Subscribe:

Ads 468x60px

27 مارس، 2011

بعض الحزم مع القتلة

صحيفة الشرق القطريه الأحد 22 ربيع الاخر 1432 – 27 مارس 2011
بعض الحزم مع القتلة – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2011/03/blog-post_27.html


النتائج التي توصلت إليها لجنة تقصي الحقائق في مقتلة ميدان التحرير تدعونا بشدة إلى تشكيل لجنة أخرى لمواصلة تقصي الحقائق وفك طلاسم ما جرى،

ذلك أن صحيفة «الشروق» نشرت في عنوانها الرئيسي يوم الخميس الماضي (24/3) أن لجنة تقصي الحقائق حائرة في فك لغز القناصة (الذين أطلقوا النار على المتظاهرين وقتلوا نحو 800 منهم)، وهو عنوان حين وقعت عليه قلت إن اللجنة شكلت كي تعرفنا بما لم نعرف، ومن ثم تبدد الحيرة التي انتابتنا بهذا الخصوص.

ولكن حين تغيب عنا أسابيع ثم تقول لنا بعدها إنها بدورها «حائرة» ــ مثلنا ــ فمعنى ذلك أن رحلة التقصي لم تبلغ مرادها وأن الحقائق لم تتكشف بعد.
لا أقول إن اللجنة لم تفعل شيئا، لأنها فعلت الكثير وانتهت إلى خلاصات مهمة. ولكن يبدو أن خلفيات المقتلة لا يزال يكتنفها الغموض، الذي لابد أن الفاعلين قصدوه وأرادوا به طمس الحقائق والتستر على مدبري الجريمة من أكابر القوم.

وإذا كانت اللجنة التابعة لمجلس حقوق الإنسان لم تضع أيديها على الحقائق، حيث تطلب الأمر جهدا آخر، إلا أنها وفرت لنا بعض المفاتيح التي يمكن أن تقود الباحثين إلى التعرف عليها.
التقرير الذي نشرته «الشروق» ذكر ما يلي:

أن اللجنة التي شكلت برئاسة السيد محمد فايق لم تتمكن حقا من حل لغز القناصة الذين اعتلوا بعض المباني لإطلاق الرصاص على ثوار 25 يناير، لكنها كشفت عن أن هؤلاء كانوا يحملون أسلحة متطورة للغاية، مزودة بالليزر الذي ظهر في العديد من تسجيلات الفيديو،

وقد أكد وزير الداخلية السابق محمود وجدي أن مثل هذه الأسلحة لا وجود لها عند الشرطة، لذلك فثمة أسئلة كثيرة مطروحة حول هوية هؤلاء القناصة والجهة التي يتبعونها.
من ناحية أخرى أكد التقرير مسؤولية كل من الرئيس السابق حسني مبارك ووزير الداخلية الأسبق عن قتل الثوار، باعتبار أن الاثنين يتقاسمان المسؤولية عما جرى، علما بأن رئيس الجمهورية هو رئيس المجلس الأعلى للشرطة،

كما حمَّل التقرير قيادات الحزب الوطني مسؤولية جرائم القتل والاعتداء على الثوار في ميدان التحرير، خاصة يوم 2 فبراير، فيما عرف إعلاميا بموقعة الجمل،

من المعلومات الخطيرة التي كشف عنها التقرير أيضا أن الحزب الوطني لم يكتف بإفساد الحياة السياسية، وإنما شكل أيضا تنظيما شبه سرى للقيام بأعمال البلطجة.
في الخبر المنشور أن لجنة تقصي الحقائق الأخرى التي شكلها مجلس الوزراء، والتي لم تنته من مهمتها بعد ذكرت بدورها أن إطلاق الرصاص كان يتم من أسلحة متطورة تطلق أكثر من رصاصة في الوقت ذاته، بما يعنى أنه يستهدف القتل وليس مجرد الإصابة.
أخشى أن تتوه حقيقة الأمر، وأن تنجح عمليات الطمس والتضليل التي لا أشك في أن أصابع المسؤولين عن الجريمة ليست بعيدة عنها، وقد سمعت من أكثر من خبير أن تحديد المسؤولين عن قتل المتظاهرين ليس أمرا عسيرا، ذلك أن تحديد أماكن ضرب النار يقود إلى تحديد الضابط المسؤول عن كل موقع، ومنه يمكن التعرف على الجهة التي أصدرت الأوامر بهذا الخصوص،

وقال لي أحد المطلعين إن أمر إطلاق النار على المتظاهرين أصدره جمال مبارك بعد أخذ موافقة أبيه. وإن الأسلحة المتطورة التي جرت الإشارة إليها لا وجود لها حقا لدى قوات وزارة الداخلية، ولكنها تتوافر لدى الحرس الجمهوري،

وإذا صح ذلك فهو يعني أن تهمة القتل تقترب من الرئيس السابق وابنه، فضلا عن وزير الداخلية بطبيعة الحال، والمهم في كل الأحوال هو إدراك الحقيقة وليس التسويف فيها وتمييعها سواء جراء تلاعب الأجهزة الأمنية أو بدعوى الحرج من إخضاع رؤوس النظام للمحاكمة.
لقد تم التعامل مع المتظاهرين والمعتصمين بحزم وشِدَّة، ونحن نريد ممارسة بعض ذلك الحزم مع الذين قتلوا زملاءهم وأسقطوا أكثر من 5 آلاف جريح ومصاب،

وللعلم فإن الرئيس الإسرائيلي السابق موشيه كاتساف حكم عليه بالسجن سبع سنوات بعد إدانته في جريمة اغتصاب بعض الموظفات، الأمر الذي يدعوني إلى التساؤل عن عدد السنوات التي يحكم بها على الرئيس المصري إذا ثبتت مسؤوليته عن قتل نحو 800 مواطن.
.................

1 التعليقات:

elbarck@live.com يقول...

أستاذ فهمي لو راجعت شهادات المعتقلين قبل 25يناير وأثناء 25يناير هتعرف إن أمن الرئاسة هو اللي كان بيعتقل الناس.... ولو راجعت شهادة صديق وائل غنيم المسئول السابق بوزارة الإتصالات حول وائل غنيم أثناء اختفائه هتلاقيه بيقول إن أمن الرئاسة استدعاه بسبب. آراره السياسية قبل تركه وزارة الإتصالات وتركه مصر....

Delete this element to display blogger navbar