Subscribe:

Ads 468x60px

23 ديسمبر، 2010

يحدث فى السودان الآن

صحيفة الشروق الجديد المصريه الخميس 17 المحرم 1432 – 23 ديسمبر 2010
يحدث فى السودان الآن – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/12/blog-post_23.html

ليس واضحا ولا مفهوما الهدف من الزيارة التى قام بها للخرطوم الرئيسان حسنى مبارك ومعمر القذافى، ومعهما الرئيس الموريتانى محمد ولد عبدالعزيز. ذلك اننا إذا استبعدنا ان يكون الهدف هو الحفاظ على وحدة السودان.
وهو الأمر الذى لم يعد واردا الآن، فلا يبقى أمامنا سوى مباركة اتمام الانفصال والدعوة إلى التسريح بإحسان، إذا استخدمنا المصطلح القرآنى الذى يحث عن ايقاع الطلاق مع الحفاظ على كرامة الطرفين وتقليل الخسائر قدر الامكان.

وإذا كان الأمر كذلك، فللمرء أن يتساءل لماذا لم يتحرك أحد خلال الفترة السابقة للدفاع عن وحدة السودان،
ولماذا جاء التحرك لمباركة الانفصال؟
وما هى حقيقة الدور الذى قام به العقيد القذافى فى تأجيج الصراعات التى تفتك بالسودان، خصوصا فى دارفور؟
وبماذا يفسر استقبال جوبا، عاصمة الجنوب، لقادة فصائل التمرد فى دارفور فى نفس الوقت الذى كان وفد الرؤساء مجتمعا فى الخرطوم مع الرئيس البشير ونائبه سلفاكير؟
وما هى حصة الولايات المتحدة وإسرائيل فى الجنوب المستقل؟
وما هى طبيعة وحدود الأضرار التى يمكن أن تلحق بمصر جراء ذلك؟
وبماذا تفسر أن الولايات المتحدة بعد ان تكللت جهود مبعوثها إلى السودان بالنجاح النسبى الذى يفترض أن يؤدى إلى الانفصال، فإنها عمدت إلى تعيين مبعوث آخر لدارفور؟

حين كان الرئيس مبارك وصاحباه فى الخرطوم كانت تتفاعل على الأرض العوامل التالية:

● وصل إلى جوبا عاصمة الجنوب حشد كبير من الخبراء الإسرائيليين فى مختلف المجالات من الزراعة والتعدين والاقتصاد إلى الفنون والسياحة والإدارة. وقدر عددهم بنحو ألف خبير تقاطروا خلال الأسابيع الأخيرة.

● أقامت إسرائيل جسرا جويا لنقل السلاح والعتاد فى تل أبيب إلى بانجيه عاصمة أفريقيا الوسطى. ومنها تحمل على الشاحنات إلى جوبا.

● سارعت أديس أبابا إلى انشاء بنك إثيوبى جنوبى فى جوبا، واستنفرت قواتها للتدخل لتثبيت الانفصال إذا لزم الأمر، فى الوقت الذى أوفدت فيه مجموعة من المستشارين للعمل إلى جانب السلطة فى الوضع المستجد.

● أوغندا استنفرت قواتها فى الوقت ذاته لصالح الانفصال، وعقد الرئيس موسيفينى سلسلة من الاجتماعات فى عنتيبى مع مجموعتين احداهما تمثل السلطة فى الجنوب، والأخرى تمثل جماعات التمرد فى دارفور.

● استقبلت إسرائيل خمسة آلاف عنصر من المتمردين فى دارفور لتدريبهم عسكريا، بعدما أقامت فصائل التمرد تحالفا للتنسيق فيما بينها، استعدادا للتعامل مع المرحلة التى تعقب الانفصال.

هذه بعض المعلومات التى حصلتها من مصادر على صلة بمتابعة المشهد السودانى، وهى تعنى أن القادم بعد الانفصال سيكون أخطر وأبعد أثرا مما نتصور. وانه عند الحد الأدنى ــ وهذا كلامهم ــ فإن الجنوب سيتحول إلى قاعدة عسكرية إسرائيلية.
وان هذا النموذج يراد له أن يتكدر فى دارفور. التى تستعد الآن للانتقال إلى تمثل النموذج الجنوبى وتعيين مبعوث أمريكى للتعامل مع ملف دارفور إشارة واضحة إلى ذلك.

ناقشت الأمر مع أحد أبرز الخبراء السودانيين فوجدته مؤيدا لذلك الاستنتاج. وأدهشنى قوله ان الأمر لو توقف عند ذلك الحد فإن السودان لن يتضرر كثيرا، وان قطاعات عريضة من السودانيين أصبحت على استعداد للقبول بالوضع الذى سيستجد إذا تم الانفصال، وان هناك من بات يقول ان العلاقات بين الشمال والجنوب فى الوضع المستجد ربما صارت أفضل مما كانت عليه فى السابق.

أما الأمر الأخطر والذى ييستحق انتباهنا حقا فهو أن مصر ستكون المتضرر الأكبر مما سيحدث، لأن وجود القاعدة الإسرائيلية سيظل عنصرا ضاغطا عليها دائما. ثم ان الدولة المستجدة ستكون لها كلمة فيما يخص المياه، وبالتالى فإنه من الناحية الاستراتيجية فإن انفصال الجنوب سيعد انقلابا فى الخرائط الاستراتيجية،
ليس واضحا أن مصر مكترثة به ناهيك عن ان تكون متحسبة له.

ليس لدى تعليق على هذا الكلام، ولكنى لدى أسئلة متعددة بخصوصه، لا أعرف إلى من أوجهها، فضلا عن اننى لم أعد واثقا من صواب الرؤية الاستراتيجية المصرية، حتى صرت اتشكك أحيانا فى ان هناك رؤية أساسا. واتمام الزيارة الرئاسية وسط التحولات الخطيرة الحاصلة فى الجنوب أبلغ دليل على ذلك.
.................

14 التعليقات:

اتمني الشهادة يقول...

خطة تفكيك الدول الإسلاميه والعربيه وإشعال الفتن بين المسلمين والمسيحين في كل مكان والتفريق بين الفكر لكل جماعه حتي يصل نهاية الاختلاف الي اقتسام الدول هو من بروتكولات صهيون وقد قرات هذا منذ اكثر من عشرة اعوام وكانت مجرد بدايه وهاهي الان تتحقق الاهداف وتحصل اسرائيل علي النتائج تفقكك شامل بين العرب والمسلمين وما اسهل الإحتلال علي الرغم من انني اقتنع تماما ان اسرائل اصبحت لا تفكر بالحرب لانها قد احتلقت عقول الوطن الحربي ووضعت يدها علي اغلب الأراضي العربيه فهل هي علي قدر من الغباء ان تضيع جيوشاً واسلحه في حرب مع دول هي اصلا تمتلكلها
لم يعد هناك دوله طاهره من دنس اليهود

غير معرف يقول...

• كان العراق أولا ، إقليم للسنة ، وإقليم للشيعة و إقليم للأكراد ، و هل سمعتم بأعجب من هذا ؟: رئيس الدولة في العراق : يطالب بإقليم للمسيحيين!!!!!
• و الدور الآن على السودان : ها قد انفصل الجنوب و نحن نتفرج ، و من بعده سوف ينفصل إقليم دارفور ،
• واضح أن الدور الآن على مصر: جنوب للمسيحيين و شمال للمسلمين ، و ما خفي كان أعظم ، وان كنت أظن انه ربما تكون تقسيم ليبيا قبل مصر حيث ستتحول إلى ثلاث دول : برقة و طرابلس فزان .
• و نحن لا زلنا نتفرج ، و ربما سنظل نتفرج لمدة طويلة لا يعلم أمدها إلا الله. نسأله الستر والسلامة.

محمد زقزوق يقول...

اسرائيلودان هذا الأسم الجديد لدولة جنوب السوادن فهى لن تختلف عن دولة أسرائيل وستكون سببا فى توتر العلاقات المصرية مع دول حوض النيل وسوف تقوم بكل ما يملى عليها من الإدارة الأمريكية وحكام الصهاينة وسوف تساعد فى تقسيم السودان وتقطيعه أربابا

م/محمود فوزى يقول...

اتمنى الشهاده
جزاكم الله خيرا على المرور
للاسف ما يحدث هو كارثه يبدو ان الكثير لا يدرك خطورته
العدو بدا فى تنفيذ التفكيك للدول العربيه والاسلاميه ومن الغرابه انه يجد من يسانده

اصبحنا نرى من يعتمد الاهداف الأمريكيه كمنطق فى الحياه بغض النظر عن ان كانت تلك الاهداف تضره ام لا

حسبنا الله ونعم الوكيل
فعلا يوجد من يتحدث عن التطبيع وكأنه امر عادي والتعاون مع الاحتلال شىء جيد
ربنا يرحمنا

ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا على المرور
أكلنا يوم اكل الثور الأبيض
وهذا ما بدأنا به باهمال فلسطين على انها قضيه تخصهم وحدهم
و باحضار القوات الاجنبيه فى المنطقه التى اسفرت عن احتلال العراق
واحتلال افغانستان
وفى كل هذه الحالات وجد الاحتلال من يتعاون معه ضد بنى جلدته
وسيحاول باقصى جهده اكمال مشروعاته التفكيكيه
يجب ان ننتبه
حسبنا الله ونعم الوكيل
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

محمد زقزوق
جزاكم الله خيرا على المرور
لا ادرى حقيقه الاسم جيدا ولكن بالفعل قد اعلنوا انهم سيفتتحون سفاره للكيان الصهيوني عند الانفصال
وقد تلقوا مساعدات كبيره منهم ويجب رد الدين
نحن تركنا القضيه سنوات وهذه هى النتائج
ربنا يكرمك ويوفقك

غير معرف يقول...

السلام عليكم
(أكلت يوم أكل الثور الابيض) وجب على الجميع وليس المصريون فحسب ان يذكروها
ذلك ان تقسيم المقسم قادم
والنموذج المراد لنا دول لا وزن لها ولا قيمة تذكر وتدار بشكل شخصي بحت بكل ماتحمل الكلمة من معنى (موجودة بالفعل)
قد يقال ان حتى دول الثقل ك:مصر،السعودية،سورية..... الخ لاوزن ولا قيمة رغم التاريخ والحجم والموقع والغنى الا ان تقسيمها لا بد ات ذلك ان النائم لا بد ان يستيقظ يوما

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
وعليكم السلام
جزاكم الله خيرا على المرور
مايحدث للسودان مرشح ان يكون مكررا في بلاد اخرى وخاصه ان كارثه استفتاء التقسيم لم يواجه بما يناسبه من دول المنطقه ان لم يكن تصرفات البعض تصب فى اتجاه تقويه الجنوب على الحكومه

مصر والسعوديه وغيرها من الدول التى بها امكانيات ضخمه للتأثير فى سياسات المنطقه وهو ما يجعلها بالفعل هدفا لضربات الغرب
وهو مايجب ان ننتبه اليه قبل فوات الاوان

حسبنا الله ونعم الوكيل
ربنا يوفقك ويسعدك

Dr.Hany يقول...

اقتراح
من الواضح والمؤكد هو انقسام السودان وعلي دلك فأننى اقترح الدعوة الى الوحدة مع السودان الشمالى واعتبارة عمق لمصر مع تمتعة للحكم الداتى والعودة الى اقليم مصر والسودان حفاظا على الدم العربى
د. أحمد هانئ

م/محمود فوزى يقول...

د. أحمد هانئ
جزاكم الله خيرا على المرور

اقتراحك جميل فعلا ولكن هل تعتقد انه عمليا من الممكن تنفيذه والاستفاده منه
خاصه اذا استمرت نفس السياسات التى كانت موجوده وأدت الى ان نصل لاستفتاء للانقسام

ربنا يرحمنا
ربنا يكرمك ويوفقك

غير معرف يقول...

رد للمداخلة الخاصة بجعل شمال السودان عمق لمصر يبدو أ كاتب المداخلة يعتبر مصر الأصل والسودان الفرع وهذا واضح من قوله ومنحه الحكم الذاتي وكان الاجدر أن يقول ومنح كل اقليم الحكم الذاتي فلسنا تبعا لمصر ولن نكون كذلك لكم دينكم ولنا دين وخير لنا الانفصال والتقطع اربا اربا من أن نكون عمقا لمصر او نشكل وحدة مع مصر

Dr.Hany يقول...

رد غلى غير معرف
يأخى العزيز انا لا اقول ولم اكر ولن يحدث ان ادكر...ان السودان ليس فرع وان مصر هى الاصل ..مصر هى الام فى فلب كل عربى ولم اقل مصرى اوسودانى الاصل هو العروبة هو الوطن العربى اما التنفيد فيكون باستفتاء عربى لضم مصر والسودان وهدا عو الامل وربنا بوفقنا الى تحقيق سلامة الوطن العربى

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا على المرور
ولكن يجب أن تعرف ان الوحدة مع مصر لاتنقص من السودان شيئا
ونحن نرى ان اوروبا ينضم اليها العديد من الدول وهذا لا يقلل من اى دوله

كما ان مصر والسودان كانوا عبر تاريخ طويل دولة واحده حتى الاستقلال

والاتحاد قوة واضافه للطرفين

اتمنى ان تكون الصوره قد اتضحت
ربنا يوفقك للخير

م/محمود فوزى يقول...

د. أحمد هانىء
جزاكم الله خيرا
اتحاد دولنا امر رائع ومفتاح للتقدم والرقي
ولكن المهم ان تكون على اسس واقعيه
ربنايصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

Delete this element to display blogger navbar