Subscribe:

Ads 468x60px

11 ديسمبر، 2010

حكومة العرب الخفية؟

صحيفة السبيل الأردنيه الأحد 6 المحرم 1432 – 12 ديسمبر 2010
حكومة العرب الخفية؟ - فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/12/blog-post_11.html


هذه مصادفة كاشفة ساقتها إلينا الأقدار: أن تتولى الأجهزة الأمنية في مصر إدارة المعركة الانتخابية وقمع المرشحين غير المرضي عنهم بطريقة فجة وقسوة غير مسبوقة.
وأن تقوم شرطة مكافحة الشغب في الكويت بالاعتداء بالضرب على عدد من النواب المعارضين والمستقلين لأول مرة في تاريخ التجربة البرلمانية في الكويت.
وأن يتزامن ذلك مع اجتماع لقادة الشرطة والأمن العرب في تونس. ذلك أنني أزعم بأن ثمة خيطا رفيعا يربط بين الأحداث الثلاثة له دلالته المهمة في الفضاء العربي الراهن.


الذي فعلته الأجهزة الأمنية في مصر بالمرشحين والمندوبين والناخبين والقضاة وأعضاء اللجان بات معلومات للكافة، إذ تكفلت تلك الأجهزة، مستعينة بعناصر "صديقة" من البلطجية وأرباب السوابق بتنفيذ تعليمات "تأديب" كل من تحدى مرشحي الحزب الوطني.


أما الذي حدث في الكويت مساء الأربعاء الماضي (8/12)، فخلاصته التي تناقلتها التقارير الصحفية، كما يلى:
عقد بعض النواب المعارضين اجتماعا في ديوانية أحدهم (النائب جمعان الحربش)، لمناقشة ما اعتبروه مخالفات للدستور نسبت إلى الحكومة، وهي واحدة من سلسلة لقاءات دعا إليها أولئك النواب لذات الغرض.
وحين عقد الاجتماع تبين أن القاعة لا تتسع لكل الحاضرين، الأمر الذي اضطر بعضهم للوقوف خارج سور المنزل، ولأن التعليمات تقضى بأن لا يكون للندوات التي تعقدها المعارضة أي وجود خارج ديوان النائب، فإن وقوف البعض خارج البناية بدا مخالفة، تعاملت معها القوى الأمنية بسرعة، فانهالت بالضرب على الواقفين.
وحين خرج أعضاء مجلس الأمة من داخل الديوانية للتفاهم مع الضباط المشرفين على العملية، فإن بعضهم استقبل بالهراوات، الأمر الذي أدى إلى كسر يد أحدهم، ونقل اثنين منهم إلى المستشفي للعلاج.


هذا المشهد جديد تماما على الكويت، حيث لا يخطر على بال أحد ممن اقتربوا من التركيبة السياسية والاجتماعية هناك أن أعضاء مجلس الأمة يمكن أن يتعرضوا للضرب. رغم أننا صرنا نسمع عن تعذيب في السجون وانتزاع للاعترافات بالقوة، إلا أن ذلك كله يظل في كفة وما حدث لأعضاء مجلس الأمة في كفة أخرى.
أدري أن الاعتداء على النواب المنتخبين ليس غريبا في مصر، حيث لا كرامة لمعارض، ومن جانبي أعرف ثلاثة منهم على الأقل تعرضوا للضرب رغم الحصانة(!) من جانب عناصر أمن الدولة، (هم النواب السابقون عصام العريان وحمدين صباحي ومحمد فريد حسنين)، إلا أنني ما توقعت أو ما تمنيت أن يأتي يوم تنتقل فيه العدوى إلى الكويت.
أخشى ما أخشاه أن تكون جرأة أجهزة الأمن المصرية على المجتمع، خصوصا مثقفيه وسياسييه، التي تضاعفت في ظل قانون الطوارئ، قد شجعت آخرين في العالم العربي على أن ينتهجوا ذات النهج.

وقد خطر لي ذلك لأنني ما زلت أذكر رأيا مماثلا سمعته ذات مرة من الأستاذ أحمد بهاء الدين، قال فيه:
إن الثورة المصرية منذ خمسينيات القرن الماضي أهانت السياسيين والمثقفين من الناقدين والمعارضين، واتبعت معهم أساليب لم تكن معهودة.
ذلك أن هؤلاء كانوا يودعون عادة في "سجن الأجانب"، أو كانوا تخصص لهم عنابر متميزة في السجون العادية (كانوا يسمونها معاملة أ)، حيث جرت العادة على تزويد حجراتهم بالأسرّة والمكاتب والكراسي.
في حين يقدم لهم طعام متميز قد يكون مستجلبا من الخارج، لكن ذلك كله ألغي بعد الثورة، وعومل السياسيون والمثقفون أسوأ معاملة، وتعرض بعضهم للتعذيب.
وقد أرتأى الأستاذ بهاء أن هذا الأسلوب كانت مصر "رائدة" فيه، وأن الدول العربية الأخرى اقتبسته وطبقته بجرأة على سياسييها ومثقفيها.

وإذا صح ذلك التحليل، فربما فسر لنا لماذا تجرأت الشرطة على أعضاء مجلس الأمة في الكويت، وفي بعض الدول الخليجية الأخرى.
ما علاقة الذي حدث في مصر وفي الكويت باجتماع قادة الأجهزة الأمنية العربية في تونس؟
ليست لدي معلومات في هذا الصدد، لكن مساحة الاستنتاجات واسعة، ذلك أننا نعرف جيدا أن التعاون الأمني هو أهم عمل عربي مشترك تهتم به تونس، التي تحتضن منذ سنوات مقر واجتماعات وزراء الداخلية العرب.

كما أن أحدا لا يستطيع أن يتجاهل الدور المتعاظم للأجهزة الأمنية في العالم العربي، التي أصبحت القوة الحقيقية التي تديره
(لا تنس الدور القمعي الذي مارسته تلك الأجهزة في عمَّان مؤخرا).
بالتالي، فإن تفاهمات قادة الأجهزة الأمنية العربية هي التي تزودهم بالجرأة التي تدفعهم إلى التمادي في القمع الذي نشهد تجلياته في مختلف الساحات العربية، والتي كان لمصر دور "الريادة" فيها.
هل يصبح قادة الأجهزة الأمنية بمضي الوقت أركان الحكومة الخفية في العالم العربي؟!
.......................

5 التعليقات:

العدل يقول...

من علامـات الساعـــة الصــغرى:
قوم معهم سياط كاذناب البقر يظربون بها الناس.

غير معرف يقول...

السلام عليكم:
من تسريبات ويكيليكس:
- (السفارة الأميركية في تل أبيب 2007: عضو الكونغرس جاري أكرمان يقول لنتنياهو إنه سأل مبارك أيهما أفضل أن تهاجم إيران من طرف أميركا أم إسرائيل؟ فرد مبارك إذا وصلت الأمور لهذا الحد فعلى أميركا أن توجه الضربة وأن تبقى إسرائيل بعيدة عن الأمر.)
- (السفارة الأميركية في القاهرة 2009: عمر سليمان (رئيس المخابرات المصرية) يقول إن لمصر ثلاثة مصالح مع الفلسطينيين هي الحفاظ على الهدوء في غزة وتقويض حماس وحشد تأييد شعبي لعباس. سليمان قال إن مصر أوقفت دخول الأموال والأسلحة لغزة عن طريق مصر وإن حماس تشعر أنها بدأت تفقد السيطرة.. إن الضغط على حماس خصوصا من مصر سينجح في تفكيك قدرة الحركة على تمويل نفسها وذلك سيجعلها أكثر مرونة من ذي قبل. عمر سليمان يقول إن التطرف في غزة (في إشارة إلى حماس) تهديد للأمن القومي المصري.)
- (السفارة الأميركية في أبو ظبي 2006: المسؤولون في الإمارات يرون أن حماس منظمة إرهابية وأنهم لن يمولوها حتى تعلن نبذها العنف. محمد بن زايد يقول إن انتصار حماس في الانتخابات ينبغي أن يكون درسا للغرب. محمد بن راشد قال لرايس إن استمرار الضغط على حماس سيجعلها تفهم احترام إرادة المجتمع الدولي. محمد بن زايد يخبر مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفد وولش بأن حماس تستفيد من المساعدات الحكومية والشعبية التي تصلها من السعودية والكويت وقطر.)
- (السفارة الأميركية في بيروت 2008: الياس المر (وزير الدفاع اللبناني) يقول إن على إسرائيل ألا تدمر الجسور والبنى التحتية في المناطق المسيحية فالمسيحيون كانوا يؤيدون إسرائيل عام 2006 إلى أن قصفت إسرائيل جسورهم، إذا كان على إسرائيل أن تقصف هذه الأماكن في المناطق الشيعية فهذه مشكلة حزب الله. المر قال لسليمان إن الجيش اللبناني يجب ألا يتدخل عندما تأتي إسرائيل، قال لنا المر إنه وعد سليمان بتوفير الغطاء السياسي لعدم تحرك الجيش، يرى المر أن هجوما إسرائيليا على حزب الله لن يكون هجوما على لبنان، بالنسبة للمر الهدف الإستراتيجي أن يبقى الجيش اللبناني قادرا على أخذ زمام الأمور عندما تدمّر مليشيا حزب الله، وقال المر "لا أريد للآلاف من جنودنا أن يموتوا من دون سبب".)
يتبع...
مواطن مصري

غير معرف يقول...

من تسريبات ويكيليكس:
- (السفارة الأميركية في اليمن 2010: لم يعارض علي عبد الله صالح اقتراح باتريوس حول تبديل صواريخ الكروز ضد القاعدة في اليمن بالطائرات الموجودة خارج اليمن واستهداف القاعدة وقد أبدى صالح أسفه لاستخدام صواريخ الكروز لأنها غير دقيقة ورحب باستخدام الطائرات (بقصف مواقع القاعدة) وقد أكد صالح أنه سيستمر بالقول إن القصف قامت به القوات اليمنية وليس الأميركية.)
- (السفارة الأميركية في الرياض 2008: الجبير (عادل الجبير مستشار الملك عبد الله) ذكر أن الملك نصح أميركا مرارا بمهاجمة إيران ووضع حد لبرنامجها النووي العسكري، "قال لكم اقطعوا رأس الأفعى".

هؤلاء هم من يحكمون البلاد العربية.....الاسلامية
مواطن مصري

م/محمود فوزى يقول...

العدل
جزاكم الله خيرا على المرور
اسمح لى ان هناك خطأ املائيا فالكلمه الصحيحه (يضربون)

ربما تكون هى وربما لا تكون تحقيق لتلك العلامه من العلامات التى تحقق منها الكثير
ربنا يرحمنا
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

مواطن مصري
وعليكم السلام
جزاكم الله خيرا على المرور

للاسف هناك تشوها فى تصنيف قائمه الاعداء والاصدقاء فنجد من يرى حماس عدوا رغم انها منتخبه بالاضافه الى انها تقف حائط صد رئيسي ضد الاحتلال الصهيوني وهو العدو الاول بالمنطقه

اصبح الكثيرون يرون بمنظار الرؤية الامريكيه ولا حول ولاقوه الا بالله

ربنا يكرمك ويوفقك

Delete this element to display blogger navbar