Subscribe:

Ads 468x60px

23 فبراير، 2014

حظوظ

صحيفة السبيل الأردنيه الأحد  23 ربيع الآخر  1435 –  23 فبراير 2014
حظوظ – فهمي هويدي

اﺻﺑﺣت أﺷﻌر ﺑﺎﻟﻐﯾرة ﻣن دﯾﻧﺎ اﻟراﻗﺻﺔ.
وﻗﺑل ان ﯾﺗﺳرع أي أﺣد وﯾظن أﻧﻧﻲ ﺑﺻدد اﻟﺗﺣول اﻟﺗﻣﺎﺳﺎ ﻟﻸﻣﺎن وﺗﺟﻧﺑﺎ ﻹﺛﺎرة اﻟﺷﺑﮭﺎت، أﺳﺟل أن ﻏﯾرﺗﻲ ﻟﯾس ﻟﮭﺎ أدﻧﻰ ﻋﻼﻗﺔ ﺑﺎﻟﻣواھب أو اﻟﻣﮭﻧﺔ، ﻟﻛﻧﮭﺎ ﺗﺗﻌﻠق ﺑﺎﻟﻧﻔوذ ﻓﻘط.

ذﻟك اﻧﻧﻲ طﺎﻟﻌت ﻓﻲ اﻟﺻﺣف ذات ﺻﺑﺎح ﺧﺑرا ﯾﻘول إن دﯾﻧﺎ اﻛﺗﺷﻔت ﺳرﻗﺔ ﻣﺑﻠﻎ ﻛﺑﯾر ﻣن ﺑﯾﺗﮭﺎ.
وإﻧﮭﺎ ﻣﺎ إن أﺑﻠﻐت اﻟﺷرطﺔ ﺑﺎﻟواﻗﻌﺔ ﺣﺗﻰ ﺗﺣرﻛت ﻋﻠﻰ اﻟﻔور وﺿﺑطت اﻟﺟﻧﺎة وأﻋﺎدت إﻟﯾﮭﺎ اﻟﻣﺑﻠﻎ اﻟﻣﺳروق ﺧﻼل 24 ﺳﺎﻋﺔ.

وﻟم ﺗﻛن ﺗﻠك اﻟِﮭﱠﻣﺔ ﻣﻘﺻورة ﻋﻠﻰ اﻟﺳﯾدة دﯾﻧﺎ وﺣدھﺎ، ﻻﻧﻧﻲ ﺳﺑق أن ﻗرأت اﺧﺑﺎرا ﻣﻣﺎﺛﻠﺔ ﻋن ﻓﻧﺎﻧﯾن ﺗﻌرﺿوا ﻟﻠﺳرﻗﺎت أو اﻻﻋﺗداء ﻋﻠﻰ ﻣﻣﺗﻠﻛﺎﺗﮭم وﻗﺎﻣت اﻟﺷرطﺔ ﺑواﺟﺑﮭﺎ إزاءھم ﺑﻛﻔﺎءة ﻣﺷﮭودة، ﺣﯾث ﺿﺑطت اﻟﻣﺗﮭﻣﯾن وردت اﻟﺣﻘوق ﻓﻲ أوﻗﺎت ﻗﯾﺎﺳﯾﺔ.

وﺣدھﺎ اﻟﻣﺻﺎدﻓﺔ ھﻲ اﻟﺗﻲ ﺟﻌﻠﺗﻧﻲ أﺧص اﻟﺳﯾدة دﯾﻧﺎ ﺑﺎﻟﻐﯾرة،
ذﻟك اﻧﻧﻲ ﺣﯾن وﻗﻌت ﻋﻠﻰ ﻗﺻﺗﮭﺎ ﻓﻲ ذﻟك اﻟﺻﺑﺎح، ﻛﻧت أﻣر ﺑظروف ﺷﺧﺻﯾﺔ دﻋﺗﻧﻲ إﻟﻰ اﻟﻣﻘﺎرﻧﺔ ﻓﻲ اﻟﺣظوظ ﺑﯾن ﺗﻌﺎﻣل اﻟﺷرطﺔ وﺑﯾن ﻣﺎ ﺣدث ﻣﻌﻲ.

ورﻏم اﻧﻧﻲ أﺳﺗﻧﻛر ﻣن اﻟﻛﺗﺎب واﻟﻣﻌﻠﻘﯾن إﺷﻐﺎل اﻟﻘراء ﺑﺄﻣورھم اﻟﺷﺧﺻﯾﺔ، ﻷﻧﻧﻲ اﻋﺗﺑر اﻟﺟرﯾدة ﻣﻠﻛﺎ ﻟﻠﻘﺎرئ وﻟﯾس ﻟﻛﺗﺎﺑﮭﺎ، إﻻ أﻧﻧﻲ أﺳﺗﺄذن ھذه اﻟﻣرة ﻓﻲ إﯾراد ﺑﻌض اﻷﻣور اﻟﺷﺧﺻﯾﺔ، ﻟﯾس ﻟﻛﻲ أﻧﻌﻰ ﺣظﻲ ﺑﺎﻟﻣﻘﺎرﻧﺔ ﺑﺣظ اﻟراﻗﺻﺔ اﻟﺷﮭﯾرة، وإﻧﻣﺎ ﻻﻗﺗﻧﺎﻋﻲ ﺑﺄﻧﻧﺎ ﺑﺻدد ﻗﺿﯾﺔ ﻋﺎﻣﺔ ﺗﺳﺗﺣق اﻟﺗﻧوﯾﮫ.

اﻟظروف اﻟﺷﺧﺻﯾﺔ اﻟﺗﻲ أﻋﻧﯾﮭﺎ ﺗﺗﻣﺛل ﻓﯾﻣﺎ ﯾﻠﻲ:
 ﻗﺑل اﻟﺛورة ﻣﺑﺎﺷرة، ﺳرﻗت ﺳﯾﺎرﺗﻲ ﻣن أﻣﺎم ﻣﻧزﻟﻲ، ﻓﺳﺎرﻋت إﻟﻰ إﺑﻼغ ﻗﺳم ﻣﺻر اﻟﺟدﯾدة ﺑﺎﻟﺣﺎدث وﻧﻘﻠت اﻟﺷﻛوى ﻟﻣن اﻋرف ﻣن رﺟﺎل اﻟﺷرطﺔ.
 وﻟﻠﺣق ﻓﺈﻧﮭم ﺗﺣﻣﺳوا ﻛﺛﯾرا ﻟﺗﺣرى اﻷﻣر، وﻗﯾل ﻟﻲ إن أﺣد ﺿﺑﺎط اﻟﻣﺑﺎﺣث ﺳﯾﺗوﻟﻰ اﻟﻘﺿﯾﺔ ﺑﻧﻔﺳﮫ.

وظﻠﻠت أﺗﺎﺑﻊ اﻟرﺟل اﻟذي ﻛﺎن ﻣﮭذﺑﺎ داﺋﻣﺎ وﻣطﻣﺋﻧﺎ ﻟﻰ ﻋﻠﻰ ان ﺧﯾوط اﻟﺟرﯾﻣﺔ اﺗﺿﺣت ﺑﯾن أﯾدﯾﮭم،
وان أرﺑﻌﺔ ﻣن ذوي اﻟﺳواﺑق اﻟﻣﺷﺗﺑﮫ ﻓﯾﮭم ﺗﺣت اﻟﻣراﻗﺑﺔ وأن.. وأن.
 إﻻ أن اﻷﻣل ظل ﯾﺧﺑو ﺑﻣﺿﻲ اﻟوﻗت،
وﻣﺎ ﻋﺎد اﻟﺿﺎﺑط ﯾرد ﻋﻠﻰ اﺗﺻﺎﻻﺗﻲ اﻟﮭﺎﺗﻔﯾﺔ، إﻟﻰ أن ﯾﺋﺳت ﻣن ﻣﺗﺎﺑﻌﺔ اﻟﻣوﺿوع.
ﻓﺎﺳﺗﻌوﺿت أﻣري إﻟﻰ ﷲ، وأﻗﻧﻌت ﻧﻔﺳﻲ ﺑﺄن اﻟﺑﻠد ﯾﻣر ﺑﺗﺣوﻻت ﻛﺑرى
وأن اﻷﻣن اﻟﻣﺷﻐول ﺑﺗﻠك اﻟﺗﺣوﻻت وﻻ ﯾﻧﺑﻐﻲ أن ﻧﺷﺗت اھﺗﻣﺎﻣﮫ وﻧﺳﺗﻧﻔد طﺎﻗﺗﮫ ﻓﻲ ﻣﺳﺎﺋل ﺻﻐﯾرة وﺗﺎﻓﮭﺔ ﻣﺛل ﺳﯾﺎرﺗﻲ اﻷوﺑل.

ﻓﻲ وﻗت ﻻﺣق اﻗﺗﺣم اﻟﻠﺻوص ﻣﻛﺗب اﺑﻧﻲ ﻓﻲ ذات اﻟﻌﻣﺎرة اﻟﺗﻲ أﺳﻛﻧﮭﺎ، واﺳﺗوﻟوا ﻋﻠﻰ ﻣﺣﺗوﯾﺎت اﻟﻣﻛﺗب وﺧزاﻧﺗﮫ، اﻟﺗﻲ ﺣﻣﻠوھﺎ وﻟم ﯾﻛﻠﻔوا أﻧﻔﺳﮭم ﺑﻌﻧﺎء ﻓﺗﺣﮭﺎ واﻻﺳﺗﯾﻼء ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﯾﮭﺎ.

ﺣﯾﻧذاك ﻣررﻧﺎ ﺑﻧﻔس ﺣﻠﻘﺎت اﻟﻣﺳﻠﺳل. إﺑﻼغ ﻗﺳم اﻟﺷرطﺔ واﻟﻣﻌﺎﯾﻧﺔ وأﺧذ اﻟﺑﺻﻣﺎت واﻟﻛﻠﻣﺎت اﻟﻣﮭذﺑﺔ واﻟرﺳﺎﺋل اﻟﻣطﻣﺋﻧﺔ.
إﻟﻰ ان وﺻﻠﻧﺎ إﻟﻰ اﻟﮭواﺗف اﻟﺗﻲ ﻻ ﺗرد. واﻧﺗﮭﯾﻧﺎ إﻟﻰ ان اﻟﺷرطﺔ واﻟﺑﻠد ﻛﻠﮭﺎ ﻣﺷﻐوﻟﺔ ﺑﻣﺎ ھو أھم، ﻓﯾﺋﺳﻧﺎ وﻧﺳﯾﻧﺎ اﻟﻣوﺿوع.

اﻟواﻗﻌﺔ اﻟﺛﺎﻟﺛﺔ ﺗﺗﻠﺧص ﻓﻲ أن ﻟﻲ ﻓﯾﻠﻼ ﺻﻐﯾرة ﺑﺿﺎﺣﯾﺔ اﻟﻌﺟﻣﻲ ﻓﻲ اﻹﺳﻛﻧدرﯾﺔ، اﻣﺗﻠﻛﮭﺎ ﻣﻧذ رﺑﻊ ﻗرن.
وﻷن ﻣﻧطﻘﺔ «اﻟﺑﯾطﺎش» اﻟﺗﻲ ﺗﺗواﺟد ﺑﮭﺎ اﻟﻔﯾﻠﻼ ﻣﺛل ﺑﻘﯾﺔ أﺣﯾﺎء اﻟﻌﺟﻣﻲ ﺷﮭدت اﻧﻘﻼﺑﺎ ﻋﻣراﻧﯾﺎ ﺧﻼل رﺑﻊ اﻟﻘرن، ﻓﺈﻧﻧﻲ ﺗرﻛت اﻟﻔﯾﻠﻼ إﻟﻰ ﻣﺻﯾف آﺧر، وﻋﯾﻧت ﻟﮭﺎ ﺣﺎرﺳﺎ ﯾرﻋﺎھﺎ.

وﻗﺑل ﻋدة أﺷﮭر دﺧل ﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣن اﻟﺑﻠطﺟﯾﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺣﺎرس وھددوه واﺳﺗوﻟوا ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺑﻘﻰ ﻣن أﺛﺎث ﻓﻲ اﻟﻔﯾﻠﻼ، ﺛم أﺑﻠﻐوه ان اﻟﻌﻘﺎر ﻣﻠك ﻟﮭم.
ﻓﺧﺎف اﻟرﺟل ﻋﻠﻰ ﺣﯾﺎﺗﮫ وﻋﺎد إﻟﻰ ﺑﯾﺗﮫ.
وﻗﺑل أن ﯾﻐﺎدر ﺣرر ﻣﺣﺿرا ﺑﻣﺎ ﺟرى ﻓﻲ ﻗﺳم اﻟدﺧﯾﻠﺔ.

 وﺣﯾن ﻋﻠﻣت ﺑﺎﻷﻣر ﻓﺈﻧﻧﻲ أﺟرﯾت اﺗﺻﺎﻻ ﻣﺟددا ﻣﻊ ﻣن اﻋرف ﻣن رﺟﺎل اﻟﻣﺑﺎﺣث واﻟداﺧﻠﯾﺔ، اﻟذﯾن اھﺗﻣوا ﺑﺎﻷﻣر وطﻣﺄﻧوﻧﻲ إﻟﻰ ان اﻟﺟﻧﺎة ﺳﯾﺗم ﺿﺑطﮭم ﻓﻲ أﺳرع وﻗت.. وﻣرت اﻷﺳﺎﺑﯾﻊ واﻷﺷﮭر وﻟم ﯾﺣدث ﺷﻲء.

ﻓﻲ اﻷﺳﺑوع اﻟﻣﺎﺿﻲ ــ ﺑﻌدھﺎ ﻗﺻﺔ ﺳرﻗﺔ اﻟراﻗﺻﺔ دﯾﻧﺎ ــ ﺗطور اﻷﻣر ﻋﻠﻰ ﻧﺣو آﺧر.
إذ ﻛﻧت ﻗد ﻋﯾﻧت ﺣﺎرﺳﺎ آﺧر ﻟﻠﻌﻘﺎر، وﻣﺎ ﻛﺎد اﻟرﺟل ﯾﺳﺗﻘر ﻓﻲ اﻟﻣﻛﺎن ﺣﺗﻰ اﻗﺗﺣم اﻟﺑﻠطﺟﯾﺔ اﻟﻔﯾﻠﻼ وأھﺎﻧوه وھددوه ﺑﺎﻟﻘﺗل، ﻓﺧﺎف ﺻﺎﺣﺑﻧﺎ وﺗرك اﻟﻌﻘﺎر.
وإذا ﺑﺎﻟﺑﻠطﺟﯾﺔ ﯾﺳﺗوﻟون ﻋﻠﻰ ﻛل ﻣﺎ ﺗﺑﻘﻰ ﻓﯾﮫ، ﺣﯾث ﻧزﻋوا اﻷﺑواب واﻟﺷﺑﺎﺑﯾك واﻷدوات اﻟﺻﺣﯾﺔ ﺑﻣﺎ ﻓﻲ ذﻟك ﺻﻧﺎﺑﯾر اﻟﻣﯾﺎه،
وﺣﯾن أﺑﻠﻐت ﺑﺎﻷﻣر ﻓﺈﻧﻧﻲ أوﻓدت ﺷﺧﺻﺎ ﻣن طرﻓﻲ ﻟﺗﺣري ﻣﺎ ﺟرى.
وﻋﻧدﻣﺎ ذھب إﻟﻰ اﻟﻔﯾﻠﻼ ﻓﺈﻧﮫ وﺟد ﺷﺧﺻﺎ ﻏرﯾﺑﺎ ﻓﯾﮭﺎ اﻧﮭﺎل ﻋﻠﯾﮫ ﺑﺎﻟﺿرب ﺣﺗﻰ اﻏرق وﺟﮭﮫ ﺑﺎﻟدﻣﺎء.
واﻗﺗﺎده إﻟﻰ ﺑﻠطﺟﻲ آﺧر أﺧذ ﻣﻧﮫ ھﺎﺗﻔﮫ اﻟﻧﻘﺎل واﺗﺻل ﺑﻲ طﺎﻟﺑﺎ ﻣﻧﻲ اﻟﺣﺿور ﻓﻲ اﻟﯾوم اﻟﺗﺎﻟﻲ وﻣﻌﻲ اﻷوراق اﻟﺗﻲ ﺗﺛﺑت ﻣﻠﻛﯾﺗﻲ ﻟﻠﻌﻘﺎر.

إزاء ذﻟك ﻟﺟﺄت إﻟﻰ أﺣد ﻗﯾﺎدات اﻟداﺧﻠﯾﺔ اﻟذي اھﺗم ﺑﺎﻷﻣر،
وأﺻدر ﺗﻌﻠﯾﻣﺎت ﺳرﯾﻌﺔ أﺳﻔرت ﻋن وﺻول ﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣن رﺟﺎل اﻟﻣﺑﺎﺣث إﻟﻰ ﻣﻛﺎن اﻟﻔﯾﻠﻼ.
ﻓﻠم ﯾﺟدوا ﻏﯾر اﻟﺷﺧص اﻟذي أوﻓدﺗﮫ وﻗد ﺗم ﺗﺷوﯾﮭﮫ ﺑﺳﺑب اﻟﺿرب اﻟذي ﺗﻌرض ﻟﮫ.
ﻓﺎﻗﺗﺎدوه إﻟﻰ ﻣرﻛز اﻟﺷرطﺔ ﺣﯾث ﺗم ﺗﺣرﯾر ﻣﺣﺿر ﺑﺎﻟواﻗﻌﺔ،
 أﻣﺎ اﻟﺑﻠطﺟﯾﺔ ﻓﻘد اﺧﺗﻔوا ﻣن اﻟﻣﺷﮭد ﺣﯾن أﺣﺳوا ﺑوﺟود اﻟﺷرطﺔ.

ظﻠت ﻗﺻﺔ اﻟراﻗﺻﺔ دﯾﻧﺎ ﺗرن ﻓﻲ أذﻧﻲ، وأﻧﺎ أﺗﺎﺑﻊ ﻣﺻﯾر اﻟﻌﻘﺎر اﻟذي ﯾﺑدو أن اﻟﺑﻠطﺟﯾﺔ ﻛﺎﻧوا ﯾﺟﮭزوﻧﮫ ﻟﻠﮭدم.
وﻷن وﺿﻌﮫ ﻻ ﯾزال ﻣﻌﻠﻘﺎ، ﻓﻲ ﺣﯾن أن ﻟدي وﻋودا ﻟم أﻧﺳﮭﺎ ﻣﻣﺎﺛﻠﺔ ﻟﺗﻠك اﻟﺗﻲ ﺳﻣﻌﺗﮭﺎ ﻣن ﻗﺑل، ﻓﺈن اﻟﺳؤال اﻟذي ﻟم ﯾﻐﺎدرﻧﻲ ھو:
ﻣﺎذا ﻟو ﻛﺎﻧت اﻟﻔﯾﻠﻼ ﻣﻣﻠوﻛﺔ ﻟﻠراﻗﺻﺔ اﻟﺷﮭﯾرة؟

ﻓﻲ ﻣﻘﺎم ﺳﺎﺑق ﻗﻠت إﻧﮫ ﻻ ﯾﻛﻔﻲ ﻓﻲ ﻣﺻر أن ﯾﻛون اﻟﻣرء ﻣواطﻧﺎ. وإﻧﻣﺎ ﻟﻛﻲ ﯾﺄﺧذ ﺣﻘﮫ ﻓﯾﻧﺑﻐﻲ أن ﯾﻛون ﻣواطﻧﺎ ﻣن اﻟدرﺟﺔ اﻷوﻟﻰ (ﺑﺷرطﮫ).

وﺻدﻗت اﻷﯾﺎم ﻣﺎ ﻗﻠت، ﺣﯾن ﻋﺎﻧﯾت ﻣن ﻛوﻧﻲ ﻣواطﻧﺎ،ووﺟدت أن اﻟﺗﻣﯾز واﻟدرﺟﺔ اﻷوﻟﻰ ﻛﺎﻧت ﻣن ﻧﺻﯾب اﻟراﻗﺻﺔ اﻟﺷﮭﯾرة وﻧظراﺋﮭﺎ.

وﻟﯾس ذﻟك وﺣده ﻣﺎ أﺣزﻧﻧﻲ ﻷﻧﻧﻲ اﻋﺗﺑرت ﻣﺎ أﺻﺎﺑﻧﻲ ﻧﻣوذﺟﺎ ﻟﻣﻌﺎﻧﺎة ﻟﻣﻼﯾﯾن اﻟﻣواطﻧﯾن ﻓﻲ ﺑر ﻣﺻر، اﻟذﯾن ﻻ ﯾﺟﯾدون اﻟرﻗص، وﻻ ﯾﻣﻠﻛون ﺷﯾﺋﺎ ﻣن ﻣؤھﻼت اﻟﺗﻣﯾز اﻟﻣطﻠوﺑﺔ ﻟﻼرﺗﻘﺎء إﻟﻰ اﻟدرﺟﺔ اﻷوﻟﻰ.
وﻛﺎن اﻟظن أن اﻟﺛورة ﺳوف ﺗﻧﺻﻔﮭم، إﻻ أن ذﻟك ﺳﯾظل ﺣﻠﻣﺎ ﻣؤﺟﻼ ﻓﯾﻣﺎ ﯾﺑدو.

......................

0 التعليقات:

Delete this element to display blogger navbar