Subscribe:

Ads 468x60px

14 مارس، 2011

جدل في الاتجاه الغلط

صحيفة الشرق القطريه الاثنين 9 ربيع الاخر 1432 – 14 مارس 2011
جدل في الاتجاه الغلط - فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2011/03/blog-post_14.html

العسكر يريدون اختصار الزمن وتسليم السلطة للمدنيين، لكن المدنيين يدعونهم إلى التريث ويطالبونهم بإطالة مدة بقائهم في السلطة. هذه خلاصة لما يجري في مصر هذه الأيام، كما عبرت عنه الأصوات العالية في الصحافة والحوارات التليفزيونية على الأقل.

وهو ما يضعنا بإزاء موقف غير مألوف. إذ في حين أن الشعب هو الذي تقدم وصنع ثورة 25 يناير، ثم تدخل الجيش ولعب دورا حاسما في إنجاحها، فإن بعض عناصر النخبة انحازت إلى فكرة إبطاء حركة الجيش، حين أدركت أنه يركض باتجاه تحقيق أهداف الثورة! وهو ما عبر عنه العنوان الذي نشر صبيحة الاثنين الماضي 7/3 وتحدث عن أن رؤساء 25 حزبا طالبوا المجلس العسكري بمد الفترة الانتقالية.
ليس رؤساء الأحزاب وحدهم الذين دعوا إلى هذه الفكرة، لأن مصر تعج هذه الأيام بمناقشات محورها التعديلات الدستورية التي أنجزتها اللجنة المشكلة برئاسة المستشار طارق البشرى.

وهناك ضغوط قوية من أطراف عدة تبنت ذات المطلب. والمتابع لأصداء تلك الخطوة يلاحظ أولا أن الإعلام الرسمي تجاهلها، فلم يقدمها للناس ولم يشرحها لهم.

كما يلاحظ ثانيا أن المواقف تباينت إزاءها. فالبعض قالوا إنها غير كافية، وإن مصر بحاجة إلى دستور جديد تماما. أما الأغلبية فلم تنتقد التعديلات المقترحة، وإنما ذكرت أن مهلة الأشهر الستة التي يفترض أن تجرى في نهايتها الانتخابات التشريعية ليست كافية، لأن الأحزاب تحتاج إلى وقت أطول لكي تتواصل مع المجتمع وتقدم برامجها إلى جماهيره، وهؤلاء اعتبروا أن الانتخابات إذا أجريت في هذه الحالة فإنها ستدور بين الإخوان المسلمين الأكثر تنظيما وبين فلول الحزب الوطني الأوفر حظا من المال.
الذين يرفضون التعديلات ويتطلعون إلى إصدار دستور يناسب النظام الجديد، فإن وجهة نظرهم لا تخلو من وجاهة، لأننا فعلا بحاجة إلى دستور جديد، وما أفهمه أن التعديلات التي تمت تقود إلى ذلك، لأنها تغطي المرحلة الانتقالية فقط، وتوفر مناخا صحيا للتقدم صوب الوضع الدائم. وأهم ما فيها أنها تزيح العقبات التي تحول دون نزاهة الانتخابات وصدقية تعبيرها عن ضمير المجتمع وأشواقه.

بكلام آخر فإن الدعوة إلى إعداد دستور جديد تنشد الأكمل والحد الأقصى، أما التعديلات التي أدخلت على الدستور القائم والتي جعلته أقرب ما يكون إلى الإعلان الدستوري المؤقت فهي تتعامل مع الممكن الذي يفتح الطريق لبلوغ الأكمل.
بقى السؤال حول المهلة الزمنية والمخاوف المثارة بخصوصها. إذ قيل إن مهلة الأشهر الستة تلك لن تسمح للقوى السياسية بأن تتواصل مع المجتمع وتقدم برامجها إلى جماهيره ونحن إذا دققنا في الساحة السياسية فسنجد أن بها أربع قوى هي الأحزاب التقليدية التي اكتسبت الشرعية قبل 25 يناير ــ الإخوان المسلمون ــ جماهير الثورة والقوى التي يمكن أن تخرج من رحمها أو في أجوائها ــ المستقلون.

ولا أظن أن الأحزاب التقليدية تحتاج إلى مهلة خصوصا أن بعضها له وجوده منذ ثلاثين عاما أو أكثر ــ كما أنني لا أظن أن ثمة قلقا من فلول الحزب الوطني لأن أحدا لا يستطيع أن يترشح ممثلا له. ولذلك فإنني أزعم أن المنافسة الحقيقية ستكون بين الإخوان وبين القوى التي تستلهم روح الثورة،
والأولون ليسوا بحاجة إلى مهلة، والآخرون يملكون رصيدا كافيا من الشعبية يمكن أن يتفوق على الإخوان. وهذا الرصيد قد يتراجع إذا تم تمديد المهلة.
أما المستقلون فإنهم يستندون إلى رصيدهم المحلى في دوائرهم، خدميا كان أم عائليا وتاريخيا، وهم أيضا ليسوا بحاجة إلى مهلة.
أخشى أن تكون «فزاعة الإخوان» هي التي تكمن وراء الإلحاح على تمديد المهلة، رغم أن وقائع الثورة أثبتت أن حضورهم ليس بالقدر المفزع الذي صورته الدعايات الأمنية، وهو ما أدركته الدوائر الغربية التي راقبت المشهد. وهي مفارقة أن يتوجس البعض من شبح مشكوك في وجوده يتمثل في تقدم الإخوان، في حين يتجاهلون مخاطر حقيقية يمكن أن تترتب على بقاء العسكر في السلطة لمدة أطول.

وتلك ليست المفارقة الوحيدة، لأن أولئك النفر من المثقفين أصبحوا يفضلون استمرار المجلس العسكري أو تشكيل مجلس رئاسي يختاره العسكر على قيام المجتمع باختيار ممثليه في المجلس التشريعي، حتى بدا أن ثقتهم في العسكر أكبر من ثقتهم في أنفسهم.
.............................

6 التعليقات:

محمودعبدالصمد يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المقال أكثرمن رائع ويوضح امور كثيرة كانت غائبة
الكلام من وجهة نظري عين الصواب لأننا اذا استمرينا أكثر من ذلك تحت ظل هذه الفترة سنهدء ولان تكن لنا كلمة قوية بعد ذلك
لابد أن نسرع في تسليم السلطة
ومن ناحية الاخوان وخلافة فأنهم من وجهة نظري لايمثلون خطرا فنحن عرفناهم وكان ظاهرين امامنا طول تلك الفترة الخوف من ناس اخرون لم نراهم أبد واليوم يأتون ويعلنون مشاركتهم السياسية
ومن ناحية التعديلات الدستورية فأنها الي حدا ما معتدلة وليس بها شوائب نعترض عليها
جزاك الله كل خير إستاذ فهمي هويدي

يقول أنى امرأة يقول...

انا الحقيقه كنت قبل ما اقراء المقال دة محتارة جدااا و كنت بنسبه 85% مقررة انى هقول لا فى التصويت بس بعد المقال دة النسبه قلت كتير ... بس الحقيقه لسا مش عارفه اخد قرار .. ع فكرة انا من بنات الاخوان و عارفه ان الجماعه استقرت على الموافقه بس افرض حضرتك ان الرئيس القادم استغل الصلاحيات الكتير الى بيتمتع بيها فى الدستور الحالى باى شكل من الاشكال ... متقليش ميدان التحرير موجود قوة الثورة فى يناير صعب انها تقرر تانى .. دة غير ان الناس المحترمه زى المستشار البسطويسى و الدكتور البرادعى مش هيترشحو لو الدستور متغيرش وقتها مين الى هيرشح نفسه شفيق و مرتضى منصور وعمرو موسى و ايمن نور ... طب دول نضمنهم اذاى دول

غير معرف يقول...

أنافهمت و اقتنعت جدا بكلامك لكن خفت اكترزحقيقي خفت لاني من الاول خايفه جدا من الموقف الحقيقي للجيش وحاسه انه ادبس في حماية الثوره والشعب اللي دبسه من اول يوم مع اول ظهور ليه في الشارع لما هتف امام كل العالم (الجيش والشعب ايد واحده)وقعدت الناس بعفويه شديده تتنطط علي الدبابات وترقص باختصار الشعب اخد حماية الجيش بسيف الحياء وليس بسيف الحق. واضطر الجيش يمضي في تلك الخطوات بمواقف بطيئه ضعيفه مضطره.والحاجه الوحيده اللي طمنتنى هي انه عاوز يسلم السلطه بسرعه. عشان كده انا خفت تانى بعد اقتناعي بالمقال ده. ارجو الرد من سيادتك او طمأنتي او نفهيمى بأى طريقه

somia يقول...

اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه اظن ان نعم هي الاصلح هذا راي

Ola A.Aziz يقول...

قررت الخروج من كل الصفحات الدينية المشتركة فيها حالياً....لأنه سبحان الله كلهم أصبحوا يدعون الناس للموافقة على التعديلات الدستورية لأنها واجب دينى....يبدو إنهم إخوان ...أنا لم أكن عمرى فى يوم ضد الإخوان كتيار سياسى له وجود فى الشارع وكنت على يقين أنهم أصحاب فكر إصلاحى وأن فزاعة الإخوان التى كانت تستخدمها الحكومة وإعلامها لم تكم أكثر من أداة لمحاربة الجماعة التى أصبحت تكتسب شعبية بين رافضى الحزب الوطنى لأنها الكيان الأقوى وأن هذه اللهجة المعادية للحركات الإسلامية هى وسيلة لتملق الغرب المعادى للإسلام ولن أخوض فى هذا الموضوع أكثر لأنه ببساطة لا يعنينى الآن

مايعنينى حقيقة هو إعلان الإخوان تأييدهم للموافقة على التعديلات وأنها واجب دينى ومسارعة كل هؤلاء لنشر الفكرة ثم يخرج قياديو الإخوان ليتبرأوا من هذه اللافتات....الله أعل بنوايا العباد لكن يبدو لى والله أعلم أن الإخوان هم من كانوا وراءها بالفعل، وما معنى إزالة لافتة بعد وصول محتواها للسواد الأكبر من الناس؟؟ فليس كل من وصلته الدعوة وصله نفيها....وهذا هو المطلوب!!

طبعاً لن أتحدث عن شخص مثقف له من الوعى الدينى والسياسى ما يجعله يعى أن الإخوان حركة سياسية فى المقام الأول، لها مطامع مشروعة فى الوصول للحكم كغيرها من التيارات، وليسوا أوصياء على الدين أو أصحاب كلمة فى الفتوى بالواجبات الشرعية وأنهم كغيرهم لهم ما لهم وعليهم ما عليهم، لأنهم ببساطة من بنى آدم الخطائين. ولن أتحدث عن تاريخهم المرتبط باغتيالات وعنف قديم...فهذا أيضاً درب تسلكه بعض المجموعات السياسية فى العالم كله....لكنهم يا عزيزى ليسوا أنبياء!!

ما يقلقنى هنا هو المواطن البسيط المجتهد فى إرضاء ربه على حد ثقافته المحدودة ....ما بالك به عندما يرى اسم المسلمين وقد ارتبط بالموافقة على الدستور أو أن الموافقة أصبحت واجب شرعى قد يتعرض من يتخلف عنه للمساءلة يوم الحساب! هو نوع من أنواع الاستغلال الغير مقبول للدين كوسيلة لتحقيق مكاسب بعيدة كل البعد عن الدين!

أرى جهاز الإجهال المصرى ورئيسه -العضو البارز فى الحزب الوطنى والذى لا أدرى إذا كانت طالته يد التطهير أو مازال قابعاً فى مكانه يبث العفن والسموم فى أذهان العباد- يعمل بكل اجتهاد ما شاء الله فى إبراز فكرة الموافقة على التعديلات الدستورية.....أنا أرفضها لسبب واحد وهى الانتخايات التشريعية التى ستأتى إثر هذه الموافقة والتى ستشكل لجنة لتكوين دستور جديد فى ستة أشهر....مما يعنى ضمنياً أن هذه الانتخابات ستتم قبل ستة أشهر بفترة.....وهذا لن يسمح لأى طائفة سياسية أو حزب جديد من تكوين قاعدة فى الشارع....وسنعود لانتخابات العصر السحيق التى لا يتبارى فيها إلا الحزن الوطنى وجماعة الإخوان، الأول برجال أعماله الأثرياء أصحاب جيوش البلطجية والمسجلين خطر و الثانية بشعارها المضلل "الإسلام هو الحل" ليعود الناخب الأمى أو المغيب طوال 30 سنة لأبجديات الصراع الأزلى بين الشهوة والفضيلة...والأولى تتمثل فى نقود مرشحى الوطنى "زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة" والثانية تتمثل فى الحل الإسلامى الذى يعرضه الإخوان...فإن كنت تحب الإسلام أو تراه حلاً سحرياً لذلك العفن الذى ترسخ فى انحاء البلاد والذى أتى بتسونامى اليابان فلتنتخب مرشح الله فى المجلس الموقر!

وقد يتطلب الأمر بعض التوضيح فأنا لست من اليمين ولا اليسار ولست ممن يدعون لفصل الدين عن الحياة العامة والخاصة....أنا أرفض مبدأ التضليل فالشرع أتى بما فيه صلاح حال العباد والبلاد وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم "أنتم أعلم بشؤون دنياكم" ولم يختر الرسول عليه الصلاة والسلام من يخلفه ولو كان قال لهم ولوا عليكم الصديق لفعلوا، ولكن كان اختيارهم له فى سقيفة بنى ساعدة بعد تشاور وقد كان عدد من الصحابة من بين المرشحين ومن بينهم على ابن أبى طالب وإن كان اختيارهم للصديق جاء بعدما قدمه الرسول صلى الله عليه وسلم لإمامة المسلمين فى الصلاة عندما مرض وهو ما بدى تفضيل للصديق.......

بالعربى بتاعنا اللى بنفهمه كلنا افهم واقرا واسمع وماتعتمدش على مصدر واحد لمعلوماتك، اتفرج على تليفزيون مصرى وعربى واجنبى، واقرا جرايد قومية ومعارضة وحاول تفهم الكل من غير حكم مسبق، اسمع بابا وماما ونانا وأنكل وطنط واحترم رأيهم بس ماتمشيش ورا حد وانت مغمض عينيك....عشام كل واحد رأيه ممكن يكون صح أو غلط....واعرف إن صوتك أمانة والشهدا اللى ماتوا وحلفنا إننا مش هنفرط فى دمهم حقهم علينا إننا نفهم قبل مانروح ندى صوتنا....وادعى ربنا وصلى استخارة وقول يارب اهدينى للصح..... ولو بعد ده كله حسيت إنك متلخبط، اقعد فى بيتكم استمتع بيوم العطلة وسيبك من الاستفتاء لأنه من قال لا أعلم فقد....أفتى

غير معرف يقول...

جزاكم الله خيرا والله إنى أحبك فى الله

Delete this element to display blogger navbar