Subscribe:

Ads 468x60px

31 يوليو، 2013

صرنا أكثر قسوة وأقل إنسانية



صحيفة السبيل الأردنيه الأربعاء 22 رمضان 1434 – 31 يوليو 2013
صرنا أكثر قسوة وأقل إنسانية – فهمي هويدي


فوجئ صديقي الأستاذ الجامعي المخضرم بأن السفير السابق الذي يلتقيه كل صباح في النادي الرياضي ويتجاذب معه أطراف الحديث أثناء المشي، أشاح بوجهه عنه وتجاهله.

وفهم أن تلك الخصومة من آثار حوار جرى بينهما في اليوم السابق.
انتهى باختلافهما حول الدكتور محمد مرسي وما جرى معه وله.

لم أفاجأ، لأننى صرت أسمع كل يوم عجبا في هذا الموضوع.
 الشاب الذي فسخ خطوبته لذات السبب،
والرجل الذي طلق زوجته،
 والشقيق الذي قاطع شقيقه.

وطبيب القلب الشهير الذي سمع جلبة وصياحا في عيادته، وحين خرج ليستطلع الأمر اكتشف أن الجالسين اشتبكوا فيما بينهم لأن بعضهم ناصر الدكتور مرسي والبعض الآخر عارضه.

وكان أغرب ما سمعت ان مهندسا من عائلتي كانت له حقوق مالية لدى أحد عملائه، ولكن الرجل امتنع عن أدائه حقه. متعللا بعدم رضائه عما اكتبه عن موقف قيادة الجيش إزاء الدكتور مرسي!

القصص التي من ذلك القبيل كثيرة، لدرجة انني ما أصبحت التقى أحدا إلا وروى لى بعضا منها،
حتى أزعم أننا بصدد ظاهرة عامة تعيشها مصر بعد الثورة، تعمق فيها الاستقطاب والخلاف السياسي، مما خلف حالة من المرارة والكراهية لدى المعسكرين المتنازعين،
حتى أصبح كل طرف مشغولا بإقصاء الطرف الآخر وإلغائه من الحياة السياسية، على نحو يذكرنا بأجواء ثلاثينيات القرن الماضي حين انقسمت مصر في موضوع مفاوضات الجلاء بين سعد زغلول وعدلي يكن (كل منهما «باشا»)
ــ حتى انتشرت حينذاك مقولة
إن الاحتلال على يد سعد خير من الاستقلال على يد عدلي.

ليست المشكلة في الاختلاف أو حتى الانقسام، فذلك مما تشهده وتحتمله الممارسات الديمقراطية في أي مكان في العالم.
 ولكن المشكلة تكمن في تحول الخلاف إلى شقاق وكراهية تؤدي إلى تمزيق الأواصر وتشويه العلاقات الإنسانية بما يجعل الناس أكثر قسوة وأقل إنسانية وأبعد ما يكونون عن المودة والتراحم.

أزعم أن ذلك أمر طارئ وعابر في مصر، وأتصور أن ثمة فريقا ثالثا بين الفريقين المتصارعين، لا هو متحمس للدكتور مرسي ولا هو مؤيد للانقلاب أو لقيادة الجيش،
وإنما هو يضم ملايين من الذين يريدون أن يعيشوا بعيدا عن السياسة في سلام وأمان،
وهم مشغولون بلقمة العيش ومواجهة أعباء الحياة
وليسوا معنيين كثيرا بصراعات أهل السياسة في القاهرة.

 مع ذلك فلا يستطيع أن ينكر أحد أن قطاعات أخرى واسعة من المصريين أصبحت منخرطة في السياسة بصورة أو أخرى.
وهؤلاء صوتهم عال وجرأتهم لا سقف لها.
وهم الذين يهيمنون على الفضاء المصري الآن، وحشودهم تتوزع على الجانبين المتعاركين.

وهؤلاء ضحايا رياح الكراهية المسمومة التي هبت على مصر وفعلت ما فعلته في تمزيق أواصر الناس وتراجع منسوب الإنسانية في معاملاتهم.

السؤال الذي تستدعيه هذه الخلفية هو:
 ما الذي جرى للمصريين حتى تم تشويههم إلى ذلك الحد؟

ناقشت الدكتور علي ليلة أستاذ علم الاجتماع المسألة.
ومما قاله ان الجماهير المصرية كانت لها طموحات كثيرة بعد الثورة، ولكن الأداء السيئ للرئاسة والحكومة أصابها بإحباط شديد أثار غضبها ونقمتها.

 أضاف أن الإخوان بدورهم لم يطوروا أفكارهم ولم ينجحوا في التواصل مع المجتمع الغاضب مما أسهم في تراكم الاحتقان.

ساعد على ذلك ان المجتمع المدني المصري لم يكن مهيأ للتفاعل مع النخب الجديدة التي ظهرت في وجود الإخوان بالسلطة (السلفيون مثلا). فانضاف الخوف إلى الاحتقان.
وهى المشاعر السلبية التي غذتها التعبئة الإعلامية التي لم تكفّ عن التشويه والتحريض طول الوقت،

ووافقني على أن جموع المصريين الذين دخلوا إلى السياسة أفواجا بعد الثورة، بعدما اعتزلوها لأكثر من ثلاثة عقود هم أبرز ضحايا ذلك التسميم الإعلامي.

إضافة إلى ان الجميع لم تكن لديهم خبرة بقيم ثقافة الاختلاف.
وذلك يسري على النخب السياسية التي لم يتح لها ان تتحصل على تلك الخبرة بسبب الأجواء غير الديموقراطية التي تشكلوا في ظلها.

لست أشك في ان المناقشة الأوسع للظاهرة بين أهل الاختصاص يمكن ان تضيف إجابات أخرى في تحليل تلك الظاهرة الشاذة والمحزنة.
بما قد يساعدنا على ان نختلف دون أن يكره بعضنا البعض ونتقاتل، كي يصبح الاختلاف تعبيرا عن الحيوية والثراء، ولا يغدو نقمة أو لعنة تحل بالمجتمع فتنهكه وتبدد طاقاته وتورده موارد التهلكة.

ذلك اننا نرجو للديمقراطية الوليدة ان تكون خطوة إلى الأمام وليس ردة إلى الوراء.
...................

30 يوليو، 2013

فصل في إجهاض الثورات وتصفيتها – المقال الأسبوعي


صحيفة الشروق الجديد المصريه الثلاثاء   21 رمضان 1434 -  30 يوليو 2013
فصل في إجهاض الثورات وتصفيتها – فهمي هويدي – المقال الأسبوعي

أنكون قد دخلنا في طور تصفية الثورة المصرية دون أن ندري؟

(1)

لا أجد مدخلا لعرض الموضوع أفضل من استعادة ما جرى للثورة التي قادها رئيس الوزراء الإيراني محمد مصدق وتحدى فيها شاه إيران في عام 1951.

ذلك أن مصدق كان يقود وقتذاك الجبهة الوطنية أو «جبهة ملى»، التي كان من بين أهدافها تأميم النفط الإيراني وتخليص البلاد من هيمنة البريطانيين والأمريكان،

 لم يكن الرجل غريبا على المشهد السياسي. لأنه كان وزيرا سابقا ونائبا في البرلمان وقياديا وطنيا مرموقا، فانتخبه البرلمان رئيسا للوزراء في ذلك العام (1951)
لكنه بعد يومين من انتخابه أصدر قرار تأميم النفط، الأمر الذي استفز واستنفر الإنجليز والأمريكان والشاه وطبقة الملاك المرتبطة به.
وحين أعلن عن اعتزامه وضع خطة لتطبيق الإصلاح الزراعي وتحديد ملكية الأراضي خاصمته المؤسسة الدينية وتخلت عن تأييده، واعتبره بعض رجال الدين من فقهاء السلطان معاديا للإسلام والشريعة.

ادعت بريطانيا على مصدق أمام محكمة العدل الدولية بزعم انتهاك حقوقها النفطية، فسافر بنفسه إلى لاهاي مدافعا عن حقوق بلاده النفطية، ووصف بريطانيا بأنها «دولة إمبريالية تسرق قوت الإيرانيين المحتاجين».
وفي طريق عودته مر بالقاهرة حيث استقبله النحاس باشا واحتفت به الجماهير وهو في طريقه من المطار إلى فندق «شبرد» الذي أقام فيه.

لم يكن هناك مقر من مواجهة مصدق والسعي لإجهاض ثورته، فلجأت بريطانيا إلى فرض حصار دولي على النفط الإيراني بدعوى أن حكومته انتهكت حقوق شركة بريتش بتروليوم التي تملك لندن الحصة الأعظم في ثروتها،
ومن ثم مارست ضغطا اقتصاديا أسهم في تردي الأحوال المعيشية للإيرانيين
ومن ثم تعبئة الناس ضد حكومة مصدق،

 أما الولايات المتحدة التي اعتبرت إيران قاعدة مركزية لها في مواجهة السوفييت فإنها أوفدت إلى طهران اثنين من رجال المخابرات المركزية للقيام بما يجب لإسقاط الحكومة.

الاثنان ــ كيرميت روزفيلت ونورمان شوا رزكوف ــ خططا للمهمة التي أطلق عليها اسما سريا هو «العملية اجاكس» (تسمى بالفارسية «انقلاب 28 مرداد)،
وكانت خطواتها كالتالي:

ــ تشويه صورة مصدق بإطلاق مظاهرات معادية له روجت لها وسائل الإعلام المحلية الدولية. حتى وصفته صحيفة نيويورك تايمز بالديكتاتور وشبهته بهتلر وستالين.
وقالت صحيفة التايمز البريطانية إن ما أقدم عليه مصدق يعد أسوأ كارثة حلت بالعالم الحر الرافض للشيوعية.

ــ تجنيد كبير بلطجية أو زعران طهران ــ اسمه شعبان جعفري ــ وتكليفه بالاستيلاء على الشوارع الرئيسية بالعاصمة من خلال رجاله الذين تم استدعاؤهم في باصات من أنحاء البلاد.

وهؤلاء تجهروا في الشوارع وقاموا بإطلاق الهتافات الرخيصة التي حطَّت من قدر وهيبة الدكتور مصدق.
وقامت باغتيالات للشخصيات الوطنية حتى لقي 300 شخص مصرعهم في شوارع العاصمة، التي خيم عليها الذعر وشاع الخوف.

 التواطؤ مع بعض قادة الجيش على قصف منزل الدكتور مصدق، وهي العملية التي قادها الجنرال فضل الله زاهدي الذي كان شاه إيران قد عينه في منصب رئيس الوزراء بدلا من مصدق، قبل هروبه من طهران إلى إيطاليا عبر العراق.

نجحت مهمة كيرميت روزفلت الذي كان قد حمل هو ورفيقه المال اللازم لتمويل كل مراحل العملية.
 إذ انتهى الأمر بإلقاء القبض على الدكتور مصدق وإصدار حكم بإعدامه، خففه الشاه الذي عاد منتصرا إلى السجن ثلاث سنوات،
 ثم تحديد إقامته بقية عمره منفيا في قرية أحمد أباد الواقعة شمالي إيران، التي ظل فيها حتى وفاته في عام 1967.

(2)

قبل مغادرة المشهد الإيراني أذكرك بثلاثة أمور أرجو أن تظل حاضرة في ذهنك ونحن نطل على المشهد المصري.

 أولها أن حملة إسقاط مصدق وإجهاض ثورته بدأت بالحصار الاقتصادي الذي استهدف التضييق على الناس وإقناعهم بأن الوضع المستجد أسوأ من سابقه.

 الأمر الثاني أن عملية «اجاكس» التي مولتها المخابرات المركزية استخدم عملاؤها ثلاث فئات تولت مهام تنفيذها تمثلت في
 الإعلام والبلطجية وبعض عناصر الجيش.

الأمر الثالث أن العملية استغرقت سنتين من عام 1951 إلى عام 1953.

ونحن في صدد الخبرة والعبرة ألفت الانتباه إلى أن إجهاض الثورات الثلاث لم يعد فيه سر إلا في التفاصيل الدقيقة،
 لأن الباحثين الغربيين بوجه أخص حولوا الموضوع إلى علم يدرس في الجامعات، بعد أن أخضعوا ثورات العالم للتحقيق والدراسة،
 حتى توفرت لدارسي وأساتذة العلوم السياسية مراجع مهمة تشرح للطلاب خلفيات الثورات وأسباب نجاحها وعوامل فشلها،

وهؤلاء يعرفون جيدا أسماء كرين برينتون وباريجثون مور وتيدا سكوتشبول وجاك جولدستون، الذين يعدون أشهر منظري الثورات في العالم.

وهم من عكفوا على دراسة الثورات الكبرى في أوروبا وأمريكا اللاتينية إضافة إلى الثورة الإيرانية.

ومنهم من تابع أجيال الثورات ورصد مؤشراتها وتفاوت خبراتها، الأمر الذي وفر لنا حصيلة جيدة تمكننا من الإجابة على السؤال:
 ما هي أعراض وعوامل إجهاض الثورات وتصفيتها؟.

(3)

لا مجال للحديث عن التدخل الخارجي. المتمثل في الغزو المسلح أو التمويل المالي،
 لأن الخارج له حساباته ومصالحه مشروعة كانت أم غير مشروعة
 ومن الطبيعي أن يسعى إلى الدفاع عنها بكل السبل،
ولذلك فإنه حين يحاول التدخل المذكور فإنه يؤدي واجب الدفاع عن تلك المصالح.
 ومسلكه يصبح مفهوما من هذه الزاوية، حتى وإن لم يكن مقبولا.

لذلك فالمشكلة الأساسية ليست في احتمالات التدخل الخارجي، ولكنها غالبا ما تكمن في هشاشة الداخل وتمزقاته التي توفر حالة القابلية لإجهاض الثورة.

 ولا تفوتنا في هذا السياق الإشارة إلى حالات أخرى لا تحتاج الثورة إلى تدخل من الخارج لإجهاضها، لأن عوامل الداخل تحقق التصفية المطلوبة،
ومن ثم تتكفل بتحقيق المراد دونما حاجة إلى جهد التدخل الخارجي.

منظرو الثورات يعتبرون أن تصفية الثورات تتحقق من خلال العوامل التالية:

ــ تدهور الوضع الاقتصادي من خلال شل حركة الإنتاج وإغلاق الطرق ووقف التصدير للخارج الأمر الذي من شأنه إغلاق بعض المصانع وزيادة عدد العاطلين، الذين يمكن تجنيدهم لمهام أخرى فضلا عن اتجاه بعضهم إلى الانخراط في أنشطة تخل بالأمن.

ــ ضرب السياحة التي تعد العصا السحرية لإنعاش الاقتصاد بما تحققه من عائد سريع يحدث أثره في قطاعات واسعة بالمجتمع.

ــ إشاعة عدم الاستقرار في البلد، من خلال نشر الفوضى وتشجيع الإضرابات والاعتصامات وإقناع أكبر عدد ممكن من الأهالي بأن أمانهم مفقود، ليس في عيشهم فقط ولكن في حياتهم أيضا،
والبلطجية دورهم أساسي في هذه العملية، باعتبار أنهم الأقدر على الترويع وتوزيع الخوف على قطاعات المجتمع.

ــ استثمار المنابر الإعلامية في إحداث أكبر قدر من التشويه للحاضر والتشكيك في المستقبل.
وفي هذا الصدد فإن التلفزيون بتأثيره الخطير في المجتمع يعد أفضل وسيلة للقيام بهذه المهمة، الذي لا تتجاوز حدود التشويه إلى تجريح صوره القائمين على الأمر والحط من أقدارهم ورفع منسوب الجرأة عليهم إلى حد إهانتهم في وسائل الإعلام المختلفة.

ــ تشجيع العصيان المدني والسعي إلى توسيع نطاقه لكي تشارك فيه قطاعات واسعة من المجتمع.

ــ إثارة النعرات الطائفية والعداوات العرقية، بما يؤدي إلى تفتيت المجتمع وشرذمته، ومن ثم تغييب فكرة الإجماع الوطني.

ــ توفير الغطاء السياسي للعنف لإتاحة الفرصة للقوى المناوئة أن تسهم في توتير المجتمع وترويعه، إلى جانب ترهيب الأجهزة الرسمية.

ــ تعميق الاستقطاب السياسي من خلال إثارة خلافات الفرقاء السياسيين
ووضع العراقيل أمام التوافق فيما بينها،
ومن ثم دفعهم إلى أبعد نقطة في الفراق، بحيث يغدو العيش المشترك متعذرا، وتصبح المفاصلة خيارا وحيدا.

ــ كسر هيبة السلطة ورفع منسوب الاجتراء والتطاول عليها، لكي يصبح إسقاطها احتمالا واردا وغير مستبعد.

ــ الوقيعة بين مؤسسات الدولة، خصوصا تلك التي تحمل السلاح، لكي يصبح الاحتكام إلى السلاح أحد البدائل المطروحة لحسم الخلافات.

ــ إفشال مخططات إقامة النظام البديل ووضع العراقيل أمام محاولات إقناع الناس بأن ثمة بديلا جديدا يلوح في الأفق،
 لأن استمرار الفراغ والإبقاء على أنقاض النظام السابق على الثورة كما هي، يسهل عملية استبدال النظام المستجد بغيره.

ــ تحسين صورة النظام السابق لإذكاء مشاعر الحنين إليه، بعد أن تشحب مساوؤه في الذاكرة، خصوصا في ظل استمرار معاناة الناس بعد الثورة جراء الحصار المفروض عليها.

(4)

لعلك لاحظت أن ما يقول به منظرو الثورات في الوقت الراهن بمثابة تفصيل لما فعله كيرميت روزفلت في طهران قبل نحو ستين عاما، بعد أن تم تطوير الأفكار خلال تلك الفترة.

ولابد أيضا أنك لاحظت أن مقولات أولئك المنظرين تكاد تنطبق على ما يجري في مصر هذه الأيام.

 كأنهم حين توصلوا إلى تلك الخلاصات كانوا يقرأون دفتر أحوال مصر في ظل حكم الرئيس محمد مرسي.

ولا أعرف إن كنت لاحظت أم لا أن «طبخ» إسقاط الدكتور مصدق استغرقت سنتين، بين عامي 51 و53، وأن الثورة المصرية مرت عليها سنتان الآن.

صحيح أن النظام في مصر لا يزال صامدا، إلا أن ثمة انقلابا في الأفكار والخرائط لابد أن يثير الانتباه.

 آي ذلك أننا صرنا نسمع أصواتا عالية باتت تتحدث علنا عن عدم شرعية الرئيس مرسي وتراهن على ثورة أخرى وتدعو إلى استدعاء الجيش وتنصب الرئيس السابق الذي برأته المحاكم زعيما للمعارضة!

ولا تسأل عن هيبة النظام بعد اتهام رئيسه بالخيانة وحديث إحدى الصحف عن أنه كان جاسوسا للأتراك!

سواء كان التطابق بين ما يحدث في مصر وبين وصفات إسقاط النظام التي استخلصها منظرو الثورات مجرد مصادفة أو أنه أمر مرتب من جانب الذين التقت مصالحهم عند تحقيق ذلك الهدف،
فالثابت أن ما يجري في البلد يمثل سيرا حثيثا على الطريق الموصل إلى تلك النتيجة.

أدري أن نصائح أولئك المنظرين ليست قرآنا، وأن النتيجة التي توخوها ليست قدرا لا فكاك منه،
لذلك أزعم أن أداء الرئيس مرسي وحده الذي يمكن أن ينقذ البلد من المصير الذي يراد له،
ومن ثم يحبط ما أعده سحرة فرعون، والعكس صحيح بطبيعة الحال،
لذلك أزعم أن الزمام لم يفلت من يديه بعد.

إذ بوسعه أن يلقي العصا التي تلقف ما يأفك الآخرون.
كما فعل النبي موسى مع سحرة فرعون في القصة القرآنية

ــ أما إذا لم يفعل فعليه أن يتحمل تبعة إحجامه، وإنا لمنتظرون.
..................


)ملحوظة: هذه المقالة سبق نشرها فى 30 أبريل من العام الحالى.
وقد طلب منى البعض أن أعيد نشرها للتذكرة والاعتبار،
 خصوصا أننى لاحظت تداولها فى بعض مواقع التواصل الاجتماعى.
واستنادا إلى المنطق السائد هذه الأيام،
فبوسعى أن أقول إن القراء أمروا، فما كان منى إلا أن امتثلت ولبيت(.
  ...............

Delete this element to display blogger navbar