Subscribe:

Ads 468x60px

05 سبتمبر، 2012

بلايين مصر المنهوبه


صحيفة الشرق القطريه الأربعاء  18 شوال 1433 – 5 سبتمبر 2012
بلايين مصر المنهوبه – فهمي هويدي

أمضى مندوبو هيئة الإذاعة البريطانية ستة أشهر وهم يتعقبون الأموال المنهوبة من مصر،

وفي اليوم الذي جرى فيه بث البرنامج الوثائقي الذي أعد حول الموضوع (الاثنين 3/9) نشرت صحيفة «الجارديان» تحقيقا حول النتائج التي توصل إليها مندوبو هيئة الإذاعة،

ومن البرنامج والتحقيق المنشور عرفنا الكثير الذي ظل مسكوتا عليه طوال الأشهر الماضية.

في المقدمة من ذلك ما يلي:

 أن قادة ست دول عربية نهبوا نحو 300 بليون دولار من ثروات بلادهم على مدى الأربعين سنة الماضية.
والدول هي مصر والعراق (في ظل صدام حسين) وتونس وليبيا واليمن وسوريا،
 وهذه الأموال كان يمكن أن تزيد خلال تلك الفترة إلى أكثر من تريليون دولار، لو استثمرت في التنمية البشرية والصناعية والبنى التحتية.

< أن خبراء البنك الدولي قدروا حجم الأموال المنهوبة من مصر خلال الثلاثين سنة الأخيرة (سنوات عهد مبارك) بنحو 134 بليون دولار من بينها 54 بليونا في السنوات الثماني الأخيرة، في حين ذكر برنامج هيئة الإذاعة البريطانية أنها لا تزيد كثيرا على البليون دولار، منها 700 مليون فرنك في مصارف سويسرا. لكن تلك الأموال لم ترد بعد إلى الخزينة المصرية، وقد تستغرق عملية الرد نحو عشر سنوات.

< أن الحكومة السويسرية أصدرت أمرا بتجميد أصول مبارك بعد نصف ساعة من تنحيه، في حين أن بريطانيا لم تقرر ذلك إلا بعد 37 يوما،
ومع ذلك فإن الجهات الرسمية هناك لم تأخذ الأمر على محمل الجد، وغضت الطرف عن ممارسات كثيرة لأسرة مبارك وأعوانه كان ينبغي أن تخضع للتجميد،
لذلك قال الدكتور محمد محسوب العضو البارز في المجموعة القانونية التي شكلت لاسترداد الأموال المنهوبة (وزير الدولة للشؤون القانونية الآن) إن بريطانيا كانت الأسوأ في التعامل مع ذلك الملف.

< عرضت الـ«بي بي سي» مستندات خاصة بالشركات التي أسسها أبناء مبارك وأعوانه على مدى الأشهر الستة الأولى بعد الثورة، ولاحظت أن هؤلاء استغلوا التسهيلات في فروع المصارف العربية في حي المال بلندن، وسجلوا فيها الإيداعات عبر شركات قابضة.
 وتبين أنهم نظفوا الأموال القذرة في ملاذات مثل بنما وجزر كايمن وقبرص وجبل طارق، إضافة إلى بعض مراكز المال العربية (دبي في المقدمة منها).

< كان النهب مبرمجا ومنظما من جانب أسرة مبارك ورجاله، إذ تم تأسيس مصرفين خاصين في عهد الرئيس السابق، لهما وضع مصارف أوف شور للتعامل مع تحويل الأموال خارج مصر.
وقد تم تأسيس المصرفين وفقا لمرسوم رئاسي صدر في عام 1974، قبل وصول مبارك إلى السلطة.
وكان جمال مبارك عضوا في مجلس إدارة أحدهما، وهو مختلط عربي إفريقي.
وقد ظل أحد المصرفين يمارس نشاطه كالمعتاد حتى 22 مارس 2012 (13 شهرا بعد الثورة) حين تم تعديل نظامه وأخضع لرقابة البنك المركزي المصري.

< أشار البرنامج إلى أن مرسوما رئاسيا صدر في 2004 حدد دورا للبنك المركزي في رقابة مصارف الأوف شور، ومن بينها المصرفان المذكوران، وأعطى المرسوم للرئيس الحق في تعيين محافظ البنك المركزي ورئاسة مجالس إدارات المصارف بما فيها مصارف الأوف شور.
وتحدث عن أن بعض المصارف التي ساعدت في تهريب الأموال وتنظيفها لاتزال في مراكز القرار.

< صدر قرار بريطاني بتجميد أصول بقيمة 85 مليون جنيه إسترليني يملكها مبارك وزوجته ونجلاه، إضافة إلى 15 آخرين من الأعوان. إلا أن تحقيقات الـ«بي بي سي» بينت أن ممتلكات وأصولا أخرى لم يشملها التجميد، منها منازل فاخرة في منطقتي «تشيلسي» و«نايتس بريدج» الراقيتين في لندن. إضافة إلى شركات تجارية ظلت تمارس نشاطها لعدة أشهر بعد صدور قرار التجميد.

< لم يستطع مندوبو الهيئة البريطانية أن يجدوا أية مؤشرات دالة على أن مكتب تسجيل الأراضي والعقارات اتخذ قرارا بشأن المنزل الذي كان يقيم فيه جمال مبارك لسنوات عدة في منطقة «ويلتون بالاس» بحي «نايتس بريدج» ويقدر ثمنه بما يتراوح بين 8 و10 ملايين إسترليني.
وهو العنوان الذي اعتبره محل إقامته وسجله في شهادة ميلاد ابنته فريدة.

< أثناء التحقيقات التي أجريت حول تصرفات أسرة مبارك في جنيف، تبين أن قرينة الرئيس، السيدة سوزان مبارك كانت تقيم في جناح ملكي في فندق فور سيزونز، بكلفة 15 ألف دولار في الليلة الواحدة (أكثر من 90 ألف جنيه مصري).

لي تعقيبان على البرنامج الوثائقي الذي أعاد إلى أذهاننا الوجه القبيح للنظام السابق، هما:

ــ أن هيئة الإذاعة البريطانية تستحق الشكر والتقدير على الجهد الذي بذله مندوبوها طوال ستة أشهر لإنجاز هذا العمل المهم، الذي كان ينبغي أن تقوم به بعض الفضائيات المصرية المشغولة أكثرها بالإثارة والثرثرة واللعب على التناقضات الداخلية.

ــ أن ملف القنوات المصرفية المصرية التي تم من خلالها تهريب تلك المليارات لم يفتح بعد، خصوصا أن البرنامج أشار إلى قيادات كانت ضالعة في عملية التهريب، ولا تزال في مواقعها حتى الآن.
....................

2 التعليقات:

مصطفى كامل يقول...

السيد فهمي هويدي المحترم
السلام عليكم
يقول الله تعالى (ولايجرمنكم شنآن قوم على أن لاتعدلوا، اعدلوا هو اقرب للتقوى).
عداؤك مع نظام الرئيس المرحوم صدام حسين شيء والحقيقة شيء اخر، وانت والعالم كله يعرف، انه لايوجد فلس واحد على الاطلاق في مكان في العالم، يمكن ان يوصف انه اموال منهوبة من قبل الرئيس صدام حسين او ابنائه او اقربائه او اي من قياديي نظامه.
لقد صرفت الولايات المتحدة اشهرا طويلة في البحث عن شيء واحد، واحد فقط، لإثبات اموال منهوبة من صدام حسين وفشلت.
لذا يرجى التصحيح، لمكانتكم واهمية ماتكتبون.
وشكرا على المعلومات التي قدمتموها في المقال.

AH يقول...

زين خلال 30 سنه نهبو هذه المبالغ ...احنه عندنا في العراق خلال ستة سنوات نهبوا اضعاف هذه المبالغ ...تصورو صرفو اكثر من خسون مليار دولار والعراق لايزال خرابه وشعبه فيه اكثر من30% تحت خط الفقر وملايين الشباب العاطل...!!! السؤال المطروح وين راحت هاذه الاموال؟؟؟؟؟

Delete this element to display blogger navbar