Subscribe:

Ads 468x60px

30 سبتمبر، 2013

ليست مدينتي



صحيفة الشرق القطريه الاثنين 24 ذو القعدة 1434 –  30 سبتمبر  2013
ليست مدينتي - فهمي هويدي

ما عادت القاهرة عاصمة لأم الدنيا. ولكنها أصبحت وصمة في جبينها وإهانة لها، وأسوأ دعاية لها.

ولا أخفى أنني صرت أنصح الذين تعلقوا بالمدينة وأحبوها ألا يفكروا في رؤيتها في الوقت الراهن، بعدما أصبحت بلدة ريفية تعج بالقمامة ومسكونة بالفوضى، انقض عليها العاطلون والباعة الجائلون والمستثمرون الجشعون. فأشاعوا فيها القبح وفساد الذوق.

وفي وضعها الراهن فإنها ما عادت تعبر عن مصر الجديدة بعد الثورة بل إنها ما عادت تمثل شيئا في مصر القديمة، واستحقت أن يتبرأ منها الماضي والمستقبل،
وأرجو ألا تتدهور الأوضاع في مصر حتى لا يصبح حاضر المدينة تعبيرا عنها.

هذه الانطباعات تلازمني كلما قدر لي أن أمشى في أحيائها التي أعرفها، غير مصدق ما أراه في الشوارع والأرصفة والمباني والمحال التجارية وسلوك الأهالي.

ولأنني ابن للمدينة لم يتخل عن افتتانه بها منذ اكتحلت عيناه برؤيتها في طور عزها وبهائها، فإنني صرت أبرأ مما أراه، بعدما تبددت آثار الافتتان وحلت محلها مشاعر الرثاء والحزن، الأمر الذي جعلني أردد طول الوقت إن هذه ليست مدينتي.

لقد ظللت أختزن تلك المشاعر طوال الأشهر التي خلت وأقاوم البوح بها، لأسباب عدة،
 منها أن الوطن كانت تتناوشه العواصف، وتتردد في جنباته أصوات الاضطرابات والفوضى، التي لا يزال بعضها مستمرا إلى الآن.
وأقنعت نفسي بأنه ليس من اللائق أن تكون سفينة الوطن كله معرضة للغرق في حين أشغل الناس ببهاء غرفة القيادة واستعادتها لشبابها ورونقها.

ثم إنني كنت أقول إنه إذا كان ذلك حال العاصمة والمدينة الأولى في مصر، فلابد أن تكون أحوال غيرها من المدن والقرى أسوأ وأكثر مدعاة للحزن.
خصوصا أنني كثيرا ما انتقدت سكان القاهرة الذين ما برحوا يملأون الدنيا ضجيجا إذا انقطع التيار الكهربائي أو المياه لبعض الوقت، أو إذا سقطت الأمطار وامتلأت الشوارع بالأوحال، في حين أن هناك بلدات أخرى في مصر لا يسمع لها صوت رغم أنها لم يصلها التيار الكهربائي أو لم تمر بها شبكات مياه الشرب وتنهار بيوتها المبنية بالطين على رؤوس سكانها كل شتاء.

لا أخفي أن استعلاء أهل العاصمة كان يتسلل إليّ في بعض الأحيان، حتى تراودني الوساوس قائلة إن ذلك قدر البلدات المصرية الأخرى وشأنها طول الوقت، بالتالي فسوء أحوالها ليس جديدا عليها.
 أما القاهرة فهي مثل عزيز قوم ذل، لأنها ما كانت كذلك أبدا. فضلا على أنها واجهة البلد التي تستحق اهتماما خاصا وتميزا مشروعا. إن لم يكن لأجل أهلها فعلى الأقل لأجل زوارها ومحبيها الذين ينبغي أن تتوافر لهم أسباب الجذب بدلا من رسائل الطرد، التي تنتظرهم حيثما يذهبون في أرجاء المدينة.

قاومت هذه الرغبة في البوح طويلا، إلى أن قرأت حوارا مع محافظ القاهرة الجديد نشرته صحيفة الأهرام في 24/9 فلم أطق صبرا. وقررت أن أفرغ ما في صدري.

إذ تحدث الرجل عن المشكلات الجسيمة، التي تعانى منها القاهرة. التي عانت من القذارة والتخريب، فضلا على الفساد الذي كان سببا رئيسا في إشاعة الفوضى العمرانية التي فتحت الأبواب للأبراج السكنية المخالفة للارتفاعات المقررة،
 كما حولت الأحياء السكانية إلى مناطق اكتظت بالمقاهي والمحال التجارية، بحيث لم يعد في المدينة شارع لم يشوه ولا حي سكني احتفظ بسمته وهدوئه.

قال المحافظ إن في القاهرة 36 حيا جميعها إلى إصلاح وترميم،
 كما أن بها 122 منطقة عشوائية. منها 24 منطقة شديدة الخطورة ويتعين إزالتها تماما.
 وهي تحتاج إلى 26 ألف وحدة سكنية لاستيعاب سكانها.

 قال أيضا إنه بدأ رفع المخلفات وتلال القمامة من شوارع القاهرة.
وفي يوم واحد تم رفع نحو ستة آلاف متر مكعب من مخلفات المباني ونحو 2600 طن من القمامة، وسيتم رفع ربع مليون طن من المخلفات خلال شهر.

أراحني كلام المحافظ حين قال إن قضية النظافة تحتل المراكز الثلاثة الأولى في هموم العاصمة. التي تحتاج إلى اعتمادات تقدر بنصف مليار جنيه لإزالة ما أصابها من تشوهات وقبح.
وأرجو أن يصدق في وعده أن وجه المدينة سيتغير خلال شهر، وأن سكانها سيشعرون بالتحسن النسبي خلال أسبوع.

شجعني ما قاله المحافظ الدكتور جلال مصطفى، وتمنيت أن يتمكن من الوفاء بوعده، خصوصا أننا سمعنا كلاما مماثلا قبل ذلك عن حل مشكلات العاصمة المعقدة، ولم نر الأثر الذي تمنيناه مترجما على أرض الواقع.

إذ أشد على يد الرجل وأتمنى له التوفيق فإنني أزعم أن حماسه ونواياه لا تكفي مهما بذل من جهد لأنه إذا حل مشاكل التمويل والإمكانات الأخرى سيواجه مشكلتين كبيرتين،

واحدة تتعلق ببلادة رؤساء الأحياء الذين يجلسون في مكاتبهم طول الوقت شأن كل كبار الموظفين، الذين لا يسائلهم ولا يحاسبهم أحد. ولا علاقة لهم بما يجري في أحيائهم التي أصبح صغار الموظفين يتحكمون في مصيرها.

والأخرى تتعلق بسلوك السكان الذين سرت بينهم الفوضى وأصبحوا مصدرا دائما لتراكم القمامة ومخلفات المباني في الشوارخ. وتقويم ذلك السلوك يحتاج إلى وقت طويل.
وتلك مهمة أشك في أن بمقدور المحافظ الحالي أن ينجح فيها. لكنه ينبغي ألا ييأس وأن يحاول.
.........................

29 سبتمبر، 2013

مصر والسودان "إيد واحدة"



صحيفة الشرق القطريه الأحد 23 ذو القعدة 1434 –  29 سبتمبر  2013
مصر والسودان "إيد واحدة"- فهمي هويدي

أحذر من تعكير العلاقات بين مصر والسودان، لأسباب إستراتيجية في المقام الأول، وإن كنت لا أستحي من الإشارة إلى الأسباب العاطفية أيضا.

صحيح أن بيننا مصالح متبادلة، ولكن بيننا أيضا وشائج ليست أقل أهمية من المصالح،
 بل قد تكون أعمق وأكبر.

على الأقل فالمصالح متغيرة وحساباتها كثيرا ما تخضع للأهواء والأمزجة السياسية لكن الوشائج ثابتة ثبات العرق والدين والعلاقات الإنسانية المتداخلة التي فرضتها الجغرافيا مع التاريخ.

ولئن كانت المصالح لها أهميتها في حسابات النخبة إلا أن الشعوب تعيش الوشائج بغير افتعال أو ادعاء.
 أعني أن ما بيننا وبين السودان ليس علاقة انتفاع أو «بيزنس» فحسب، ولكنها علاقة شقيقين يتعاملان على أساس من الندية والمحبة والاحترام.

هذه المرافعة القصيرة أردت بها التذكير وتجديد الدعوة التي لا أمل من تكرارها إلى ضرورة الحفاظ على مكانة وعمق العلاقات مع الأشقاء الأقربين، جيراننا في السودان وليبيا وغزة،
مع الحفاظ على العلاقات الإيجابية مع بقية أعضاء الأسرة من الأشقاء الأبعدين في مختلف أنحاء الوطن العربي.

ما دعاني إلى التطرق لهذا الموضوع أن بعض رموز المعارضة السودانية في مكايدتهم لنظام الخرطوم أرادوا انتهاز فرصة عزل الرئيس محمد مرسي، لتوجيه ضربة استهدفت إضعاف الرئيس عمر البشير وحكومته.
 ورغم أني لست في وارد الدفاع عن نظام الخرطوم فإنني أعتبره شأنا سودانيا صرفا.

والأساس الذي انطلقت منه تلك المحاولات تمثل في الترويج لفكرة الربط بين الحكومتين «الإسلاميتين» في البلدين، والادعاء بأن حكومة الخرطوم مستاءة من عزل الدكتور مرسي. وأنها تبذل مساعي من وراء ستار لحث المجتمع الدولي للتدخل لصالح إعادته إلى السلطة.
 وفي رأيهم أن حكومة البشير تعتبر ما جرى في مصر في 30 يونيو (المظاهرات الاحتجاجية) وفي الثالث من يوليو (عزل الدكتور مرسي) بمثابة إعلان حرب على الإسلام السياسي، الذي تقف حكومة الخرطوم في صف الدفاع عنه.

الهدف ذاته سعى إليه حزب الشعب الجمهوري الذي يقود المعارضة في تركيا، حين حاولت قيادته استثمار أجواء عزل الدكتور مرسي وتعاطف رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان معه، استنادا إلى اشتراك الطرفين في الخلفية الإسلامية، فجاء وفد يمثل الحزب إلى القاهرة وسط أجواء التوتر مع أنقرة، لإضعاف موقف حكومة أردوغان.

رغم الاختلاف في الظروف بين الوضعين السوداني والتركي،
ورغم الاختلاف بين هوية المعارضين في البلدين، فإن القاسم المشترك بين الطرفين يتمثل في المراهنة على استخدام الخلفية العاطفية التي ربطت حكومتا البشير وأردوغان بنظام الرئيس مرسي لإضعاف موقف نظامي الخرطوم وأنقرة.

 وهو منطق يغيب أولوية الحسابات الإستراتيجية الحاكمة في العلاقات الدولية في الوقت الراهن.
وهي الحسابات التي جعلت القاهرة في ظل حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك تقترح ضم تركيا كعضو مراقب في الجامعة العربية، وهي تحت حكم حزب العدالة والتنمية الذي يقوده أردوغان، رغم أن نظام مبارك كانت له معركته مع الإخوان في مصر.

ليس سرا، وليس عيبا، أن تتعاطف حكومتا الخرطوم وأنقرة مع حكم الإخوان في مصر،
لكن العيب حقا أن تكون الأولوية للعواطف، وليس الحسابات والمصالح الإستراتيجية العليا في تقرير مصير العلاقات الدولية.
 خصوصا تلك التي ترتبط بوشائج أهم وأبعد من الانتماءات السياسية أو الميول الدينية.

تهمني العلاقة مع السودان في الوقت الراهن. لأنها أكثر حساسية ودقة فضلا على أن حكومة الخرطوم لم تنتقد علنا المتغيرات التي حدثت في مصر، كما حدث مع حكومة أنقرة.
ذلك أن ثمة حرصا سودانيا على توصيل رسالتين.
الأولى أن العلاقة مع مصر إستراتيجية ولا تتأثر بشكل وانتماءات أنظمة الحكم في البلدين.
والثانية أن السودان ملتزم بعدم التدخل في الشأن المصري،
 وينفي بشدة ما تردد عن شائعات الدعوة إلى التدخل الدولي الذي عانى منه السودان الكثير، وما عاد يرجوه لأي دولة، «خاصة مصر التي تمثل عمق الأمن القومي بالنسبة للسودانيين».
 والجملة الأخيرة اقتبستها من رسالة تلقيتها بخصوص الموضوع من المستشار عبدالرحمن إبراهيم بالسفارة السودانية بالقاهرة.

لا أعرف ما إذا كانت زيارة السيد نبيل إسماعيل فهمي وزير الخارجية الجديد للخرطوم في شهر أغسطس الماضي لها علاقة بالملف الذي أتحدث عنه أم لا؟
 لكن الرسالة التي تلقيتها من الدبلوماسي السوداني ذكرت أن المباحثات التي أجراها الوزير المصري «تجاوزت كل ما حدث في مصر»، وركزت على أهمية وإستراتيجية العلاقة بين البلدين،
ومن ثم تناولت آفاق التعاون بينهما على جميع المستويات.
وهو ما أحبذه وأتمناه، منوها إلى دلالة توجه الوزير الجديد إلى السودان في أول زيارة خارجية له، ومحبذا قرارة استحداث إدارة جديدة بالوزارة تختص بدول الجوار
 ــ ليتها تنجح في أن تجعل مصر والسودان «إيد واحدة».
....................

28 سبتمبر، 2013

من سجلات "الشامخ"



صحيفة الشرق القطريه السبت 22 ذو القعدة 1434 –  28 سبتمبر  2013
من سجلات "الشامخ"- فهمي هويدي

قرأت أن فلاحاً في صعيد مصر "قرية الأشراف بمحافظة قنا" ألقي القبض عليه بتهمة الإساءة إلى بعض رموز القوات المسلحة.
لم تشر الصحف إلى اسم الفلاح ولا كيف كانت الإساءة التي أصبحت موضوعا للتعليق والتندر على المواقع الإلكترونية.
لكن من الواضح أن الرجل كان معارضا وأنه لم يلجأ إلى فعل، وإنما عبر عن رأيه بصراحة لم تحتملها الأجهزة الأمنية في الأجواء الراهنة فقررت احتجازه سواء لتأديبه وشد أذنه كما يقال، أو تمهيدا لتقديمه إلى محاكمة عسكرية بتهمة الإضرار بالقوات المسلحة.

وإذ أتمنى أن يقف الإجراء عند حدود لفت النظر، إلا أن القضية استدعت عندي شريطا طويلا من الحالات القريبة والمماثلة التي سبق أن تعرض لها الناقدون والمعارضون وكيف عبروا عن آرائهم، سواء بالمواجهة الصريحة، كما فعل صاحبنا الصعيدي، أو بالالتفاف والغمز غير المباشر الذي يوصل الرسالة ولا يكشف الغرض، لتجنب الاصطدام بالسلطة أو الوقوع تحت طائلة القانون.

سجلات المحاكم حافلة بذلك النوع من القضايا.
 ففي الخمسينيات، في آخر العهد الملكي، كتب محمود السعدني، أحد شيوخ الساخرين في مصر، مقالة انتقد فيها بشدة وزير الدفاع آنذاك الفريق محمد حيدر باشا،
وحين أراد أن يهون من شأنه ويزدري به ذكر أن الخبراء العسكريين يعتبرونه من ألمع جنرالات الحرب في العالم، الأمر الذي يضعه على قدم المساواة مع الكبار من أمثال جنرال إلكتريك وجنرال موتورز
(وهما شركتان أمريكيتان تخصصتا في الصناعات الهندسية كالثلاجات والغسالات وخلافها).
ذكر السعدني القصة في كتابه «أحلام العبدلله»،
وقال إن الرجل اتهمه بإهانته والقذف في حق القائد العام للقوات المسلحة، إلا أن المحكمة قضت ببراءته.

بيرم التونسي، شيخ الساخرين، كان أكثر مكرا وذكاء، إذ أشار السعدني في كتابه إلى أنه سبقه إلى نشر مقالة في صحيفة «المسلة» ــ التي عرفت نفسها بأنها لا جريدة ولا مجلة ــ كان عنوانها «ملعون أبو المحافظ».
وذكر فيها ما يلي:
 بينما كنت أمشي في شارع الأزهر (بالقاهرة) إذ احتك بي نشال ولهف المحفظة التي في جيبي، فلما اكتشفت السرقة هتفت من أعماقي: ملعون أبو المحافظ.
والسبب إنني كنت قبل ذلك أضع النقود في جيبي، ولكن أحد أصدقائي نصحني باقتناء محفظة لحفظ النقود،
 فإذا بالنشال اللعين ينشل النقود والمحفظة، وهذا هو السبب الذي جعلني أصرخ: ملعون أبوالمحافظ.

كان بيرم التونسي يكره محافظ القاهرة وأراد أن يحتال على سبِّه في العنوان.
 إلا أن محكمة الجنايات برأته من تهمة السب لأن ظاهر كلامه ونصه لا يوحي بأنه يقصد محافظ العاصمة، ولكنه كان يسب المحافظ جمع محفظة التي سرقها النشال ومعه نقوده.

في مرافعة في إحدى قضايا الرأي أعدها المستشار سمير حافظ رئيس الاستئناف الأسبق، أورد نماذج أخرى لقضايا الرأى التي عرضت على محكمة النقض في عشرينيات القرن الماضي منها ما يلى:

< في عام 1924 نقضت المحكمة حكما أصدرته محكمة جنايات القاهرة بمعاقبة صحفي في تهمة إهانة مجلس النواب والشيوخ لنشره مقالا نسب فيها إلى فريق الأغلبية فيهما انه يعبد الحكومة ولا يحب الوطن..
وأنه جائع منحط ووظيفته هي التهام الوطن..
كما أنه نسب إليه الجبن والكذب وعدم الفهم وقصر النظر،
ونسب إلى رئيس مجلس النواب أنه جاهل لا يدري عمله ولا إرادة له.
وقد برأت المحكمة الصحفي ونقضت حكم الإدانة.
واستندت في ذلك إلى عدم توفر القصد الجنائي للصحفي لأنه تحرى بما كتب مصلحة البلاد.

< في عام 1926 تم نقض حكم لجنايات القاهرة أدان صحفيا في تهمة إهانة رئيس الوزراء، لأنه نشر مقالات اتهمه فيها بالجهل وقصر النظر والبعد عن الفطنة،
 ونسب إلى أعضاء مجلس النواب الانحطاط والدناءة في أخلاقهم والجشع.
واستندت المحكمة في تبرئة الصحفي إلى أنه وإن استعمل الشدة في النقد إلا أنه أراد أن يشهد بالأفعال وليس الأشخاص.

< في عام 1928 نقضت المحكمة حكما بإدانة صحفي اتهم بإهانة وسب رئيس مجلس النواب وأحد الوزراء بأن نعته بأنه «هو وحماره يتراكبان، فمرة يكون إلى أعلاه وأخرى إلى أسفل».
 وقد نفت المحكمة عن الصحفي سوء القصد، وبرأته استنادا إلى أنه قصد منفعة البلاد وليس الإضرار بالأشخاص.

لقد كان الصحفيون والكتاب أكثر ظرفا وشجاعة حقا،
 لكن كان لدينا أيضا قضاء من نوع آخر يكاد ينقرض درجنا على وصفه بأنه شامخ، قبل أن تستهلك الكلمة وتبتذل.
................

Delete this element to display blogger navbar