Subscribe:

Ads 468x60px

03 مارس، 2011

تكذيب رواية شائعة

صحيفة الشرق القطريه الخميس 28 ربيع الأول 1432 – 3 مارس 2011
تكذيب رواية شائعة – فهمي هويدي

اختطف الشيخ يوسف القرضاوي ثورة شعب مصر بالخطبة التي ألقاها في ميدان التحرير يوم جمعة النصر (18/2)، وأعاد إلى الأذهان صورة الإمام الخميني حين عاد إلى طهران بعد سقوط الشاه. ومن ثم نصب نفسه مرشدا أعلى للثمانين مليون مصري،
ولم يحتمل حراسه أن يظهر إلى جانبه أحد الشبان الذين أسهموا في تفجير الثورة، إذ منعوه من الصعود إلى المنصة لمخاطبة الجموع المحتشدة. وبفعلته الشنعاء تلك فإن خطرا داهما بات يهدد ثورة الشعب، لذلك فإن الجميع ينبغي استنفارهم للحيلولة دون تكرارها.


كانت تلك هي الصورة التي أبرزتها أغلب المنابر الإعلامية في مصر، والتي كادت تستقر في الوجدان العام. ومن ثم صارت موضوعا للتنديد والنقد من جانب بعض الرموز المحترمة، ولا تسأل عن أصدائها لدى غير المحترمين من المتربصين والصائدين والهجائين.
إلا أنني فوجئت بحوار يرسم صورة مغايرة للمشهد، جاءت على النقيض تماما مما روجته تلك المنابر، هذا الحوار نشرته مجلة المصور (عدد 23 فبراير)، وأجرته الزميلة مروة سنبل مع الشاب سيد أبوالعلا، أحد المنظمين الذي قيل إنه منع وائل غنيم أحد رموز الثورة من الحديث إلى الجماهير.

الحوار المنشور دار كما يلي:

< ما هو انتماؤك السياسي؟?

ـ مؤمن بالأفكار اليسارية وغير منتم لأي حزب سياسي.


< ومن كان يقود تنظيم المليونية يوم الجمعة؟ـ اللجنة التنسيقية لجماهير الثورة وتضم ستة ائتلافات شبابية تمثل شبابا من جميع الانتماءات والتيارات السياسية بمن فيهم شباب الإخوان بالإضافة لمجموعات كبيرة من الشباب غير المسيس إطلاقا. وتتولى هذه اللجنة التنسيقية تنظيم «مليونيات» ميدان التحرير.


< لماذا منعت وائل غنيم من الصعود إلى منصة الاحتفال؟

ـ كان لدينا برنامج محدد مسبقا لستة متحدثين عن الائتلافات الستة. ووائل لا يشارك في أي ائتلاف شبابي في مصر الآن بالإضافة إلى أنه دعا إلى عدم تنظيم «مليونية» فلماذا جاء إلى الميدان؟
ـ غنيم أخطأ في حق نفسه والآخرين من شباب الثورة عندما طلب من الناس مغادرة الميدان. لذلك هناك انقسام حوله بسبب تصريحاته وآرائه المختلفة والمتناقضة.


< ما هي تفاصيل الحوار الذي دار بينك وبين غنيم؟?

ـ كان حوارا مقتضبا، حيث حضر غنيم للميدان في حوالي الثانية ظهرا وأراد اعتلاء المنصة فقامت مجموعة من الشباب الذين يتولون تنظيم سلم المنصة ـ وهم متطوعون غير مسيسين ـ بمنعه، فذهبت وقلت له أنت دعوت لعدم التظاهر.. فلماذا أتيت، كما أنك لست ضمن البرنامج المقرر لهذا اليوم.


< وماذا كان رد فعله؟

ـ انصرف وانتهى الموقف عند هذا الحد. ولم يكن هناك دور فعلي للإخوان في هذا الأمر.


< من الذي اختار القرضاوي ليؤم الصلاة والخطبة في الميدان؟

ـ الشيخ يوسف القرضاوي طلب من الشباب المنظمين أن يحضر للصلاة في الجمعتين السابقتين على جمعة النصر وكان ردنا هو تأجيل هذا الأمر لأن الثورة مازالت مستمرة ولم تحقق مطلبها الأول بعد وهو التنحي، وقد استشرنا وقتئذ مجموعة من العلماء المقربين من القرضاوي فأيدوا رأينا. وحين كرر الفكرة في الجمعة التالية وكانت بعض المطالب قد تحققت بالفعل فكان قرار اللجنة التنسيقية بالموافقة.


< وماذا عن دور الإخوان في ذلك؟?

ـ الإخوان أبدوا تحفظا على حضور القرضاوي حتى لا تحسب الثورة للتيار الديني ولكن كان القرار النهائي للجنة التنسيقية.
< البعض يعتبر أن منع غنيم من المنصة يوم الجمعة تم بأمر الإخوان الذين تصدروا المشهد؟ـ لم يحدث هذا.. الإخوان كغيرهم من التيارات المشاركة إلا أنه لا يستطيع أحد أن ينكر أنهم من أكثر القوى تنظيما وقد شاركت في الثورة بشكل كبير. وأؤكد على أنهم لا يقودون أي عمل من الأعمال الثورية.


< ماذا تعنى بذلك؟

ـ أقصد أن النسبة الأكبر من المشاركين في الثورة من المستقلين وشباب غير مسيس وهى النسبة الأكبر والأهم في ميدان التحرير وغيرها من ميادين مصر، ولكنهم غير منظمين، لذلك ظهر في المشهد الإخوان، لأنهم الأكثر تنظيما.
عندي ملاحظتان على هذه الشهادة.

الأولى أنه كانت هناك مسارعة إلى التأويل والتنديد والاتهام. تكاد تصب في محاولات التخويف والترويع حتى من خطبة شديدة التوازن ألقاها واحد من أكبر علماء المسلمين في يوم الجمعة. وقليلون هم الذين وقفوا عند مضمونها الإيجابي، في حين أن الأكثرية ظلت تحت تأثير ظاهرة «الإسلاموفوبيا»، التي روجت لها أبواق أمن الدولة ورحب بها الناقمون والكارهون.


ملاحظتي الثانية أن تلك الصورة الشائهة لما جرى يوم جمعة النصر صدقها بعض المسؤولين في الدولة، مثل رئيس الوزراء وبعض أعضاء مجلس الدفاع، ودعوا في أحاديثهم إلى الحذر من تكرارها.


في حين يفترض أن هؤلاء يستقون معلوماتهم من مصادرهم التي تتحرى حقائق ما يجرى، وليس من الصحف السيارة أو البرامج التلفزيونية التي مازالت تعيش أجواء مسلسل «الجماعة»!

ولو أنهم يتخذون قراراتهم بناء على معلومات مصادرها من ذلك النوع الأخير لأصبحنا بصدد مشكلة كبيرة!
......................

2 التعليقات:

BentMasrya يقول...

بلبله شديده جدااا
ما يسمع او يقرأ هذه الايام
خاصه بخصوص وائل غنيم
كمنظم لثوره الشباب ..انتماءاته السياسيه والاعتقاديه
ادعاءات بانه يحمل افكار متناقضه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

م/محمود فوزى يقول...

الثوره ليست وائل غنيم او فلان او علان
الثوره كانت بتعاون كافه فئات المعارضه بل الاصح انها كافه فئات الشعب باستثناء المنتفعين من مبارك

فلا يهمنا كثيرا من هو وائل غنيم
سواء كان شخصا صالحا او غير ذلك
او اتفقنا او اختلفنا معه

الثوره هى الاهم
مصلحه بلدنا واعاده بنائها هى الاهم

بالاضافه انه عندما نريد ان نعرف اخبار فالافضل ان تكون من مصادر موثوق بها
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

Delete this element to display blogger navbar