Subscribe:

Ads 468x60px

21 أبريل، 2011

لا سرية على المحققين

صحيفة الشرق القطريه الخميس 18 جمادي الاولى 1432 – 21 أبريل 2011


لا سرية على المحققين – فهمي هويدي


http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2011/04/blog-post_21.html



إذا صح أن السيد عمر سليمان ذكر في استجوابه أمام النيابة أن لديه معلومات لا يمكن ذكرها أو تدوينها في التحقيقات، فإن الأمر يحتاج إلى وقفة ومناقشة من عدة جوانب.



إذ لا يشك أحد في أن الرجل الذي عينه الرئيس السابق نائبا له قبل سقوطه، وظل عشرين عاما رئيسا لجهاز المخابرات العامة، الذي كان أحد أخطر الأجهزة في مصر، يمثل خزانة الأسرار الكبرى للنظام السابق. في الوقت ذاته فإنه كان يحظى بثقة الرئيس السابق، الأمر الذي جعله يقوم بأدوار مهمة للغاية في علاقات مصر الخارجية على الصعيدين العربي والدولي.



وبسبب موقعه، فإنه ظل شريكا مهما في العديد من القرارات السياسية ولم يكن بعيدا عن الأجواء الداخلية، وعند الحد الأدنى فإنه كان على علم بما يجري، وبكل ما يدور حوله التحقيق الآن فيما يخص صور الفساد في مصر.



ولست أنسى في هذا الصدد أن قياديا فلسطينيا جلس إليه ذات مرة، وحين تبسط معه في الحديث. فإن صاحبنا أعرب عن دهشته من الهجوم الشرس الذي تشنه وسائل الإعلام المصرية حيناً على حركة المقاومة، ثم تحول تلك الحملات إلى الهدوء والسكون حيناً آخر



ــ ثم أضاف القيادي الفلسطيني قائلا: إن هذا التقلب يعطي انطباعا بأن هناك يداً تضغط على «زرار» للتصعيد في ظروف معينة، ثم تضغط على زرار آخر للتهدئة.



حينئذ ضحك السيد عمر سليمان وبسط يده اليمنى، ثم قال وهو يتطلع إليه: إن هذه اليد هي التي تضغط على الزرار.



وهذه الواقعة بمثابة قطرة في بحر المعلومات التي يتداولها البعض عن نفوذ الرجل الذي تجاوز حدود السياسة، وربما كان من المبكر الحكم على أدائه في المهام التي كلف بها أو الملفات التي استحوذ عليها.



وثمة أحاديث متواترة عن دوره في إحكام الحصار حول غزة وإخفاقاته سواء في موضوع المصالحة الفلسطينية أو ملف مياه النيل أو دوره في تجميد العلاقات مع سوريا وإذكاء الخصومة مع إيران. إلى غير ذلك من الملفات التي سنحتاج إلى وقت لكي ندرك أبعادها وخلفياتها ونقيم نتائجها بصورة لا تظلم الرجل الذي نعرف أنه يحظى بدرجة عالية من التقدير والاحترام بين العاملين في المخابرات العامة أو في القوات المسلحة.



هذه الخلفية تسوغ لنا أن نقول إن الرجل كان أحد أعمدة النظام السابق، الأمر الذي يجعل حدود مسؤوليته السياسية عن تلك المرحلة محل تساؤل وتحقيق، خصوصا أن الصحف نسبت إليه أمس قوله في الاستجواب الذي تم معه يوم الثلاثاء 19/4، إن تقارير المخابرات عن مظاهرات 25 يناير كانت بقيادة الإخوان المسلمين، وهي معلومة لم تكن صحيحة أصلا، ثم إنها كاشفة عن مدى التغليط الذي كانت تكتب به التقارير، وترسل إلى رئاسة الجمهورية. الأمر الذي يثير أكثر من سؤال حول مدى موضوعيتها ودقة معلوماتها.



وللعلم فإن هذه المعلومة المغلوطة ذاتها رددها السيد عمر سليمان في الحوار الذي أجرته معه الإعلامية الأمريكية السيدة أمانبور، وبثته قناة «سي. إن. إن» أثناء التظاهرات، وفيه قال إن المتطرفين الإسلاميين هم وراء كل تظاهرات الغضب التي خرجت في المنطقة، من تونس إلى اليمن، مرورا بمصر بطبيعة الحال.



حين تحدث السيد سليمان في استجوابه عن أن لديه معلومات لا يمكن ذكرها أو تسجيلها، فإنه أعاد إلى أذهاننا قانون «الدليل السري» الذي صدر في عهد الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، والذي أعطى المباحث الفيدرالية حق الامتناع عن كشف المعلومات التي تقدمها بخصوص ما سمي آنذاك بالحرب على الإرهاب. وهو ما رفضه بعض القضاة وطالبوا المباحث الفيدرالية بتقديم أدلة إثبات معلوماتها. وأصروا على إطلاعهم على تلك المعلومات للتثبت من أنها جديرة بالسرية حقا أم لا. وظل القانون مثيرا للجدل طوال عهد الرئيس بوش، إلى أن ضعف العمل به وسقط عمليا بخروجه من السلطة.



أفهم أن يبوح السيد سليمان بما لديه من معلومات، أيا كانت خطورتها، أمام جهاز التحقيق، الذي يترك له الخيار بعد ذلك لتقرير ما إذا كان نشرها يضر بالأمن القومي أم لا.


لكني أستغرب كتمانها عن المحققين استنادا إلى الحجة التي ذكرها. ذلك أنه أيا كان قدر الثقة في الرجل، فإن من واجبه أن يدلي بما يعرف للمحققين، وإلا عُدَّ معطلا لسير العدالة وضارا بالقضايا محل التحقيق.


علما بأنه في الوقت الراهن مجرد شاهد ولم يعد رئيسا للمخابرات العامة ولا نائبا للرئيس.


..................

7 التعليقات:

azmy يقول...

نحن شباب الوطن نحتاج اليك فلا تتخلا عنا ولا تبخل علينا

norahaty يقول...

من المؤكد ان
(عمر سليمان)كــان
يعلم أكثر من الكثيرين
المحيطين بالرئيس السابق
وما فى جعبته من اسرار
قد تقلب أموراً كـثيرة
لو كشف النقاب عنها

غير معرف يقول...

بعض الكلمات غير واضحة
وشكرا على نشر المقالات

Ahmed . M . Abdulrahman يقول...

كلام سليم عمر سليمان رجل خطير جدا جدا جدا و حديثه سيكشف المزيد من الاسرار

غير معرف يقول...

في كثير من الأحيان أجد أن الديمقراطية تتنافى مع السرية، فقرار الشعب يجب أن يكون على بينة، والحكومة قد تكون تحت ضغوط شركات النفط والسلاح الكبرى التي تتحكم بمفاصل الاقتصاد، وتقوم بتضليل الرأي العام، كما حصل في حرب العراق. وقد تكون السرية سببا لضياع نسبة من الميزانية في ما قد لا يحصل على موافقة شعبية، فهل ترضى الشعوب التي اختارت الديمقراطية أن تقوم حكوماتها بصرف أموالها على بناء مفاعلات نووية دون أخذ رأيها، أو أن تكتشف تلاعب حكوماتها بعد أن تنتشر وثائقها السرية.

أتمنى ألا تستنسخ التجربة المصرية إحدى التجارب القديمة في الشرق أو في الغرب، بل أن تقيم نظاما فريدا أصيلا تقتدي به دول العالم.

غير معرف يقول...

السيد عمر سليمان يكذب بخصوص أن كانت هناك معلومات مخابراتيه عن وجود تنظيم لمظاهرات 25 يناير من الأخوان و ذلك لكي ينفي أي صله لحسني مبارك باتخاذ قرارات الضرب بالرصاص الحي لكي ينجو مبارك من محاكمة جنائيه عن تسببه بقتل متظاهرين باعتبار ان الأخوان كانت منظمه ممنوعه و يمكن وصفها بالارهابيه في هذا الحين. ثم هو لم يعد يعمل لا بالمخابرات و لا بالرئاسه ليمتنع عن الادلاء أمام النيابه فيجب حبسه احتياطيا لامتناعه و تعطيله سير العداله نظرا لامتناعه عن الرد على أسئلة المحققيين و ارساله للمحاكمه محبوسا بهذه الجريمه و ذلك لأنها سوف تكون سابقه يعتمد عليها كل رموز الحزب السابق بأنه هناك أسرار عليا و لا يمكن ذكرها...

hebanoor1 يقول...

كيف تتطلب منه ان يعلق علي الاحداث وهو صانع الاحداث أصلا السيد عمر سليمان لن يتحدث الا وهو شاهد عيان في قبره

Delete this element to display blogger navbar