Subscribe:

Ads 468x60px

01 يونيو، 2011

إمارة زنجبار الإسلاميه

صحيفة السبيل الاردنيه الأربعاء 29 جمادي الاخره 1432 – 1 يونيو 2011
إمارة زنجبار الإسلاميه – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2011/06/blog-post.html

«إمارة زنجبار الإسلامية» تعد أحدث حيلة استخرجها الرئيس اليمنى من كيسه لتبرير استمراره في السلطة،

إذ بعدما ظل يناور ويراوغ في رفض التنحي طوال أربعة أشهر، وبعد الدماء التي أسالها والنعرات القبلية التي حاول إثارتها، وبعدما لوَّح باحتمالات الحرب الأهلية، واستنفد رصيده من الأعذار والحيل التي تعلل بها لعدم توقيع المبادرة الخليجية للانتقال السلمي للسلطة.
بعد كل ذلك فإنه وجد أن «القاعدة» هي الحل.
لست واثقا مما إذا كان الرئيس اليمنى التقط فكرة فزاعة القاعدة من نظيره الليبي أم لا، لأن الأخير استخدم الفزاعة ذاتها لإثارة مخاوف الغربيين من الثائرين على نظامه، ولكننا نعرف أن لتنظيم القاعدة وجودا في اليمن (حيث أصول أسرة بن لادن) قبل أن تصل أصداؤه إلى المغرب العربي.
نعرف أيضا أن التخويف بالفزاعة الإسلامية شائع في أوساط المستبدين (وبعض المثقفين) العرب، وأن التلويح بحضور تنظيم القاعدة هو أعلى درجات التخويف.

وظل منطق القادة المستبدين يردد حجة واحدة، خلاصتها أن أنظمتهم إذا كانت سيئة (هم لا يظنون أنها كذلك) فإن البديل عنهم يظل الأسوأ، ليس فقط فيما يمكن أن يوقعه من ظلم واحتكار وفساد، وإنما أيضا فيما يشكله من تهديد للمصالح الغربية.

وهي حجة صدقها الساسة الغربيون ولم ينسوها طوال الوقت. ولذلك فإنهم شملوا العقيد القذافي برعايتهم، وظلوا على دعمهم للرئيس على صالح الذي فتح للأمريكيين أبواب اليمن وسماواتها، لكي يقودوا بأنفسهم ملاحقة عناصر القاعدة وتصفيتهم، وهو ما لم تقصر فيه الاستخبارات والقوات الخاصة الأمريكية.

ولكن الأمريكيين وكل الساسة الغربيين حين داهمتهم الانتفاضات العربية رفعوا أيديهم ووقفوا يتفرجون، وباتوا يراهنون على الورقة الرابحة.

وفي حين تدخلوا إلى جانب الثوار في ليبيا، فإن السفير الأمريكي وممثلي الاتحاد الأوروبي كانوا حاضرين في مختلف مراحل التفاوض لنقل السلطة في اليمن.

من الواضح أنه حين ضاق الخناق حول الرئيس اليمنى، فاتسع نطاق الجماهير المطالبة برحيله. ولم تفلح عمليات القمع والترهيب التي مارسها رجاله، فإنه ألقى بورقة الإمارة الإسلامية لكي يبلغ الجميع ــ خصوصا الدول الخليجية والغربية ــ بأن خطر تنظيم القاعدة حقيقي وليس مجرد فزاعة، وأن اليمن مرشحة لأن تصبح أفغانستان أو صومالا أخرى، إذا ما ترك الحكم أو أرغم على ذلك.

كان اليمنيون أول من أدرك ذلك، إذ لاحظوا أن محافظ «أبين» والمسئولين في الدوائر الحكومية والمراكز الأمنية وأجهزة السلطة المحلية غادروا مدينة زنجبار عاصمة المحافظة الجنوبية بصورة مفاجئة. بدت أقرب إلى الانسحاب والإخلاء المتعمد للساحة.

في الوقت ذاته فإن عددا من المسلحين الذين يتراوحون بين 300 و500 شخص دخلوا إلى المدينة من مختلف الاتجاهات، حيث كان معظمهم يتمركز في مديرية «جعار» التي يسيطرون عليها منذ منتصف شهر مارس الماضي، وبسهولة اقتحم هؤلاء المقار الحكومية ومعسكرات الشرطة والأمن المركزي ومبنى جهاز الاستخبارات. بعدما تم إخلاؤها من الجنود والحراسات التي اختفت بدورها بصورة غامضة في أماكن غير معلومة.

وبمنتهي اليسر تمكنوا من الاستيلاء على ما في تلك الأماكن من عتاد وأسلحة مختلفة بينها عربات مصفحة وناقلات جند ورشاشات متوسطة وقذائف وقنابل هجومية وصواريخ محمولة على الكتف من نوع بازوكا وآر.بي.جي.

في فضح العملية أصدرت قيادة القوات المسلحة المؤيدة للثورة بيانها الأول الذي قالت فيه إن الرئيس اليمنى أصدر توجيهاته للأجهزة الأمنية في «أبين» بتسليم مؤسسات الدولة للجماعات المسلحة لإيهام الدول الغربية بأن اليمن مرشح لأن يصبح صومالا أخرى.

وأعلن البيان في مؤتمر صحفي حضره ثمانية من قادة الجيش برتبة لواء. وهو ما اتفق معه وزير الداخلية اليمنى السابق حسين محمد عرب الذي قال إن القاعدة لم تشن أي هجوم على زنجبار ولكن القيادات الأمنية سلمت المدينة إلى المسلحين الذين أعلنوها «إمارة إسلامية» ونصبوا عليها أميرا يدعى بسام بالعيدي ينتمي إلى قبيلة المراقشة في «أبين».

لقد آثر الرئيس على عبدالله صالح أن يتحالف مع «القاعدة» ليستمر في السلطة، بدلا من أن يسلم البلد إلى الوطنيين الشرفاء الذين طالبوه بالرحيل، الأمر الذي يسوغ لنا أن نقول بأن رئيسا كهذا لا تناسبه إلا «قاعدة» من ذاك القبيل!
.................

6 التعليقات:

norahaty يقول...

***
حكامنا يستموتون
فى الدفاع عن كراسيهم
بكل وسيلة مباحة أو محرمة
حتى وان كانت شعوبهم لا تريدهم

مهندسة حنان يقول...

بارك الله فيك أستاذنا فهمى هويدى .. و فى القائمين على هذه المدونة

om يقول...

السلام عليكم
جواك الله خيرا على امتاعنا بنور العلم و ضياء التوعية...

رجاء من مشرف المدونة: هناك صور للدكتور فهمى أفضل من تلك الصورة (مثل صورته مثلا فى برنامج "على مسئوليتى" و غيرها)يبدو فيهم أكثر تشجيعا للقبول عند القراء الذين يتعرفون عليه لأول مرة.. فرجاء تبديل هذه الصورة التى لا تعبر عن شخصيته بحق.. و جزيتم خيرا

م/محمود فوزى يقول...

دكتوره نور
جزاكم الله خيرا
للاسف كلام سليم
هناك حكام لا يأبهون بشعب او دوله او وطن بل يهدفون الى كرسي فقط مهما تكن الوسائل
حسبنا الله ونعم الوكيل
ولكن الله ينزع الملك من من يشاء
ربنا يرحمنا
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

مهندسه حنان
جزاكم الله خيرا
وبارك فيكي ووفقك للخير دوما
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

om
جزاكم الله خيرا
وساحاول تغيير الصوره للافضل
باذن الله
اشكرك مره اخرى على التنبيه
ربنا يكرمك ويوفقك

Delete this element to display blogger navbar