Subscribe:

Ads 468x60px

22 فبراير، 2014

ﻣن صاحب السيادة ؟

صحيفة السبيل الأردنيه السبت  22 ربيع الآخر  1435 –  22 فبراير 2014
ﻣن صاحب السيادة ؟ – فهمي هويدي

ﺛﻣﺔ ﻟﻐط ﻟم ﯾﺗوﻗف ﻋﻠﻰ ﻣواﻗﻊ اﻟﺗواﺻل اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻲ ﺣول ﻣﻼﺑﺳﺎت رﺣﻠﺔ اﻟﻣوت إﻟﻰ ﺟﺑﺎل ﺳﺎﻧت ﻛﺎﺗرﯾن اﻟﺗﻲ أدت إﻟﻰ ﺗﺟﻣد ووﻓﺎة أرﺑﻌﺔ ﻣن اﻟﻣﺻرﯾﯾن؛ ﺑﺳﺑب اﻟﻌﺎﺻﻔﺔ اﻟﺛﻠﺟﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺿرﺑت اﻟﻣﻧطﻘﺔ.

ﻓﺄﻏﻠب اﻟﺷﮭﺎدات ﺗﺣدﺛت ﻋن ﺗﻘﺻﯾر ﻓﻲ إﻧﻘﺎذھم، وﻋن أن اﻟﺟﮭﺎت اﻟﻣﺧﺗﺻﺔ ﺗﻠﻘت اﺳﺗﻐﺎﺛﺗﮭم ﻓﻲ اﻟﺛﺎﻣﻧﺔ ﺻﺑﺎﺣﺎ، ﻟﻛن اﻟطﺎﺋرة ﻟم ﺗﺗﺣرك ﻹﻧﻘﺎذھم إﻻ ﻓﻲ اﻟﺳﺎﻋﺔ اﻟﺛﺎﻟﺛﺔ ﺑﻌد اﻟظﮭر.

ﻓﻲ ھذا اﻟﺳﯾﺎق ﯾﺗداول اﻟﻧﺷطﺎء ﻣزاﻋم ادﻋت أن اﻟﺗراﺧﻲ ﻓﻲ اﻹﻏﺎﺛﺔ راﺟﻊ ﻟﻌدم وﺟود أﺟﺎﻧب ﺑﯾن اﻟﻣﺟﻣوﻋﺔ.
وﻓﻲ ھذه اﻟﺣﺎﻟﺔ ﻓﺈن إﺻدار اﻟﺗﺻرﯾﺢ ﺑﺈﻗﻼع طﺎﺋرة اﻹﻧﻘﺎذ ﯾﺳﺗﻐرق ﻋﺷرة أﯾﺎم.
ﻓﻲ اﻟﻣﻘﺎﺑل ﻓﺈن اﻟﺻﻔﺣﺔ اﻟرﺳﻣﯾﺔ ﻟﻠﻣﺗﺣدث اﻟﻌﺳﻛري ذﻛرت أﻧﮫ ﻓور ﺗﻠﻘس اﻻﺳﺗﻐﺎﺛﺔ ﺻدرت اﻷواﻣر ﺑﺗﺧﺻﯾص طﺎﺋرة ﻟﻠﺑﺣث واﻹﻧﻘﺎذ ودﻓﻊ دورﯾﺎت ﻣﺗرﺟﻠﺔ ﻣن أﺟل اﻟﺑﺣث ﻋن اﻟﻌﺎﻟﻘﯾن،
إﻻ أن ذﻟك ﻟم ﯾوﻗف ﻋﺎﺻﻔﺔ اﻻﺣﺗﺟﺎﺟﺎت اﻟﻐﺎﺿﺑﺔ اﻟﺗﻲ ﻧددت ﺑﺎﻟﺗﻘﺻﯾر ﻓﻲ إﻏﺎﺛﺗﮭم، واﺳﺗﮭﺟﻧت اﻟﺗراﺧﻲ ﻓﻲ اﻹﻏﺎﺛﺔ ﻟﻌدم وﺟود أﺟﺎﻧب ﺑﯾن اﻟﻣﺷﺎرﻛﯾن ﻓﻲ اﻟرﺣﻠﺔ،
وذھب ﺑﻌﺿﮭﺎ إﻟﻰ أن اﻟﺑدو ھم اﻟذﯾن ﻗﺎﻣوا ﺑﺈﻧﻘﺎذ اﻟﺛﻼﺛﺔ اﻟذﯾن ظﻠوا أﺣﯾﺎء، وﻟم ﯾﻛن ﻷى طرف آﺧر إﺳﮭﺎم ﻓﻲ ذﻟك.

ھذا اﻟﻠﻐط ذﻛرﻧﻲ ﺑﻣﺎ ﺣدث ﻓﻲ ﻗﺻﺔ ﻋﺑﺎرة «اﻟﺳﻼم» اﻟﺗﻲ ﻏرﻗت وﺗﺳﺑﺑت ﻓﻲ ﻗﺗل 1300 ﻣواطن ﻣﺻري ﻓﻲ ﻋﺎم 2006.

إذ أﺛﺑﺗت ﻟﺟﻧﺔ ﺗﻘﺻﻲ اﻟﺣﻘﺎﺋق اﻟﺗﻲ ﺷﻛﻠﮭﺎ ﻣﺟﻠس اﻟﺷﻌب آﻧذاك أن اﻟﺟﮭﺎت اﻟﻣﺧﺗﺻﺔ ﻓﻲ ﻣﺻر ﻟم ﺗﺗﺣرك إﻻ ﺑﻌد ﻣﺿﻲ أﻛﺛر ﻣن ﺳﺑﻊ ﺳﺎﻋﺎت ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻘﻰ أول إﺷﺎرات اﻻﺳﺗﻐﺎﺛﺔ،
اﻷﻣر اﻟذي أﺧر ﻋﻣﻠﯾﺔ اﻹﻧﻘﺎذ وﻣن ﺛم أﺳﮭم ﻓﻲ زﯾﺎدة ﻋدد اﻟﺿﺣﺎﯾﺎ،

وﻛﺎن إﺛﺑﺎت ذﻟك اﻟﺗﻘﺎﻋس ﻣن ﺟﺎﻧب ﻣرﻛز اﻟﺑﺣث واﻹﻧﻘﺎذ ﺳﺑﺑﺎ ﻓﻲ أزﻣﺔ دﻋت رﺋﯾس ﻣﺟﻠس اﻟﺷﻌب آﻧذاك اﻟدﻛﺗور ﻓﺗﺣﻲ ﺳرور إﻟﻰ اﻟﺗردد ﻓﻲ ﺗﺳﻠم اﻟﺗﻘرﯾر؛ ﻧظرا ﻟﺣﺳﺎﺳﯾﺔ ھذه اﻟﻧﻘطﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻧﺳب اﻟﺗﻘﺻﯾر إﻟﻰ أﺣد ﻓروع اﻟﻘوات اﻟﻣﺳﻠﺣﺔ،
ﻟﻛن رﺋﯾس ﻟﺟﻧﺔ اﻟﺗﻘﺻﻰ اﻷﺳﺗﺎذ ﺣﻣدي اﻟطﺣﺎن أﺻر ﻋﻠﻰ ﺿرورة إﺛﺑﺎﺗﮭﺎ،
ورﻏم أن اﻟﺗﻘرﯾر أﺟﺎزه ﻣﺟﻠس اﻟﺷﻌب إﻻ أن أﺣدا ﻟم ﯾﺣﺎﺳب ﻻ ﺟﻧﺎﺋﯾﺎ وﻻ وظﯾﻔﯾﺎ وﻻ ﺳﯾﺎﺳﯾﺎ. ﺧﺻوﺻﺎ اﻧﮫ ﺗم اﻟﺗﻼﻋب ﻓﻲ اﻟﻘﺿﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺣوﻟت إﻟﻰ ﺟﻧﺣﺔ، ﻷن اﻟﻧﯾﺎﺑﺔ آﻧذاك ﻟم ﺗﻌﺗﺑر ﻗﺗل 1300 ﻣﺻري ﺟﻧﺎﯾﺔ!

ﻟﯾس ﻟدﯾﻧﺎ ﻣﺎ ﯾﻘطﻊ ﺑﺣدوث ﺗﻘﺻﯾر ﻓﻲ إﻧﻘﺎذ اﻟﻣﺻرﯾﯾن اﻟذﯾن ﺗﺟﻣدوا ﻓﻲ رﺣﻠﺔ ﺳﺎﻧت ﻛﺎﺗرﯾن،
وأﺗﻣﻧﻰ أن ﯾﻛون اﻻدﻋﺎء ﺑوﺟود ذﻟك اﻟﺗﻘﺻﯾر ﻓﻲ ﻏﯾر ﻣﺣﻠﮫ.
 إﻻ أن ذﻟك ﻻ ﯾﻣﻧﻌﻧﺎ ﻣن أن ﻧﺳﺟل ﻣﻼﺣظﺗﯾن ﻣن واﻗﻊ اﻟﺧﺑرة ﺑﺎﻟﺣﺎﻻت اﻟﻣﻣﺎﺛﻠﺔ،

اﻟﻣﻼﺣظﺗﺎن ھﻣﺎ:

* أن ﺗﻘﺎﻟﯾد أﺟﮭزة اﻟدوﻟﺔ اﻟرﺳﻣﯾﺔ ﺗرﻓض اﻻﻋﺗراف ﺑﺎﻟﺧطﺄ أو اﻻﻋﺗذار ﻋﻧﮫ.
وﺗﺻر داﺋﻣﺎ ﻋﻠﻰ أﻧﮭﺎ ﻣﻠﺗزﻣﺔ ﺑﺎﻟﻘﺎﻧون وﺑﺎﻟﻘواﻋد اﻟدوﻟﯾﺔ اﻟﻣرﻋﯾﺔ، ﺧﺻوﺻﺎ ﻣﺎ ﺗﻌﻠق ﻣﻧﮭﺎ ﺑﺣﻘوق اﻹﻧﺳﺎن، أو ﺑﻘواﻋد ﻓض اﻟﻣظﺎھرات.
وﻓﻲ اﻟوﻗت ذاﺗﮫ ﻓﺈن ﺗﻠك اﻟﻣؤﺳﺳﺎت ﺗﻌﻣد إﻟﻰ ﺗﻐطﯾﺔ ﻣﻣﺎرﺳﺎت اﺑﻧﺎﺋﮭﺎ، وﺗرﻓض ﺗﺣﻣﯾل أي ﻣﻧﮭم ﻣﺳؤوﻟﯾﺔ أي ﺧطﺄ ارﺗﻛﺑﮫ.

* أن ﻓﻲ ﻣﺻر ﻣؤﺳﺳﺎت ﻟﮭﺎ ذات ﻣﺻوﻧﺔ ﻻ ﺗﻣس وﻻ ﺗﻧﺎﻗش أو ﺗراﺟﻊ.
وھﻲ ﺗﺻﻧف ﺗﺣت ﻋﻧوان ھﻼﻣﻲ وﻏﺎﻣض ﯾﺻﻔﮭﺎ ﺑﺄﻧﮭﺎ ﻣؤﺳﺳﺎت «ﺳﯾﺎدﯾﺔ».
وھﻲ ﻓﻲ ھذه اﻟﺣﺎﻟﺔ ﻻ ﺗﱠﻌرف، واﻧﻣﺎ ﺗظل ﻗﺎﺋﻣﺔ ﻓﻲ اﻟظل وﺑﻌﯾدة ﻋن اﻟﺿوء، رﻏم أﻧﮭﺎ ﺗؤدي أدوارا ﻣﮭﻣﺔ ﻟﻠﻐﺎﯾﺔ ﻓﻲ ﺳﯾﺎﺳﺔ اﻟدوﻟﺔ وإدارة اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ.

وﻷﻧﮭﺎ ﻣﺣﺎطﺔ ﺑﺗﻠك اﻟﮭﺎﻟﺔ ﻓﮭﻲ ﻓوق اﻟﻧﻘد وﻓوق اﻟﻘﺎﻧون وإن ﻟم ﺗﺻرح ﺑذﻟك.
ﻛﻣﺎ أﻧﮫ ﻟﯾس ﻷﺣد أن ﯾدوس ﻟﮭﺎ ﻋﻠﻰ طرف. وﯾﻧﺑﻐﻲ أن ﺗﺟﯾز ﻣن ﺟﺎﻧﺑﮭﺎ ﻣﺎ ﯾﻛﺗب ﻋﻧﮭﺎ، وأي ذﻛر ﻟﮭﺎ ﻻ ﯾﻣر ﺑﻣﺻﻔﺎﺗﮭﺎ، ﺑﺻرف اﻟﻧظر ﻋن طﺑﯾﻌﺗﮫ، ﻓﺈﻧﮫ ﯾﻌرض ﺻﺎﺣﺑﮫ ﻟﺣﺳﺎب ﻋﺳﯾر،

ورﻏم أن اﻟدﺳﺗور ﯾﻘرر أن اﻟﺳﯾﺎدة ﻟﻠﺷﻌب،
 ﻛﻣﺎ ان ﻣﺟﻠس اﻟدوﻟﺔ ﻓرق ﺑﯾن ﻣﺎ ﯾﺳﻣﻰ ﺑﺎﻟﻘرارات اﻟﺳﯾﺎدﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﺻدرھا رﺋﯾس اﻟﺟﻣﮭورﯾﺔ وﺑﯾن اﻟﻘرارات اﻹدارﯾﺔ واﻟﺗﻧظﯾﻣﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﺗﺧذھﺎ،
وھذه وﺣدھﺎ ﺗﺧﺿﻊ ﻟرﻗﺎﺑﺔ اﻟﻣﺟﻠس، إﻻ أن اﻟﻣؤﺳﺳﺎت اﻟﺳﯾﺎدﯾﺔ ﻟﮭﺎ وﺿﻊ ﻣﺧﺗﻠف ﺗﻣﺎﻣﺎ، وﻟﮭﺎ ﺧﺻوﺻﯾﺗﮭﺎ اﻟﺗﻲ أﺷرت إﻟﯾﮭﺎ ﺗوا.
 وھو ﻣﺎ ﺗﻧﻔرد ﺑﮫ ﻣﺻر ﺧﻼﻓﺎ ﻟﻐﯾرھﺎ ﻣن دول اﻟﻌﺎﻟم.

ھذه اﻟﮭﺎﻟﺔ اﻟﺗﻲ أﺣﺎطت ﺑﻣﻣﺎرﺳﺎت اﻟﺳﻠطﺔ وﺗﻠك اﻟﺣﺻﺎﻧﺔ اﻟﻌﻣﻠﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗم إﺿﻔﺎؤھﺎ ﻋﻠﻰ ﺑﻌض ﻣؤﺳﺳﺎت اﻟدوﻟﺔ دون ﻏﯾرھﺎ أھدرت ﻗﯾﻣﺔ اﻻﻋﺗراف ﺑﺎﻟﺗﻘﺻﯾر أو اﻟﺧطﺄ.

وذﻟك ﻟم ﯾؤد ﻓﻘط إﻟﻰ طﻣس اﻟﺣﻘﺎﺋق وإﺷﺎﻋﺔ اﻟﺑﻠﺑﻠﺔ ﺑﯾن اﻟﻧﺎس.
 وإﻧﻣﺎ ﺗرﺗب ﻋﻠﯾﮫ أﯾﺿﺎ أن اﻷﺧطﺎء اﻟﺗﻲ ﯾﺳﺗﺷﻌرھﺎ اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ ﻟم ﺗﻌد ﺗﻧﺳب إﻟﻰ ﻓﺎﻋﻠﯾﮭﺎ دون ﻏﯾرھم، وإﻧﻣﺎ ﺑﺎﺗت ﺗﻧﺳب إﻟﻰ اﻟﻣؤﺳﺳﺔ ﺑﻛﺎﻣﻠﮭﺎ.
وھو ﻣﺎ ﻻﺣظﻧﺎه ﻓﻰ ﺣﺎﻟﺔ اﻟﻣﺟﻣوﻋﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻌرﺿت ﻟﻠﻌﺎﺻﻔﺔ اﻟﺛﻠﺟﯾﺔ ﻓﻲ ﺳﺎﻧت ﻛﺎﺗرﯾن.

إذ ﺑدﻻ ﻣن أن ﯾﻌﺗرف ﺑﺎﻟﺗﻘﺻﯾر اﻟذي ﺛﺑت وﯾﺣﺎﺳب اﻟﻣﺳؤوﻟون ﻋﻧﮫ، ﻓﻣﻣﺎ ﯾؤﺳف ﻟﮫ أن ﺗﻌﻠﯾﻘﺎت ﻋدة وﺟﮭت أﺻﺎﺑﻊ اﻻﺗﮭﺎم إﻟﻰ اﻟﻘوات اﻟﻣﺳﻠﺣﺔ ﻛﻠﮭﺎ.

 وﻣﺎ ﻻ ﯾﻘل أھﻣﯾﺔ ﻋﻣﺎ ﺳﺑق أن ذﻟك اﻟﺳﻠوك ﺑﺈھداره ﻟﻘﯾﻣﺔ اﻻﻋﺗراف ﺑﺎﻟﺗﻘﺻﯾر ﯾرﺑﻲ اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ ﻋﻠﻰ إﻧﻛﺎر ﺗﻠك اﻟﻔﺿﯾﻠﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻌد ﻣن ﻣﻘوﻣﺎت اﻟﻌﺎﻓﯾﺔ ﻷي ﻣﺟﺗﻣﻊ.

ﯾؤﯾد ﻣﺎ أدﻋﯾﮫ أن إﺳراﺋﯾل ﺣﯾن ﻓوﺟﺋت ﺑﻌﺑور اﻟﺟﯾش اﻟﻣﺻري ﻓﻲ ﻋﺎم 1973، ﻓﺈﻧﮭﺎ ﺷﻛﻠت ﻟﺟﻧﺔ ﻟدراﺳﺔ اﻟﺛﻐرات اﻟﺗﻲ أدت إﻟﻰ ﺣدوث اﻟﻣﻔﺎﺟﺄة،
وﺷﻛﻠت ﻟﺟﻧﺔ ﻣن اﻟﺧﺑراء أﺻدرت ﺗﻘرﯾرا ﻛﺎن ﻋﻧواﻧﮫ «اﻟﺗﻘﺻﯾر» (اﻟﻣﺣدال)،
 ﻓﻲ ﺣﯾن أﻧﻧﺎ ﻓﻲ ھزﯾﻣﺔ 67 ﻟم ﻧﻔﻛر ﻓﻲ ﺗﺣرﯾر ﻣﺎ ﺟرى، وﺗرك اﻷﻣر ﻟﻣذﻛرات اﻟﺑﻌض واﺟﺗﮭﺎداﺗﮭم،
وﻛﺎﻧت اﻟﻧﺗﯾﺟﺔ أن اﻟرأي اﻟﻌﺎم ظل ﯾﺗﻌﺎﻣل ﻣﻊ اﻟﺣدث ﺑﺎﻋﺗﺑﺎره ﻣﺳﻛوﻧﺎ ﺑﺎﻷﺣﺎﺟﻲ واﻷﻟﻐﺎز.

ﻏﯾﺎب اﻟدﯾﻣﻘراطﯾﺔ ھو أﺻل اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ،
ﻓدوﻟﺔ اﻟﻣؤﺳﺳﺎت واﻟﻘﺎﻧون ﺗﺗﺳﺎوى ﻓﯾﮭﺎ اﻟرؤوس وﻻ ﺗﺳﺗﻌﻠﻲ ﻓﻲ ظﻠﮭﺎ ﻣؤﺳﺳﺔ ﻋﻠﻰ أﺧرى،
وﯾﺧﺿﻊ اﻟﺟﻣﯾﻊ ﻟرﻗﺎﺑﺔ اﻟﺑرﻟﻣﺎن اﻟذي ﯾﻣﺛل اﻟﺳﯾد اﻟﺣﻘﯾﻘﻲ اﻟﻣﺗﻣﺛل ﻓﻲ اﻟﺷﻌب،

 ﻛﻣﺎ اﻧﮭﺎ ﺗﻌﺗرف ﺑﺣق اﻟﻧﺎس ﻓﻲ اﻟﻣﻌرﻓﺔ، إﻟﻰ ﻏﯾر ذﻟك ﻣن اﻟﻣواﺻﻔﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﺑدو ﻟﻧﺎ اﻵن أﺣﻼﻣﺎ ﺑﻌﯾدة اﻟﺗﺣﻘﯾق.
ﻣﻊ ذﻟك ﻓﺈﻧﻧﻲ ﺣرﺻت ﻋﻠﻰ اﻟﺗذﻛﯾر ﺑﮭﺎ، ﻻ ﻟﺷﻲء ﺳوى أﻧﻧﻲ أﺧﺷﻰ أن ﯾﻧﺳﺎھﺎ ﻛﺛﯾرون ﻓﻲ أﺟواء اﻟﺗﻠوث واﻟﮭﯾﺳﺗﯾرﯾﺎ اﻟﻣﺧﯾﻣﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺿﺎء اﻟﻣﺻري ھذه اﻷﯾﺎم.
.................



0 التعليقات:

Delete this element to display blogger navbar