Subscribe:

Ads 468x60px

09 يناير، 2011

وقعنا في المحظور

صحيفة الشرق القطريه الأحد 5 صفر 1432 – 9 يناير 2011
وقعنا في المحظور – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2011/01/blog-post_09.html

إذا صح أن محافظ كفر الشيخ أصدر قرارا بمنع تحفيظ القرآن في البيوت إلا إذا كان القائم على الحفظ إما مرخصا له من وزارة الأوقاف أو مندوبا عن إحدى الجمعيات الأهلية التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي، فذلك يعد تعبيرا عن حالة التخبط والارتباك التي وقع فيها البعض بعدما وقعت الواقعة في الإسكندرية

ــ ذلك أنه بمقتضى هذا القرار فإن حفظ القرآن أصبح غير مسموح به في البيوت إلا إذا تم تحت إشراف الحكومة أو من يمثلها.

وليت الأمر وقف عند ذلك الحد، لأن ذلك التخبط عبرت عنه مختلف وسائل الإعلام المصرية، التي امتلأت بكتابات حين حاولت أن تتعاطف مع الأقباط وتنصفهم، فإنها لجأت إلى اتهام المسلمين ومحاولة تحميلهم المسؤولية عن جرم لم يرتكبوه.
بل ظن البعض أن إضعاف الإسلام في البلد وطمس هويته الإسلامية مما يقطع الطريق أمام احتمالات الفتنة التي بدأت تلوح في الأفق.
وبدا في كتابات هؤلاء أنهم اتخذوا موقفا معاكسا تماما لمن قالوا بأن الإسلام هو الحل، فحاولوا إقناع الرأي العام بأن الإسلام هو المشكلة.
لقد اقترح أحد كبار الصحفيين إلغاء المادة الثانية من الدستور التي تنص على أن الإسلام دين الدولة الرسمي، وطالب بنص آخر يقرر أن مصر مجتمع مدني تسكنه أغلبية من المسلمين. في تبسيط ساذج للمسألة، وطرح حل معيب لها.
أما التبسيط فيكمن في التعامل اللغوي مع الملف. بمعنى اللجوء إلى تغيير الصياغات اللغوية دون تفكير في تغيير شيء من معطيات الواقع.

وهو ما يذكرنا بمعالجة مسألة «المواطنة» التي تحمسنا يوما ما للدفاع عنها، وكل ما فعلناه أننا أضفنا الكلمة إلى تعديل تم في صلب المادة الأولى من الدستور، فاعتبرنا أن نظام مصر «ديمقراطي يقوم على أساس المواطنة»، ولم نكن بحاجة لذلك، لأن النص الأصلي للدستور تضمن في المادة 40 نصا أوضح وأوفى قرر أن «المواطنون لدى القانون سواء. وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة».

وظننا أننا حللنا المشكلة بالنص على المواطنة في المادة الأولى، وأراح ذلك ضمائر المعنيين بالأمر، لكن ذلك لم يغير شيئا من الواقع، وظلت المشكلة كما هي.
لقد ظن البعض أن طمس الهوية الإسلامية للمجتمع يمكن أن يحل الإشكال، في تعبير لا أعرف إن كان يعبر عن شعور بالنقص وازدراء الذات أو شعور بالنفور والمرارة.

إن المادة الأولى من الدستور اليوناني تنص على أن الأرثوذكسية الشرقية هي المذهب الرسمي للبلد.
والملك في كل من الدنمارك والسويد يجب أن يكون من أتباع الكنيسة الإنجيلية،
وفي إسبانيا يجب أن يكون رئيس الدولة من رعايا الكنيسة الكاثوليكية،
وذلك حاصل أيضا في بعض دول أمريكا اللاتينية.
وفي نيبال وتايلاند تعد البوذية دينا رسميا لكل منهما.
إذا كان الأمر كذلك، فلماذا يستشعر هؤلاء عارا من اعتبار الإسلام دينا للدولة المصرية؟
ولماذا الإلحاح على تلك المعادلة البائسة التي تريد إقناع الرأي العام بأن إنصاف الأقباط لا يكون إلا بملاحقة الإسلام وحصاره في المجال العام.
وهل يكون الحل في منع تدريس مادة الدين في المدارس، كما طالب البعض، بحيث يجمع بين الإسلام والمسيحية واليهودية في منهج دراسي واحد، رغم ما بينهما من اختلافات في الضوابط والخصائص؟

ولا أعرف ما هي «الأسلمة» الحاصلة في مصر التي وجه إليها البعض سهامهم واعتبروها مسؤولة عن تدهور ثقافة المجتمع وتمزيق روابطه؟


إن ثمة هرجا شديدا في الساحة الإعلامية، تخللته رسائل أخطأت الوسيلة والهدف، حين أرادت أن تهدئ من خاطر الأقباط فاستفزت المسلمين،
وحاولت أن تتصدى للتعصب فضربت التدين وأهانته،
من ثَمَّ فإنها جرحت بأكثر مما عالجت وأفسدت بأكثر مما أصلحت.

ولم يسلم بعض العقلاء من الانزلاق والشطط، فاعتبر بعضهم أن مواجهة الحقائق والدفاع عن الدولة المصرية يعد مساسا بالوحدة الوطنية، وفوجئنا بأن رجلا مثل الدكتور محمد سليم العوا، الذي يعد أحد أبرز رموز الوسطية وأحد أهم أركان استمرار الحوار الإسلامي المسيحي، موضوع في تصنيف واحد مع بن لادن والظواهري.
لقد تحدث الدكتور حسن نافعة، وهو من العقلاء القليلين الذين تعاملوا مع الموضوع في كتاباتهم، عن الاستغلال السياسي لحادث الإسكندرية، وكيف أن البعض يحاول استثماره واستخدامه في الابتزاز وتعظيم المكاسب، وهو محق في ذلك لا ريب.

لكني أضيف أن الحكومة أصبحت المستفيد الأول مما يجرى، لأن الناس توقفوا عن الحديث عن فضائح الانتخابات وقضايا الفساد في البلد، كما أن ما جرى بدا ذريعة قوية لمد قانون الطوارئ والدفاع عن استمراره.
إن مصائب قوم عند قوم فوائد.
..........................

10 التعليقات:

غير معرف يقول...

لا فض فوك يا أستاذ فهمي. كثر الله من أمثالك.
حقيقع كما تفضلت اصبح الامر لا يتعدى كونه مزايده على أيهم يميع الاسلام أكثر و أيهم ينتقد الاسلام و المسلمين أكثر (سواء من المسلمين أو النصارى) بدون حتى انتظار التوصل للفاعل الحقيقي و الذي هو قطعا لا يمثل الاسلام و المسلمين.

ابتعد الجميع عن انتقاد العمل كونه ارهابيا استهدف مصريين الى كونه عملا طائفيا استهدف نصارى مع انه لم يفرق بين المصريين مسلمين ونصارى و وقع ضحايا من كلا الطرفين.

أتمنى ان يركز الجميع على استنكار العمل كونه استهدف مصريين و مصريين فقط.

غير معرف يقول...

اذاقدر لنا الخروج من الازمه ان شاءالله علينا بالوساطيه لااقصي اليمين ولااقصي الشمال ان مثل هؤلاء لايملكون الا القاء التهم الي الغير وهم من اي ذنب برآءوليس هم اساس المشكله0 والمشكله الحقيقيه هو ان اسناداي عمل لغيراهله وتسبب ذلك في ان الجامعات المصريه في ذيل جامعات العالم والمنتجات المصريه اغلبها بعيده عن المواصفات العالميه والزراعه الكل يعلم ماوصلت اليه والصحه ومياه الشرب والبنيه التحتيه لذلك ادعو الي مشروع قومي فعال تلتف حوله كل القوي الوطنيه لاعادة النهضه المرجوه لاعاده بناء المواطن المصري السليم0 لذلك الدين ليس هو المشكله كما يدعي هؤلآءالدين الاسلامي شوري عمل محبة الناس جميعا والعمل علي جمع الشمل وليس التفرقه كما يدعواهؤلاءمغالاة الفكر

غير معرف يقول...

السلام عليكم:
ملاحظة: مناهج التربية الاسلامية تم (اللعب) فيها من زمااااان، و ذلك في مناهج التعليم الأزهري نفسه و ليس فقط التعليم العام.
حقيقة: الخبراء الأمريكان يساهمون في وضع و الاشراف علي وضع مناهج التعليم العام في مصر من التربية الاسلامية الي التاريخ، و هذا معروف منذ فترة طويلة و أعتقد أن الآن قد يشارك بعض الخبراء الصهاينة أيضا في تلك العملية.
تساؤلات:
- اذا كان المسلمون يصلون في الشوارع أمام المساجد حيث لا تكفيهم المساجد أثناء الصلاة، مع العلم بأنني لم أري مسيحيا يصلي في الشارع أمام الكنيسة من قبل، فمن الذي بحاجة الي بناء دور عبادة أكثر؟!
- اذا كانت الاحصاءات تقول أن نسبة المسيحيين في مصر ظللت تتراوح بين 6% و 7% طوال القرن الماضي، و كانت في آخر اصاء تم نشر نسبتهم فيه عام 1986 تبلغ 7%، و اذا كان الحديث الآن عن 10% و 15% فمن الذي يجب لومه علي عدم تنظيم الأسرة، و الاكتفاء بطفل أو طفلين في ظل انخفاض نسبة المسلمين و تزايد نسبة المسيحيين؟!
- اذا كان المسيحيين بنسبتهم تلك يسيطرون علي 40% من اقتصاد مصر فمن هي الفئة المضطهدة اقتصاديا؟!
- اذا كان منهم الوزراء و رؤساء البنوك و وكلاء الوزارة و المحافظين، و أعضاء مجلسي الشعب و الشوري (المعينين)، فأي اضطهاد سياسي يعانون؟!
مواطن مصري

غير معرف يقول...

أخشى أن تتجه البلد شيئاً فشيئاً نحو التطرف العلماني ومحاربة مظاهر التدين علانية كما يحدث في بلاد عربية أخرى وكما كان يحدث في تركيا الكمالية قبل انتخاب حزب العدالة والتنمية. الحكومة تدفع بهذا الاتجاه والحجة محاربة التطرف الاسلامي وتغض الطرف عن مظاهر التطرف الأخرى سياسية كانت أو دينية. أثناء البث المشترك بين قنوات التلفزيون الحكومية والخاصة والذي عقد في مقر الكاتدرائية في العباسية طلع علينا ممثل كبير - سناً لا مقاماً - على الشاشة وفي حركة تملق ونفاق أكد على أن من قام بالعملية الارهابية هو "متطرف اسلامي" ورفض حتى احتمال وجود اصابع صهيونية وراءها كأني به يملك أجهزة تحقيق خاصة استطاعت معرفة الفاعل قبل الأجهزة الرسمية, رحم الله الشيخ عبدالحميد كشك الذي عرف قدر هذا الممثل وأشباهه

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا
بالفعل العمل الاجرامي المقصود منه هو مصر
بينما هناك ضحايا مسلمون بين من راحوا في التفجير
كما ان دراسه الموقف بشكل اعمق افضل من التسطيح المخل الذى لن يفيد
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا عىل المرور
فعلا هى كارثه وليست مشكله فقط وهى مسأله اهل الثقه وليس اهل الخبره
اما لدين فهو دافع قوي للنهضه كما كان المسلمون الأوائل الذين صنعوا نهضه حضاريه رائعه
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

مواطن مصري
وعليكم السلام
جزاكم الله خيرا على المرور
للأسف فعلا مناهج التعليم تم الاستعانه (بخبراء اجانب) في تعديلها
وكأنه لايوجد لدينا خبراء مصريون وطنيون غيورون على وطنهم

تساؤلاتك منطقيه
وان كان الكلام على نسبه 10-15% ليس له اى دليل على صحته
فالاحصاءات خلال اكثر من قرن تتحدث عن 6أو 6 ونص فى المائه
وحجب الرقم فى الاحصاءات الاخيره غالبا حتى لا يتم احراج قاده الكنيسه
كما ان مساحات دور العباده
واتفق معك في باقى تساؤلاتك
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا على المرور
للاسف الدوله تتجه للتطرف العلماني فعلا وان لم يصل بعد للدرجه العلمانيه في تونس او تركيا قبل (العداله والتنميه)
اما ها الممثل فهو اراؤه معروفه من قبل وتصريحاته الاخيره لاتمثل اكثر من حلقه فى سلسله سقطاته العديده
فعلا رحم الله الشيخ كشك
وخاصه ان الصهاينه هم المتهم الأول والمستفيد الأول في رايي
وهنا دور الناس في مقاطعه امثال هؤلاء
حسبنا الله ونعم الوكيل
ربنا يكرمك ويوفقك

غير معرف يقول...

السلام عليكم
ان ما حدث فى مصر ويحدث هو تطور طبيعى للحالة التى تعيشها الدولة من ضعف وتشتت فكرى بلغ بالقيادات التنصل حتى من الدين والعقيدة رغبة منهم فى ارضاء من لايرضى واتباعا لاسلوب وخطى القيادة التى لم يعد لها لون او طعم اورائحة منذ متى تهتم الحكومة المصرية بمصائب شعبها ما نسبة ضحايا الاسكندرية المدبرة بايدى عميلة الى نسبة ضحايا العبارة والقطار وحوادث الطرق وضحايا الاعتقالات
ماذا لو كانت هذة الحادثة مدبرة كما تشبر كل المعطيات بايدى نصارى المهجر او الداخل هل ستعلن الحكومة هذا الامر ام ستتكم علية لاستغلال الحادث لصالح استمرار دولة الطوارق
لماذا لم يعاقب الشماس الذى ارسل رسائل التهديد للمسيحيين بالفيوم الم تكن تلك الرسائل بهدف اثارت الفتنة والارهاب لماذا طويت صفحة القضية واغلق الملف
وهل لو كان المرسل مسلم وكان بقصد المزاح كما ادعى القس هل كان سيعفى من العقاب اعتقد ان الجميع يعلم اين كان مكانة الان
لماذا كل هذا الخوف والجبن والمحاباة لأمريكا وإسرائيل
لقد بهتت صورة القيادة الهزيلة على الشعب بكاملة واصبح 5%يحكمون 95%
ولا غرابة فى ان يطالب النصارة بدولة مستقلة على غرار الاكراد ولا غرابة ان اصبحت الرئاسة للنصارة والخارجية والحكومة بكاملها لقد اصبح للاكراد بالعراق دولة ونصف فمتى سيحكمنا الصليب ومحاكم التفتيش
ياامة ضحكت من جهلها الامم
١٣ يناير، ٢٠١١ ٧:٥٤ ص

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
وعليكم السلام
للاسف اصبح هناك تمييز فى التعامل وهو ما يؤدي الى فتنه طائفيه فعلا
والحل ان يكون هناك تساوي أمام القانون الذي يجب ان يطبق على الجميع
وقتها ستجد ان الامور افضل
اليست هذه هى المواطنه التى يصدعون بها رؤوسنا
حسبنا الله ونعم الوكيل
ربنا يوفقك ويكرمك

Delete this element to display blogger navbar