Subscribe:

Ads 468x60px

22 مايو، 2011

مقارنة مستحقة


صحيفة السبيل الاردنيه الأحد 19 جمادي الاخره 1432 – 22 مايو 2011
مقارنة مستحقة – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2011/05/blog-post_22.html

أؤيد الذين عبروا عن استيائهم وغضبهم إزاء إبراز خبر اختطاف بعض الأقباط لإحدى الفتيات وتعذيبها ووشم الصليب على يدها.

وكانت السيدة منى مكرم عبيد أحدث الذين رفعوا أصواتهم معبرين عن تلك المشاعر، فيما نقلته على لسانها أمس صحيفة «الشروق»، في سياق حديثها عن مبررات تجميد عضويتها في حزب الوفد.
إذ تساءلت: «كيف تنشر جريدة حزب ليبرالي «تقصد صحيفة الوفد» تحت عناوين حمراء واقعة كان يمكن «وضعها في صفحة الحوادث، في الوقت الذي يجتهد فيه كل شرفاء مصر محاولين لملمة الأوضاع وتهدئة المشكلة الطائفية.. كما أن هذا ليس وقت الإثارة والسبق الصحفي على حساب السلام المجتمعي؟».
جاءت كلمات السيدة منى مكرم عبيد ضمن تقرير نشرته «الشروق» على الصفحة الأولى أمس (21/5) ذكر أيضا أن خمسة أشخاص بينهم ثلاثة من أعضاء الوفد قدموا بلاغا إلى النائب العام اتهموا فيه رئيس مجلس إدارة الصحيفة وثلاثة من مسئولي التحرير فيها بالتحريض على الانتقام من الأقباط وإثارة الفتنة الطائفية.
كما أشار التقرير إلى أن عددا آخر من أعضاء الوفد قدموا استقالات جماعية من الحزب للسبب ذاته.
كانت صحيفة الوفد قد نشرت القصة في عدد 17/5. إذ أبرزتها بعناوين مثيرة للانتباه على الصفحة الأولى، وعلى الثالثة نشرت القصة كاملة، مدعومة بصور للفتاة قبل أن يحلقوا لها شعرها وبعده، وأخرى ليد الفتاة وقد وشم عليها الصليب.

وكانت العناوين كالتالي:
رغدة (اسم الفتاة): أقباط اختطفوني ووشموا الصليب على يدي
ــ حبسوني مع 4 فتيات مسلمات في غرفة تشبه الزنزانة لمدة ثلاثة أيام
ــ ربطوني بالحبال وضربوني بالأحذية وحلقوا شعري وأجبروني على قراءة ترانيم مسيحية.

وتحت العناوين تفاصيل مثيرة لا داعي لاستعادتها، انتهت بمطالبة أم الفتاة بضرورة ضبط الجناة ومساءلتهم.
في عدد لاحق (يوم 20/5) نشرت «الوفد» على الصفحة الأولى تقريرا ذكرت فيه أن بعض الأقباط المعتصمين أمام مبنى ماسبيرو «مقر التليفزيون» قاموا بالاعتداء على مندوبي الجريدة. وأن قبطيات حاولن خلع حجاب اثنتين من المحررات. كما نشرت الصحيفة تعليقا تحت العنوان التالي:
وقائع مؤسفة نضعها أمام البابا ونطلب رأيه فيها.
هذا الذي حدث مع الفتاة رغدة التي عذبت وتم وشم الصليب على يدها، وكذلك محاولة خلع حجاب اثنتين من الصحفيات، إذا وضعته جنبا إلى جنب مع قصة قبطي قنا الذي تم الاعتداء عليه في الشهر الماضي للاشتباه في أنه يدير بيتا لأعمال منافية للآداب. مما أدى إلى إصابة أذنه وقطعها، فسنجد أن الأمر يستحق المقارنة، كما أن العبرة تظل واحدة.

ذلك أن قصة الرجل القناوي أبرزت على الصفحة الأولى لجريدة الأهرام، وكانت العنوان الرئيسي لها. ورغم أن الدافع إليها كان غيرة على الشرف بأكثر منه غيرة على الدين، إلا أن الخبر نشر بحسبانه تطبيقا لحد شرعي، من جانب بعض السلفيين. وحينذاك ثارت في مصر ضجة دفعت شيخ الأزهر إلى التدخل في الموضوع ومحاولة تسويته..

رغم أنه لم تثبت مسئولية السلفيين عن الموضوع. إلا أننا ما زلنا حتى الآن نقرأ عن إقدام المتطرفين المسلمين على قطع آذان الأقباط، واتهام السلطة بالتقاعس والتستر، لأنها لم تعاقب الذين تورطوا في العملية.
الذي جرى مع الفتاة رغدة جدير بالملاحظة. فإذا صحت المعلومات المنشورة، فإن ذلك يعنى أن ما جرى معها هي وزميلاتها المسلمات كان من فعل بعض المتعصبين الأقباط. لكننا لم نشهد إدانة أو استنكارا له من جانب قيادات الكنيسة، على عكس ما جرى في حادثة قنا. وانصب الاحتجاج على إبراز الخبر وليس على تعذيب الفتاة المسلمة ووشم الصليب على يدها.
المقارنة تقودنا إلى ثلاث خلاصات،

إحداها أن الحماقة والتعصب يتوزعان على الجانبين بدرجات متفاوتة من الغباء والجرأة.
والثانية أن الإعلام حتى في مثل هذه الأمور الحساسة يحرص على الإثارة بأكثر من التزامه بالمسئولية.
أما الخلاصة الثالثة فهي أن الأضواء تسلط على ما هو منسوب إلى التطرف الإسلامي في حين أن ثمة سكونا مثيرا للدهشة على ممارسات التطرف القبطي.

وذلك حاصل بوجه أخص بين شرائح المثقفين الليبراليين المدافعين عن حقوق الإنسان والدولة المدنية. يحيرنا أن يحدث ذلك، لكننا نواجه حيرة أكبر في تفسيره.
..................

6 التعليقات:

ماريو يقول...

عزيزى كاتب الرسالة : المقارنة فى غير موضعها
1- حادث قنا تظهر فيه النزعة الدينية والدليل تخيل ان المجنى عليه لو كان مسلم هل كانت ستقطع اذنه
2- حلدث الفتاة يبدو لاى انسان ملفقا فالمسيحية انتشرت بالاقناع و ليس بالاكراه و لا يخطر ببال اى مسيحى اجبار اى انسان وخاصة السيدات على اعتناق المسيحية بالصورة الهزيلة
3- من الملاحظ ان استخدام السيدات فى مسائل التنصير و ااسلمة هو ابتداع للسلفين و لم تظهر صورتهم الا من خلال الفتنة و الزعم بالدفاع عن المحتجزات كما يزعمون
للرد بقية ان عشنا

mariem يقول...

الأستاذ الفاضل
أعذر تطاولي ولكن حقيقة هناك سؤال هام :لماذا يا كبار مفكرينا و مثقفين اتخذتم موقف المتفرج او المحلل او الناقد و المقيم وتركتم الشباب يتخبط والشعب الذي عاش في أسر الغرف المظلمة 30 عاما ثم خرج الى الشمس الساطعة فجأة يتخبطون و هم يحاولون تلمس الطريق
لماذا تركتم الشعب و الحكومة دون ان تعملوا شيء دون ان تقدموا يد المساعدة نحن نحتاجكم يد معينة وليس ضوء شاردا يشير للبعيد
نحن نحتاج الفعل وليس الكلام فقط فماذا أنتم فاعلون انه دين عليكم يجب ان تسددوه للوقوف الطويل مدة 30 عاما دون حراك و الاكتفاء بالكلام

GigiWorld يقول...

ايه الروعه دي


مقال جامد جدا وغايه فى الروعه بصراحه



ربنا يعزك يااستاذنا


وربنا يهيئ لهذا دين رجال مثلك يدافعون عنه

ويارب المسلمين ياخدوا حقوقهم زي الاقباط مش هما اللى اقليه


ده انا حاسه ان احنا اللى اقليه


كوووووووووووووووووووووووووول فئات الشعب بتتكلم عنهم وبتدافع عنهم

لكن عند الاسلام والمسلمين يقولك لا علشان مايقولش انى متطرف وشوف بقه الحياديه اللى انا فيها

هما دول وتخشى الناس والله احق ان تخشاه
ربنا يحعلنا من الذين قال فيهم

انا الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل

م/محمود فوزى يقول...

ماريو
طبعا اشكرك على الاهتمام والتعليق
مبدايا نحن نطالب بان بتم التعامل مع الجميع بالقانون
ولا يستثنى احد من ذلك سواء مسلم او مسيحي واعتقد ان في هذا علاجا لكل الاحداث

اما النقاط التى ذكرتها فاود ان اعلق عليها
1- حادث قنا لا علاقه له بالفتنه الطائفيه ولكنه نزاع عن قضايا الشرف فالرجل متهم بتهم منافيه للاداب وقطع اذنه جاء عرضيا وليس مقصودا
ولا يوجد فى الاسلام حد اسمه قطع الاذن لجريمه قتل او اداب مثلا

2- بدون الدخول فى المعتقدات لان لكل منه معتقده ولا توجد مشكله لدينا فى ذلك فلا اكراه فى الدين
وحادث الفتاه سواء ملفقا او غير ذلك فلماذا لا يتم التحقيق فى الموضوع وعقاب اى جاني

3- ايا كان السبب وراء انتشار الاخبار عن موضوع السيدات التى اسلمت فلماذا لا تعلن الكنيسه بوضوح عن اماكنهن
وكيف لنا ان نفسر مقوله (يتم غسيل مخها المغسول) التى قالها احد رجال الكنيسه فى الاهرام من قبل
وهو دليل واضح عن ان هناك محتجزات

لاتوجد مشكله كما قلت فى حريه الدين والمعتقد ولكن ان يتم تطبيق القانون على الجميع
اتمنى ان اكون قد اوصلت المعلومه بشكل جيد
ربنا يكرمك

م/محمود فوزى يقول...

مريم
لا توجد مشكله فى النقد وانتى مشكوره عليه
والاستاذ فهمي هويدي هنا مختلف عن الكثير من المفكرين فانه لم يكن ساكتا طوال ال 30 سنه بل تحرك وكشف وفضح وتعرض للمضايقات الكثيره بسبب ذلك
ربنا يكرم ويسعدك

م/محمود فوزى يقول...

جيجي
جزاكم الله خيرا على التعليق الجميل

للاسف هناك الكثيرون يدافعون بحق وغير حق عن المسيحيين سواء المعتدلين منهم او المتطرفين وسواء الذين اخطأوا منهم بحق القانون او لا

في حين لا يدافع الكثيرون عن المظلومين اذا كانوا مسلمين بدعوى البعد عن تهمه الارهاب

يجب ان ندافع عن الحق والعدل سواء كان هذا دفاعا عن مسلم او مسيحي مظلوم

ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم - اسوه حسنه عندما كان يقيم العدل بغض النظر عن الشخص المدان

ملحوظه الايه هى
الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
صدق الله العظيم
الايه 173 سوره البقره

ربنا يوفقك ويسعدك

Delete this element to display blogger navbar