Subscribe:

Ads 468x60px

24 سبتمبر، 2013

مَنْ يتجرع السم لأجل الوطن؟ – المقال الأسبوعي



صحيفة الشرق القطريه الثلاثاء 18 ذو القعدة 1434 –  24 سبتمبر  2013
مَنْ يتجرع السم لأجل الوطن؟ - فهمي هويدي – المقال الأسبوعي

ليس يهم في الوقت الراهن ما إذا كان الفائز في الصراع الدائر في مصر هو قوى التحالف مع العسكر أم تحالف الدفاع عن الشرعية، لأن الخاسر الأكبر في نهاية المطاف هو الوطن.

(1)

حين ذهب اثنان من القياديين في حركة الإخوان للقاء الأستاذ محمد حسنين هيكل في بيته تحول الخبر إلى حدث مثير خلال ساعات قليلة، فأخذ مكانه على الصفحات الأولى من الصحف العربية، وتابعته مختلف القنوات التلفزيونية، حتى تحول إلى موضوع للتعليق والتحليل بعدما اشتم فيه كثيرون رائحة محاولة الخروج من الأزمة الراهنة في مصر.

حسب معلوماتي فإن الزيارة كانت عادية. بدأت باتصال هاتفي مع الأستاذ هيكل من جانب الدكتور محمد علي بشر القيادي الإخواني الذي كان وزيرا للتنمية المحلية في الحكومة السابقة، لكي يخبره بأن الإخوان يستنكرون الاعتداء على مزرعته ومكتبته وأنه لا علاقة لهم بالحادث من قريب أو بعيد، على العكس مما روجت له وسائل الإعلام.

وخلال الاتصال دعا الأستاذ هيكل محدثه لزيارته في منزله، وحدد له موعدا في الساعة العاشرة من صباح اليوم التالي.
اصطحب الدكتور بشر معه الدكتور عمرو دراج وهو من قياديي الإخوان أيضا وكان وزيرا للتخطيط، ويمثل الاثنان الإخوان في التحالف الوطني للدفاع عن الشرعية، الذي يضم أحزابا إسلامية أخرى.

ونقل عن الطرف الإخوان أن اللقاء ناقش الأوضاع المحلية وأهمية استقرار الوطن لكي يتمكن من مواجهة التحديات التي تهدد الأمن القومي في إطار تلاحم المجتمع.
ونقل عن الأستاذ هيكل قوله إنه التقى القياديين الإخوانيين في إطار استماعه لكل الأطراف والآراء وبحكم اهتمامه بالوطن.

وكانت هذه العبارات الموجزة التي أكدت أن اللقاء لم يكن استثنائيا ولا مفاوضات فيه ولا مبادرات معبرة بدقة ورصانة عما جرى، إلا أن بعض الأبواق الإعلامية مارست دورها في تلوين الخبر،
فادعى أحدهم لإحدى القنوات أن ممثلي الإخوان ذهبا للاعتذار للأستاذ عن الاعتداء على مزرعته،
وذكرت بعض الصحف أن اللقاء تم بناء على طلب الإخوان.
وادعت صحف أخرى أن الأستاذ ألقى على ضيفيه درسا في السياسة وطالبهما بالانطلاق من «خريطة الطريق».
 ولم يكن شيء من ذلك صحيحا.

(2)

لم يكن الاهتمام الإعلامي أكثر ما لفت نظري في المشهد، ولكن الرنين الذي أحدثه اللقاء في أوساط عقلاء الطبقة السياسية كان أكثر من اللازم إذ حَمله كثيرون بأكثر مما يحتمل، وتمنوا أن يمثل نقطة تحول تهدئ من الأجواء وتفتح الأبواب للتوصل إلى مخرج من الأزمة الراهنة.
 وقد وجدت أنه رغم أن اللقاء لم يكن يمثل شيئا مهما في ذلك الاتجاه، إلا أنه يشكل مناسبة لطرح الموضوع.

لعلي لا أكون مبالغا إذا قلت إن تلك الأصداء جاءت معبرة عن الانتقال من مرحلة إنكار الأزمة في الداخل إلى مرحلة الاعتراف بوجودها.
 وهي الفكرة التي لاحت في الأفق خلال شهر يوليو الماضي، حين رصدت الأزمة في الخارج وتوافد الوسطاء الأوروبيون وغير الأوروبيين على مصر في محاولة التوسط في حل الإشكال.

إلا أن المساعي تراجعت بعد ذلك حين أعلن عن توقف تلك الوساطات وجرى الانتقال إلى مرحلة المواجهة على أرض الواقع التي عبرت عنها الاعتصامات والتظاهرات في جانب، والاعتقالات وتوزيع الاتهامات والاشتباكات التي سقط فيها الآلاف من القتلى والجرحى في الجانب الآخر.

 لكن من الواضح أنه بعض مضي نحو ثلاثة أشهر لم يحدث متغير أساسي في المشهد. فلا الاعتصامات والتظاهرات أسقطت الحكومة ولا إجراءات السلطة أسكتت صوت الإخوان.
ولا نزال حتى الآن نعيش أجواء المواجهة بين قوة السلطة وقوة الفكرة.
وتبين أن السلطة أقوى من أن تتراجع وأثبت مما قدر الإخوان،
 كما تبين أن الإخوان أقوى من أن يقتلعوا بواسطة إجراءات السلطة وملاحقاتها.

صحيح أن التعبئة الإعلامية المكثفة حاولت أن تعطي انطباعا مغايرا، خلاصته أن صفحة الإخوان طويت، وأن قياداتهم صاروا متهمين جنائيين وليسوا سياسيين، وأن الإخوان في حقيقتهم ليسوا أكثر من عصابة مارست أشكالا مختلفة من الاحتيال والإجرام طوال ثمانين عاما،
إلا أن ذلك لم يقنع أحدا من العقلاء والراشدين من أهل السياسة في مصر أو خارجها بأن المشكلة انتهت وأن الملف أغلق.

ما حدث لم يكن إنكارا للحقيقة فحسب، وإنما أسوأ ما فيه أنه أسهم في صرف الانتباه عن المشكلات الكبرى والتحديات الأعظم التي تواجه البلد.
ذلك أن التعبئة الراهنة أعطت انطباعا بأن مشكلة مصر هي الحرب ضد الإرهاب، في حين أن حربها الحقيقية ضد الفقر والتخلف والغلاء والظلم الاجتماعي، إلى غير ذلك من العناوين التي بدت مؤجلة وغير واردة ضمن أولويات المرحلة، رغم أن الثورة قامت أساسا لأجلها.

ولا أريد أن أذهب في سوء الظن إلى حد الادعاء بأن التهويل في مسألة الحرب ضد الإرهاب مقصود وأنه أريد به تغطية العجز عن تحقيق الإنجاز على تلك الجبهات الأخرى.
علما بأن الحرب الأولى تخص السلطة ونفرا من السياسيين والمثقفين الذين ربطوا مصيرهم بمصيرها،
في حين أن الحروب الأخرى هي التي تهم الملايين العريضة وتستجيب لتطلعاتهم وأحلامهم.

(3)

ليس الأمر مقصورا على الصراع الذي قد يطول أجله بين قوة السلطة وقوة الفكرة، ولا في استغراق الجميع في الحرب المعلنة على الإرهاب التي تشغلهم عن التصدي للتحديات الأكبر والأخطر التي تواجه الوطن،

 ولكن هناك وجه آخر للمشكلة مغيب في خطابنا السياسي والإعلامي. ذلك أن مصر حين تغرق في بعض همومها إلى ذلك الحد الذي نراه، فإنها تجر معها العالم العربي إلى قاع المستنقع الذي تنزلق إليه.

 فالذين يعرفون قدر مصر ومكانتها في العالم العربي يدركون جيدا أنها ليست بلدا أو قطرا عاديا، لا تتجاوز نوازله حدوده، وإنما هي واجهة لأمة بل قاطرة لها.
 وما يجري فيها سلبا أو إيجابا له أصداؤه وانعكاساته في العالم العربي بأسره، من أقصاه إلى أقصاه.

من ثَمَّ فأفراحه وأحزانه هي أفراح العرب وأحزانهم في ذات الوقت، وتلك خلفية تسوغ لي أن أقول إن مصر إذا كانت لا تملك خيار الانصراف عن الاهتمام بقضاياها المصيرية، التي تتعلق بعافية البلد ونهضته، فإنها أيضا لا تملك ترف الانكفاء على ذاتها والانسحاب من المشهد العربي، لأنني لاأزعم أن مصير العرب ليس فقط مرتبطا بمصيرها وإنما أيضا مستقبل الربيع العربي معلق على مصير الربيع فيها.

في الوقت الذي تنشغل فيه مصر بحربها الداخلية ضد الإرهاب وتسعى لتأجيل معارك مصيرها الأخرى،
تسعى إسرائيل إلى إغلاق الملف الفلسطيني واقتسام المسجد الأقصى ذاته،
وتتسارع خطى إثيوبيا نحو إقامة سدها الكبير، الذي يشكل خطرا حقيقيا يهدد مستقبل المياه في مصر،
وفي الوقت ذاته يرشح السودان للتمزق والتقسيم إلى عدة دول.
والكل ينظرون بقلق إلى مستقبل المنطقة بعد سقوط النظام السوري والخرائط اللاحقة له، وأصداء ذلك في لبنان وأثره المباشر على العراق ومستقبل النظام الإيراني.
 أما اليمن فأوضاعه لم تستقر على الأرض حتى أصبح مهددا بالانفصال في حين أن فضاءه مستباح بطائرات «درون» بغير طيار الأمريكية.
 وليبيا تتعثر في مسيرتها ولا تزال القلاقل تهددها حينا بعد حين.
 وتونس تنظر بقلق إلى ما يجري للربيع في مصر،
والجزائر تتحسب لمرحلة ما بعد بوتفليقة. المتشبث بالسلطة رغم مرضه ومن ورائه العسكر يراقبون.
أما دول مجلس التعاون الخليجي التي أخافها الربيع العربي تضغط بشدة مستخدمة الآلة البوليسية لحصار تجلياته في الداخل، ومستثمرة قدراتها المالية لتحويل المد فيه إلى جزر في الخارج.

في خضم تلك الأجواء التي يتعرض فيها العالم العربي إلى التفكيك وإعادة التركيب وفقا لمصالح قوى الاستبداد التقليدية المرتبطة بالمصالح الأمريكية، فإن مصر البلد القائد لا يصح لها أن تغيب أو تنكفئ، لأنها في هذه الحالة لا تجرم بحق نفسها فقط، ولكنها تجرم بحق العرب أجمعين.

(4)

عدم استقرار الوضع في مصر يجب ألا يستمر. ذلك أنه بعد ثلاثة أشهر لا يزال القلق مخيِّما.
فالطوارئ جرى تمديدها لشهرين آخرين مصحوبة بحظر للتجوال.
والدبابات والمدرعات والأسلاك الشائكة تتوزع على أرجاء الوطن.
والاقتصاد مشلول
وخطوط السكك الحديدية الرئيسية متوقفة
والاعتقالات مستمرة
والمحاكم العسكرية منعقدة طوال الوقت.
والشائعات تتردد مرة عن تعطيل شبكات المترو.
ومرة ثانية عن قطع الطرق العمومية والجسور.
وثالثة عن مداهمات لقرى وبلدات لا نعرف ماذا يجري فيها للمواطنين العاديين أو للأقباط.

وفي لحظة كتابة هذا المقال كانت الأخبار تترى عن حصار بالدبابات والمدرعات لبلدة كرداسة بمحافظة الجيزة وعن إطلاق نار طول الوقت، وتنبيه على السكان بعدم مغادرة بيوتهم.

إن مصر لا تستحق كل ذلك. لا مصر الوطن ولا مصر الأمة.
وحين أقول إن ذلك الوضع ينبغي ألا يستمر فإنني لم أفكر فيما إذا كان الذي حدث هو انقلاب أم ثورة.
ولست مشغولا بمن المخطئ ومن المصيب، لكنني أزعم أن الوطن والأمة معا بحاجة إلى طرف شجاع يتقدم لكي يطفئ الحريق وينقذ مصر من الرياح المسمومة التي هبت عليها وأطلقت فيها وحوش الغضب والثأر والانتقام ودعوات الاقتلاع والإبادة.
وهو ما يدعوني إلى طرح السؤال التالي:
من يتجرع السم ليسدي للوطن تلك الخدمة في اللحظة الراهنة؟

ولمن لا يذكر فإن المصطلح استخدمه الإمام الخميني وهو يعلن في عام 1988 استجابته لقرار وقف إطلاق النار في الحرب مع العراق، وكان قد رفض القرار قبل عام سابق، وأعلن أنه سوف يستمر في الحرب حتى إذا طالت لعشرين سنة قادمة.
لكنه اضطر إلى التنازل عن كبريائه وعناده حين أدرك أن عدد القتلى الإيرانيين وصل إلى مليون والمعوقين صاروا مليونين والمشردين أصبحوا أربعة ملايين، فتراجع وأصدر بيانه الشهير الذي أعلن فيه أنه اختار أخيرا أن يتجرع السم ويوقف إطلاق النار.

إنني لا أتصور عقلا أن أطالب السلطة القائمة بتلك الخطوة، ليس فقط لأنها معتمدة على الجيش والشرطة ولكن أيضا نظرا للتأييد الشعبي الواسع لها، لذلك فإنني أتوجه بالنداء إلى الإخوان المسلمين وحلفائهم، وتلك مغامرة شخصية من جانبي لم أستشر فيها أحدا ولا أعبر فيها عن أحد.

في هذا الصدد فإنني أدرك فداحة الثمن الذي دفعه الإخوان، وقدر الظلم الذي وقع عليهم، كما أنني أقدر مشاعر قواعدهم، إلا أنني أثق في حكمة ووطنية قياداتهم.
وأذكرهم بأن القرآن علم المسلمين منذ قرون عديدة أن يكونوا «أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين»، راجيا أن يكونوا من هؤلاء
ـ لي بقية كلام في الموضوع أعرضه في الأسبوع المقبل بإذن الله.
...................

11 التعليقات:

غير معرف يقول...

استاذنا فهمي هويدي... لي تعليق اراه هاما على هذا المقال الخطير و اظنه توضيحا او تنبيها هاما لكم قبل الاسترسال في هذه الفكرة... فأنا أتفق معك تماما في مسألة تجرع السم من اجل اعلاء كلمة الوطن ... و ان كان لي تحفظ على مسألة وجود تأييد شعبي واسع للسلطة على حساب نظام الشرعية..... لأننا ليس لدينا احصاء واضح عن اعداد المؤيدين و المعارضين كما كان الوضع في عصر الديمقراطية القصير الذي رأيناه العام الماضي, و مع ذلك فعلينا ان نسأل أنفسنا ان كان دعوة الاخوان للتوقف عن المظاهرات و رفض الانقلاب و القبول بالواقع أمرا مجديا فعلا و يحقق مصلحة الوطن أم انه قد يدمر الوطن تماما و بعكس ما نتمنى,, و هنا أشير سريعا الى عدة نقاط:
1- ليست المشكلة في تعنت الاخوان في الاصل و انما في تعنت السلطة الحاكمة و قد بدا ذلك واضحا من خلال تصريحات الاوروبيين و الأمريكيين بشأن مبادرات طرحت و قبلها الاخوان و رفضها العسكر
2- يقوم فكر الانقلابيين تجاه الاخوان على مبدأ الاقصاء ثم الاقتلاع من الارض و ليس على مبدأ اتركوهم يعيشوا.. فهم حتى لا يريدون ان يتركوا لهم منفذا للحياة و انما يريدون ازالتهم تماما و هو مبدأ يستحيل معه اقناع الاخوان و مؤيدوهم بترك مواجهة مفروضة عليهم بالقوة
3- استمرار مسلسل الاهانات و التخوين و احتقار الدم ... كل هذا لا يصعب الامور على الاخوان فقط و انما يجعلها مستحيلة على بقية تيار الشرعية الذي صار في كل قرية و كفر و نجع و بطول سيناء و عرضها و هؤلاء لا يمكن للاخوان السيطرة عليهم خاصة و ان المسألة بالنسبة الى بعضهم صارت ثأرا و دماو قصاصا واجبا و ليست مسألة سياسية فقط
4- لنا ان نتخيل لو ان طاغية مستبدا اوغل في الدماء و الاشلاء و الانتهاكات فاذا بالضحية تكافؤه و تخضع له بدلا من مجاهدته بل و تقر له بالامر الواقع و بالسلطة... فهل سيهدأ هذا الطاغية أم سيزداد بطشا و ظلما و جنونا فوق الجنون؟ بمعنى هل سيستقر النظام و يهدأ أم سيزداد ايمانا بفاعلية البطش و الطغيان و نشاهد مصر تتحول الى اسوأ دولة استبدادية في التاريخ؟ و هل سنرى انحسارا للفساد ام زيادة و ايغالا فيه خاصة و ان كل رموز النظام الجديد هم من نظام مبارك الفاسد و رجال اعماله الفاسدين؟
5- و أخيرا يا استاذنا هل سينتج عن الاستسلام للظلم و نسيان حق الشهداء و الدماء.. هل سينتج ذلك كله جيلا من الشباب الأسوياء المؤمنين بالقيم و المبادئ أم سينتج شبابا ضائعا لا يري في القيم و الاخلاق الا قصصا لا اساس لها في الواقع ؟ و لعلك تتفق معي ان اسوأ ما فعله نظام مبارك هو انه دمر الشخصية المصرية و خلق جيلا لا يعرف الصواب من الخطأ و لا يؤمن بأي قيمة عليا و لا مثل؟
لا اريد ان اصعب الحل عليك و علينا و لكني ارى استمرار الكفاح ضد الظلم و الفاشية امرا مصيريا لا مفر منه .... تقتضيه ضرورة الحفاظ على قيمنا و تراثنا و حضارتنا....لقد تنازل الخميني عن معركة مع اجنبي و لم يتنازل قط في صراعه مع الشاه... و هو ما يماثل الحالة المصرية ..... اما الامل الحقيقي فهو يتركز في ان تفيق السلطة الحاكمة و ان تنتبه الى الكارثة التي اوقعت مصر فيها و ان تقدم تنازلات اقلها وقف التحريض الاعلامي و المجتمعي ضد انصارالشرعية و احترام الدماء التي سالت و تعويض اسر الضحايا و لو معنويا ...و احترام الدستور الذي اتفقت عليه الأمة... ساعتها تصبح هناك ارضية مشتركة يمكن البناء عليها
و شكرا

ابو نور الدين يقول...

اتفهم جيدا ان تأتى السهام من الاعداء ولاكنى لا اتفهم ان تأتى من الاصدقاء ايضا
هل من العدل ان نطلب من الضحيه ان تتأسف لقاتلها
ام هل بعد كل هذة الدماء نقبل بمن اراقوها حكامن لنا او ان يديرو مرحله انتقاليه هم على رئسها
وام هل يعتقد الاستاذ فهمى اذا تنازل المطالبون بالشرعيه وحق شهدائهم عن حقهم لاستقرار مصر ان نثق فيهم ان يعبور ببلادنا نحو الديمقراطيه بعد ان بان لنا حبهم للسلطه المطلقه التى شرعيتها السلاح وبعد ان رئينا انه لاكرامه لمصرى امام اجهزة الامن
فما بالك بعدما نترك لهم اداره البلد بدون اعتصامات اتراك تراها تهدء هذة الحدة فى التعامل ام تتفاقم لنصبح كلنا بما فيهم انت عبيد عندهم
ونرك البلد ليديرها شراب الخمر واصحاب الدعارة والذين يريدون الدين الرسمى لمصر هو العلمانيه
اما سمعت استاذنا عن شعوب ضحو بالغالى والرخيص ومرت عليهم السنون وهم فى نضالهم حتى نعمو بالحريه ونتخذهم اليوم كمثال للنضال الشريف انحن اقل منهم
كم فى المئة تعتقد ان من على السلطه اليوم يوفون بوعودهم كما فعل جمال عبد الناصر بعدان وضع يده فى يد الاخوان وقامو بالثورة فانقلب عليهم
ارى فى حلقى مرار مما ختمت به مقالق الاسبوعى واتمنى ان تراجع نفسك فى المقال القادم ليس حباً فى الاخوان ولاكن حباً لمصر الحبيبه
اقول لك استاذى الغالى اننى كمصرى امتلك زمام امرى مكمل فى الثورة حتى لو تركها اصحاب الشرعيه كلهم فأما ان الحق بالشهداء واما ان تنعم مصر وطنى بالحرية
اللهم اهدنا الى الصراط المستقيم

غير معرف يقول...

الآيةالكريمة التى استشهد بها استاذنا الجليل لاتنطبق على القوم لا تكفيرا لهم ولكن لأن من استباح القتل والحرق ليس من اليمان في شئ.

ossan awad يقول...

الحبيب فهمي هويدي انا يمني وقد اكون متطفلا في هذا الحوار لا من حيث مستوي الكاتب فقط بل ومن حيث بعدي عن مكان الحدث ومع ذلك لقد بدى لي ان حرصك الشديد على مصر ابعدك عن كبد الحقيقة.
الفاضل فهمي هويدي والله لقد كنت ومازلت ممن نستنير بهم في معرفة الصواب من الخطاء وهو ما دفعني للكتابة لكم
لاادري ماهي معطياتكم التي جعلتكم تتحدث عن التأيد الشعبي الواسع للسلطة حشاك أن تكون ممن يصدق قصة الثلاثين مليون.
سيدي الكريم وددت لو قارنت بين مفاسد ومصالح استقرار الانقلاب من جهة او الاستمرار في المظاهرات السلمية من جهة اخرى بعمق وبعد نظر كما عهدناك فلعله يتبدى لك رأي مغاير لما ذهبت له في مطالبتك للضحية بالتسليم للجاني .
استاذي الفاضل ازعم ان قياسكم بين موقف الخميني ومطالبتكم لأنصار الشرعية (بتجرع السم)هو قياس باطل لما للحالتين من اوجه اختلاف لا تخفى على امثالكم.
لقد بدأتم مقالتكم ب(ليس يهم في الوقت الراهن ما إذا كان الفائز في الصراع الدائر في مصر هو قوى التحالف مع العسكر أم تحالف الدفاع عن الشرعية، لأن الخاسر الأكبر في نهاية المطاف هو الوطن) ولعلك تتفق معي أن المسألة ليست طرفين يتنافسان على لقب فائز او خاسر بل هي صراع بين لن اقول حق وباطل ولكن بين نهج صائب قانوني ونهج خاطئ وغير قانوني نتيجة سير الوطن على احدهما تختلف جذريا عن سيرها في الاخر.
في الاخير ازعم أن ماذهبت اليه خطأ يحتمل الصواب وما خالفتك به صواب يحتمل الخطأ
والله من وراء القصد .

ossan awad يقول...

الحبيب فهمي هويدي انا يمني وقد اكون متطفلا في هذا الحوار لا من حيث مستوي الكاتب فقط بل ومن حيث بعدي عن مكان الحدث ومع ذلك لقد بدى لي ان حرصك الشديد على مصر ابعدك عن كبد الحقيقة.
الفاضل فهمي هويدي والله لقد كنت ومازلت ممن نستنير بهم في معرفة الصواب من الخطاء وهو ما دفعني للكتابة لكم
لاادري ماهي معطياتكم التي جعلتكم تتحدث عن التأيد الشعبي الواسع للسلطة حشاك أن تكون ممن يصدق قصة الثلاثين مليون.
سيدي الكريم وددت لو قارنت بين مفاسد ومصالح استقرار الانقلاب من جهة او الاستمرار في المظاهرات السلمية من جهة اخرى بعمق وبعد نظر كما عهدناك فلعله يتبدى لك رأي مغاير لما ذهبت له في مطالبتك للضحية بالتسليم للجاني .
استاذي الفاضل ازعم ان قياسكم بين موقف الخميني ومطالبتكم لأنصار الشرعية (بتجرع السم)هو قياس باطل لما للحالتين من اوجه اختلاف لا تخفى على امثالكم.
لقد بدأتم مقالتكم ب(ليس يهم في الوقت الراهن ما إذا كان الفائز في الصراع الدائر في مصر هو قوى التحالف مع العسكر أم تحالف الدفاع عن الشرعية، لأن الخاسر الأكبر في نهاية المطاف هو الوطن) ولعلك تتفق معي أن المسألة ليست طرفين يتنافسان على لقب فائز او خاسر بل هي صراع بين لن اقول حق وباطل ولكن بين نهج صائب قانوني ونهج خاطئ وغير قانوني نتيجة سير الوطن على احدهما تختلف جذريا عن سيرها في الاخر.
في الاخير ازعم أن ماذهبت اليه خطأ يحتمل الصواب وما خالفتك به صواب يحتمل الخطأ
والله من وراء القصد .

Gamal Mohammed يقول...

It is bizarre to say the least from writer I respect; this can be seen as a disparate attempt to stop the killing however the wrong doer cannot be rewarded by submission from the victim

غير معرف يقول...

لا اريد الاطالة ولكني احرص على قراءة مقالات الكاتب العزيز هويدي واحسبه يعبر عن نبض الامة الاسلامية....الا انني اختلف معه في ركوع الضحية للجلاد . فهذا لن يحل الازمة ولن يخرج اجيال تؤمن بمقاومة الباطل ولن يشفي الغيظ الذي في الصدور.....اذا كان مقاومة الانقلابيين سيدمر مصر فليكن..ولكنه إحياء ﻷمة.....فماذا نريد انقاذ الحجر أم البشر !!!!!!!

Abdel Latif Elshafei يقول...

ثم ماذا بعد ؟ هل سيتغير تشكيل لجنة الخمسين ألتي يغلب عليها اليساريون والناصريون وذو الفهم المبتسر للإسلام؟ هل ستعم الحرية والديمقراطية ربوع مصر؟ وماذا سنقول ﻵﻻف القتلى والجرحى؟ هل سيتنازلون أيضا؟ وماذا عن معتقلي الرأي الذين يسامون العذاب هل يجب غض الطرف عنهم؟ قائمة اﻷسئلة طويلة والإجابات مؤلمة وﻻحول وﻻقوة إﻻ بالله.

غير معرف يقول...

المعلم الصحفى هويدى

آسف أولا لكتابة تعليقى بعد فوات الأوان إلا أنها ظروف شغلتنى عن قراءة المقال إلا اليوم فقط

سؤالى أن نرجع للتاريخ أيام إحتلال التتار للشام العزيز وما سجلته كتب التاريخ أن مقاتل التتار كان يأمر أهل القريه أن يظلوا فى أماكنهم راكعيين حتى يأتى بسيفه فيعمله فى رقابهم وكانوايتجرعوا السم كما إقترحت أنت

ولم يخرج التتار من الشام الغالى بل ويقضى على إستبدادهم إلا الصمود والمخلصين من أبناء المحروسه ومن هبوا لنجدتهم ودحروهم فى الشام أيضا

لو تجرع الإخوان السم المقترح فلن يكونوا أفضل حظا من آهالى القرى المزبوحين فى أرض الشام أيام غزو التتار لكل العالم فى تلك الحقبه من الزمان

المعلق
قارئ جيد لأحد أفضل كتاب مصر المخلصين قبل 25 يناير وبعده

م/محمود فوزى يقول...

الاستاذ المحترم والكاتب الرائع فهمي هويدي
جزاكم الله خيرا على اهتماماتكم ومقالاتكم القيمه ومجهودكم الطيب

ولكن اسمح لى بان اعلق على المقال (من يتجرع السم من اجل الوطن)

لقد وجهت الرساله الى الاخوان
ولكن هناك عده نقاط

ايام الدكتور مرسي كنت غالبا ما توصل رسائلك له وتقول انه فى السلطه وبالتالى فعليه المسئوليه الاكبر
وبالتالى فمن فى السلطه هو الانقلابيون

ايضا الامر أكبر من الاخوان فالمساله اصبحيت مصير مصر
واى شيء يعطي الانقلاب شرعيه فانها ستدمر مستقبل الحريه والديموقراطيه عشرات السنوات

ايضا والسؤال الاهم
وهل سيصنع فارقا؟

هل توقف الاخوان او مؤيدو الانقلاب عن التظاهر سيصنع فارقا
بالعكس ستزداد وسائل القمع والارهاب وتضييع مستقبل مصر
وقد رأينا نموذجا عام 1954 وماحدث فيه

كما ان التأييد الشعبي الذى اتخذته سببا فى كلامكم
فما هو معيار التاييد الشعبي؟
و هل اذا كان واثقا من تاييد الشعب له فهل كان سيقدم على خطوة الانقلاب بينما عرقلوا الانتخابات التى قد كان تم اقرارها بعد الدستور واعلان تواريخها منذ 8 شهور؟

كما أنه لا يحق لمجموعه من الشعب ان تسلب الحريه من باقى الشعب ايا كان عددهم
الحريه لا يستفتى عليها وليس موضع تفاوض

اعرف ان مادفعك لهذا الامر هو الخوف على وقوع مزيد من الشهداء
ولكن المشكله ان نتيجه التراجع اسوأ بكثير

وفقكم الله
م/ محمود فوزي

Hahaal1971 يقول...

يا من يعاتبُ مذبوحاً على دمهِ
ونزفِ شريانهِ ما أسهلَ العتبا ..

من جرّبَ الكيَّ لا ينسى مواجعهُ
ومن رأى السمَّ لا يشقى كمن شربا ..

حبلُ الفجيعةِ ملتفٌّ على عنقي
من ذا يعاتبُ مشنوقاً إذا اضطربا؟ .

Delete this element to display blogger navbar