Subscribe:

Ads 468x60px

25 أبريل، 2011

كأنها كذبة أبريل

صحيفة الشرق القطريه الاثنين 22 جمادي الاولى 1432 – 25 أبريل 2011


كأنها كذبة أبريل – فهمي هويدي


http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2011/04/blog-post_25.html



ليس «كلام الجرايد» بالخفة التي يتندر بها الكثيرون، لأن بعض الكلام فخاخ، وبعضه أقنعة وأستار، إليك عينة من ذلك البعض الذي أتحدث عنه.



في يوم 19/4 نشر الأهرام لمراسله في أنقرة خبرا تحت العنوان التالي:


«مكاتب لحزب الله وحماس على الأراضي التركية»



ذكر أن مستشار رئيس الوزراء التركي إبراهيم قالن أكد ما تردد حول سماح أنقرة بافتتاح مكتب سياسي لحركة طالبان الأفغانية على الأراضي التركية بهدف إنهاء الحرب التي تشنها الحركة ضد حكومة كابل.



بعد ذلك نقل المراسل عن «مصادر إعلامية» توقعها أن يكون لحزب الله اللبناني وكذلك حركة حماس الفلسطينية مكاتب مماثلة في المدن الكبرى بالأناضول.


وعلق على ذلك قائلا «إن ذلك يكرس مخاوف العالم الغربي وإسرائيل من الطابع الديني للحكومة التركية التي سبق لها أن نفته طوال السنوات السابقة».



كما رأيت فالخبر هو أن أنقرة وافقت على فتح مكتب لطالبان لكي يؤدي مهمة محددة في ظروف معينة.


أما ما تعلق بحزب الله وحركة حماس فلم يكن سوى تسريبات إعلامية. ومع ذلك فإن العنوان اعتبر أن «التسريبات» هي الخبر، وذهب المتن إلى أبعد حيث قرر أنها تكرس



مخاوف الغرب وإسرائيل من الطابع الديني الذي نفته حكومة حزب العدالة والتنمية، وهو ما وضعنا بإزاء صياغة ملغومة تناسب المزاج الإعلامي في مصر بأكثر مما تنور القارئ بما يحدث في تركيا.



يوم 7 أبريل الحالي نشرت جريدة «الوفد» تقريرا كتبته إحدى الزميلات تحت عنوان: «يد من حديد مطلوبة يا شرف» (المقصود رئيس الوزراء الدكتور عصام شرف).



ونقلت الزميلة عن «مصدر موثوق» قوله إن: إحدى الدول العربية قامت بتخصيص ملياري دولار (حوالي 12 مليار جنيه مصري) لدعم قيادات دينية بمصر، لضمان اكتساحها الانتخابات البرلمانية المصرية القادمة،



أما كيف سيضخ ذلك المبلغ الهائل في مصر لكي يحقق المراد منه خلال ستة أشهر فإن الزميلة نقلت عن المصدر الموثوق الذي وصف في موضع آخر بأنه «متنفذ» قوله إن ذلك سيتم من خلال 150 ألف مصري ممن ينتمون إلى تلك التيارات والموجودين على أراضي الدولة الشقيقة التي رعتهم منذ الستينيات وقت أن غضب عليهم عبدالناصر. في إشارة إلى أن الدولة الشقيقة المقصودة هي المملكة العربية السعودية، والفصيل الذي ذهب إليها في الستينيات لم يكن سوى أعضاء الإخوان المسلمين).



الزميلة سألت في تقريرها: ما العمل إذن، وهؤلاء سواء المسيسون أصلا والمنظمون في كوادر منذ عقود، أو باعة صكوك الغفران للبسطاء من أهل مصر الذين يستخدمون الدين ويكفرون العباد،ويمتهنون الإفتاء للعامة، في لعبة خطرة وبغيضة يمارسون فيها سياسة جس النبض بفتوى أو بقطع أذن مواطن؟



أما الإجابة على السؤال فقد تمثلت في عدة مقترحات تضمنها التقرير والتي اختزلها العنوان في الدعوة إلى التعامل الحازم والضرب بيد من حديد لوقف ما وصف بأنه «محاولات ضخ أموال عربية لتقزيم مصر». وهو كلام إذا صح فإنه يعني أن ثمة مؤامرة عربية تستوجب كشفا وتحقيقا عاجلا لكنه لم يؤخذ على محمل الجد.



في 14/4 كان الموضوع الإخباري الذي احتل رأس الصفحة الأولى لجريدة الوفد حول قرار النائب العام بحبس الرئيس السابق وولديه مدة 15 يوما. وفي التفاصيل أن ابني الرئيس نقلا بطائرة حربية إلى مطار ألماظة بالقاهرة، حيث تولت القوات المسلحة توصيلهما إلى سجن مزرعة طرة، وأنه تم تأمين الطريق من حي مصر الجديدة إلى مقر السجن «خشية وقوع هجوم من قبل أعوان حماس في القاهرة»!.وهى نكتة تدعو إلى الرثاء بأكثر مما تثير من الضحك.



اللافت للنظر أن اسم حركة حماس تردد على ألسنة بعض القيادات الأمنية في التحقيقات لتفسير عمليات إطلاق النار على المتظاهرين وسقوط قتلى بينهم. وهو ما ذكره رئيس مباحث أمن الدولة السابق اللواء حسن عبدالرحمن في التحقيق معه، حين قال إن عناصر من حركة حماس وحزب الله اللبناني دخلوا ميدان التحرير وأطلقوا الرصاص على المتظاهرين لإحداث فتنة في البلاد. (جريدة الشروق 19/4).



عندي نماذج أخرى من اللامعقول الذي ينشر كل يوم لا يتسع لها المكان، أكتفي في التعليق عليها بما قاله الشاعر حافظ إبراهيم في هجاء بعض الصحف المصرية عام 1917:



جرائد ما خُط حرف بها ــ لغير تفريق وتضليل
يحلو بها الكذب لأربابها ــ كأنها أول أبريل!



كنت أظن أنها لغة إعلام النظام السابق التي لم تتغير، لكن يبدو أن الداء قديم والحالة متأخرة!


..................

1 التعليقات:

احمد خليفة يقول...

اعتقدانه يجب تطهير الاعلام اولا قبل كل شئ لان السياسة مخ الاصلاح اذا صلحت صلح كل شئ والاعلام احدى ادوات السياسة

Delete this element to display blogger navbar