Subscribe:

Ads 468x60px

22 ديسمبر، 2011

سلفاكير في إسرائيل


صحيفة السبيل الاردنيه الخميس 27 المحرم 1433 – 22 ديسمبر 2011
سلفاكير في إسرائيل – فهمي هويدي

قام رئيس جنوب السودان بأول زيارة رسمية ومعلنة إلى إسرائىل قبل يومين (الثلاثاء 20/12) وقال سلفاكير في حفل علنى في وجود الرئيس الاسرائيلى شيمعون بيريز:
«لقد وقفتم إلى جانبنا طوال الوقت، ولولا الدعم الذي قدمتموه لنا لما قامت لنا قائمة».

وجاء كلامه تعليقا على قول الرئيس الإسرائيلي إن علاقة بلاده بقادة انفصال الجنوب بدأت أثناء حكومة ليفي اشكول (النصف الثاني من الستينيات) عندما كان بيريز نائبا لوزير الدفاع.
 والتقى لأول مرة بممثلى الجنوب في اجتماع تم ترتيبه في باريس، واتفق فيه على تقديم مساعدات كبيرة في مجالي البنية التحتية والزراعة،
أضاف بيزيز أن بلاده لا تزال تقدم لجنوب السودان ما يحتاجه من مساعدات في شتى المجالات.

في التقارير المنشورة إنه تم الاتفاق أثناء الزيارة على إرسال وفد إسرائيلي لدراسة جميع الاحتياجات المطلوبة للدولة الجديدة، وعلى الهامش نوقش موضوع هجرة الأفارقة الى إسرائيل (وصل عددهم إلى 53 ألف لاجئ).

وذكرت تلك التقارير أن إسرائيل عرضت بيع اللاجئين الذين نريد الخلاص منهم، بحيث تدفع 500 دولار على كل رأس للأفريقي الذي يوافق على الرحيل، إضافة الى مبلغ آخر للدولة التي تقبل استيعابهم، وفي إطار تنشيط العلاقة بين الطرفين اتفق أيضا على تسيير خط طيران مباشر بين تل أبيب وجوبا عاصمة الجنوب.

ما قاله سلفاكير عن دور إسرائيل في إقامة دولة جنوب السودان صحيح تماما، حتى أزعم أن دولة الجنوب صناعة إسرائيلية بالدرجة الأولى الأمر الذي لا ينفي وجود عوامل أخرى تأتي تالية في الترتيب،
ولم يعد سرا في إسرائيل حين ذهبت إلى قلب أفريقيا وخصت جنوب السودان بالاهتمام الفائق فإنها استهدفت مصر والأمن القومي العربي بشكل عام.

يذكر العميد متقاعد موشى فرحى في الدراسة التي أصدرها له مركز ديان للأبحاث عند إسرائيل وحركة تحرير جنوب السودان أن ديفيد بن جوريون أول رئيس لحكومة الدولة العبرية وجه  بصره صوب أفريقيا والسودان بوجه أخص منذ أواخر الخمسينيات وبداية الستينيات، أي بعد سنوات معدودة من تأسيس الدولة، وقال ما نصه:
 للوصول إلى الجنوب كان لا بد أن توجد إسرائيل في الدول المحيطة بالسودان، وخاصة إثيوبيا وأوغندا ثم كينيا وزائير،

 وكأن الرجل قد نبه في وقت مبكر إلى أن الجهد الإسرائيلي لإضعاف الدول العربية ومصر على رأسها لا يجب أن يركز فقط على دول المواجهة بل يجب أن ينتشر ليصل إلى قلب الدول العربية ذاتها والطريق إلى ذلك يكون باستثمار نقاط الضعف في تلك الدول، خصوصا الجماعات غير العربية التي تعيش في كنفها، مثل الاكراد في شمال العراق والزنوج في جنوب السودان والموارنة في جبل لبنان.

في حديثه عن السودان، قال ضابط الموساد السابق إنه ليس دولة مواجهة ولم يشتبك مع إسرائيل يوما ما، لكن أهميته تكمن في أنه يمثل عمقا استراتيجيا محتملا لمصر التي تعد البعد الاستراتيجي الأكبر لإسرائيل ولذلك كان لا بد من إضعافه بكل السبل.

تحدث المؤلف عن إيفاد خمسة آلاف خبير إلى الدول المحيطة بالجنوب لتعزيز الوجود الإسرائيلي فيها، وتهيئة الانقضاض على الجنوب. وقد تم لهم ما أرادوا، لأنه ما إن انفتح الباب حتى ألقت إسرائيل بثقلها إلى جانب المتمردين، وأمدتهم بكل ما احتاجوه من سلاح وعتاد وخبراء عسكريين، اشترك بعضهم في القتال ضد الشماليين، كما أنهم أوفدوا خبراء لدراسة الإمكانيات النفطية في الجنوب لتهيئته للانفصال الذي تحقق في شهر يوليو من العام الحالي أي بعد نحو 50 عاما من الدعم الدؤوب والمستمر.

سألت الدكتور حسن مكي رئيس جامعة إفريقيا العالمية في الخرطوم عن تقييمه للزيارة، فقال إنها تحصيل حاصل، فقد رعت إسرائيل التمرد في الجنوب من البداية، بحيث لم يعد قادرا على أن يستمر كدولة إلا كان مستندا إلى دعمها. حيث كل القادة العسكريين الجنوبيين تدربوا هناك كما أن الخبراء الإسرائيليين منتشرون في مختلف المرافق والأجهزة الحكومية، والشركات الإسرائيلية مهيمنة بالكامل على صناعة الفنادق وبعض المشروعات الإنشائية الأخرى،

وقال إن الوجود الإسرائيلي في الجنوب إذا كان استهدف بالأساس إضعاف مصر وتهديد الأمن القومي العربي، إلا أنه الآن يسعى أيضا إلى تثبيت الانفصال عن الشمال وقطع الطريق على احتمال وحدة البلدين.

 كما أنه يسعى لإغلاق باب العرب المؤدي إلى قلب إفريقيا والحد من انتشار الإسلام في القارة.

سألته ما رأي حكومة السودان في الموضوع، فرد على السؤال قائلا:
ما رأي مصر المستهدفة؟
 أحرجنى الرجي فابتلعت سؤالي وسكت.
.................

1 التعليقات:

دكتور محمد جاد يقول...

ماذا ننتظر ممن وصفهـم الله ودمغهـم بأنهـم أهـل الگفر و الحقد و النفاق, ولكن يجب ألا ننسى أن أيد مدنسة من بني جلدتنا  هـم من مهدوا لهم الطريق,ولا يزالون يوالونهم لتحقيق مطامعهم الدنيئة في گل بقاع الأرض وخاصة الإسلامية, وهـا نحن نسمع اليوم ماقالته صحيفة “الشرق” السعودية أن اتفاقا تم بين إسرائيل وجنوب السودان على تنسيق الجهود بينهما لتقليص خطر سيطرة التيارات الإسلامية على شمال القارة الإفريقية بعد الثورات العربية، بما في ذلك استخدام سلاح المياه ضد مصر حال سيطرة الإسلاميين عليها عبر زيادة تحكم جنوب السودان بالمياه المتدفقة إلى السودان ومصر.فلنكن على حذر مما يحاك لنا من مخططات و دسائس خاصة في الفترة الحرجة من تاريخ أمتنا الحبيبة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ

Delete this element to display blogger navbar