Subscribe:

Ads 468x60px

01 أكتوبر، 2012

خبر وحاشية وفذلكة


صحيفة الشرق القطريه الاثنين 15 ذو القعدة 1433 –1 أكتوبر 2012
خبر وحاشية وفذلكة – فهمي هويدي

الخبر: قدرت ثروة كبار الأغنياء في مصر البالغ عددهم 430 شخصا بمبلغ 65 مليار دولار.
وقدرت ثروة ثمانية منهم بنحو 21 مليار دولار.
والجزء الأول من الخبر مصدره شركة «ولتللاستشارات المالية في سنغافورة.
أما الجزء الثاني فمنقول عن مجلة «فوربس» الأمريكية.
وهذه المعلومات نشرتها جريدة الأهرام منسوبة إلى مصادرها في عدد الأربعاء 26/9.

< حاشية: ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية يوم 19/9 أن 11 بليونيرا جديدا انضموا إلى قائمة أصحاب البلايين الذين سيتبرعون بنصف ثرواتهم للأعمال الخيرية، استجابة لما دعا إليه مؤسس شركة «مايكروسوفت» بيل جيتس، ورجل الأعمال وارن بافيت وبذلك أصبح عدد المنتمين إلى هذه القائمة الذين قرروا أن يحذوا حذو جيتس وبافيت 92 بليونيرا، من بينهم ريدها ستينجز المدير العام لشركة تاجين لأشرطة الفيديو على الإنترنت «نيتفليكس»، وجوردون مور أحد مؤسسي شركة «إنتل» وتشارلز برونفمن المدير السابق لشركة المشروبات الكندية «سيجرام».

كان الأمريكيان الأكثر ثراء بيل جيتس ووارن بافيت قد أعلنا في يونيو 2010 أنهما سيحاولان إقناع نظرائهم بالتبرع بنصف ثرواتهم للأعمال الخيرية.
ومنذ تلك الفترة، توسع نطاق هذه المبادرة ليشمل تيد تيرنر مؤسس محطة «سى إن إن» ومايكل بلومبرج رئيس بلدية نيويورك ومؤسس قناة الأخبار المالية «بلومبرج»، والمخرج جورج لوكاس (صاحب «حروب النجوم») ولاري إليسون أحد مؤسسي شركة «أوراكل» للبرمجيات.

معروف أن جيتس يدعم منذ سنوات المراكز الخيرية والبحوث العلمية بمبالغ طائلة، عن طريق مؤسسة بيل ومليندا جيتس التي أسسها عام 2000.
وفي عام 2008 لم يعد جيتس يعمل بشكل كامل كمدير تنفيذي لشركة «مايكروسوفت» فعين مكانه ستيف بالمر رئيسا للشركة، وتفرغ لمنظمته الخيرية والممولة جزئيا من ثروته.

أما شريكه في المبادرة رجل الأعمال وارن بافيت، فهو أشهر مستثمر في البورصة الأمريكية. وهو ثالث أغنى أغنياء العالم عام 2010 بحسب مجلة «فوربس» بثروة مقدارها 44 مليار دولار أمريكي، بعد أن كان أغنى رجل في العالم عام 2009.

ولدى سؤاله عن دوافعه للتبرع بأكثر من سبعة بلايين دولار للأعمال الخيرة أجاب
«أنا أؤمن بأن الثروات التي تتدفق من المجتمع يجب أن تعود في جزء كبير منها إليه ليستفيد منها لأنه صاحب الفضل فيها».

< فذلكة تاريخية: ابتكر العقل الإسلامي في وقت مبكر نظام الوقف، الذي بمقتضاه فتح الباب واسعا لكل فئات المجتمع،
وأصبح الوقف هو رافعة التنمية التي قام عليها المجتمع الإسلامي على مدار تاريخه.

وفي وقت مبكر اعتبره بعض الباحثين عماد السياسة المدنية في الدولة، قبل ابتذال مصطلح «المدنية» والعبث به ليصبح نقيضا للدينية.

ومن خلال الوقف نشأت المساجد ومعاهد التعليم وتأسست المستشفيات وأقيمت الحصون وجهزت الجيوش وشقت الترع وبنيت الجسور.
وامتدت مظلة الوقف لحماية الضعفاء من البشر بل وشملت رعاية الحيوان والطيور وصولا إلى أسبلة المياه التي تروي العطاشى والمظلات التي تقي الناس من حرارة الشمس.

واقتبس الغربيون فكرة الوقف من الدولة العثمانية، وحققوا من خلاله إنجازات مهمة منها أنه أصبح الممول الأساسي لأكبر وأهم الجامعات الأمريكية، فضلا عن الأبحاث العلمية والأعمال الخيرية، وذلك أمر طيب لا ريب،
لكن النموذج في التجربة الإسلامية تميز بأمرين هما:

أن الواقفين انطلقوا من مرجعية دينية واعتبروا عمارة الدنيا سبيلا إلى عمارة الآخرة.
ثم إنهم لم يكونوا من الأثرياء فقط، وإنما كانوا أيضا من متوسطي الحال وصغار الملاك.

ثمة مؤلفات كثيرة عربية وغير عربية تناولت موضوع الأوقاف، لكن كتاب الدكتور إبراهيم البيومي غانم عن «الأوقاف والسياسة في مصر» لا يوثق فقط دور كبار الملاك وصغارهم وإسهامهم في إغناء التجربة، ولكنه وثق أيضا الدور الوطني للوقف، وكيف كان أحد الأسلحة التي واجه بها المجتمع المصري سلطان الاحتلال البريطاني (عن طريق شراء الأراضي والاستحواذ على القطن) وسعيه إلى تغريب المجتمع بفرض اللغة الإنجليزية عليه لإضعاف اللسان العربي، كما فعلت فرنسا في الجزائر والمغرب وتونس.

يذكر الباحث مثلا أنه خلال الفترة بين سنتي 1948 و1956 كانت مساحة الأراضي التي أوقفها كبار الملاك في مصر تعادل نحو 75٪ من جملة الأراضي المزروعة في البلد (محمد باشا البدراوي عاشور أوقف نحو عشرة آلاف فدان في محافظة الدقهلية،
وحسن الطرزي أوقف 2379 فدانا بنواحي منفلوط في أسيوط).
في الصعيد كان عدد الواقفين من صغار ومتوسطي الملاك (حتى سنة 1951) 9876 شخصا.
أما عدد الواقفين في الوجه البحري فقد كان 5684 شخصا.
وفي إحدى حجج الوقف اشترط صاحب الأرض ألا تؤجر أراضيه لأحد من ذوي الحمايات الأجنبية، أو من اتباع الدولة «الأجنبية»، لكي تكون حصيلتها للمصريين وحدهم.

< سؤال: بماذا نفسر اختفاء دور المليارديرات المصريين في مواجهة الأزمة الاقتصادية التي تمر بها مصر في الوقت الراهن،

ولماذا كتب علينا أن نطل دائما على الخلف لنزهو بالماضي وحده في حين أنهم في الديمقراطيات الغربية يصنعون الحاضر وأعينهم معلقة بالمستقبل؟
...............

3 التعليقات:

norahaty يقول...

لماذا؟لأنهم لا يعملون
الأ لدنياهم ودنياهم فقط!

غير معرف يقول...

... قوام الدنيا بأربعة :
عالم مستعمل علمه ،
وجاهل لايستنكف أن يتعلم ،
وجواد لايبخل بمعروفه ...
فإذا ضيع العالم
علمه استنكف الجاهل
أن يتعلم ، وإذا
بخل الغني بمعروفه
باع الفقير آخرته
بدنياه .
***الامام على***

محمد صابر رضوان- مخطط عمراني يقول...

ظللت فترة طويلة أذكر دوماً فكرة الوقف التي طرحها د/ هويدي في إحدى مقالاته بالأهرام منذ أكثر من عشرين سنة وكان ملخصها كيف كان لدور الوقف إنماء وصيانة كيان المجتمع وذكر مثال لذلك قيام أحد الباشوات من أعيان مدينة طنطا أو المحلة بوقف جزء كبير من ماله في أعمال الخير مثل بناء المشافي والمدارس وغيرها بل أوصى بصرف مبلغ سنوي يقدر بـ 24 جنيه مصري (في بدايات القرن الماضي)أوقفها لأطعام الكلاب الضالة والقطط داخل زمام المدينة
المشكلة تكمن في عدم وعي (ولاأقول جهل)بعض هؤلاءأصحاب الثروات بهذا المبدأ الديني قبل الاجتماعي ولايدري أنه فقط مدير لهذا المال فالمالك هو الله
وبعضهم تحصل على هذه الثروة من سبل غير شرعية فتراه يصرفها في نفس طريق تحصيلهاونماذج السفه في ذلك كثيرة، ويرى نفسه غير معني بهؤلاء الكسالى الذين لم يستطعوا أن يفلحوا مثله (من وجهة نظره)
شكراً لكم
محمد صابر رضوان- مخطط عمراني

Delete this element to display blogger navbar