Subscribe:

Ads 468x60px

03 فبراير، 2014

دﯾﻛورات اﻟدﯾﻣﻘراطية

صحيفة السبيل الأردنيه الاثنين  3 ربيع الآخر  1435 –  3 فبراير 2014
دﯾﻛورات اﻟدﯾﻣﻘراطية – فهمي هويدي

ﻟم ﯾﺧطﺊ أي ﻣن اﻟرﺟﻠﯾن: ﻻ ﻣن ﻗﺎل إن اﻟﻣﺟﻠس اﻟﻘوﻣﻲ ﻟﺣﻘوق اﻹﻧﺳﺎن ﻣﺟرد «دﯾﻛور»، وﻻ ﻣن ﻗﺎل إن ﺣﻘوق اﻹﻧﺳﺎن ﻓﻲ ﻣﺻر ﻓﻲ ﻣﺣﻧﺔ.

واﻟوﺻف اﻷول أطﻠﻘﮫ اﻷﺳﺗﺎذ ﻧﺟﺎد اﻟﺑرﻋﻲ اﻟﻣﺣﺎﻣﻲ ﻓﻲ ﺗﺑرﯾر اﺳﺗﻘﺎﻟﺗﮫ ﻣن ﻋﺿوﯾﺔ اﻟﻣﺟﻠس اﻟﻣذﻛور،
أﻣﺎ اﻟوﺻف اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻓﻘد ﺟﺎء ﻓﻲ ﺗﻌﻠﯾق اﻷﺳﺗﺎذ ﻋﺑد اﻟﻐﻔﺎر ﺷﻛر ﻧﺎﺋب رﺋﯾس اﻟﻣﺟﻠس ﻋﻠﻰ ﻛﻼم اﻷﺳﺗﺎذ اﻟﺑرﻋﻲ. (ﺟرﯾدة اﻷھرام 30/1/2014)،

واﻟﻛﻠﻣﺗﺎن ﻻ ﺗﺷﺧﺻﺎن ﻓﻘط أوﺿﺎع ﻣﻧظﻣﺎت ﺣﻘوق اﻹﻧﺳﺎن وﺣدھﺎ، وإﻧﻣﺎ ﺗﺳﻠطﺎن اﻟﺿوء ﻋﻠﻰ أﻛﺛر ﻣن أزﻣﺔ ﻣﺳﻛوت ﻋﻠﯾﮭﺎ.
ﻓﺎﻟﻛﻼم ﯾﻧطﺑق ﻋﻠﻰ ﻣﻌظم اﻟﻣﻧظﻣﺎت اﻟﻌﺎﻣﻠﺔ ﻓﻲ ﻣﺟﺎل اﻟﺣﻘوق واﻟﺣرﯾﺎت، ﻓﺿﻼ ﻋن أﻧﮫ ﯾﻧﺑﮭﻧﺎ إﻟﻰ ﺗﺟﻠﯾﺎت أزﻣﺔ اﻟدﯾﻣﻘراطﯾﺔ اﻟﻣﻧﻘوﺻﺔ أو اﻟﻣزﯾﻔﺔ ﻓﻲ دول اﻟﻌﺎﻟم اﻟﺛﺎﻟث.

ﺷواھد اﻷزﻣﺔ ﻣﺎﺛﻠﺔ ﺑﯾن أﯾدﯾﻧﺎ ووﻗﺎﺋﻌﮭﺎ ﻻ ﺗزال ﺣﯾﺔ ﻓﻲ اﻟذاﻛرة اﻟﻣﺻرﯾﺔ.
ذﻟك أﻧﻧﺎ ﺗﺎﺑﻌﻧﺎ ﺧﻼل اﻟﺳﻧوات اﻟﺛﻼث اﻟﺗﻲ أﻋﻘﺑت ﺛورة ﯾﻧﺎﯾر ﻛﻣﺎ ھﺎﺋﻼ ﻣن اﻻﻧﺗﮭﺎﻛﺎت، اﻟﺗﻲ ﻛﺎﻧت ﻣﻧظﻣﺎت ﺣﻘوق اﻹﻧﺳﺎن ھﻲ اﻟﻐﺎﺋب اﻷﻛﺑر ﻋﻧﮭﺎ.
وﺑﺎﺳﺗﺛﻧﺎء ﺟﮭود ﻓردﯾﺔ ﻣﺗواﺿﻌﺔ ﺳﺟﻠت ووﺛﻘت ﺑﻌض وﻗﺎﺋﻊ ﺗﻠك اﻻﻧﺗﮭﺎﻛﺎت، ﻓرﺑﻣﺎ ﻛﺎﻧت آﺛﺎرھﺎ ﻗد ﻣﺣﯾت أو ﺟرت ﺻﯾﺎﻏﺗﮭﺎ ﻋﻠﻰ ﻧﺣو ﺟدﯾد ﯾﺳﺗﺟﯾب ﻟﻸھواءواﻟﺣﺳﺎﺑﺎت اﻟﺳﯾﺎﺳﯾﺔ،

وﻗد ﺑﻠﻐت ﺗﻠك اﻻﻧﺗﮭﺎﻛﺎت ذروﺗﮭﺎ ﺧﻼل اﻷﺷﮭر اﻟﺳﺑﻌﺔ اﻷﺧﯾرة اﻟﺗﻲ وﺻل ﻓﯾﮭﺎ ﻋدد اﻟﻘﺗﻠﻰ إﻟﻰ أﻛﺛر ﻣن 2600 ﺷﺧص، ﻏﯾر ﻧﺣو 16 أﻟف ﻣﺻﺎب وأﻛﺛر ﻣن 21 أﻟف ﻣﻌﺗﻘل.

وﺣﺳب ﺗﻘدﯾر ﺑﻌض اﻟﻣواﻗﻊ اﻟﻣﺳﺗﻘﻠﺔ ﻓﻔﻲ اﻟذﻛرى اﻟﺛﺎﻟﺛﺔ ﻟﻠﺛورة وﺣدھﺎ ــ ﺧﻼل ﯾوﻣﻲ 24 و25 ﯾﻧﺎﯾر ــ ﻗﺗل 103 أﺷﺧﺎص، وأﻟﻘﻰ اﻟﻘﺑض ﻋﻠﻰ 67 ﻣن اﻟﻘُّﺻر اﻟذﯾن ﺗﻘل أﻋﻣﺎرھم ﻋن 18 ﻋﺎﻣﺎ،
ﻛﻣﺎ وﺻﻠت أﻋداد اﻟﺳﯾدات واﻟﻔﺗﯾﺎت اﻟﻣﻌﺗﻘﻼت إﻟﻰ أﻛﺛر ﻣن 60 واﺣدة.

واﻟﺷﺎﺋﻌﺎت ﻛﺛﯾرة ﺣول ﺳوء ﻣﻌﺎﻣﻠﺔ اﻟﺟﻣﯾﻊ ﻓﻲ داﺧل اﻟﺳﺟون واﻟﻣﻌﺗﻘﻼت، ﻓﺿﻼ ﻋن ﻋذاﺑﺎت اﻟﻣرﺿﻰ وﻛﺑﺎر اﻟﺳن.

إذا وﺿﻌت ھذه اﻟﺻورة اﻷﺧﯾرة ﺟﻧﺑﺎ إﻟﻰ ﺟﻧب ﻣﻊ اﻟﻔظﺎﺋﻊ اﻟﺗﻲ ﺣدﺛت إﺑﺎن ﻓض اﻻﻋﺗﺻﺎﻣﺎت، وﻻﺣظت اﻟﺻﻣت اﻟﻣدھش ﻣن ﺟﺎﻧب اﻟﻣﺟﻠس اﻟﻘوﻣﻲ ﻟﺣﻘوق اﻹﻧﺳﺎن واﻟﻣﻧظﻣﺎت اﻟﺣﻘوﻗﯾﺔ اﻷﺧرى،
 ﻓﻠن ﺗﺧطﺊ إذا اﻋﺗﺑرت ﺗﻠك اﻟﻣﻧظﻣﺎت ﺷرﯾﻛﺔ ﺑﺎﻟﺻﻣت ﻓﻲ ﻣواﺟﮭﺔ اﻟﺟراﺋم واﻻﻧﺗﮭﺎﻛﺎت اﻟﺗﻲ ﺣدﺛت.

وﺳﺗﻘدر ﻋﺎﻟﯾﺎ ﺟﮭود اﻟﺷرﻓﺎء اﻟذﯾن رﻓﺿوا اﻟﺗواطؤ ﻋﻠﻰ اﻟﺻﻣت وﺑذﻟوا ﺟﮭودا ﻛﺑﯾرة ﻓﻲ ﺣﺻر أﺳﻣﺎء اﻟﺿﺣﺎﯾﺎ وﺗوﺛﯾق ﺣﺎﻻﺗﮭم، ودﻓﻌوا ﻟﻘﺎء ذﻟك أﺛﻣﺎﻧﺎ ﻏﺎﻟﯾﺔ.

ﻓﯾﻣﺎ ﻋدا ذﻟك، ﻓﺈﻧك ﻟن ﺗﺳﺗطﯾﻊ أن ﺗﺟد ﺗﻔﺳﯾرا ﻣﻘﻧﻌﺎ ﻟﺻﻣت اﻟﻣﺟﻠس اﻟﻘوﻣﻲ ﻟﺣﻘوق اﻹﻧﺳﺎن أو اﻟﻣﻧظﻣﺎت اﻟﺣﻘوﻗﯾﺔ اﻷﺧرى، وﻻ ﻟﺳﻛوت اﻟﻣﺟﻠس اﻟﻘوﻣﻲ ﻟﻠﻣرأة أو اﻟطﻔل، ﺳوف ﺗﺿم ﻛل ﺗﻠك اﻟﮭﯾﺎﻛل إﻟﻰ ﺳﺟل «اﻟدﯾﻛورات» اﻟﻣﻘﺎﻣﺔ ﻟﺗﺟﻣﯾل اﻟوﺿﻊ اﻟﻌﺎم ﻓﻲ اﻟﻣﺣﺎﻓل اﻟدوﻟﯾﺔ.

ﻻ أﻋرف ﻛم ﺗﺗﻛﻠف ﺧزﯾﻧﺔ اﻟدوﻟﺔ ﻣﻘﺎﺑل ھذه «اﻟﻣﻧظرة»،
ﻟﻛﻧﻲ ﻗرأت ﻓﻲ اﻟﺣوار اﻟذي أﺟرى ﻣﻊ اﻷﺳﺗﺎذ ﻧﺟﺎد اﻟﺑرﻋﻲ أن اﻟﻣﯾزاﻧﯾﺔ اﻟﺳﻧوﯾﺔ ﻟﻠﻣﺟﻠس اﻟﻘوﻣﻲ ﻟﺣﻘوق اﻹﻧﺳﺎن وﺣده ﺗﻘدر ﺑـ51 ﻣﻠﯾون ﺟﻧﯾﮫ،

 وإذا أﺿﻔت إﻟﻰ ذﻟك ﻣﺧﺻﺻﺎت اﻟﻣﺟﺎﻟس اﻷﺧرى ﻓﺳوف ﺗﻛﺗﺷف ﻣدى اﻟَﺳﻔَﮫ اﻟذي ﻧﻣﺎرﺳﮫ ﻷﺟل اﻟﺗﺟﻣﯾل أﻣﺎم اﻷﺟﺎﻧب.

إﻧﻧﺎ ﺣﯾن ﻧﺗﻌﻣق ﻓﻲ اﻷﻣر أﻛﺛر ﺳﻧﺟد أن اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ ﻟﯾﺳت ﻓﻘط ﻓﻲ ﻋﺟز ﺗﻠك اﻟﮭﯾﺎﻛل «اﻟدﯾﻛورﯾﺔ»، وﻟﻛﻧﮭﺎ أﯾﺿﺎ ﻓﻲ اﻷﻧظﻣﺔ اﻟﺳﯾﺎﺳﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺣرص ﻋﻠﻰ اﻟﺗﺟﻣل ﺑﺄﻣﺛﺎل ﺗﻠك «اﻟدﯾﻛورات»، اﻟﺗﻲ ﺗﺧﻔﻲ ﺑﮭﺎ ﻗﺑﺿﺗﮭﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻠطﺔ واﻟﻣﺟﺗﻣﻊ.

وھو ﻣﺎ ﯾﺛﯾره أﺳﺎﺗذة اﻻﺟﺗﻣﺎع اﻟﺳﯾﺎﺳﻲ ﻣﻣن ﺗﺣدﺛوا ﻋن اﻟدﯾﻣﻘراطﯾﺔ اﻟﻣﻌدﻟﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻘﯾﻣﮭﺎ أﻏﻠب أﻧظﻣﺔ اﻟﻌﺎﻟم اﻟﺛﺎﻟث، ﺣﯾن ﺗﻔﺻل ﺑﯾن اﻟدﯾﻣﻘراطﯾﺔ واﻟﻠﯾﺑراﻟﯾﺔ.

وﺗﻠﺟﺄ ﻓﻲ ذﻟك إﻟﻰ اﻟﺣﻔﺎظ ﻋﻠﻰ اﻟﺷﻛل ﻋﺑر إﻗﺎﻣﺔ اﻟﮭﯾﺎﻛل اﻟدﯾﻣﻘراطﯾﺔ ﻓﻲ ﺣﯾن ﺗﺻﺎدر اﻟوظﯾﻔﺔ وﺗﻔرغ اﻟدﯾﻣﻘراطﯾﺔ ﻣن وظﯾﻔﺗﮭﺎ،
وﻓﻲ ظل ھذا اﻟوﺿﻊ ﺗﺗواﻓر ﻟﻠﺑﻠد ﻛل ﻣﻘوﻣﺎت اﻟﺷﻛل اﻟدﯾﻣﻘراطﻲ:
اﻷﺣزاب اﻟﺳﯾﺎﺳﯾﺔ واﻟﻣﺟﺎﻟس اﻟﻣﻧﺗﺧﺑﺔ واﻟﻣؤﺳﺳﺎت اﻟﺗﻲ ﺗرﻓﻊ راﯾﺎت اﻻﺳﺗﻘﻼل، ﻣن اﻟﺟﺎﻣﻌﺎت إﻟﻰ اﻹﻋﻼم ﻣرورا ﺑﺎﻟﻘﺿﺎء، وﺻوﻻ إﻟﻰ اﻟﻣﻧظﻣﺎت اﻟﺣﻘوﻗﯾﺔ واﻟﻣداﻓﻌﺔ ﻋن اﻟﺣرﯾﺎت اﻟﻌﺎﻣﺔ.. إﻟﺦ.
إﻻ أن اﻟﻘرار اﻟﻧﮭﺎﺋﻲ واﻷﺧﯾر ﯾظل ﺑﯾد اﻟﺳﻠطﺔ اﻟﻣرﻛزﯾﺔ ﺻﺎﺣﺑﺔ اﻷﻣر واﻟﻧﮭﻲ.

ﻗرأت ﺗﺻرﯾﺣﺎ ﻟوزﯾر اﻟداﺧﻠﯾﺔ اﻟﻣﺻري ذﻛر ﻓﯾﮫ أن ﻛل ﻗﺳم ﺷرطﺔ ﺑﮫ ﻣﻛﺗب ﻟﺣﻘوق اﻹﻧﺳﺎن، وھو ﻣﺎ ذﻛرﻧﻲ ﺑﻠﻘﺎء ﻋرﺑﻲ ﺷﺎرﻛت ﻓﯾﮫ ﻗﺑل ﻋدة ﺳﻧوات،
ﻗﺎل ﻓﯾﮫ ﻣﺳؤول ﺗوﻧﺳﻲ إن ﻧظﺎم اﻟرﺋﯾس (اﻟﺳﺎﺑق) ﺑن ﻋﻠﻰ ﯾوﻟﻲ رﻋﺎﯾﺔ ﻛﺑﯾرة ﻟﺣﻘوق اﻹﻧﺳﺎن، ﺑدﻟﯾل رﻋﺎﯾﺗﮫ اﻟﺧﺎﺻﺔ ﻟﻠﻣﻧظﻣﺔ اﻟوطﻧﯾﺔ اﻟﻣﻌﻧﯾﺔ ﺑﮭذه اﻟﻣﺳﺄﻟﺔ، ووﺟود ﻣﻛﺗب ﻟﺣﻘوق اﻹﻧﺳﺎن ﻓﻲ ﻛل وزارة وﻓﻲ ﻛل ﻗﺳم ﺷرطﺔ،
 ﺣﯾﻧذاك ﻟم أﺳﺗطﻊ أن أﻣﻧﻊ ﻧﻔﺳﻲ ﻣن اﻟﺗﻌﻠﯾق ﻓﻘﻠت إن اﻟﺷﻲء اﻟوﺣﯾد اﻟﻧﺎﻗص ﻓﻲ ھذه اﻟﺻورة ھو ﺣﻘوق اﻹﻧﺳﺎن ذاﺗﮭﺎ.

إن اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ ﻟﯾﺳت ﻓﻘط ﻓﻲ ﻋﺟز وﻋدم ﻓﺎﻋﻠﯾﺔ اﻟﻣﻧظﻣﺎت اﻟﺣﻘوﻗﯾﺔ وﻏﯾرھﺎ ﻣن اﻟﮭﯾﺎﻛل اﻟدﯾﻣﻘراطﯾﺔ وﻟﻛﻧﮭﺎ ﺗﻛﻣن أﺳﺎﺳﺎ ﻓﻲ ﻏﯾﺎب اﻟﺣرﯾﺎت اﻟﻌﺎﻣﺔ اﻟﺗﻲ ھﻲ اﻟﺑﯾﺋﺔ اﻷﺳﺎﺳﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺳﺗدﻋﻲ ﺗﻠك اﻟﻣﻧظﻣﺎت وﺗﻧﻌش دورھﺎ.

وﺣﯾن ﺗﺻﺎدر ﺗﻠك اﻟﺣرﯾﺎت ﺗﺟف ﻣﻧﺎﺑﻊ اﻟدﯾﻣﻘراطﯾﺔ وﺗﺻﺑﺢ ﺗﻠك اﻟﻣﻧظﻣﺎت ﻣﺟرد ﻻﻓﺗﺎت وھﯾﺎﻛل ﻓﺎرﻏﺔ ﺑﻼ دور أو ﻗﯾﻣﺔ.
وﻟﻸﺳف ﻓﺈن ﺑﻌض اﻟﻧﺧب ﺗﺳﺗﺳﻠم ﻟﻠﻐواﯾﺔ وﺗﻘﺑل ﺑﺎﻟﻣﺷﺎرﻛﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﻠﮭﺎة، وﻣن ﺛم ﻻ ﺗﻣﺎﻧﻊ ﻣن اﻻﻧﺿﻣﺎم إﻟﻰ ﻣﻛوﻧﺎت اﻟدﯾﻛور اﻟدﯾﻣﻘراطﻲ.

وھؤﻻء ﯾﺷﺎرﻛون ﻟﯾس ﻓﻘط ﻓﻲ إﻣﺎﺗﺔ ﺗﻠك اﻟﻣﻧظﻣﺎت وﻟﻛن أﯾﺿﺎ ﻓﻲ ﺗزوﯾر اﻟدﯾﻣﻘراطﯾﺔ ذاﺗﮭﺎ.

ﻟﻘد أﺣزﻧﻧﻲ ﻣﺎ ﻗرأﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﻟﺳﺎن اﻷﺳﺗﺎذ ﻋﺑد اﻟﻐﻔﺎر ﺷﻛر ﻓﻲ ﺟرﯾدة اﻷھرام ﺣﯾن ﻗﺎل إﻧﮫ ﻻ ﯾﺳﺗطﯾﻊ أن ﯾطﺎﻟب اﻟﺣﻛوﻣﺔ اﻟﻣﺻرﯾﺔ ﺑﻣﻧﻊ اﻟﻘﺑض ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺗظﺎھرﯾن وﺑﻌﺿﮭم ﯾﺣﻣل أﺳﻠﺣﺔ وﻗﻧﺎﺑل ﻣوﻟوﺗوف وﯾﻌﺗدي ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺎس.

ذﻟك أﻧﻧﻲ ﻟم أﺗوﻗﻊ ﻣن ﻣﻧﺎﺿل ﯾﺳﺎري ﻟﮫ ﺗﺎرﯾﺧﮫ اﻟﺣﺎﻓل ان ﯾﺣدﺛﻧﺎ ﺑﻠﻐﺔ رﺟﺎل اﻷﻣن ﺑﻌد ﺗﻌﯾﯾﻧﮫ ﻧﺎﺋﺑﺎ ﻟﻣﺟﻠس ﺣﻘوق اﻹﻧﺳﺎن. ﻣﺗﺟﺎھﻼ ان اﻟﻣﺗظﺎھرﯾن اﻟذﯾن ﻗﺗل ﻣﻧﮭم أﻛﺛر ﻣن ﻣﺎﺋﺔ ﻓﻲ اﻟذﻛرى اﻟﺛﺎﻟﺛﺔ ﻟﻠﺛورة ﻟم ﯾﺣﻣﻠوا ﺳﻼﺣﺎ وﻟم ﯾﻌﺗدوا ﻋﻠﻰ أﺣد، اﻷﻣر اﻟذي ﺟﻌﻠﮫ ﯾﺗﮭم اﻟﺿﺣﯾﺔ وﯾﺑرئ اﻟﺟﻧﺎة.

....................

0 التعليقات:

Delete this element to display blogger navbar