Subscribe:

Ads 468x60px

14 أبريل، 2014

أصداء نازيه

صحيفة السبيل الأردنيه الاثنين  14 جمادى الأخره  1435 –  14 أبريل  2014
أصداء نازيه - فهمي هويدي

ﻣن أي زاوﯾﺔ ﻧظرت ﺳﺗﺟد أن اﻟﻣﺷﮭد ﻏﯾر ﻗﺎﺑل ﻟﻠﺗﺻدﯾق.
 إذ ﻻ ﯾﻌﻘل ان ﯾﺻﺑﺢ اﻟﺗﻌذﯾب ظﺎھرة ﺑﻌد ﺛﻼث ﺳﻧوات ﻣن اﻟﺛورة اﻟﻣﺻرﯾﺔ اﻟﺗﻲ اﻧطﻠﻘت أﺳﺎﺳﺎ ﺿد اﻻﺳﺗﺑداد، ودﻓﻌت ﻟﻘﺎء ذﻟك ﺛﻣﻧﺎ ﻏﺎﻟﯾﺎ ﻣن دﻣﺎء أﻟف ﺷﮭﯾد ﻗﺗﻠوا ﺧﻼﻟﮭﺎ.

ذﻟك أن ﻋودة اﻟظﺎھرة ﻻ ﺗﻣﺛل اﻧﺗﮭﺎﻛﺎ ﺟﺳﯾﻣﺎ ﻟﻠﺣﻘوق واﻟﺣرﯾﺎت واﻟﻛراﻣﺎت ﻓﺣﺳب، وإﻧﻣﺎ ھﻲ ﺑﻣﺛﺎﺑﺔ ﻋودة ﺻرﯾﺣﺔ ﻟﻧظﺎم ﻣﺑﺎرك اﻷﻣﻧﻲ وإﻋﻼﻧﺎ ﻋن ارﺗداد اﻟﺛورة وﺗﺳﺟﯾﻼ ﻷﺣد اﻻﻧﺗﺻﺎرات اﻟﻣﮭﻣﺔ ﻟﻠﺛورة اﻟﻣﺿﺎدة.

ﺑذات اﻟﻘدر ﻓﺈﻧﮫ ﻻ ﯾﻌﻘل ان ﯾﻌﺗﺎد اﻟﻧﺎس ﻋﻠﻰ ﺗﻠك اﻻﻧﺗﮭﺎﻛﺎت ﺑﺣﯾث ﺗﺻﺑﺢ ﺧﺑرا ﻋﺎدﯾﺎ وﻣﺄﻟوﻓﺎ ﻓﻲ اﻟﺻﺣف.
واﻷدھﻰ ﻣن ذﻟك واﻷﻣر أن ﯾﻠﻘﻰ اﻟﺗﻌذﯾب أو اﻟﻘﺗل ﺗرﺣﯾﺑﺎ وﺗﺑرﯾرا ﻣن اﻟﺑﻌض.
دﻋك ﻣن اﻻﻧﻛﺎر اﻟذي ﻣﺎ ﺑرﺣت ﺗؤﻛده أﺑواق اﻟﻣؤﺳﺳﺔ اﻷﻣﻧﯾﺔ ﺑﯾن اﻟﺣﯾن واﻵﺧر،
 ذﻟك أن اﻟﺷﮭﺎدات ﺷﺑﮫ اﻟﯾوﻣﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺗداوﻟﮭﺎ ﻣواﻗﻊ اﻟﺗواﺻل اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻲ ﺗﻛذب ﺗﻠك اﻹﻋﻼﻧﺎت وﻻ ﺗدع ﻣﺟﺎﻻ ﻟﺗﺻدﯾﻘﮭﺎ.

ﺧﺻوﺻﺎ أﻧﮭﺎ إﻣﺎ ﺻﺎدرة ﻋن اﻟﺿﺣﺎﯾﺎ أﻧﻔﺳﮭم أو ﻋن ذوﯾﮭم وﻣﺣﺎﻣﯾﮭم اﻟذﯾن ﯾﺗﺣدﺛون ﻋن ﺣﺎﻻت رأوھﺎ ﺑﺄﻋﯾﻧﮭم، وﻟم ﯾﺟرؤ أﺣد ﻋﻠﻰ ﻧﻘض ﺷﮭﺎداﺗﮭم أو اﻟﺗدﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﻋدم ﺻﺣﺗﮭﺎ.

اﻟذي ﻻ ﯾﻘل ﺧطورة ﻋن ﻣﻣﺎرﺳﺔ اﻟﺗﻌذﯾب، اﻟذي ﯾﻌد ﺟرﯾﻣﺔ ﺑﻛل اﻟﻣﻘﺎﯾﯾس، ھو ﺻداه ﻓﻲ ﺑﻌض اﻷوﺳﺎط اﻟﺗﻲ ﻟم ﺗﻌد ﺗﺳﺗﮭﺟﻧﮫ أو ﺗﺳﺗﻧﻛره.

 وﻣن ﯾﻘرأ اﻟﺗﻌﻠﯾﻘﺎت اﻟﺗﻲ ﯾﻌﺑر ﺑﮭﺎ ھؤﻻء ﻣن ﺧﻼل اﻹﻧﺗرﻧت ﻋﻠﻰ ﺷﮭﺎدات اﻟﺗﻌذﯾب أو أﺣﻛﺎم اﻟﺳﺟن اﻟﻣﺟﺣﻔﺔ أو اﻹﻋدام، ﯾدھﺷﮫ اﻟﻣدى اﻟذي ذھب إﻟﯾﮫ ﺗﺷوﯾﮫ اﻹدراك وﺗﻠوﯾث اﻟﺿﻣﺎﺋر.

 ذﻟك أن ھؤﻻء ﻋﺑروا ﻋن ﺷﻌور ﺑﺎﻟﺷﻣﺎﺗﺔ وﺑﺎﻟﻛراھﯾﺔ ﻟﻠﻣﺧﺎﻟﻔﯾن ﺟﻌﻠﮭم ﯾﻘﺗﻧﻌون ﺑﺄﻧﮭم ﻻ ﯾﺳﺗﺣﻘون اﻟﺣﯾﺎة، وأن اﻹﺑﺎدة ﻋﻘﺎب طﺑﯾﻌﻲ، وﻋﺎدل ﻟﮭم.
وھو ﻣﺎ ﯾﻌد إﻟﻰ أذھﺎﻧﻧﺎ ﺛﻘﺎﻓﺔ اﻟﺣﻛم اﻟﻧﺎزي، ﻓﻲ أﻟﻣﺎﻧﯾﺎ(أرﺑﻌﯾﻧﯾﺎت اﻟﻘرن اﻟﻣﺎﺿﻲ)، ﺣﯾن ﻟم ﺗﻛن اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ ﻣﻘﺻورة ﻋﻠﻰ ﺳﻠطﺔ ﻣﺳﺗﺑدة ﺗﺑﻧت ﻣﺑدأ ﺗﻔوق اﻟﻌرق اﻵري وﻗﺑﻠت ﺑﻔﻛرة ﺗطﮭﯾر أﻟﻣﺎﻧﯾﺎ ﻣن اﻷﻋراق اﻷﺧرى،
ﻟﻛن ﻣﺎ ﻓﺎﻗم اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ أن ﺗﻠك اﻷﻓﻛﺎر اﻟﻌﻧﺻرﯾﺔ اﻟﺑﻐﯾﺿﺔ وﺟدت أﻧﺻﺎرا ﻟﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ اﻷﻟﻣﺎﻧﻲ.

وذﻟك اﻟﺗﺷﺎﺑﮫ ﯾﺿﻌﻧﺎ ﺑﺈزاء ﻣﻔﺎرﻗﺔ ﻏﯾر ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﺗﺻدﯾق أﯾﺿﺎ ﺗﺗﻣﺛل ﻓﻲ ان اﻟﺛورة ﺿد اﻻﺳﺗﺑداد اﻟﺗﻲ اﻧطﻠﻘت ﻓﻲ ﻋﺎم 2011 ﻓرﺧت ﺣرﻛﺔ ﺷﺑﮫ ﻧﺎزﯾﺔ ﻓﻲ ﻋﺎﻣﻲ 2013 و2014.

ﻣن اﻟﻣﻔﺎرﻗﺎت أن ﻓﻛرة إﻟﻐﺎء اﻵﺧر واﻟﻘﺑول ﺑﺳﯾﺎﺳﺔ إﺑﺎدﺗﮫ ﯾﺗم اﻟﺗﺑﺷﯾر ﺑﮭﺎ واﻟﺗروﯾﺞ اﻟﯾوﻣﻲ ﻟﮭﺎ ﻓﻲ اﻟوﻗت اﻟذي ﯾؤﻛد اﻟﺧطﺎب اﻟﺳﯾﺎﺳﻲ اﻟرﺳﻣﻲ ﻓﻲ ﻛل ﻣﻧﺎﺳﺑﺔ ﻋﻠﻰ رﻓض اﻗﺻﺎء اﻵﺧر.

وھذا اﻟﺗﻧﺎﻗض ﻻ ﺗﻔﺳﯾر ﻟﮫ ﺳوى أن ذﻟك اﻟﺧطﺎب ﯾﺗﺣدث ﻋن اﻻﻟﺗزام ﺑرﻓض أي إﻗﺻﺎء ﻷي طرف ﻣن اﻟﻔﺋﺎت واﻟﻣﺟﻣوﻋﺎت اﻟﻣؤﯾدة ﻟﻠﺳﻠطﺔ.

 أﻣﺎ اﻟﻣﻐﺎﯾرون ﻓﮭم ﻟﯾﺳوا داﺧﻠﯾن ﻓﻲ اﻟﺣﺳﺎب ﺑﺎﻋﺗﺑﺎر أﻧﮭم ﯾﻧﺗﻣون إﻟﻰ «ﺷﻌب آﺧر»، ﻛﻣﺎ ﺑﺷرت ﺑذﻟك إﺣدى اﻷﻏﻧﯾﺎت ﻓﻲ وﻗت ﺳﺎﺑق.

اﻟﻣﺛﯾر ﻟﻠدھﺷﺔ ان دواﺋر اﻟﻣﺳوﻏﯾن ﻟﻠﺗﻌذﯾب ﻟﯾﺳت ﻣﻘﺻورة ﻋﻠﻰ ﻋوام اﻟﻧﺎس وﺑﺳطﺎﺋﮭم اﻟذﯾن ﺗﺄﺛروا ﺑدﻋﺎﯾﺎت اﻟﺗﺳﻣﯾم وﺧطﺎب اﻟﻛراھﯾﺔ،
وﻟﻛﻧﮭﺎ ﺷﻣﻠت ﺑﻌﺿﺎ ﻣن ﻋﻧﺎﺻر اﻟﻧﺧب ــ اﻟذﯾن ﺗﺧﻠوا ﻋن اﻟﺗزاﻣﮭم اﻷﺧﻼﻗﻲ، واﺧﺗﺎروا اﻻﻧﺣﯾﺎز إﻟﻰ اﻟﺳﻠطﺔ وﺗﺄﯾﯾد ﺳﯾﺎﺳﺎﺗﮭﺎ أو اﻟوﻗوف ﻣوﻗف اﻟﺣﯾﺎد إزاء ﻣﻣﺎرﺳﺎﺗﮭﺎ اﻟﻔﺟﺔ واﻧﺗﮭﺎﻛﺎﺗﮭﺎ اﻟﺻﺎرﺧﺔ.

وﻗد ﻗرأت ﻟﺑﻌﺿﮭم وﺳﻣﻌت ﻣن اﻟﺑﻌض اﻵﺧر ﻣﺎ ﯾﻔﯾد ﺗﻣرﯾر ﺗﻠك اﻟﻣﻣﺎرﺳﺎت واﻻﻧﺗﮭﺎﻛﺎت ﺑذرﯾﻌﺔ أﻧﮭﺎ ﻣن ﻗﺑﯾل اﻟﺿرورات اﻟﺗﻲ ﺗﺑﯾﺢ اﻟﻣﺣظورات، وھو ﻣﺎ اﺿطرﻧﻲ إﻟﻰ ﺗذﻛﯾرھم ﺑﺄن اﻹﺑﺎﺣﺔ اﻟﺗﻲ ﻗررھﺎ اﻟﻧص ﻣرھوﻧﺔ ﺑﻌواﻣل ﺛﻼﺛﺔ،
 أوﻟﮭﺎ ﺗواﻓر ﺷرط اﻟﺿرورة اﻟذي ﻻ ﯾﻧﺑﻐﻲ أن ﯾﺧﺿﻊ ﻟﻠﮭوى اﻟﺳﯾﺎﺳﻲ، ﻛﻣﺎ ﻻ ﯾﻧﺑﻐﻲ أن ﯾﻣﺛل اﻟﺗﻔﺎﻓﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺣظر أو اﺣﺗﯾﺎﻻ ﻋﻠﯾﮫ.
اﻟﻌﺎﻣل اﻟﺛﺎﻧﻲ ﯾﺗﻣﺛل ﻓﻲ أھﻣﯾﺔ أن ﺗﻘدر اﻟﺿرورة ﺑﻘدرھﺎ دون اﻓﺗﺋﺎت أو ﺗﺟﺎوز.
ﺑﻣﺎ ﯾﻌﻧﻲ أن اﻟﻣﻣﺎرﺳﺔ ﻓﻲ ھذه اﻟﺣﺎﻟﺔ ﻟﯾﺳت ﻣطﻠﻘﺔ ﺑﻼ ﺣدود، وﻟﻛﻧﮭﺎ ﻣﺣﻛوﻣﺔ ﺑﺎﻟﻘدر اﻟذي ﯾﻛﻔل دﻓﻊ اﻟﺿرر اﻟﻣﺣﺗﻣل ﺟراء اﻻﻟﺗزام ﺑﺣدود اﻟﺣظر.
 اﻟﻌﺎﻣل اﻟﺛﺎﻟث واﻷھم ان ﺗﺣﻘق اﻹﺑﺎﺣﺔ ﻓﻲ ھذه اﻟﺣﺎﻟﺔ ﻣﺻﻠﺣﺔ ﺷرﻋﯾﺔ ﻟﻠﻔرد أو ﻟﻠﻣﺟﺗﻣﻊ،
ﺑﻣﻌﻧﻰ ان ﯾظل اﻟﮭدف ﻣﺷروﻋﺎ وﻧﺑﯾﻼ ﻓﻲ ﻛل اﻷﺣوال.

ﺗﺳﺗﻣر اﻟدھﺷﺔ ﺣﯾن ﻧﺟد أن ﺑﻌض اﻟرﻣوز ﻓﺗﺣوا ﻣﻠﻔﺎت اﻟﻣﺳﺗﻘﺑل ﺑﻣﻧﺎﺳﺑﺔ اﻟدﺧول ﻓﻲ ﻣرﺣﻠﺔ اﻻﻧﺗﺧﺎﺑﺎت اﻟرﺋﺎﺳﯾﺔ دون أدﻧﻰ إﺷﺎرة إﻟﻰ اﻟﺟرح اﻟﻛﺑﯾر اﻟﻣﻔﺗوح واﻟﻣﺗﻘﯾﺢ اﻟﻣﺗﻣﺛل ﻓﻲ اﺳﺗﻣرار اﻟﺗﻌذﯾب واﻧﺗﮭﺎﻛﺎت ﺣﻘوق اﻹﻧﺳﺎن وﻣﻠف آﻻف اﻟﺿﺣﺎﯾﺎ اﻟﻘﺎﺑﻌﯾن ﻓﻲ اﻟﺳﺟون اﻟﻣﻌﻠوم ﻣﻧﮭﺎ واﻟﻣﺟﮭوﻟﺔ.

وﻗﻌت ﻋﻠﻰ ﺗﺷﺧﯾص ﻟﻣﺎ ﻧﺣن ﺑﺻدده ﻓﯾﻣﺎ ﻛﺗﺑﮫ أﺣد ﺷﺑﺎب اﻟﺛورة، اﻟﺷﺎﻋر واﻟﺑﺎﺣث ﺗﻣﯾم اﻟﺑرﻏوﺛﻲ ﻓﻲ ﺟرﯾدة «اﻟﺷروق»(ﻋدد 8/4)
ﻗﺎل ﻓﯾﮫ إن اﻟﺛورة اﻟﻣﺻرﯾﺔ ﺧرﺑت ﺧراﺑﺎ ﺷﺎﻣﻼ، واﻧﺗﺟت ﻓﺎﺷﯾﺔ ﻣﺧﺗﻠﺔ ﻋﻘﻠﯾﺎ.. (ﺣﺗﻰ ﺻرﻧﺎ) ﻓﻲ زﻣن ﯾﺷﺑﮫ أزﻣﻧﺔ ﻋﯾدي أﻣﯾن ﻓﻲ أوﻏﻧدا وﺟﺎن ﺑﯾدل ﺑوﻛﺎﺳﺎ ﻓﻲ أﻓرﯾﻘﯾﺎ اﻟوﺳطﻰ وﻣﻌﻣر اﻟﻘذاﻓﻲ ﻓﻲ ﻟﯾﺑﯾﺎ وﺑوﻟﺑوت ﻓﻲ ﻛﻣﺑودﯾﺎ..

 إذ ﻓﻲ ﺑﺿﻌﺔ أﺷﮭر، ﻣﻧذ«ﺛورة اﻟﺛﻼﺛﯾن ﻣن ﯾوﻧﯾو اﻟﻣﺟﯾدة» رزﻗت ﻣﺻر ﺑﺄرﺑﻊ ﻣذاﺑﺢ،
واﺣدة ﻣﻧﮭﺎ ھﻲ أﻛﺑر ﻣذﺑﺣﺔ ﻋرﻓﺗﮭﺎ اﻟﻘﺎھرة ﻣﻧذ أواﺧر اﻟﻘرن اﻟﺛﺎﻣن ﻋﺷر.
ورزﻗت ﺑﺛﻼﺛﺔ وﻋﺷرﯾن أﻟف ﻣﻌﺗﻘل، ﻣﻧﮭم ﻧﺳﺎء وﻣن اﻟﻧﺳﺎء ﻗﺎﺻرات.
ورزﻗت ﻣﺻر ﻛذﻟك ﺑﺎﻟﺗﺣﻘﯾق ﻓﻲ ﺑﻼغ ﯾﺗﮭم دﻣﯾﺔ ﻗﻣﺎﺷﯾﺔ ﺑﺎﻹرھﺎب،
وﺑﺣﺑس طﺎﺋر ﻟﻘﻠق ﻟﻼﺷﺗﺑﺎه ﺑﺄﻧﮫ ﺟﺎﺳوس، ﺣﯾث وﺟدوا ﺟﮭﺎز ﺗﺗﺑﻊ ﻣﺛﺑﺗﺎ ﻋﻠﻰ ﺳﺎﻗﮫ،
وﺑﺎﻛﺗﺷﺎف ﻋﻠﻣﻲ ﻣﻌﺟز ﯾزﻋم ﺻﺎﺣﺑﮫ ان ﺟﮭﺎزا اﺧﺗرﻋﺗﮫ اﻟدوﻟﺔ ﯾﺣول اﻷﻣراض اﻟﻣﺳﺗﻌﺻﯾﺔ إﻟﻰ ﻛرات ﻟﺣم ﻣﻔروم ﯾﺗﻐذى ﻋﻠﯾﮭﺎ اﻟﻧﺎس..

وﻟم ﻧﻘرأ ﻓﻲ ﺗراﺟم ﺳﻼطﯾن اﻟﻣﻣﺎﻟﯾك ووﻻة اﻟﻌﻣﺛﺎﻧﯾﯾن وﻻﺳﯾر اﻟﻐزاة ﻣن اﻷﻓرﻧﺞ ﺳواء ﻓﻲ اﻟﻘرن اﻟﻌﺷرﯾن أو ﺣﺗﻰ ﻓﻲ اﻟﻘرن اﻟﻌﺎﺷر ﻋن ھذا ﻛﻠﮫ ﻣﺟﺗﻣﻌﺎ ﻓﻲ ﻋﺻر واﺣد.

إﻟﻰ ھذا اﻟﻣدى وﺻل اﻟﻘﻧوط ﺑﺑﻌض ﺷﺑﺎب اﻟﺛورة اﻟذﯾن ﯾرﻓﺿون ﺗﺻدﯾق ﻣﺎ ﯾﺟري.

..................

1 التعليقات:

Anas Khoudry يقول...



الأربعاء 9 أبريل 2014
قرأت مقال الأستاذ الكبير والكاتب الأريب الأستاذ فهمي هويدي، بعنوان "ليحسم الإخوان موقفهم من العنف والإرهاب"، والذي يُطالب فيه الإخوان بهدنة من طرف واحد.

وبدايةً أقول: لا يُنكر عاقل مقام ومكانة الأستاذ هويدي، وانحيازه للحقوق والحريات، ودفاعه الدائم عن هوية الأمة على مدار عمره المبارك، ولكن لا يمنع هذا بحال أن نتحاور حول عرضه الأخير ومقاله المُثير، وليسمح لي الكاتب الكبير أن أقول، إن المنطلقات التي ساقها ليُبرر مطلبه في بداية المقال، لا تصلح لإتمام الحوار، بل فليسمح لي أن أقول، إنها لا تسمح لإكمال قراءة المقال، وذلك لأنه قال:

"العامل الثاني: إن مصر مُقبلة على انتخابات رئاسية.. أيًا كان رأينا في عناوينها وتفاصيلها فإنها تمثل استحقاقًا نريد أن نستثمره، بحيث يُصبح عنصرًا إيجابيًا يُصحح المسار ويُعيد إلى السياسة اعتبارها؛ أملاً في أن يُساعد البلد على اجتياز الفترة العصيبة المقبلة، التي تتعرض فيها مصر لضغوط اقتصادية".

فإذا كان "الأستاذ" يرى أن الانتخابات الرئاسية استحقاقاً انتخابياً يُريد أن يُكمله ويستثمره، فإني أتعجب سائلاً: أي استحقاق هذا يا أستاذ هويدي؟ وما الذي تريد أن تُكمله وتستثمره؟
تريد أن تُكمل تدمير مستقبل البلاد كما دمَّروا من قبل ماضيها وأفسدوا حاضرها! تريد أن تستكمل منظومة القتل والقهر والطغيان!

تريد أن تستكمل عسكرة الدولة في كل مجالاتها، وهدم أركانها وتقويض بنيانها، بالتبعية المهينة خارجياً، وتضييع مؤسسات الدولة داخلياً!

تريد أن تستكمل اختطاف الرئيس المنتخب الأسير، وتجميد دستور الشعب الكسير، وتعطيل برلمان البلد الكبير!

تريد أن تستكمل قمع الحريات، وفتح المعتقلات، وقتل الشباب واغتصاب البنات!

يا أستاذي الحبيب لسنا في زمن الكتابة والبيان، نحن في زمن القتل والإجرام، فهل تحتاج البلاد إلى أن يتبرأ الإخوان من الدماء؟!

فمن ضغط إذاً على الشباب من أول لحظة وأعلنها "سلمية أقوى من الرصاص"؟!

ومن رشد حماسة الشباب في النهضة ورابعة حتى تلقوا للأسف رصاص الغدر بصدورهم العارية؛ حماية لبلادهم وليس حرمة أو مكانة لقاتلهم!

من حمى مصر من حرب أهلية خطط لها العسكر من أول لحظة وأعلنوها واضحة مدوية: أنتم شعب ونحن شعب، لكم رب ولنا رب؟ فلولا توفيق الله ورشد الإخوان لتحولت البلاد إلى بحار من الدماء وجبال من الأشلاء؟

من حمى مصر من حرب عسكرية ومواجهة مسلحة تمناها العسكر وسعوا إليها، ولكن الإخوان جاهدوا من أجل حماية البلاد من هذا المصير، وإن كان ثمن ذلك دمائهم، وأموالهم وأولادهم، بل وصل الأمر إلى أعراضهم! فعن أي بيان سيدي تتحدث وعن أي هدنة سيدي تتكلم!

فهل نطالب آلاف المقتولين غدراً أن يتوقفوا عن القفز إلى ذاكرتنا، والتسلل إلى أحلامنا، أو أن يتوقف طيفهم الغالي عن المرور أمام أعيننا؟!

أم أن الهدنة تطالب الأمهات الثكلى بالكف عن الحنين في دجى الليل الحزين، أو أن تُمسك الدمع الغزير حتى لا تزعج معالي المشير!

أم أن الهدنة أن يتوقف عشرات الآلاف من قادة الإخوان في السجون وشباب مصر في المعتقلات عن التأوه أثناء التعذيب، أو الشكوى من صور التنكيل والتأديب، أو الانزعاج من قضاء الإعدام العجيب!

أم أن الهدنة تتمثل في عدم التأفف من اغتصاب البنين والبنات، وسفك الدماء وانتهاك الأعراض، ومصادرة الأموال والممتلكات! أم أن الهدنة في أن يُحرق الشباب ويقتلوا في سيارة الترحيلات ثم نقدم التحية لرجال الأمن أن تفضلوا على إخواننا بشرف الخنق وفضيلة الإحراق!

أم أن الهدنة أن يتوقف الشباب في الجامعات عن حلمهم بالحرية، وأن يستقبلوا رصاص الغدر في رؤوسهم وعيونهم بنفوس رضية، حتى تتمكن النخبة سيدي من استثمار الاستحقاقات الرئاسية!

عجيب أن تقول سيدي: "قضيتي الأساسية هي حسم الموقف من العنف والإرهاب أيًا كان مصدره.. أدري أن الإخوان ومعهم تحالف الشرعية أصدروا بيانات كما عبروا عن تصريحات بهذا المعنى فى مناسبات سابقة إلا أنها لم تكن حاسمة ولم تصدر عن قيادات الجماعة..".

فما هو الموقف الحاسم للمظلوم الأسير؟ وما هو الموقف الحاسم للمقتول المغدور، وما هو الموقف الحاسم من العنف حينما يتلخص الموقف في إشارات ربعاوية أمام طائرات حربية، وصدور عارية أمام مدرعات عسكرية، وهتافات صوتية أمام قنابل غازية!

أخيراً أقول: إن إدانة العنف والتدمير بالنسبة لنا موقف شرعي وليس موائمة سياسية.

أستاذي إذا لم يسع المسلم أن يقول للظالم يا ظالم فلا خير فيه، هكذا أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا رأيت أمتي تهاب أن تقول للظالم يا ظالم فقد تودع منهم".

أستاذي إذا لم يتمكن الإنسان من قول الحق فيكفيه أن يصمت لا أن ينصر الباطل.

وللحديث بقية إن شاء الله تعالى..
د.جمال عبد الستار

Delete this element to display blogger navbar