫ ﺗﺂﻣر ﻣﻌﮭم ﻋﻠﻰ اﻟﺗﺧرﯾب وإﺛﺎرة اﻟﻔوﺿﻰ ﻓﻲ اﻟﺑﻠد.

ﻟﯾس ﻋﻧدي أي دﻓﺎع ﻋن اﻟرﺟل وﻻ ﻋن اﺧﺗطﺎف ﻣوظﻔﻲ اﻟﺳﻔﺎرة اﻟﻣﺻرﯾﺔ ﻓﻲ طراﺑﻠس،
وان ﻛﻧت أﺣﻣد ﷲ ﻋﻠﻰ أن اﻷﻣر ﻣر ﺑﺳﻼم وﻋﺎد ﻛل ﻣﻧﮭم إﻟﻰ ﺑﻠده وأھﻠﮫ.
إﻻ أن اﻟﺳؤال اﻟذي ﺗﺛﯾره اﻟﻘﺿﯾﺔ ھو:
ﻛم ﻋدد اﻷﺑرﯾﺎء اﻟذﯾن ﻟﻔﻘت ﻟﮭم ﺗﮭم ﻣﻣﺎﺛﻠﺔ أﻟﻘوا ﺑﺳﺑﺑﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﺳﺟون ﻓدﻣرت ﺣﯾﺎﺗﮭم وﺑﯾوﺗﮭم دون أن ﺗﺿطر اﻷﺟﮭزة اﻷﻣﻧﯾﺔ إﻟﻰ ﻣراﺟﻌﺔ أوﺿﺎﻋﮭم ورﻓﻊ اﻟظﻠم ﻋﻧﮭم.

ﻣﺎ أﻋرﻓﮫ أن آﻻﻓﺎ ﻣن اﻟﺷﺑﺎن واﻟﻔﺗﯾﺎت اﻟذﯾن اﻛﺗظت ﺑﮭم اﻟﺳﺟون ھم ﺿﺣﺎﯾﺎ ﻣﺎﻛﯾﻧﺔ اﻟﺗﻠﻔﯾق واﻷﺑواق اﻹﻋﻼﻣﯾﺔ اﻟﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﮭﺎ، اﻟﺗﻲ ﻣﺎ ﺑرﺣت ﺗﻌﻣل ﻟﯾل ﻧﮭﺎر طوال اﻷﺷﮭر اﻟﺳﺗﺔ اﻟﻣﺎﺿﯾﺔ.
 واﻟﻣﺣﺎﻣون ﯾﺗﺣدﺛون ﻓﻲ دھﺷﺔ ﺑﺎﻟﻐﺔ ﻋن ﺗﮭﻣﺔ ﺟﺎھزة ﺑﺎﺗت ﺗﻧﺳب إﻟﻰ أي ﺷﺎب أو ﻓﺗﺎة ﯾﻠﻘﻰ اﻟﻘﺑض ﻋﻠﯾﮫ ﻓﻲ ﻣظﺎھرة أو ﻣﻘﮭﻰ.

ذﻟك أﻧﮫ ﺑﺎﺳم اﻟﺣرب ﻋﻠﻰ اﻹرھﺎب واﻟﺣﻔﺎظ ﻋﻠﻰ اﻟﻧظﺎم اﻟﻌﺎم أﺻﺑﺢ اﻟﻣﺋﺎت ﯾﻌﺗﻘﻠون ﻓﻲ ﻛل ﻣﻧﺎﺳﺑﺔ ﺣﺗﻰ اﻣﺗﻸت ﺑﮭم ﻣﻌﺳﻛرات اﻷﻣن اﻟﻣرﻛزي، وﺗﺣدث اﻟﺑﻌض ﻋن ﺗﻛدﯾﺳﮭم ﻓﻲ أﺑﻧﯾﺔ اﻟﻣدارس.

وﯾﻠﻔت اﻟﻧظر ﻓﻲ ھذا اﻟﺻدد أن رﺋﯾس اﻟﺟﻣﮭورﯾﺔ اﻟﻣﺳﺗﺷﺎر ﻋدﻟﻲ ﻣﻧﺻور ﻗﺎل ﻓﻲ ﺧطﺎﺑﮫ اﻟذي أﻟﻘﺎه ﯾوم اﻷﺣد 26/1 أﻧﮫ «ﻧﺎﺷد» اﻟﻧﺎﺋب اﻟﻌﺎم ﻣراﺟﻌﺔ ﺣﺎﻻت اﻟﻣﻌﺗﻘﻠﯾن واﻹﻓراج ﻋن ﻟم ﯾﺛﺑت ارﺗﻛﺎﺑﮭم أﻓﻌﺎﻻ ﯾﺟرﻣﮭﺎ اﻟﻘﺎﻧون. ﺧﺻوﺻﺎ طﻼب اﻟﺟﺎﻣﻌﺎت.
واﻋﺗﺑر ذﻟك ﻣﻛرﻣﺔ ﻣﻧﮫ رﻏم ان اطﻼق ﺳراح اﻷﺑرﯾﺎء ﻻ ﯾﺣﺗﺎج إﻟﻰ ﻣﻧﺎﺷدة، ورﻏم ذﻟك ﻓﺈﻧﻧﺎ ﻧﻛﺗﺷف أﻧﻧﺎ ﺑﺣﺎﺟﺔ إﻟﻰ اﻟﺗذﻛﯾر ﺑﮭذه اﻟﺑدﯾﮭﯾﺔ ﻣﺣذرﯾن ﻣن اﻟﻔﺿﯾﺣﺔ ان ﻟم ﯾﻛن ﻓﻲ اﻟدﻧﯾﺎ ﻓﻔﻲ اﻵﺧرة.
وﻓﻲ اﻟﺣدﯾث اﻟﻧﺑوي أن:
اﺗﻘوا دﻋوة اﻟﻣظﻠوم ﻓﺈﻧﮫ ﻟﯾس ﺑﯾﻧﮭﺎ وﺑﯾن ﷲ ﺣﺟﺎب.

......................

28 يناير، 2014

من التاريخ المخفي للثورة المصريه – المقال الأسبوعي

موقع قناة الجزيرة الفضائيه الثلاثاء 27 ربيع أول  1435 –   28 يناير 2014
من التاريخ المخفي للثورة المصريه – فهمي هويدي – المقال الأسبوعي

في حالة الثورة المصرية ما عدنا مطالبين بالدفاع عن الحلم وحده، ولكننا بتنا مدعوين للدفاع عن الذاكرة أيضا،
لأن الحملة المعلنة التي استهدفت تشويه الثوار سبقتها حملة أخرى صامتة لطمس وقائع الثورة ذاتها.

(1)

أتحدث عن العبث الذي تعرضت له أحداث الثمانية عشر يوما التي استغرقتها الثورة المصرية لإسقاط نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك (ما بين 25 يناير/كانون الثاني و11 فبراير/شباط 2011)، وهي الأحداث التي صار لها تاريخان:
أحدهما كتبه القانونيون والمحققون، والثاني كتبه مخبرو وضباط أمن الدولة.

والأول الذي أشرت إليه من قبل أكثر من مرة، جرى طمسه وتجاهله.
 أما الثاني فقد تم اعتماده وتعميمه وتوظيفه سياسيا وإعلاميا إلى أبعد مدى.

لحسن حظنا أن قرارا صدر يوم 10 فبراير/شباط 2011 بتشكيل لجنة لتقصى حقائق أحداث الثورة، والذي أصدر القرار هو الفريق أحمد شفيق الذي كان رئيس الوزراء آنذاك.

وقد أنيطت المهمة بفريق من كبار القانونيين والخبراء مشهود لهم بالنزاهة والثقة، على رأسه الرئيس الأسبق لمحكمة النقض المستشار عادل قورة.

ولأن الأحداث كانت طازجة فإن الفريق الذي استعان بآخرين من المحققين والخبراء أنجز مهمته في نحو 55 يوما، وقدم يوم 19 أبريل/نيسان من العام ذاته تقريره الذي جاء في 400 صفحة إلى السلطة القائمة في ذلك الوقت.

وفي مؤتمر صحفي أذاعت اللجنة خلاصة للتقرير وردت في 45 صفحة.
وقد وجدتُ أن حلول الذكرى الثالثة لانطلاق الثورة مناسبة لاستعادة نماذج من مضمونه الذي جرى تجاهله وطمسه.

(2)

بعدما أعيد تركيب أحداث التاريخ في ضوء التقارير الأمنية تمت تبرئة الشرطة من جرائم قتل المتظاهرين،
في حين أن تقرير تقصي الحقائق وجّه إلى الشرطة إدانة صريحة، وحمّلها المسؤولية عن كل الجرائم التي وقعت، فنص على أنه:

تبين للجنة أن رجال الشرطة أطلقوا أعيرة مطاطية وخرطوشا وذخيرة حية في مواجهة المتظاهرين أو بالقنص من أسطح المباني المطلة على ميدان التحرير،
خاصة من مبنى وزارة الداخلية ومن فوق فندق النيل هيلتون ومن فوق مبنى الجامعة الأميركية،

وقد دل على ذلك أقوال من سئلوا في اللجنة ومن مطالعة التقارير الطبية التي أفادت بأن الوفاة جاءت غالبا من أعيرة نارية وطلقات خرطوش في الرأس والرقبة والصدر،
علما بأن إطلاق الأعيرة النارية لا يكون إلا بموجب إذن صادر من لجنة برئاسة وزير الداخلية وكبار ضباط وزارة الداخلية، يسلسل بالتدرج الرئاسي إلى رجال الشرطة الذين ينفذونه.

وقد دل على أن الشرطة استعملت القوة المفرطة في مواجهة المتظاهرين ما يلي:

أن أكثر الإصابات القاتلة جاءت في الرأس والصدر بما يدل أن بعضها تم بالتصويب وبالقنص، فإن لم تقتل الضحايا فقد شوهت الوجه وأتلفت العيون.

-
أصابت الطلقات النارية والخرطوش التي أطلقتها الشرطة أشخاصا كانوا يتابعون الأحداث من شرفات ونوافذ منازلهم المواجهة لأقسام الشرطة،
وغالبا كان ذلك بسبب إطلاق النار عشوائيا أو لمنعهم من تصوير ما يحدث من اعتداءات على الأشخاص.

-
سحقت سيارات الشرطة المصفحة عمدا بعض المتظاهرين.

(3)

موقعة "الجمل" التي تمت تبرئة المتهمين فيها أيضا صوّرها تقرير اللجنة على النحو التالي:

-
في صباح الأربعاء 2 فبراير/شباط تجمعت أعداد من مؤيدي النظام السابق في ميدان مصطفى محمود بشارع الجامعة العربية، وذلك بناء على توجيهات من بعض قادة الحزب الوطني،
كما تجمع آخرون من مؤيدي الرئيس السابق الذين توافدوا من بعض أحياء القاهرة، وتمركزوا في الشوارع المؤدية إلى ميدان التحرير يسدّونها بهدف منع المتظاهرين المناهضين للنظام من الوصول إلى الميدان ومحاصرة المتظاهرين داخله،
 بينما اندس بعض مؤيدي النظام من الشرطة السرية بين المتظاهرين داخل الميدان، واعتلت طائفة أسطحَ المنازل المطلة على الميدان.

وفي منتصف اليوم بدأت أعداد غفيرة منهم في اقتحام الميدان خاصة من ناحية ميدان عبد المنعم رياض وكوبري 6 أكتوبر ومن مدخل ميدان التحرير من شارع طلعت حرب، وألقوا الحجارة وقطع الرخام وزجاجات حارقة (المولوتوف) على المتظاهرين.

وفي ذات الوقت أطلقت الشرطة الأعيرة النارية والمطاطية والخرطوش والقنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين،
 وقام بعض القناصة بإطلاق الأعيرة النارية من أعلى الأبنية المطلة على الميدان،
وبعدها هجم على الميدان مجموعة من الرجال يركبون الجياد والجمال ومعهم العصي وقطع الحديد
وقد حضر معظمهم من منطقة نزلة السمان واجتمعوا في ميدان مصطفى محمود واتجهوا إلى ميدان التحرير واخترقوا الحواجز الحديدية التي وضعها الجيش لتأمين المتظاهرين وانهالوا ضربا على جموع المتظاهرين، فأحدثوا بهم إصابات أدت بعضها إلى الوفاة،
وظل هجوم المؤيدين للنظام بإلقاء الأجسام الصلبة وقطع الحجارة والرخام على المتظاهرين.

-
تمكن المتظاهرون من التحفظ على بعض راكبي الجمال ومن المندسين بينهم من مؤيدي النظام السابق الذين كانوا يعتدون على المتظاهرين،
وتبين من الاطلاع على هوياتهم الشخصية أنهم من رجال الشرطة بالزي المدني ومن المنتمين للحزب الوطني، وتم تسليمهم إلى القوات المسلحة لاتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم.

وقد خاطبت اللجنة القوات المسلحة للاستعلام عن هوياتهم وعن الإجراءات التي اتخذت قِبلهم، ولم تستقبل اللجنة ردا.

- سمعت اللجنة عددا من الشهود يكفي للقول بأن بعضا من رموز الحزب الوطني وأعضاء مجلس الشعب والشورى المنتمين للحزب وبعض رجال الشرطة -خاصة من المباحث الجنائية- وبعض رجال الإدارة المحلية، قد دبروا للمظاهرات المؤيدة للرئيس السابق يوم 2/2/2011 والتي انطلقت من أحياء القاهرة والجيزة صوب ميدان التحرير، وهي مزودة بالعصي والحجارة والمواد المشتعلة والأسلحة البيضاء،
وأن عددا من أعضاء الحزب الوطني ورجال الشرطة بالزي المدني شارك مع البلطجية المأجورين وراكبي الجياد والجمال في الاعتداء على المتظاهرين في ميدان التحرير.

(4)

في تحقيق الانفلات الأمني الذي حدث أثناء الثورة، ذكر تقرير اللجنة أن ذلك حدث نتيجة إطلاق البلطجية على المتظاهرين لإخراجهم من ميدان التحرير، ومن ثم انتشارهم في أنحاء القاهرة والجيزة لإشاعة الفوضى بعد انسحاب الشرطة الذي كان متعمدا.

ولأن اللجنة أدركت أنه أسهم في ذلك خروج أو هروب بعض المسجونين من السجون المتاخمة للقاهرة، فإن فريق الأمانة العامة المتفرع عنها زار السجون التالية:
منطقة سجون وادي النطرون، ومنطقة سجون طرة، ومنطقة سجون أبو زعبل، وسجن المرج، وسجن القطا الجديدة.

وخلصت اللجنة من زياراتها إلى احتمال تصورين هما:

1- تصور ارتأى أن ذلك يدخل في نطاق ما حدث من انهيار في أداء الشرطة في كافة القطاعات، ورغبة البعض في ترويع المواطنين.
وهو يستند إلى الدلالات التالية:

ظهر في أحد أشرطة الفيديو التي اطلعت عليها اللجنة مجموعة من الأشخاص يرتدون زيا أسود اللون متشابه الشكل يماثل الزي الذي يرتديه أفراد الأمن المركزي، ويقومون بفتح غرف السجن التابع لأحد مراكز مديرية أمن الفيوم ويطلبون من نزلاء تلك الغرف سرعة الخروج والعودة إلى منازلهم.

مشاهد شريط فيديو آخر يظهر فيه المساجين الهاربون من أحد سجون وادي النطرون ويحملون أغراضهم الشخصية في وجود أفراد من قوات الأمن المتمركزين بالزي الرسمي هم يحثون المساجين على سرعة الخروج من السجن.

شهادة عدد من المساجين في سجن وادي النطرون وسجن طرة من أن إدارة السجن قطعت المياه والكهرباء عنهم قبل تمرد المساجين بعدة أيام، وهو ما يؤدي -بطبيعة الحال- إلى هياجهم وتذمرهم، ويعطي المبرر الكافي لاصطناع الاضطراب والمقاومة الظاهرية ثم الانقلاب الأمني.

قرر بعض المساجين في سجون لم يهرب منها أحد أن الشرطة أطلقت الأعيرة النارية والخرطوش باتجاه العنابر والزنازين رغم عدم وجود تمرد، وأن عددا من المساجين قتلوا أو أصيبوا أثناء وجودهم داخلها.

قرر العميد عصام القوصي وسائر رجال الشرطة القائمين على إدارة سجن وادي النطرون أنه في يوم 29/1/2011 حدث تمرد داخل السجن واكبه هجوم عدد من الأشخاص المسلحين على السجن، وأطلقوا أعيرة نارية بمدافع غرينوف وغيره من الأسلحة النارية باتجاه السجن،
وأن الحراسة المعينة على الأبراج بادلوهم إطلاق الأعيرة النارية حتى نفدت الأخيرة، غير أنه بمعاينة سور السجن تبين عدم وجود أي آثار لطلقات نارية على السور أو الأبراج، مما يدل على عدم صحة ما قرره رجال الشرطة المشار إليهم.

ثبت من المعاينة بسجن وادي النطرون أن أعمال التخريب ونزع الأقفال ونشر حديد الهوايات بالغرف يستغرق وقتا أطول كثيرا مما قرره ضباط السجن.

قررت منال البطران أن شقيقها المرحوم اللواء محمد البطران حادثها هاتفيا قبل مقتله، وقال إن
"حبيب العادلي أحرق البلد وإن هناك ثمانية عشر قسم شرطة تم فتحها وخرج منها المساجين،
وإن تكرر الأمر في السجون فستكون كارثة، وإنه لن يسمح بذلك".

إن السجون التي خرج منها المسجونون هي السجون المتاخمة للقاهرة والتي بها عتاة المجرمين، بما يشير إلى أن ذلك تم عن قصد ليثيروا الذعر والفزع لدى المواطنين في العاصمة وما حولها، ضمن خطة الفراغ الأمني.

2-ذهب أصحاب التصور الثاني إلى أنه تم تهريب المساجين بعد اعتداءات مسلحة على السجون، واستندوا في ذلك إلى الدلائل الآتية:

- ثبت بمعاينة منطقة سجون أبو زعبل (تضم أربعة سجون) تعرضها لهجوم خارجي مسلح تظهر آثاره واضحة في الأعيرة النارية المطلقة على بوابة السجن الرئيسية وعلى السور الشرقي المجاور لسجني أبو زعبل1 و2. كما تظهر على هذا السور آثار لإطلاق أعيرة ثقيلة (غرينوف أو متعدد).
ثبت أن سجون أبو زعبل تضم المحكوم عليهم بأحكام جنائية من أهالي منطقة شمال وجنوب سيناء.

كما ثبت وجود خمسة مسجونين من حركة حماس في سجن أبو زعبل1، إضافة إلى عدد 24 آخرين من ذات الحركة ومن خلية حزب الله في السجون التي تم اقتحامها والذين أبانت وسائل الإعلام سرعة وصولهم إلى ديارهم خارج البلاد بعد الهرب بساعات قليلة، بما يؤكد التخطيط لتهريبهم عبر الهجمات الخارجية على السجون.

-
ثبت بأقوال ضابط القوات المسلحة المكلف بتأمين سجن القطا أن السجن تعرض لهجوم خارجي وتعاملت معه القوات المسلحة ونجحت في صده،
كما شهد ثلاثة من أصحاب المزارع المجاورة للسجن أنهم نجحوا في رد مجموعات مسلحة حاولت التوجه إلى السجن واقتحامه لتهريب أبنائهم المسجونين.

في ختام تحقيق هذا الشق ذكر تقرير اللجنة أنه يجب التوقف عند منطقة سجون وادي النطرون، فالآثار التي رصدتها اللجنة عند المعاينة لا تنم عن حدوث اعتداء تعجز أمامه الشرطة عن المواجهة، ومن ثم لا يوجد مبرر قوي لحدوث الانفلات وهروب السجناء من سجون وادي النطرون.

ثمة كلام آخر كثير لا يقل أهمية في التقرير يقدّم قراءة مغايرة لبقية أحداث تلك الفترة، إلا أني قصدت أن أعرض لما أورده بخصوص مسؤولية الشرطة عن قتل المتظاهرين وما جرى في موقعة الجمل، ثم قصة الهروب من السجون، خصوصا سجن وادي النطرون الذي نسجت من حوله قصة مغايرة تماما،
لأن المعلومات المذكورة كاشفة لمدى الجرأة التي مورست في قلب الحقائق وإعادة تركيبها لكي تناسب أهواء السياسة وتقلباتها.

..................

27 يناير، 2014

روح اﻟﺛورة اﻟﺗﻲ ﻏﺎﺑت

صحيفة السبيل الأردنيه الاثنين 26 ربيع أول  1435 –   27 يناير 2014
روح اﻟﺛورة اﻟﺗﻲ ﻏﺎﺑت – فهمي هويدي

ﻟو أن ﻋﺎﺑرا أطل ﻋﻠﻰ ﻣﺻر ﯾوم اﻟﺳﺑت ﻟظن أﻧﮭﺎ ﺗﺣﺗﻔل ﺑﻌودة ﻧظﺎم ﻣﺑﺎرك ﺑﺄﻛﺛر ﻣن اﺣﺗﻔﺎﻟﮭﺎ ﺑذﻛرى 25 ﯾﻧﺎﯾر.

ذﻟك أن اﻟﻣؤﯾدﯾن ﺳﻠطت ﻋﻠﯾﮭم ﻛل اﻷﺿواء ﺣﯾن اﺣﺗﺷدوا ﻓﻲ ﻣﯾدان اﻟﺗﺣرﯾر.
 أﻣﺎ اﻟﻣﻌﺎرﺿون ﻓﻘد ﺗوزﻋت أﻋدادھم ﺑﯾن أﻗﺳﺎم اﻟﺷرطﺔ وأﻗﺳﺎم اﻟطوارئ ﻓﻲ اﻟﻣﺳﺗﺷﻔﯾﺎت،

واﻷوﻟون ﺗﺻدروا اﻟﻔﺿﺎء اﻟﺗﻠﯾﻔزﯾوﻧﻲ،
 ﻓﻲ ﺣﯾن أن اﻷﺧﯾرﯾن ﻟم ﻧﺳﻣﻊ أﺻواﺗﮭم إﻻ ﻣن ﺧﻼل اﻟﻔﺿﺎء اﻹﻟﻛﺗروﻧﻲ.

اﻷوﻟون ﻗﺿوا ﯾوﻣﮭم وھم ﻣَؤﱠﻣﻧون وﻣﺣروﺳون، ﺣﯾث ظﻠوا ﯾﮭﺗﻔون وﯾرددون اﻷﻏﺎﻧﻲ واﻟزﻏﺎرﯾد، ﺛم ﻋﺎودا إﻟﻰ ﺑﯾوﺗﮭم ﻣﺑﺗﮭﺟﯾن.
 أﻣﺎ اﻵﺧرون ﻓﻘد أﻣﺿوا ﯾوﻣﮭم ﻣﻼﺣﻘﯾن وﻣطﺎردﯾن، ﺣﯾث ظﻠوا ﯾرﻛﺿون ﻓﻲ اﻟﺷوارع وﯾﺗﺟﻧﺑون اﻟﻛﻣﺎﺋن وطﻠﻘﺎت اﻟﺧرطوش،
وأﻧﮭوه ﻣوزﻋﯾن ﺑﯾن ﻋرﺑﺎت اﻟﺷرطﺔ وأﻗﺳﺎم اﻟطوارئ ﻓﻲ اﻟﻣﺳﺗﺷﻔﯾﺎت وﺑﻌﺿﮭم اﻧﺗﮭﻰ ﺟﺛﺛﺎ ﻣﻠﻔوﻓﺔ ﻓﻲ ﺛﻼﺟﺔ اﻟﻣﺷرﺣﺔ.

اﻟﻣﻌﺎرﺿون اﻟذﯾن ﺗظﺎھروا ﯾوم اﻟﺳﺑت اﻧﺿﻣت إﻟﯾﮭم ﻓﺋﺎت ﻣن ﻧوﻋﯾﺔ ﻣﺧﺗﻠﻔﺔ.
ھﻛذا دﻟت ﻋﻠﯾﮭم ﻣواﻗﻊ اﻟﺗواﺻل اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻲ اﻟﺗﻲ ظﻠت ﺗﺗﺎﺑﻌﮭم إﻟﻰ ﻣﺎ ﺑﻌد ﻣﻧﺗﺻف اﻟﻠﯾل.
 ﻛﺎﻧوا ﻣن ﺟﻧس اﻟذﯾن اﺣﺗﺿﻧﮭم ﻣﯾدان اﻟﺗﺣرﯾر ﻗﺑل ﺛﻼث ﺳﻧوات، اﻟذﯾن اﻛﺗﺷﻔوا أن اﻟﻣﯾدان أﻏﻠق ﻓﻲ وﺟوھﮭم ورﺣب ﺑﺂﺧرﯾن اﺣﺗﺿﻧﺗﮭم اﻟﺷرطﺔ واﻟﺟﯾش.

أﻣس ﺑﺧﻠت ﻋﻠﯾﮭم ﺻﺣف اﻟﺻﺑﺎح ﺑﺄوﺻﺎﻓﮭم اﻟﺣﻘﯾﻘﯾﺔ، وﻧﻘﻠت ﻋن ﺑﯾﺎﻧﺎت اﻟداﺧﻠﯾﺔ وﺻﻔﮭم ﺑﺄﻧﮭم «ﻣﺛﯾرو اﻟﺷﻐب».

ﻣﺗظﺎھرو اﻹﺧوان ﻛﺎﻧوا ﻣﮭﺟوﺳﯾن ﺑﺟراﺣﮭم، أﻣﺎ ﺗﻠك اﻟﻣﺟﻣوﻋﺎت اﻟﺟدﯾدة ﻓﻘد ﺧرﺟت ﺗﺑﺣث ﻋن اﻟﺛورة أو ﻣﺎ ﺗﺑﻘﻰ ﻣﻧﮭﺎ.

اﻟذي ﺣدث ﻗﺑل اﻻﺳﺗﻔﺗﺎء ﻋﻠﻰ اﻟدﺳﺗور ﺗﻛرر ھذه اﻟﻣرة، ﺣﯾن اﻧﻔﺗﺣت ﻛل اﻵﻓﺎق ﻟﻠﻣؤﯾدﯾن واﻟﻣﮭﻠﻠﯾن
أﻣﺎ اﻟذﯾن أرادوا أن ﯾرﻓﻌوا أﺻواﺗﮭم وﯾﻘوﻟوا ﻻ ﻓﻘد ﻣﻧﻌت ﻣﻠﺻﻘﺎﺗﮭم.
وﻣﻧﮭم ﻣن ﺗم اﻗﺗﯾﺎده إﻟﻰ أﻗﺳﺎم اﻟﺷرطﺔ ﺗﺄدﯾﺑﺎ ﻟﮫ وﺗﮭذﯾﺑﺎ.

أﻣﺿﯾت اﻟﻠﯾل أﺗﺎﺑﻊ اﻟطرﻓﯾن.
اﻟﻣؤﯾدﯾن اﻟذﯾن ﻣﻸت ﺻورھم اﻟﺷﺎﺷﺎت اﻟﺗﻠﯾﻔزﯾوﻧﯾﺔ،
واﻟﻣﻌﺎرﺿﯾن اﻟذﯾن ﻟم ﯾﻛن أﻣﺎﻣﮭم ﺳوى أن ﯾﺑﺛوا أﺻواﺗﮭم ﻋﺑر اﻟﻔﺿﺎء اﻹﻟﻛﺗروﻧﻲ،

رأﯾت ﻓﻲ اﻟﻣﺷﮭدﯾن ﺑﻠدﯾن ﻣﺧﺗﻠﻔﯾن، وﺻورة ﺗﺟﺳد ﻋﻣق اﻻﻧﻘﺳﺎم وﺣﱠدﺗﮫ ﺑﯾن اﻟﻔرﺣﯾن اﻟﻣﮭﻠﻠﯾن ﻓﻲ ﻣﯾدان اﻟﺗﺣرﯾر، اﻟذﯾن ﺗﺣﻣل إﻟﯾﮭم اﻟﺷرطﺔ واﻟﺟﯾش اﻷﻋﻼم واﻟورود،
وﺑﯾن اﻟﻣطﺎردﯾن ﻓﻲ ﺑﻌض أﺣﯾﺎء اﻟﻘﺎھرة اﻷﺧرى، اﻟذﯾن ظﻠوا ﯾﻼﺣﻘون ﺑﺎﻟﺧرطوش وﻗﻧﺎﺑل اﻟﻐﺎز.

وﺣدھﺎ ﻣواﻗﻊ اﻟﺗواﺻل اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻲ ﻧﻘﻠت ﻣﺎ ﺗﺟﺎھﻠﮫ اﻟﺗﻠﯾﻔزﯾون وﺳﻛﺗت ﻋﻧﮫ ﺻﺣف اﻟﺻﺑﺎح.
ﻣن ھذه اﻟﻣواﻗﻊ ﻋرﻓﻧﺎ أن اﺷﺗﺑﺎﻛﺎت ﻋﻧﯾﻔﺔ ﺣدﺛت ﻓﻲ ﺑﻠدات وﻣﻧﺎطق ﻋدة، ﻓﻲ اﻟﻣﻘدﻣﺔ ﻣﻧﮭﺎ ﻣﻧطﻘﺗﺎ
اﻟﻣطرﯾﺔ واﻷﻟف ﻣﺳﻛن ﺑﺎﻟﻘﺎھرة،
وأن اﻟﺣد اﻷدﻧﻰ ﻟﻠﻘﺗﻠﻰ ﺗﺟﺎوزﺧﻣﺳﯾن ﺷﺧﺻﺎ، ﻓﻲ ﺣﯾن أن أﺣد اﻟﻣواﻗﻊ ﺗﺣدث ﻋن ﺗﺳﻌﯾن،
أﻣﺎ اﻟﺟرﺣﻰ ﻓﻘد ﻧﺎھزوا اﻷﻟف واﻟﻣﻌﺗﻠﻘون زادوا ﻋﻠﯾﮭم ﻗﻠﯾﻼ،

 ﻧﻘﻠت إﻟﯾﻧﺎ اﻟﻣواﻗﻊ أﯾﺿﺎ أن ﺛﻣﺔ ﺣﺎﺟﺔ ﻣﻠﺣﺔ ﻟﻠﺗﺑرع ﺑﺎﻟدﻣﺎء ﻟﻠﻣﺻﺎﺑﯾن ﻓﻲ ﻣﺳﺗﺷﻔﯾﺎت أﺣﻣد ﻣﺎھر وﻗﺻر اﻟﻌﯾﻧﻲ واﻟدﻣرداش واﻟﮭﻼل.
وأن ﻣﺳﺗﺷﻔﻰ ﻗﺻر اﻟﻌﯾﻧﻲ ﯾﻧﺎﺷد اﻟﻣواطﻧﯾن ﺳرﻋﺔ اﻟﺗﺑرع ﺑﺎﻟدم اﺑﺗداء ﻣن اﻟﺗﺎﺳﻌﺔ ﻣن ﺻﺑﺎح اﻷﺣد، ﻧظرا ﻟوﺟود ﻋﺟز ﻓﻲ اﻷﻛﯾﺎس.

ﻋﻠﻣﻧﺎ أﯾﺿﺎ أن اﻷﻣن ﺑﺳط ﺳﯾطرﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻣﺳﺗﺷﻔﻰ أﺣﻣد ﻣﺎھر، وان اﻟﻣﺻﺎﺑﯾن اﻟذﯾن ﻧﻘﻠوا إﻟﻰ ﻣﺳﺗﺷﻔﻰ إﻣﺑﺎﺑﺔ ﺳﻠﻣوا ﻷﺟﮭزة اﻷﻣن،
وأن اﻟﻣﺳﺗﺷﻔﻰ اﻟﻣﯾداﻧﻲ ﺑﻣﻧطﻘﺔ اﻷﻟف ﻣﺳﻛن أﻋﻠن ﻋن ﺣﺎﺟﺗﮫ ﻷطﺑﺎء ﺟراﺣﯾن ﻓﻲ ﻣﺧﺗﻠف اﻟﺗﺧﺻﺻﺎت، وأﻧﮫ ﯾﻌﺎﻧﻲ ﻣناﻟﻧﻘص ﻓﻲ اﻷدوﯾﺔ واﻟﻣﺳﺗﻠزﻣﺎت اﻟطﺑﯾﺔ،

رأﯾﻧﺎ أﯾﺿﺎ ﺻورة ﺑﺛﺗﮭﺎ وﻛﺎﻟﺔ روﯾﺗرز ﻷﺣد اﻟﺿﺑﺎط ﯾطﻠق اﻟرﺻﺎص اﻟﻣطﺎطﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺗظﺎھرﯾن.
ﻛﻣﺎ ﻗرأﻧﺎ ﺷﻛوى أﺣد اﻟﻣﺣﺎﻣﯾن اﻟﺣﻘوﻗﯾﯾن ﻣن أﻧﮫ ﺗﻌرض ﻟﻠﺿرب واﻟﺗﮭدﯾد ﺑﺎﻻﻋﺗﻘﺎل ﺣﯾن ذھب إﻟﻰ ﻗﺳم اﻟﻣﻌﺎدي ﻟﯾﺳﺗﻔﺳر ﻋن اﻟﺛوار اﻟذﯾن ﺗم اﻋﺗﻘﺎﻟﮭم ﺑﻌدﻣﺎ ﺧرﺟوا ﻓﻲ ﻣﺳﯾرة ﻣﻌﺎرﺿﺔ.

وﻛﺎن ھﻧﺎك ﻧداء ﻟﻠﻣﺣﺎﻣﯾن اﻟﻣﻌروﻓﯾن ﻧﺎﺷدھم اﻟﺗوﺟﮫ إﻟﻰ ﻗﺳم ﻗﺻر اﻟﻧﯾل ﻟﻠﺗﻌرف ﻋﻠﻰ أوﺿﺎع اﻟﻣﻌﺗﻘﻠﯾن ﻓﯾﮫ، ﻷن اﻟﻣﺣﺎﻣﯾن اﻟﻣﻐﻣورﯾن ﯾﻠﻘون ﻣﻌﺎﻣﻠﺔ ﺳﯾﺋﺔ وﯾﮭددون ﺑﺎﻻﻋﺗﻘﺎل.

وﻣﻊ ھذه اﻟرﺳﺎﺋل ﺑﯾﺎن ﻟﺟﺑﮭﺔ اﻟدﻓﺎع ﻋن اﻟﻣﻌﺗﻘﻠﯾن ﺗﺣدث ﻋن ﺳوء ﻣﻌﺎﻣﻠﺔ اﻟﻣﺣﺎﻣﯾن
وﺑﯾﺎن آﺧر ﻟﺑﻌض اﻟﻣﻧظﻣﺎت اﻟﺣﻘوﻗﯾﺔ أدان اﻹرھﺎب. واﻧﺗﻘد اﻹﻓراط ﻓﻲ اﺳﺗﻌﻣﺎل اﻟﻌﻧف ﻣن ﺟﺎﻧب اﻟﺷرطﺔ،

وﻧداءات ﺗﺑﺣث ﻋن أﺷﺧﺎص ﻣﻔﻘودﯾن، وﺗﻌﻠﯾق ﻷﺣدھم ﻗﺎل إن اﻟﺛوار ھزﻣوا اﻟﯾوم (25 ﯾﻧﺎﯾر 2014) ﻓﻲ ﻣوﻗﻌﺔ اﻟﺟﻣل اﻟﺗﻲ رﺗﺑﮭﺎ أﻧﺻﺎر ﻧظﺎم ﻣﺑﺎرك ﻓﻲ 2 ﻓﺑراﯾر ﻋﺎم 2011.

وﻧﻘﻠت ﺑواﺑﺔ «اﻟﺷروق» ﻋن دﺑﻠوﻣﺎﺳﻲ ﻏرﺑﻲ ﻗوﻟﮫ إﻧﻧﺎ أﺑﻠﻐﻧﺎ أﺻدﻗﺎءﻧﺎ ﻓﻲ اﻟﺧﺎرﺟﯾﺔ اﻟﻣﺻرﯾﺔ أن ﺳﯾﺎﺳﺎت اﻟﺣﻛوﻣﺔ ﺗﺿﻊ اﻟذﯾن ﯾرﯾدون اﻟدﻓﺎع ﻋﻧﮭﺎ ﻓﻲ ﻣوﻗف ﺻﻌب.

وروى أﺧرون أﻧﮭم ﻛﺎﻧوا ﯾﺷﺗرون ﺻور اﻟﻔرﯾق اﻟﺳﯾﺳﻲ ﻟﻛﻲ ﯾﺳﻠﻣوا ﻣن اﻋﺗداءات أﻧﺻﺎره.
وﻋﻠقﻋﻠﻰ ذﻟك أﺣدھم ﻗﺎﺋﻼ ﺑﺄﻧﮫ ﻓﻲ ھذه اﻟﺣﺎﻟﺔ ﻛﺎن ﯾﺗﻌﯾن ﻋﻠﻰ ﺑﺎﻋﺔ اﻟﺻور أن ﯾﻌﻠﻧوا ﻋﻧﮭﺎ ﻗﺎﺋﻠﯾن: اﺷﺗر ﻋﻣرك ﺑﻌﺷرة ﺟﻧﯾﮭﺎت (ﺛﻣن اﻟﺻورة اﻟﻣﻠوﻧﺔ).

ﻣﺎ ﯾﺣﯾر ﻓﻲ اﻷﻣر أن اﻟﺳﻠطﺔ اﻟﻣﺻرﯾﺔ ﻛﺎن ﯾﻣﻛن أن ﺗﺗﺟﻧب اﻟﻔﺿﯾﺣﺔ ﻟو أﻧﮭﺎ ﺗﺻرﻓت ﻋﻠﻰ ﻧﺣو آﺧر أﻛﺛر ﺗﺳﺎﻣﺣﺎ وﺳﻌﺔ ﻓﻲ اﻟﺻدر.
ﻟو أﻧﮭﺎ ﻣﺛﻼ ﺳﻣﺣت ﻟﻠﻣؤﯾدﯾن واﻟﻣﻌﺎرﺿﯾن ﺑﺄن ﯾﻌﻠﻧوا ﻣواﻗﻔﮭم وأن ﺗﺷﺗرط ﻋﻠﯾﮭم ﻓﻘط أن ﯾﺧرﺟوا ﻓﻲ ﻣﺳﯾرات ﺳﻠﻣﯾﺔ، وأﻻ ﯾﻘﺗرب ﻛل ﻣﻧﮭﻣﺎ ﻣن اﻵﺧر.
وﻓﻲ ھذه اﻟﺣﺎﻟﺔ ﺳﺗﻌرف أﺣﺟﺎم ﻛل طرف، وﺳﯾطﻣﺋن ﻛل ﻣن ﯾﮭﻣﮫ اﻷﻣر إﻟﻰ أن ﻣؤﯾدي اﻟﺳﯾﺳﻲ أﻛﺛر ﻣن ﻣﻌﺎرﺿﯾﮫ.
ﻓﻲ اﻟوﻗت ذاﺗﮫ ﻓﺈن اﻟﺻورة اﻟﻣﺳﯾﺋﺔ اﻟﺗﻲ ﺷﺎھدھﺎ اﻟﻘﺎﺻﻲ واﻟداﻧﻲ ﺳوف ﺗﺣل ﻣﺣﻠﮭﺎ ﺻورة أﺧرى أﻛﺛر اﺣﺗراﻣﺎ وإﺷراﻗﺎ.

ﻟﻛﻧﻧﻲ أﺧﺷﻰ أن ﯾﻛون ﻣﺎ ﺟرى ﻋودة إﻟﻰ اﻟطﺑﻊ اﻟﻘدﯾم.
وﺧﺷﯾﺗﻲ اﻟﻛﺑرى أن ﯾﻛون اﻷداء اﻷﻣﻧﻲ ﻓﻲ 25 ﯾﻧﺎﯾر ﻧﻣوذﺟﺎ ﻟﻠﺳﯾﺎﺳﺔ اﻟﻣﺗﺑﻌﺔ ﻓﻲ اﻟﻌﺎم اﻟﺟدﯾد ﻓﻲ ظل اﻟﻧظﺎم اﻟﺟدﯾد.

اﻷﻣر اﻟذي ﯾﻌﻧﻲ أﻧﻧﺎ «ﻧﺗﻘدم» ﺑﺳرﻋﺔ إﻟﻰ اﻟوراء، ﺑﻘدر ﻣﺎ ﯾﻌﻧﻲ أن ﻧظﺎم ﻣﺑﺎرك أﺛﺑت ﺣﺿوره وأن روح اﻟﺛورة ﻋﻠﻰ ﻧظﺎﻣﮫ ﻛﺎﻧت اﻟﻐﺎﺋب اﻷﻛﺑر ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎﺳﺑﺔ.

........................

26 يناير، 2014

ﻣﺳؤوﻟﯾﺔ اﻟﺗﺻدي ﻟﻺرھﺎب

صحيفة السبيل الأردنيه الاحد 25 ربيع أول  1435 –   26 يناير 2014
ﻣﺳؤوﻟﯾﺔ اﻟﺗﺻدي ﻟﻺرھﺎب – فهمي هويدي

ﯾوم اﻟﺟﻣﻌﺔ 24/1 ﻧﺷرت إﺣدى اﻟﺻﺣف اﻟﻣﺻرﯾﺔ ﻋﻠﻰ ﺻدر ﺻﻔﺣﺗﮭﺎ اﻷوﻟﻰ ﺻورة ﻷرﺑﻌﺔ ﺷﺑﺎن ﯾرﺗدون أﻗﻧﻌﺔ وﻣﻼﺑس ﺳوداء، ذﯾﻠت ﺑﺗﻌﻠﯾق ﯾﻘول:
«ﻧﯾﻧﺟﺎ» ﺣرﻛﺔ إﺧواﻧﯾﺔ ﺟدﯾدة ﺗﮭدد ﺑﺣرق ﻣﺻر ظﮭرت ﻋﻠﻰ ﻣﺷﺎرف اﻟﺗﺣرﯾر أﻣس اﻷول.

أﺛﺎر دھﺷﺗﻲ ﻧﺷر اﻟﺻورة واﻟﺗﻌﻠﯾق اﻟﻣﺻﺎﺣب ﻟﮭﺎ،ﺣﺗﻰ ﻗﻠت إن اﻟﻣﺳﺄﻟﺔ ﻻﺑد أن ﺗﻛون أﺑﻌد ﻣﺎ ﺗﻛون ﻋن اﻟﺟد.
ﺣﯾث ﻻ ﯾﻌﻘل أن ﯾﺧرج أرﺑﻌﺔ أﺷﺧﺎص ﻓﻲ وﺿﺢ اﻟﻧﮭﺎر ﺑﺛﯾﺎﺑﮭم اﻟﺗﻧﻛرﯾﺔ اﻟﺳوداء وﯾﺗﺟﮭون ﺻوب ﻣﯾدان اﻟﺗﺣرﯾر، وﯾﺷرﻋون ﻓﻲ ﻣﻌﺎﯾﻧﺔ اﻟﻣﻛﺎن ﺿﻣن ﻣﺧططﮭم اﻟذي ﯾﺳﺗﮭدف ﺣرق ﻣﺻر،

وﻷﻧﮫ ﻛﺎن واﺿﺣﺎ ﻣن اﻟﺻورة أن اﻷرﺑﻌﺔ اﺗﺧذوا وﺿﻌﺎ ﯾﻧﺎﺳب اﻟﻠﻘطﺔ، ﻓﻘد ﺑدا أن اﻷﻣر ﻛﺎن ﻣن ﻗﺑﯾل اﻻﻓﺗﻌﺎل واﻟﻌﺑث ﺧﺻوﺻﺎ ان ﻣﺷﺎرف اﻟﻣﯾدان ﺗﺣﯾط ﺑﮭﺎ اﻷﺳﻼك اﻟﺷﺎﺋﻛﺔ واﻟدﺑﺎﺑﺎت واﻟﻣدرﻋﺎت، إﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ اﻟﺣﺿور اﻷﻣﻧﻲ اﻟﻛﺛﯾف اﻟذي ﻣن ﺷﺄﻧﮫ أن ﯾﻘﺗﺎد اﻷرﺑﻌﺔ وﻣﻌﮭم اﻟﻣﺻور إﻟﻰ أﻗرب ﻗﺳم ﺷرطﺔ ﺣﺗﻰ ﯾظﮭر ﻟﮭم ﺻﺎﺣب،
ﻟﻛن ﯾﺑدو أن ﻣﺣرر اﻟﺟرﯾدة اﻋﺗﺑرھﺎ ﺿرﺑﺔ ﺻﺣﻔﯾﺔ «واﻧﻔرادا» وأدرك أن اﻟﺻﺧب اﻟراھن ﯾﺣﺗﻣل ﺗﻣرﯾر
اﻟﻘﺻﺔ اﻟﺳﺎذﺟﺔ دون أن ﺗﺳﺗوﻗف ﺗﻔﺎﺻﯾﻠﮭﺎ وﻻ ﻣﻼﺑﺳﺎﺗﮭﺎ أﺣدا.

ھذه اﻟﻘﺻﺔ ﻟﯾﺳت ﺳوى ﻧﻣوذج ﻟﺳذاﺟﺎت ﻛﺛﯾرة ﺗروج ﻓﻲ وﺳﺎﺋل اﻹﻋﻼم اﻟﻣﺻرﯾﺔ ھذه اﻷﯾﺎم،
 اﻷﻣر اﻟذي ﺣول إﻋﻼﻣﻧﺎ إﻟﻰ أﺿﺣوﻛﺔ ﻓﻲ أوﺳﺎط اﻟﺻﺣﻔﯾﯾن اﻷﺟﺎﻧب،
 ﺧﺻوﺻﺎ اﻟﻣوﺟودﯾن ﻓﻲ اﻟﻘﺎھرة اﻟذﯾن ﯾﺗﺎﺑﻌون ﺣﻘﺎﺋق اﻟواﻗﻊ وﯾﻠﻣﺳون ﻣدى اﺗﺳﺎع اﻟﻔﺟوة ﺑﯾن ﻣﺎ ﺗﻧﺷره اﻟﺻﺣف اﻟﻣﺻرﯾﺔ وﺑﯾن ﻣﺎ ﯾﺣدث ﻋﻠﻰ أرض اﻟواﻗﻊ.

وﻣن اﻟﻣﻔﺎرﻗﺎت أﻧﻧﺎ ﻟم ﻧﻛف طوال اﻷﺷﮭر اﻟﺳﺑﻌﺔ اﻟﺗﻲ ﺧﻠت ﻋن إرﺳﺎل اﻟوﻓود إﻟﻰ ﻋواﺻم اﻟدول اﻟﻛﺑرى ﻟﺗﺣﺳﯾن ﺻورة ﻣﺻر ﻓﻲ اﻟﺧﺎرج،
 ﻓﻲ ﺣﯾن أن ﻣراﺳﻠﻲ اﻟﺻﺣف اﻟﺗﻲ ﺗﺻدر ﻓﻲ ﺗﻠك اﻟﻌواﺻم ﯾﻧﻘﻠون إﻟﯾﮭﺎ أوﻻ ﺑﺄول اﻟﺣﻘﺎﺋق اﻟﺗﻲ ﺗﺣﺎول ﺗﻠك اﻟوﻓود ﺗﻛذﯾﺑﮭﺎ أو ﺗﺧﻔﯾف وﻗﻌﮭﺎ.

 ﯾﻛﻔﻲ ﻓﻲ ھذا اﻟﺻدد أن ﺗﺳﻣﻊ ﻗﺻﺔ اﻟﻣﻠﺗﻘﻰ اﻷﻣرﯾﻛﻲ اﻟذي ذﻛر ﻓﯾﮫ أن ﺷﺧﺻﯾﺔ ﯾﻔﺗرض أﻧﮭﺎ ذات وزن ﻓﻲ ﻣﺻر ادﻋت أن اﻟرﺋﯾس أوﺑﺎﻣﺎ ﻟﮫ ﻋﻼﻗﺔ أﺳرﯾﺔ ﺑﺗﻧظﯾم اﻟﻘﺎﻋدة،
 ﻓﻣﺎ ﻛﺎن ﻣن اﻟﺟﺎﻟﺳﯾن إﻻ أن اﻧﻔﺟروا ﺿﺎﺣﻛﯾن ﺣﺗﻰ أن ﺑﻌﺿﮭم ﺳﻘطوا ﻣن ﻓوق ﻛراﺳﯾﮭم ﻣن ﺷدة اﻟﺿﺣك.

ﻣﺎ أرﯾد أن أﻗوﻟﮫ أن ﺗﺻﱢدﯾﻧﺎ ﻟﻣﻠف اﻹرھﺎب ﯾﻧﺑﻐﻲ أن ﯾؤﺧذ ﻋﻠﻰ ﻣﺣﻣل اﻟﺟد، وان ﯾﺗم اﻟﺗﻌﺎﻣل ﻣﻌﮫ
ﺑﻣﺎ ﯾﺳﺗﺣﻘﮫ ﻣن ﻣﺳؤوﻟﯾﺔ وﺣذر.
 وﻟﻸﺳف ﻓﺈن ﺑﻌﺿﻧﺎ ﻣﺷﻐول ﺑﺷﯾطﻧﺔ اﻹﺧوان وﺗﺻﻔﯾﺔ اﻟﺣﺳﺎب ﻣﻌﮭم ﺑﺄﻛﺛر ﻣن اﻧﺷﻐﺎﻟﮭم ﺑﺈطﻔﺎء اﻟﺣرﯾق وإﺧراج اﻟﺑﻠد ﻣن أزﻣﺗﮫ.

ﻻﺣظت ذﻟك ﻓﻲ أﺻداء اﻟﺑﯾﺎﻧﯾن اﻟﻠذﯾن أﺻدرھﻣﺎ ﺗﺣﺎﻟف اﻟدﻓﺎع ﻋن اﻟﺷرﻋﯾﺔ ﻣن ﻧﺎﺣﯾﺔ وﺟﻣﺎﻋﺔ اﻹﺧوان ﻣن ﻧﺎﺣﯾﺔ ﺛﺎﻧﯾﺔ،
 ﻓﺎﻟﺑﯾﺎﻧﺎن اﺳﺗﻧﻛرا اﻟﻌﻣﻠﯾﺎت اﻹرھﺎﺑﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺷﮭدﺗﮭﺎ ﻣﺻر ﯾوم اﻟﺟﻣﻌﺔ، ودﻋﯾﺎ إﻟﻰ وﻗف اﻟﻌﻧف، إﻟﻰ ﺟﺎﻧب اﻧﺗﻘﺎدھﻣﺎ ﻟﻠﺳﻠطﺔ اﻟﻘﺎﺋﻣﺔ ودﻋوﺗﮭﻣﺎ إﻟﻰ اﺳﺗﻣرار اﻟﺗظﺎھر اﻟﺳﻠﻣﻲ.

وﻓﻲ اﻟوﻗت ذاﺗﮫ ﻓﺈن ﺟﻣﺎﻋﺔ أﻧﺻﺎر ﺑﯾت اﻟﻣﻘدس أﻋﻠﻧت ﻣﺳؤوﻟﯾﺗﮭﺎ ﻋن اﻟﺗﻔﺟﯾرات اﻟﺗﻲ ﺣدﺛت ﻓﻲ ذﻟك اﻟﯾوم.

وﻣﻊ ذﻟك ﻓﺈن وﺳﺎﺋل اﻹﻋﻼم اﻟﻣﺻرﯾﺔ أﺻرت ﻋﻠﻰ ﻣواﺻﻠﺔ اﺗﮭﺎم اﻟﺗﺣﺎﻟف واﻹﺧوان واﻟﺗﻧدﯾد ﺑدورھﻣﺎ ﻓﻲ اﻹرھﺎب اﻟذي وﻗﻊ.

 اﻧﻧﻲ ﻻ اﺳﺗطﯾﻊ ﺗﺑرﺋﺔ اﻻﺛﻧﯾن ﺗﻣﺎﻣﺎ، وﻻ أﻧﻛر ﻋﻠﻰ اﻵﺧرﯾن ﺣﻘﮭم ﻓﻲ ﻧﻘدھم وإداﻧﺔ ﺳﯾﺎﺳﺎﺗﮭم،
ﻛﻣﺎ اﻧﻧﻲ ﻋﺑرت أﺧﯾرا ﻋن ﺗﺣﻔظﻲ ﻋﻠﻰ اﺳﺗﻣرار اﻟﺗظﺎھرات اﻟﺗﻲ ﺗوﻓر ذرﯾﻌﺔ اﻹﺧﻼل ﺑﺎﻷﻣن وﺗؤدي إﻟﻰ ﺳﻘوط اﻟﺿﺣﺎﯾﺎ ﻣن اﻟﻣﺗظﺎھرﯾن واﻟﺷرطﺔ،
إﻻ أﻧﻧﻲ ﻟم أﻓﮭم اﻹﺻرارﻋﻠﻰ اﺗﮭﺎم اﻟﺗﺣﺎﻟف واﻹﺧوان ﺑﺎﻟﻣﺳؤوﻟﯾﺔ ﻋن إرھﺎب ﯾوم اﻟﺟﻣﻌﺔ، اﻟذي اﺳﺗﻧﻛروه وأداﻧوه ﻋﻠﻧﺎ،ﻓﻲ ﺣﯾن أﻋﻠن ﻏﯾرھم أﻧﮫ ﯾﻘف وراء اﻟﺣوادث اﻟﺗﻲ وﻗﻌت.

ﻟﺳت أدﻋو إﻟﻰ اﻟﺗﺳﻠﯾم ﺑﻣﺎ ﺟﺎء ﻓﻲ اﻟﺑﯾﺎﻧﯾن، ﻟﻛﻧﻧﻲ اﺳﺗﻐرب ﺗﺟﺎھﻠﮭﻣﺎ ﺗﻣﺎﻣﺎ.
ﻓﺿﻼ ﻋن أﻧﻧﻲ أﺣﺳب أن ﻣﺎ ﺟﺎء ﻓﯾﮭﻣﺎ ﯾﻣﻛن أن ﯾﻛون ﺣﺟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺗﺣﺎﻟف وﻋﻠﻰ اﻹﺧوان، إذا أﺛﺑﺗت اﻟﺗﺣﻘﯾﻘﺎت ﻣﺟﺎﻓﺎﺗﮭﻣﺎ ﻟﻠﺣﻘﯾﻘﺔ.

وإذ ﻻ اﺳﺗﻐرب ﺗﺣول ﺑﻌض وﺳﺎﺋل اﻹﻋﻼم إﻟﻰ ﺳﻠطﺔ اﺗﮭﺎم وﺗﺣول ﺑﻌض اﻟﺻﺣﻔﯾﯾن إﻟﻰ ﻣرﺷدﯾن ﯾﻌﻣﻠون ﻟﺣﺳﺎب اﻷﺟﮭزة اﻷﻣﻧﯾﺔ وﻟﯾس ﻟﺣﺳﺎب اﻟﻘﺎرئ،
ﻓﺎﻧﻧﻲ أﺗوﻗﻊ ــ وأﺗﻣﻧﻰ ــ ﻣوﻗﻔﺎ أﻛﺛر ﻣﺳؤوﻟﯾﺔ ﻣن ﺟﺎﻧب ﺟﮭﺎت اﻟﺗﺣﻘﯾق واﻟﺗﺣري.

ذﻟك أن ﺗﻠك اﻟﺟﮭﺎت ﻣطﺎﻟﺑﺔ ﺑﺄﻣرﯾن
 أوﻟﮭﻣﺎ اﻟﺗﺣﻘق ﻣن ﺻﺣﺔ اﻻدﻋﺎء اﻟذي أﻋﻠﻧﺗﮫ ﺟﻣﺎﻋﺔ أﻧﺻﺎر ﺑﯾت اﻟﻣﻘدس وﻣﻼﺣﻘﺔ ﻗﯾﺎداﺗﮭﺎ وﻋﻧﺎﺻرھﺎ ﺣﯾﺛﻣﺎ ﻛﺎﻧوا.
اﻷﻣر اﻟﺛﺎﻧﻲ ھو اﻟﺗﺣﻘق ﻣﻣﺎ إذا ﻛﺎﻧت ﺗﻠك اﻟﺟﻣﺎﻋﺔ ﻟﮭﺎ ﻋﻼﻗﺔ ﺑﺎﻟﺗﺣﺎﻟف أو اﻹﺧوان أم ﻻ.

وإذا ﻟم ﺗﺳﺗطﻊ ﺗﻠك اﻷﺟﮭزة أن ﺗﺿﻊ أﯾدﯾﮭﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺣﻘﯾﻘﺔ ﻓﯾﻣﺎ ﺟرى ﻓﺈن ذﻟك ﯾﺻﺑﺢ ﺑﻣﺛﺎﺑﺔ ﻓﺷل ﻣن ﺟﺎﻧﺑﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻧﮭوض ﺑﻣﺳؤوﻟﯾﺗﮭﺎ.
ﻧﺎھﯾك ﻋن ان ﺗﻐﯾﯾب اﻟﺣﻘﯾﻘﺔ ﺳوف ﯾﻔﺗﺢ اﻟﺑﺎب واﺳﻌﺎ ﻹطﻼق اﻟﺷﺎﺋﻌﺎت اﻟﺗﻲ ﺳﻣﻌت ﺑﻌﺿﮭﺎ، ﺧﺻوﺻﺎ ﺗﻠك اﻟﺗﻲ ادﻋت ان اﻟﺗﻔﺟﯾرات ﻣن ﻋﻣل اﻷﺟﮭزة اﻷﻣﻧﯾﺔ ﻓﻲ اﺳﺗﻌﺎدة ﻟﻠﻘﺻﺔ اﻟﻐﺎﻣﺿﺔ اﻟﺗﻲ ﻣﺎزاﻟت ﺗﻛﺗﻧف اﻻﻋﺗداء ﻋﻠﻰ ﻛﻧﯾﺳﺔ اﻟﻘدﯾﺳﯾن ﻓﻲ ﻋﺎم 2010.

ﺳوف ﯾﺷﻘﯾﻧﺎ ﻻ رﯾب أن ﯾﺗﺣول اﻟﺟﻣﯾﻊ إﻟﻰ اﻹرھﺎب ﺑﻌدﻣﺎ ﺗﻐﻠق ﻓﻲ وﺟوھﮭم آﻓﺎق اﻟﺗظﺎھر اﻟﺳﻠﻣﻲ،
وﻣن اﻟﺣﻛﻣﺔ واﻟﻣﺳؤوﻟﯾﺔ اﻟوطﻧﯾﺔ ان ﯾﺷﺟﻊ ھؤﻻء ﻋﻠﻰ ﻧﺑذ اﻹرھﺎب وإداﻧﺗﮫ وان ﺗﺳﺗﻣر ﻣراﻗﺑﺔ اداﺋﮭم ﻟﻠﺗﺄﻛد ﻣن ﺻدق اﻟﺗزاﻣﮭم ﺑﺎﻟﻣﻌﺎرﺿﺔ اﻟﺳﻠﻣﯾﺔ.
وأرﺟو أﻻ ﯾﻘﺗﻧﻊ اﻟﺷﺑﺎب ﻓﻲ اﻟﻧﮭﺎﯾﺔ ﺑﺄﻧﮭم ﺳﯾظﻠون إرھﺎﺑﯾﯾن ﻣﮭﻣﺎ ﻓﻌﻠوا وﻟﯾس أﻣﺎﻣﮭم ﻓرﺻﺔ ﻟﻠﻧﺟﺎة ﻣن اﻻﺗﮭﺎم إذا اﺳﺗﻘﺎﻣوا.
اﻷﻣر اﻟذي ﯾدﻓﻌﮭم إﻟﻰ اﻻرﺗﻣﺎء ﻓﻲ أﺣﺿﺎن اﻹرھﺎب ﻷﻧﮭم ﺧﺎﺳرون ﻓﻲ ﻛل اﻷﺣوال.

أدري أن ھذا اﻟﻛﻼم ﻟن ﯾرﺣب ﺑﮫ اﻟﻣﺗﺷﻧﺟون ﻣن ﻣﺷﻌﻠﻲ اﻟﺣراﺋق ودﻋﺎة اﻹﺑﺎدة اﻟﺳﯾﺎﺳﯾﺔ،
 ﻟﻛﻧﻧﻲ أزﻋم أﻧﮭم ﻗد ﯾراﺟﻌون أﻧﻔﺳﮭم إذا ﻣﺎ ﺣﱠﻛﻣوا ﻣﺻﻠﺣﺔ اﻟﺑﻠد ﻓﻲ ﻧﮭﺎﯾﺔ اﻟﻣطﺎف وﻏﻠﱠﺑوا ﻣﺣﺑﺔ اﻟوطن ﻋﻠﻰ ﻛراھﯾﺔ اﻹﺧوان.

..................

Delete this element to display blogger navbar