Subscribe:

Ads 468x60px

31 أغسطس، 2013

أردوغان في مرمى النيران



صحيفة السبيل الأردنيه الأحد 25 شوال 1434 –  1 سبتمبر 2013
أردوغان في مرمى النيران – فهمي هويدي


قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن الجهات التي تدعم ما وصفه بالانقلاب في مصر تحاول تبريره بالقول إنه إجراء ديمقراطي قام به الجيش المصري.

كما وجه انتقادات حادة لشيخ الأزهر أحمد الطيب، قائلا إنه أصيب بخيبة أمل حين ظهر إلى جانب (من يرعى الانقلاب)
وقد تطرق أردوغان إلى موقف الطيب الذي ظهر إلى جانب شخصيات أخرى خلال إعلان عزل الرئيس السابق محمد مرسي فقال:
 عندما رأيت شيخ الأزهر في هذا الوضع (فإنني شعرت بخيبة أمل)

النص أعلاه أوردته النشرة العربية لقناة «سي.إن.إن» يوم الثلاثاء 27 أغسطس، نقلا عن وكالة الأناضول التركية.
وقد وقعت عليه أثناء بحثي عن نص ما قاله رئيس الوزراء التركي بخصوص شيخ الأزهر،
وهو الموقف الأخير الذي رفع من وتيرة الأزمة بين القاهرة وأنقرة،

الأمر الذي كانت له أصداؤه القوية والغاضبة في مختلف الأوساط المصرية، وأدى إلى تهديد المصالح المشتركة بين البلدين.
ليس ذلك فحسب وإنما أطلق أيضا عاصفة من التعليقات الجارحة التي طالت أردوغان وحزبه وبلده، ولم تسلم منها المسلسلات التركية أو التاريخ العثماني.

كانت وسائل الإعلام المصرية قد تحدثت عن إساءة أردوغان إلى شيخ الأزهر وتطاوله عليه،
لكنني لم أجد صحيفة أو أحدا من المعلقين نقل إلينا نص ما قاله الرجل لكي نعرف بالضبط كيف كانت الإساءة.

كنت أعرف ما يعرفه الجميع عن موقف أردوغان وحكومته من التغيير الذي حدث في مصر وأدى إلى عزل الرئيس محمد مرسي من منصبه. وتمسكه بوصف ما جرى بأنه انقلاب عسكري، وهو ذات الموقف الذي يتبناه الاتحاد الأوروبي.

وسواء كان دافعه إلى ذلك تأثره بالخبرة التركية مع تدخل العسكر في الشأن السياسي،
أو موقفه المبدئي إزاء آليات التغيير في النظام الديمقراطي،
أو تعاطفه الخاص مع الإخوان المسلمين،
 فالشاهد أنه تبنى موقفا سلبيا وناقدا لما جرى في مصر مؤخرا.

وهو ما أشاع حالة من التوتر في العلاقات السياسية بين البلدين، أدى إلى سحب سفيري البلدين، وأثرت على تنفيذ بعض الاتفاقات الاقتصادية بينهما،
وفي هذه الأجواء جاءت كلمات أردوغان الأخيرة، حين دعى إلى الحديث في أكاديمية تحمل اسمه جرى تأسيسها في بلده «ريزا» التي نشأ فيها، والمطلة على موطن أسرته على ضفاف البحر الأسود.

في سياق التحقق من نص ما قاله أردوغان فإنني أجريت أيضا اتصالا هاتفيا مع مستشاره للشؤون العربية سفر توران الذي حضر المناسبة، فلم تختلف روايته في جوهرها عما نقلته وكالة الأناضول وبثه موقع «سى.إن.إن».

 وفي وصفه لما جرى قال إن الرجل تحدث في كلمته بالأكاديمية عن مسؤولية أهل العلم وضرورة استقلالهم عن أهل السياسة، الأمر الذي دفعه إلى ضرب المثل بما حدث في مصر فقال إنه أصيب بخيبة أمل حين وجد أن شيخ الأزهر ظهر إلى جوار «قيادة الانقلاب» في المؤتمر الذي أعلن فيه عزل الدكتور مرسي،

وعلق على ذلك قائلا إن ذلك ليس مكان أو دور أهل العلم، واعتبر أن ذلك موقف «لن يغفره التاريخ».

هذه الرواية إذا صحت فإنها تمثل نقدا لموقف سياسي لشيخ الأزهر يتعذر وصفه بأنه تطاول عليه.
وهو عتاب يعكس خلافا في الرأي يمكن تمريره واحتماله في الظروف العادية،
إلا أنه كان من الأحكم تجنبه في ظل ظروف الاحتقان القائمة في مصر الآن، خصوصا في ظل دقة وحساسية العلاقة بين البلدين.

ولو أن أردوغان قرأ جيدا المشهد المصري لاكتفى بالموقف السياسي الذي أعلنته حكومته إزاء التغيير الذي تم، ولما ذهب إلى أبعد من ذلك كي لا يزداد التوتر وتتعمق الفجوة مع القاهرة.

بالمقابل فإن التحفظ المصري على كلام أردوغان كان يمكن أن يتم عبر القنوات الدبلوماسية الهادئة التي يلجأ إليها المتحضرون، دونما حاجة إلى حملة التجريح والتسفيه التي شنتها وسائل الإعلام المصرية، التي نعرف جيدا أنها إذا وجهت سهامها إلى صاحب رأي مخالف، فإنها تعتبره عدوا وتستبيحه، ولا ترعى فيه إلًّا ولا ذمة، إذا استخدمنا التعبير القرآني.

وهو ما تعرض له أردوغان الذي كان أول وأكبر مسؤول تركي التقى شيخ الأزهر حين زار القاهرة في شهر سبتمبر عام 2011 أثناء حكم المجلس العسكري،
وأصدرت حكومته توصيات للجامعات التركية بإعطاء الأولوية للأساتذة المصريين،
ووصل حجم التبادل التجاري مع بلاده ما بين 5 .6 مليارات دولار في العام،
 إضافة إلى استثمارات تركية في مصر قدرت بملياري دولار، استخدمت في إقامة 350 مصنعا، يعمل بها 50 ألف عامل مصري.
إلى غير ذلك من المصالح التي تعصف بها الحملة الإعلامية الهوجاء التي نشهدها الآن، التي تكاد تهدم كل ما تم بناؤه في علاقات البلدين.

إن الانفعال الغاضب لا يطفئ نور العقل فحسب، ولكنه أيضا يعمى البصر عن المصالح الاستراتيجية العليا،
حيث عادة ما تكون الضحية الأولى في هذه المعارك العبثية التي يتكفل فيها الخلاف السياسي بنسف الجسور الأخرى المقامة مع الأشقاء.
........................

مع الغرب (إيد واحده)



صحيفة السبيل الأردنيه السبت 24 شوال 1434 – 31 أغسطس 2013
مع الغرب (إيد واحده) – فهمي هويدي


لست متأكدا من صحة الخبر الذي نشر عن اجتماع سري عقده في عمان رؤساء الأركان العرب مع نظرائهم الغربيين لمناقشة الضربة العسكرية المفترضة الموجهة إلى سوريا.

إذ باستثناء ما ذكرته بعض الصحف اللبنانية فإنني لم أجد الخبر في مصادر الأخبار الأخرى التي أتابعها.

بالتالي فغاية ما يمكن أن أقوله إنه ليس مستبعدا لأسباب يعلمها الجميع أهمها أننا منذ وقعنا في فخ «الاعتدال» المعروف في السياسة العربية، فإن حكوماتنا صارت والدول الغربية «يدا واحدة». إذا استخدمنا المصطلح الشائع في أدبيات زماننا.

رغم أنه ليس بوسعنا أن نتأكد من دقة الخبر، إلا أن أهم ما يحسب له أنه ذكرنا بأن في العالم العربي رؤساء للأركان، الأمر الذي يستدعي ملفا ملغوما مسكوتا عليه.
يثير أسئلة عديدة عن حقيقة دورهم وعلاقاتهم بنظرائهم الغربيين، وما تقوم به الجيوش التي تقودونها في الدفاع عن أوطانهم وعن الأمة العربية التي ينتمون إليها.

والكلام في هذه الحالة لا ينصب على شخوصهم وجيوشهم التي لها تقديرها وينبغي أن تحظى بما تستحقه من احترام.
وإنما يتعلق بسياسات الدول التي ينتمون إليها والتي تحدد الأدوار ومجالات الحركة والاستراتيجية التي تعمل في إطارها.

من هذه الزاوية لعلنا لا نبالغ إذا قلنا إن أمن الأقطار العربية بل أمن الأمة العربية ما عاد موكولا إلى الجيوش العربية، وإنما صارت تتولاه الدول الغربية،
وفي المقدمة منها الولايات المتحدة وفرنسا وانجلترا، التي باتت تؤدي دور «الكفيل» للدول العربية.

ومنذ أعلن الرئيس الراحل أنور السادات أن حرب أكتوبر (قبل أربعين عاما) هي آخر الحروب، فقد بدا ذلك إعلانا عن إجراء تعديل جذري في العقيدة العسكرية، اتجهت فيه الأنظار إلى الداخل بأكثر مما انشغلت بالخارج.

وأنا هنا أفرق بين الاحتشاد وبين الاهتمام.
والاحتشاد موجه نحو هدف وطرف،
أما الاهتمام فهو يركز على القدرات الذاتية والأنشطة غير العسكرية،

وذلك أوضح ما يكون في الدول العربية النفطية التي توجه اهتماما واضحا لإنفاقها العسكري فتشتري أحدث الطائرات والمدرعات وتقتني أفضل الخبراء،
لكنها تفعل ذلك لمجرد تعزيز القدرة العسكرية (إن شئت فقل إنه لأجل الوجاهة العسكرية) في حين أنها تعتمد في أمنها وحماية حدودها على القواعد العسكرية الأجنبية والعطاء الغربي.

حين خرجت مصر من الصف العربي بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد، وبعدما أطلق السادات شعاراته سواء تلك تحدثت عن آخر الحروب أو أعلنت عن أن 99٪ من أوراق اللعبة في أيدي الولايات المتحدة الأمريكية،
 حدث أمران مهمان للغاية،
الأول أن مصر انكفأت على ذاتها وأدارت ظهرها للعالم العربي.
 والثاني أن بعض الدول العربية ــ الخليجية بوجه أخص ــ أدركت أنها أصبحت بلا ظهر ولا غطاء، فاعتمدت على الحماية الغربية.
لأن «الكفيل» صار غربيا فلم يعد الأمن القومي العربي محلا لأي اهتمام،
الأمر الذي فتح الأبواب واسعة للتغول الإسرائيلى،
كما مهد الطريق لمحاولات الفتك بالعالم العربي وتمزيقه
 (العراق والسودان مثلا ولا تسأل عن فلسطين).

من باب الفضول وإنعاش الذاكرة أجريت بحثا حول معاهدة الدفاع العربي التي وقعتها الدول العربية في عام 1950، ضمن عناوين أخرى عديدة للعمل المشترك، ظلت جميعها ضمن الأحلام المؤجلة إن لم يكن المستحيلة.

وحين لاحظت أن العنوان له وجود على الانترنت، فإنني سارعت إلى فتحه، لكني اكتشفت أنه يتحدث عن الدفاع المشترك الالكتروني،
وكانت تلك دعوة أطلقها الدكتور موسى إبراهيم أحد أعوان العقيد معمر القذافي في صيف عام 2011 لحث أنصاره على التصدي للثوار عبر الانترنت.

لاحظت أيضا أن الدكتور محمد مرسي أشار في خطاب تنصيبه في 30/6/2012 إلى تفعيل منظومة الدفاع العربي، ضمن وعده بتنشيط العمل العربي المشترك.

واستوقفني أن الدكتور محمد البرادعى الذي كان قد تردد أنه بصدد الترشح لرئاسة الجمهورية، قال في حديث تليفزيوني (أزعج الإسرائيليين) في 7/4/2012 إنه سيدعو إلى تطبيق اتفاقية الدفاع المشترك في حال تولي الرئاسة وتعرضت غزة للعدوان.
 وهو كلام أطلق في الفضاء ولم يختبر في الواقع.

إلى غير ذلك من الخلفيات التي همشت فكرة الدفاع عن الأمن القومي، وجعلت التركيز على الأمن الداخلى يحظى بالقدر الأكبر من الاهتمام، الأمر الذي أخرج الجيوش العربية من دائرة الضوء.

حتى إنه في أقطار عربية عدة صار حضور نوادي كرة القدم في الوجدان العام أقوى من حضور القوات المسلحة،
 وأصبح نجوم الكرة أشهر من رؤساء الأركان الذين باتت أسماؤهم معروفة لدى نظرائهم الغربيين بأكثر منها عند الجماهير العربية.
.........................

29 أغسطس، 2013

في مقام الرثاء والإعذار



صحيفة السبيل الأردنيه الخميس 22 شوال 1434 – 29 أغسطس 2013
في مقام الرثاء والإعذار – فهمي هويدي

هذه لحظة حزينة وبائسة في تاريخ العرب، أن يترقّب الجميع ويرحبون بانطلاق طائرات حلف الناتو من قواعدها لتقصف دمشق أملاً في إسقاط نظامها الوحشي،

الأمر الذي يضعنا أمام جريمتين لا جريمة واحدة؛
 جريمة إقدام الغرب على إسقاط نظام عربي،
وجريمة حفاوة العالم العربي بتلك الخطوة،

والثانية أخطر من الأولى، لأن عدوان الغرب ليس جديدا ولا يفاجئنا كثيرا،
 لكن الحفاوة العربية بالعدوان هي التي تصدمنا،

 ذلك أنّها تكاد توحي لنا بأنّنا بصدد عرب من جنس آخر غير الذي نعرفه،
عرب تشوّهوا حتى صاروا كائنات أخرى غير التي قرأنا عنها في مؤلف ابن حجر الهيتمي «مبلغ الأدب في فخر العرب» وكتاب مرعي الحنبلي «مسبوك الذهب في فضل العرب».

لست في صدد اللوم والاتهام، ولكني فى مقام الإعذار والرثاء لما آل إليه حال الأمة،
والنقمة على بشاعة الاستبداد الذي أوصلنا إلى تلك الحالة،
حتى أصبحت شعوبنا تفضّل هوان الترحيب بالعدوان الغربي على عذاب ومذلّة البقاء في ظل الحكم الوحشي،
وصار خيارنا محصورا بين تعاستين.

وعذابات السوريين من نوع خاص يفوق قدرة البشر على الاحتمال،
وحين نلاحظ أنّ تلك العذابات التي بلغت حد الإبادة تدخل الآن عامها الثالث، فإنّ ذلك يصوِّر لك فظاعة وقسوة الجحيم الذي عاش في ظله الشعب السوري خلال تلك الفترة.

الظلم الذي استشرى وتوحّش لم يدمِّر مجتمعاتنا فحسب،
ولكنه شوّه ضمائرنا أيضا حين سحق إنسانيتنا وداس على كبريائنا حتى صرنا نلتمس الخلاص على أيدى من يوالون أعداءنا ولا يتمنون الخير لنا، فاستبدلنا ذلا بذل.

السوريون معذورون، صار أملهم في البقاء على قيد الحياة معلّقاً على غارات حلف الناتو،
ورسائل المقاومين هناك ظلّت تلحّ في دعوة واشنطن إلى التدخل أسوة بما حدث في العراق وأفغانستان.

وفي الأخبار الأخيرة أنّ قيادة المقاومة سلّمت حلف الناتو قائمة بالأهداف التي يتعيّن قصفها وتدميرها في سوريا.

الإدارة الأمريكية ظلّت تتمنّع إلى أن استخدم نظام الأسد السلاح الكيماوي في «الغوطتين»
 وحينئذ أعلنت واشنطن أنّ ذلك السلاح يمثّل خطاً أحمر وأنّ صبرها قد نفد.

 قتل أكثر من مئة ألف سوري
وتهجير أربعة ملايين
وتدمير أهم معالم البلد،
ذلك كله كان يمكن أن يمرّ، ولم يمثّل في نظرهم تجاوزا للخط الأحمر.

لأن الأقطار العربية أماتت السياسة وخاصمتها، فإنّ الحل السياسي للأزمة السورية صار أضحوكة،
 فلا نظام دمشق قبل به ولا لجنة الجامعة العربية كانت جادة فيه.

من ثم فإنّ المراهنة الحقيقية ظلّت محصورة في التدخل الغربي،
إمّا بتوفير السلاح أو باستخدامه.

الأخطر من ذلك أنّ الشعوب العربية انصاعت وسارت في الركب
تحوّلت بين متفرج على ما يجرى ومهلل له.

 هذه الشعوب التي كانت تخرج غاضبة وهادرة في الستينيات معلنة الرفض والتحدي للوصاية والتآمر الغربي، تحوّلت إلى قطعان من الحملان المستكينة والوادعة.

كنّا في الماضي نتحدث عن أنظمة مهزومة وشعوب حية، لكننا اكتشفنا في نهاية المطاف أنّنا صرنا إزاء أمة مهزومة،
 سكتت على ما يجري في فلسطين
ولم يعد يستفزّها التوحش الإسرائيلي
 والتغول الاستيطاني ولا اجتياح قطاع غزة
إلى أن بات التنسيق الأمني ضد المقاومة بين رام الله وتل أبيب من قبيل التعاون مع الدول «الصديقة».

قصم ظهر السودان بالانفصال،
ولم تتوقف مساعي تمزيقه،
وظلّ العالم العربي ساكنا يتفرج.

جرى احتلال العراق وتدميره ولم نغادر مقاعد المتفرجين.

عربدت طائرات «درون»، التي تعمل بدون طيار، في سماء اليمن واستباحت فضاءها الذي وزعت فيه الموت بغير حساب،
ولم يغضب ذلك لا حكومة اليمن ولا أمة العرب.

وبعدما انتشرت القواعد العسكرية في ربوع العالم العربي،
وصارت مطارات العرب وبحارهم في خدمة الأهداف والخطط العسكرية الأمريكية،
 فقد صارت الإجابة حاضرة وبليغة على سؤال نزار قباني في قصيدته الشهيرة:
متى يعلنون وفاة العرب؟

تحدّث عبد الرحمن الكواكبي في كتابه طبائع الاستبداد عن التدمير الذي يحدثه الظلم في حياة المجتمعات، فيشيع بين الناس «الخصال الملعونة» ويدفعهم إلى «التسفل»،

وذلك نتاج طبيعي لسلوك المستبدين الذي يطيح بالقيم النبيلة ويقيم بدلا منها نموذجا للبطش والفساد.

ومن هذه الزاوية يقدّم لنا الكواكبي تفسيرا للخنوع والانبطاح الذي نشهده في العالم العربي.

لكنني لا أستطيع أن أتجاهل في هذا السياق الأثر الذي أحدثه غياب مصر عن الساحة العربية وتقزيم دورها خلال العقود الأربعة الماضية،
وهو ما حوّل العالم العربي إلى جسد بلا رأس وسفينة بلا ربان،
الأمر الذي أسهم بقسط كبير فيما وصلنا إليه الآن من تيه وانكسار.
والله أعلم.
...................

Delete this element to display blogger navbar