Subscribe:

Ads 468x60px

25 مايو، 2011

الرحيل هو الحل


صحيفة السبيل الاردنيه الأربعاء 22 جمادي الاخره 1432 – 25 مايو 2011
الرحيل هو الحل – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2011/05/blog-post_25.html

ثلاث إشارات خطيرة وعميقة الدلالة خرجت من صنعاء خلال هذا الأسبوع:

الأولى: إن الرئيس على عبدالله صالح الذي تشهد بلاده منذ أربعة أشهر انتفاضة شعبية تطالبه بالرحيل، رفض التوقيع على المبادرة الخليجية التي استهدفت توفير انسحاب كريم له ونقل السلطة إلى نائبه، وكانت تلك هي المرة الثالثة في غضون أربعة أسابيع التي يوافق فيها الرجل على المبادرة، ثم يتملص منها في اللحظة الأخيرة، ويرفض التوقيع عليها، بعدما وصفها بأنها «مؤامرة انقلابية» على النظام والشرعية الدستورية.
الإشارة الثانية: تمثلت في أن وفد مجلس التعاون الخليجي ومعه سفراء مجلس التعاون والسفراء الغربيين الذين انضموا إلى الوفد لإيجاد مخرج سلمي للأزمة، هؤلاء جميعا حوصروا في داخل مبنى سفارة دولة الإمارات العربية من قبل مئات المسلحين الذين استجلبهم الرئيس وجماعته للدفاع عنه.

ورغم أنه يشك في أن ذلك تم بغير علم الرئيس، إلا أنه بعد ساعات من الحصار، صدرت التعليمات بتوجيه مروحيتين خرجتا من مقر دار الرئاسة وهبطتا في محيط سفارة دولة الإمارات، حيث نقلتا الدبلوماسيين المحاصرين إلى مكان آمن، قبل أن ينقلوا من هناك إلى العاصمة السعودية الرياض.
الإشارة الثالثة: إنه في اليوم التالي لذلك مباشرة حدث اشتباك مسلح لأول مرة في صنعاء بين قوات الأمن الموالية للرئيس وبين قبليين يحرسون منزل الشيخ صادق عبدالله الأحمر، شيخ مشايخ قبيلة حاشد المؤيد للمعارضة.

وشملت الاشتباكات أحياء وسط صنعاء، مثيرة الذعر بين السكان. وذكرت تقديرات أولية أن ستة أشخاص على الأقل قتلوا، وأن 40 جرحوا، وأن النيران المتبادلة أصابت عدة مبان حكومية، وكان الرئيس على عبدالله صالح قد حذر في ليلة سابقة من وقوع حرب أهلية وحمل المعارضة المسئولية عنها.
ثمة تفصيلات تذرع بها الرئيس اليمني في تفسيره لعدم التوقيع على المبادرة، لكن من الواضح أن ذرائعه يريد بها شيئا واحدا هو إطالة أمد بقائه في السلطة وتمسكه بمنصبه مهما يكن الثمن، مع المراهنة على إنهاك المتظاهرين المعتصمين في أنحاء البلاد طوال الأشهر الأربعة الأخيرة.
جانب من المشهد يبدو تكرارا للحدث الليبى، فكما أن العقيد القذافي يتحصن في قلعته (باب العزيزية) في قلب العاصمة طرابلس، وكما أنه أناط بأبنائه مسئولية قيادة المجموعات التي توصف بأنها «كتائب القذافي»، فإن الرئيس اليمني فعل نفس الشيء، إذ تحصن في مقره بصنعاء، وترك لأبنائه مهمة قيادة القوات الخاصة التي تتولى حمايته.

وإذا كان العقيد جمع من حوله ــ بفلوسه ــ أعدادا من المرتزقة لكي يهتفوا له وينخرطوا في كتائبه، فإن الأخ علي عبدالله صالح اعتمد بدوره على إغراء مرتزقة القبائل بالمال، لكي يحتشدوا حول قصره ويهتفوا له (قيل لي إن الواحد منهم يتقاضى 200 دولار في اليوم).

هذا كله مفهوم، إنما الذي يستحق التفكير حقا السؤال التالي:

ما الذي يشجع الرئيس اليمني على مقاومة ومعاندة المطالبين له بالرحيل طوال أربعة أشهر،
وما الذي يشجعه على تحدي ورفض مبادرات دول مجلس التعاون الخليجي، التي انضمت إليها الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي،
بل إنه ذهب في تحديه إلى حد محاصرة وفد الوساطة من جانب القبليين المسلحين.
ليس ذلك فحسب، وإنما تحدث في كلمته عن الحرب الأهلية، وبعث برسالة تحذيرية من خلال هجوم قوات الأمن على مقر الشيخ الأحمر ومحاولة اقتحام مقره؟
يتحدث المطلعون على الشأن اليمني عن صفات مشهودة للرجل، ليس بينها جرأته في مواجهة التحديات التي يواجهها.. خصوصا إذا كانت من الجيران الذين لا ترد لهم كلمة من جانبه، أو من الأجانب الذين يدعمونه بعدما أطلق أيديهم للعمل في أنحاء اليمن، بدعوى تضامنه مع حملة مكافحة الإرهاب وتتبع عناصر القاعدة.
في تفسير تلك الجرأة على المماطلة والتحدي، قال لي أحد العارفين هامسا إنه لا يستبعد أن يكون الرجل قد تلقى من قيادات الدول المحيطة إشارات شجعته على ذلك. وهؤلاء أرادوا بذلك ليس الدفاع عن الرئيس اليمني وحده، ولكن الدفاع عن أنفسهم أيضا.

وفي تقديره إن تلك القيادات أرادت أن تبلغ الجماهير ــ وغضبها ليس مقصورا على اليمن وحده ــ إن الأمر ليس سهلا، وإن خروجها واعتصامها في الشوارع لا طائل من ورائه. ومن الأفضل لها أن ترضى بالموجود، بعد إدخال بعض التحسينات التي تجمل النظام، بدلا من المطالبة بتغيير النظام وإسقاطه.
في حدود علمي، فإن هذه الرسالة أرسلت بالفعل، لكن المعتصمين في أنحاء اليمن لم يأبهوا بها، ولا يزال نداؤهم يدوي في الأفق مصرا على أن رحيل الرجل هو الحل.
.................

4 التعليقات:

norahaty يقول...

السلام عليكم ورحمة
الله تعالى وبركــاته
أرى المراهنة على
إنهــاك الـثوار
سياسة يتبعها
كثير من الحكام
والقيادات المرفوضة
من شعوبها ولكن هذه القيادات
نست أو تناست قول الله عز وجل
(وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ)
الصّافات (173)

غير معرف يقول...

الرحيل هو الحل يا دكتور.. ولكن أتمنى عليك قراءة السطور التالية لتفهم لماذا شن صالح حربه على معارضيه ويزول استغرابك.. مع خالص الاحترام والتقدير.


"من قتل اليمن يوم أمس؟

أصْدِق الجميع القول أنه و بالرغم من بشاعة جرائم النظام يوم أمس في قصفه لمنزل الشيخ/ صادق الأحمر الَّا أنني استحقرته اليوم أكثر من الأمس. أطل علينا النظام اليوم بعد جرائم يوم أمس الذي اختتم بها مشواره الإجرامي على مدى ثلاثة عقود ليتحدث عن حوار و مبادرة خليجية و عن خياراته فيما اذا وقع عليها. وجدت نفسي فجأة أصيح قائلاً "الله يلعن المبادرة الخليجية هذه" الذي سيفنى الشعب اليمني تحت مظلتها.

سألت نفسي من أجرم في حق الشعب؟ النظام ام من أعطوا له الضمانات بعدم الملاحقة القضائية و من ثم أخذوا توقيعات جميع الأطراف و عندما رفض سيادته التوقيع، كل ما قاموا به هو تعليقها و وضعها على الرف الى أن يتكرم عظمته و يقول لهم أرجعوها أوقع "غُلُب حماري". كأنهم يقولون له جرِّب جميع خياراتك للبقاء حتى و إن اضطررت لقتل نصف الشعب اليمني من معارضيك و بعدها ان أكتشفت متأخراً ان لا فائدة فمرحباً بك في أي وقت ان تطلب منا الحضور لتوقع و تتمتع بالضمانات الخمسة نجوم الذي لا أذكر في ما أعرف من التاريخ القديم و الحديث ان تمتع بها أي سفاح في العالم.

هل تستحق البروتوكولات و الشكليات الي يطلبها النظام لتوقيع الأتفاقية في القصر كل هذه الدماء أم انها "تلكك" للهروب من التوقيع او حتى استدراج لمعارضيه للحضور للقصر لتصفيتهم ب "أيادي آثمة" في طريق الذهاب او العودة ومن ثم الصلاة عليهم في اليوم التالي بعد موكب جنائزي مهيب.

اي استهتار هذا بدماء اليمنيين التي أصبحت الأرخص في العالم و الدليل الوحشية التي قُصِفت بها مساكن في حي الحصبة يوم أمس في دموية فاقت قصف اسرائيل لقطاع غزة. و قبلها رأينا و سكتنا بل و صفقنا من قبلها للنظام المجرم و هو يقتل أخوة لنا في المحافظات الجنوبية في ٩٤م او في صعدة بعد ذلك متأثرين بإعلامه الفاسد الذي شبه لنا كل معارض له كخائن و عميل متربص بالوطن و هو دائماً الفارس المنقذ للبلاد و العباد. لكننا إكتشفنا متأخرين أن العكس كان دائماً هو الصحيح.

اي استهتار هذا بدماء اليمنيين بتعليق مبادرة تآمرية على الشعب دون حتى تحديد جدول زمني صارم لسحبها كما لم تكن اذا لم يوقعها النظام. كأن الوسطاء أرادوا ان يقولوا أعبث بالشعب كما تريد و لا تخف فالباب الخلفي مفتوح لك للهروب بضمانات متى تريد. كنت أتوقع من معارضتنا المتخاذلة أن تعلن بعد أحداث الأمس أنها في حِل من المبادرة او على الأقل أن تقول أنها ستكون في حِل اذا لم يوقع النظام عليها في خلال يوم او يومين حتى ان كان ذلك من قبيل الضغط الواقعي بدلاً من الشجب و الإدانة. أخشى انني لن أستطتطيع قريباً تبرأتكم أنتم أيضاً من دماء اليمنيين التي سفكت و التي ستسفك.

أقول للمتذاكين و المنظرين للمبادرة الخليجية لا تقتلوا بقية الشعب اليمني بمبادرتكم".

https://www.facebook.com/note.php?note_id=10150249973272597

م/محمود فوزى يقول...

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
للاسف هم فعلا يريدون انهاك الثوار ولا توجد ادنى مشكله لدى هؤلاء المستبدين في انهاك البلد ايضا وتدميرها في سبيل البقاء فى السلطه
ولكن الله غالب على امره
حسبنا الله ونعم الوكيل
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

النظام اليمني مازال متكبرا على الرحيل ظانا انه قادر على الاستمرار
ولكن اى استمرار ذا الذي يكون على جثث المواطنين
حسبنا الله ونعم الوكيل

Delete this element to display blogger navbar