Subscribe:

Ads 468x60px

01 ديسمبر، 2010

منتخبون أم معينون؟ - فهمي هويدي

صحيفة الشرق القطريه الأربعاء 25 ذوالحجة 1431 – 1 ديسمبر 2010
منتخبون أم معينون؟ - فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/12/blog-post.html


الانتخابات التي جرت في مصر يوم الأحد 28/11 تحولت إلى فضيحة، كشفت عن العديد من العورات التي تمنينا أن تظل مستورة وتعالج في هدوء وروية.

فقد تحولت البلطجة إلى قاسم مشترك في الأغلبية الساحقة من اللجان.
وأصبحت عملية حصار وملاحقة منافسي مرشحي الحزب الوطني إحدى المهام الأساسية للأعداد الهائلة من رجال الشرطة.
وشاعت عملية تقفيل صناديق التصويت حتى أصبحت تمارس علنا أمام الملأ.
وتعددت الحالات التي تولى فيها ضباط أمن الدولة إغلاق بعض اللجان لحساب مرشحي الحزب الوطني ومنع الناخبين من دخول اللجان،
حيث بدا واضحا أن المطلوب إنجاح أناس معينين وإسقاط أناس آخرين.
الذي جرى فظيع بكل المقاييس. لكن الأفظع منه هو تلك الجرأة التي تمت بها تلك الممارسات.
أعنى أن التزوير قد يكون واردا في بلدان العالم الثالث، وكذلك المشاحنات والاشتباكات، ولكن أن يتم كل ذلك بالصورة الفجة التي شهدناها، فلا تفسير لذلك سوى أن القائمين على العملية لم يعودوا يبالون بشيء وليس لديهم أي تقدير لإنسانية الناس أو احترام لكرامتهم، بل إنهم أصبحوا يتعاملون مع المجتمع باحتقار وازدراء شديدين.
الفضيحة تجلت في نموذجين قدمتهما صحيفتا «الشروق» و«المصري اليوم» أمس (29/11).
فصحيفة الشروق نشرت نص خطاب للقاضي الوليد الشافعي رئيس محكمة باستئناف القاهرة الذي كان مكلفا بالإشراف على الانتخابات في البدرشين (محافظة 6 أكتوبر) روى فيه ما جرى له حين أبلغ بأن ثمة تزويرا في اللجان العاملة بإحدى المدارس.
إذ باعتباره عضوا في اللجنة العامة لمتابعة عملية الاقتراع والفرز، فإنه توجه إلى المدرسة، ولكنه وجد بابها مغلقا.
وبمجرد دخوله اعترضه شخص يرتدي الثياب المدنية، وطلب منه بلهجة آمرة أن يعرف نفسه، وعندما أخبره بأنه القاضي فلان، فإنه طلب منه بذات اللهجة الآمرة أن يبرز البطاقة التي تثبت هويته.
وحينما أظهرها له، بادر صاحبنا إلى خطفها منه، ثم طلب منه باستعلاء ملحوظ أن يصطف في مكان جانبي، وأبلغه أنه لن يغادر المدرسة، وأشار إلى ثلاثة أشخاص لاحتجازه.
وحين سأل القاضي صاحبنا هذا عن اسمه، أبلغه بأنه الضابط فلان رئيس مباحث البدرشين. ثم أدار له ظهره واستمر في منع الناخبين من دخول المدرسة والوصول إلى لجان الاقتراع.
اتصل القاضي الوليد برئيس اللجنة العامة وروى له ما جرى معه، فأبلغه بأنه قادم إلى المدرسة على الفور، ابتعد القاضي عن الباب حتى لا يراه الجمهور في ذلك الوضع المهين ودخل ليرى لجان الاقتراع فوجد أبوابها موصدة.
ولاحظ في مكان آخر وجود مجموعة من السيدات ممنوعات من التصويت، وعندما طلب من أمين اللجنة السماح لهن بالانتخاب فإنه رفض.
وذهب إلى أحد الفصول فوجد فتاة تقوم بتزوير كم من البطاقات لصالح اثنين من المرشحين، فأخذها ووجد أنها 66 بطاقة.
وحينئذ قدم أحد الأشخاص وسأله عما يفعل، فأخبره بأنه عضو باللجنة العامة للانتخابات وانه جاء ليراقب الاقتراع، فرد صاحبنا قائلا أنه لا توجد انتخابات ولا تصويت.
وفي هذا الوقت وصل رئيس اللجنة العامة، وطلب من القاضى العودة إلى مقر اللجنة دون أن يتخذ أى إجراء إزاء الوقائع المادية الماثلة. بل إنه لم يقبل أن يقدم إليه القاضي مذكرة بما جرى. وطلب منه أن يقدمها إلى رئيس اللجنة العليا مباشرة دون العرض عليه.

وهى القصة الصادمة التي تذكرنا بما فعلته المستشارة نهى الزيني حين فضحت التزوير الذي وقع في انتخابات عام 2005، وكانت شاهدة عليه.
أما صحيفة المصرى اليوم فقد وثقت التلاعب بست صور سجلت لشخص واحد جلس إلى جوار الموظف المسؤول عن إحدى لجان محافظة الشرقية، وانهمك في تسويد البطاقات، وكانت إحدى الصور له وهو يضع بطاقاته في صندوقين متجاورين بكلتا يديه.
خلاصة المشهد يوم الأحد أن التزوير كان سيد الموقف، وأن الحزب الوطنى قرر أن يسحق المنافسين والمعارضين بكل السبل.
كما أن التدخلات سواء في عملية التصويت، أو في توزيع المقاعد على الأحزاب «المتعاونة»، خصوصا الصغيرة منها والمجهولة، تعطى انطباعا قويا بأن مجلس الشعب القادم سيكون مشكلا عمليا بالتعيين وليس بالانتخابات،

لقد راج بيننا في السابق مصطلح ترزية القوانين، لكن فئة جديدة من المحترفين ظهرت هذه المرة، وفرضوا أنفسهم باعتبارهم ترزية الانتخابات، حيث اقتنع الحزب الوطني من خلال التجربة بأن «التفصيل هو الحل».
.........................

6 التعليقات:

العدل يقول...

ليس عجباً ممارسات و مواقف هذه الحكومة و رجالاتها و لكن العجب في أن نتوقع منهم خيراً او إنصافاً.
إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
تأمل حال عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما يقول على المنبر:- "إذا أصبت فأعينوني، وإذا أخطأت فقوموني"، فقال بشر بن سعد ‏:‏ والله لو رأينا فيك اعوجاجاً لقومناك بسيوفنا ، فرد عمر قائلاً : الحمد لله الذي جعل في أمة محمد من يقوم عمر بسيفه ، وقال : لا خير فيكم إن لم تقولوها ، ولا خير فيّ إن لم أسمعها ) .
عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا يرضى بتعبيد الناس للناس ومصادرة عقولهم، وتغييبهم عن الساحة، بل يطالبهم بالمشاركة والناس لا يرضون بالتبعية والعجز.. وهكذا تبنى الأمم.
هذا الأثر لا تخفى على ذي لب ممن يرون الإنكار على الحاكم بالخروج عليه بالسيف .

غير معرف يقول...

السلام عليكم:
في تعليق له علي كلام أحد مرشحي جماعة الاخوان المسلمين عندما سأله مذيع بي بي سي عن أن الاخوان لم يفعلوا الكثير عندما كانوا في البرلمان السابق، في أنه في النهاية كانت القرارت بيد نواب الحزب الوطني الذين يحصلون علي الأغلبية، رد عليه رئيس تحرير صحيفة قومية بأن الشعب المصري لا يحب الضعفاء لذلك صوت للأقوي (مشيرا الي الحزب الوطني).
بالفعل الشعب المصري يحب الأقوياء حتس لو استعبدوه هؤلاء الأقوياء و حصل منهم علي الفتات و هؤلاء الأقوياء بالداخل هم (الوكلاء و العملاء)، و هم بدورهم -حيث أنهم يمتلكون نفس الجينات- يحبون الأقوياء (الحكام الأصليين في الخارج- الولايات المتحدة و اسرائيل) و يسيرون في ركبهم و يلعقون أحذيتهم للحصول علي بعض المصالح الشخصية، انها نفس سياسة الحرافيش و الفتوة في روايات نجيب محفوظ، و نفس ما كان يحدث منذ عهد الفراعنة.
الحكام في النهاية هم افرازات ثقافة شعوبهم.
يقول الله تعالي:{فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ (54)}. (الزخرف)
مواطن مصري

م/محمود فوزى يقول...

العدل
جزاكم الله خيرا على المرور
الفاروق عمر رضى الله عنه هو نموذج رائع للحاكم العادل الذى اراد ان يطبق شرع الله فى الارض
ونتمنى ان يرزقنا الله حاكما مثله
نصح الحاكم له ضوابطه واحكامه وليس الامر حسب هوي كل شخص
فالامور لها ضوابطها الشرعيه

ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

مواطن مصري
وعليكم السلام
جزاكم الله خيرا على المرور
لايجب ان نظلم الشعب المصري فها هوذا يقاوم التزوير ويحاول اظهار رايه
ربما كانت الايجابيه ليست على القدر الكافى
ولكن لايجب ان نجلد الذات ونعمم الاحكام
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

غير معرف يقول...

السلام عليكم:
شكرا للمتابعة
ليس جلدا للذات و انما تحليل أمر واقع منذ آلاف السنين.
نظرة متأملة علي الملايين الذين صوتوا بالفعل للحزب الوطني و الملايين الآخرين الذين يرفضون دولة دينية تطبق شرع الله، و الملايين الذين يبجلون و يحترمون العملاء و الوكلاء، و كل همهم الحصول علي بعض المنافع الشخصية يمكن من خلالها معرفة كيف تسير الأمور.
لا توجد انتخابات لكي يكون هناك تزوير، توجد مسرحية عبثية و دائرة مفرغة، الحكم الأصليون هناك في الخارج و الشعب استسلم لهم قبل أن يستسلم للعملاء و الوكلاء.
الحقائق تقول الآتي:
- لم يكن يتم جعل نظام الرئاسة بالانتخاب و ليس الاستفتاء الا بعد ضغط الحكام في الخارج (و ليس الشعب) علي وكلاء الداخل.
- لم يتم انتقاد رأس السلطة علنا في الجرائد و التلفزيون الا بعد ضغط حكام الخارج (و ليس الشعب) علي وكلاء الداخل ليسمحوا بذلك، و قبل عام 2003 و خطاب كونداليزا رايس الشهير في الجامعة الأمريكية لم يكن مسموحا لأحد بانتقاد رأس السلطة علنا في وسائل الاعلام، و كان كل المتاح هو انتقاد الحكومة و وزرائها فقط.
- لم يحصل الاخوان علي المقاعد التي حصلوا عليها في المرحلة الأولي من انتخابات 2005 الا بعد ضغط الحكام بالخارج، و في المرحلتين التاليتين حدث التزوير بعد أن غض الحكام الخارجيون عنه خوفا من أن ينشأ في مصر نظام ديني مشابه لما حدث في غزة.
- في الانتخابات الحالية لم و لن يسمح ما يقال عنه (الحزب) الوطني بمثل ما حدث في انتخابات 2005 ، و الحكام بالخارج يعرفون ذلك و يستحسنونه بغض النظر عن بعض التنديدات و التصريحات لذر الرماد في العيون.
مواطن مصري

م/محمود فوزى يقول...

مواطن مصري
وعليكم السلام
جزاكم الله خيرا على المتابعه

هناك بالفعل من صوت لصالح الحزب الوطني ولكن كم تكون نسبتهم وهل هم النسبه التى يمكن تضعها مقياسا للشارع المصري

اما عن موضوع التزوير فاعتقد العديد من الفيديوهات قد قام بنشرها الكثير
بالاضافه الى شهادات الشهود ومنهم القاضي الشافعى بالاضافه الى القاضى الاخر الذى استقال من لجنة الانتخابات

من الصعب ان نقول ان ضغوط الشارع ليس لها اهميه والا فلماذا كانت كل الترتيبات حول لجان الانتخابات وخاصه التى يوجد بها احد افراد المعارضه الاقوياء او الاخوان

ربما مازالت الايجابيه لم تصل للنسبه المأموله ولكنها فى ازدياد

ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

Delete this element to display blogger navbar