Subscribe:

Ads 468x60px

26 أبريل، 2011

حديث الإفك والبغض

صحيفة الشرق القطريه الأربعاء 24 جمادي الاولى 1432 – 27 أبريل 2011


حديث الإفك والبغض – فهمي هويدي


http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2011/04/blog-post_5980.html



هذه نماذج من الرسائل المفخخة التي أطلقت في فضائنا الإعلامي مؤخرا:



<
اختلفت قنا كثيرا نتيجة شيوع أفكار السلفيين وغيرهم من الجماعات الدينية، التي وصلت إلى حد المطالبة بتطبيق الحدود وقطع الأيدي والأذن. (وهى جماعات) تعتمد فقط معايير الكفر والإيمان، التي تجعل من كل قضية خلافية صغرت أو كبرت اختبارا للإيمان دونه الموت. يحتكم لحد السيف.. ويسد كل صور الحوار وهذا ما يفسر لجوء هذه الجماعات إلى (عدة إجراءات) منها التهديد بإعلان قنا إمارة إسلامية ــ (مكرم محمد أحمد في الأهرام ــ 23/4).



<
رفعوا العلم السعودي وطالبوا بتنصيبه أميرا للمؤمنين ــ السلفيون يعلنون قيام جمهورية قرشي «السعودية» في قنا ــ مسيحيون يقتلون أسرة لاعتناقها الإسلام ــ سلفيون: سنحاصر الكاتدرائية وسنمنع الأقباط من الاحتفال بيوم القيامة ــ (من عناوين صحيفة صوت الأمة ــ عدد 25/4).



<
بعد الذي نشر عن قيام بعض السلفيين بهدم ضريح في إحدى قرى الدقهلية ذهب المحرر إلى شخص مجهول يدعى محمد سعيد في حي إمبابة بالجيزة، وسأله عن رؤيتهم للأضرحة فأجاب قائلا إن «ضريح جمال عبدالناصر بكوبري القبة يجب هدمه أيضا طالما أنه مقام داخل المسجد».


هذه الكلمات الأربع عشرة بنى عليها المحرر تقريرا ضم بعض التعليقات والأصداء،


واحتل ربع صفحة كان من بين عناوينها ما يلى: دعاوى السلفيين تشعل الفتن في مصر ــ يهددون بهدم ضريحي جمال عبدالناصر وسعد زغلول ــ (جريدة العربي الناصرية 24/4).



<
هل تذكر هدم وإحراق كنيسة صول بأطفيح؟


ــ هل تتذكر قطع أذن المواطن المصري أنور رمزي في قنا وحرق مسكنه وإجباره على الصلح؟


هل تذكر الاعتداء على المواطن المصري القبطي في مدينة أبوالمطامير بمحافظة البحيرة وحرق محله (متجره) إثر اتهامه بمعاكسة جارته؟


ــ هل تذكر ذبح المواطن القبطي في سوهاج وإلقاءه من الطابق الثالث من قبل الجماعات السلفية؟


هل تذكر الاعتداء على سيدة مسيحية وحرق منزلها بمدينة السادات بالمنوفية؟


هل تذكر ما حدث في أبوقرقاص من قتل وتدمير وحرق مما اضطر الجيش إلى حظر التجول؟


ــ (شارل فؤاد ــ المصري اليوم 23/4).



<
لو اختار الإخوان (المسلمون) مرشدا مسيحيا لن نصدقهم


ــ هل يقبل قادة الجيش أن يكون (الدكتور) محمد بديع (مرشد الإخوان) القائد الأعلى للقوات المسلحة إذا ما وصل التيار الديني للحكم؟


ــ لن يستطيع أحد أن يفرض على المسيحيين شريعة غير شريعتهم مهما كان الثمن.


(من عناوين حوار أبرزته على صفحة كاملة «صحيفة المصري اليوم» (في 24/4) وأجراه شارل المصري مع الدكتور وليم ويصا الذي وصفه بأنه ناشط حقوقي مقيم في باريس).



<
إذا وضعت هذه الرسائل التي توالت خلال أيام قليلة جنبا إلى جنب مع سيل المقالات والتعليقات المنشورة والصحف، والتي تضمنت هجوما ضاريا على كل فصائل التيار الإسلامي، استهدف الترويع والتخويف من «عفريت» الدولة الإسلامية وشبح تطبيق الحدود،ستخرج بنتيجة خلاصتها أن هناك من يريد إشعال حريق في البلد أو تفجيره من الداخل. الأمر الذي يعنى أن عملية التفجير لم تعد بحاجة إلى ثورة مضادة لكي تقوم بها.



ليس أسوأ ما في هذه الممارسات أنها تضع كل فصائل التيار الإسلامي في سلة واحدة،


ولا أنها ذات لغة النظام السابق وخطاب جهاز أمن الدولة،


ولا أنها تصب في مجرى تجريح الإسلام وتخويف الناس منه.


لكن الأسوأ أن الخطاب المرسل مشحون بالإفك والبغض على نحو يثير الدهشة.



صحيح أن ممارسات بعض الفصائل المنسوبة إلى التيار الإسلامي لها حماقاتها التي لا تنكر،


وصحيح أيضا أن بعض المتحدثين باسم الإخوان كثيرا ما يخونهم التوفيق في التعبير عن آرائهم،



لكن من الصحيح كذلك أن هناك على الجانب الآخر من يتربص ويتصيد، ويجعل من الحبة قبة. ولا يتردد في تسويق الافتراءات والأكاذيب.



ذلك أوضح ما يكون فيما حدث في قنا، كانت وقائع ما جرى هناك نموذجا للافتراء والكذب. ومن أسف أن تلك الأكاذيب تلقفها المتصيدون وتعاملوا معها بحسبانها حقائق. ومضوا يبنون عليها التحليلات والتعليقات.



فلا أساس لمسألة تطبيق الحدود ولا أصل لحكاية الإمارة الإسلامية، ولم ير أحد العلم السعودي، والصورة التي أظهرته مشكوك فيها. خصوصا أن السلفيين لا يجرؤون على الاجتماع في مسجد الصوفية الذي يحمل اسم سيدى عبدالرحيم القنائي.



وجريمة قطع أذن المواطن القبطي وحتى الاعتراض على المحافظ القبطي من نماذج الحوادث التي لا علاقة لها أصلا بالصراع الطائفي، لكنها وظفت لصالح إشاعة الإفك وتكريس البغض


ــ لذا لزم التنويه والتحذير.


........................

0 التعليقات:

Delete this element to display blogger navbar