Subscribe:

Ads 468x60px

24 نوفمبر، 2010

كسب الوطن أم خسر؟

صحيفة الشرق القطريه الأربعاء 18ذوالحجة 1431 – 24 نوفمبر 2010
كسب الوطن أم خسر؟ - فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/11/blog-post_24.html


الذي يتابع الصحف المصرية هذه الأيام يلاحظ أن العنوان العريض الذي ظل يتصدر الصفحات الأولى للصحف المستقلة على الأقل لم يكد يخرج عن متابعة مسلسل الصدام بين الإخوان وأجهزة الأمن بسبب الانتخابات،
في حين أن أنشطة الأحزاب الأخرى جميعها بقيت أخبارا متناثرة موزعة على الصفحات الداخلية،
الأمر الذي يسلط ضوءا كاشفا على أحجام وأوزان القوى السياسية في مصر. وهو ما يترك انطباعا بأن المعركة الحقيقية والتحدي الأساسي للنظام في الشارع لا يزال يتمثل في حركة الإخوان.

وذلك يفسر لنا لماذا كان يجب أن تظل «محظورة»، ولماذا صدرت التعليمات صريحة إلى وسائل الإعلام التابعة للدولة بإخفاء اسمها وعدم الإشارة إليه إلا بكلمة المحظورة؟
ولماذا ظلت «شيطنة» الإخوان أحد محاور الخطاب الإعلامي الرسمي وشبه الرسمي.

وقد بينت الصور التي نشرت على الصفحات الأولى حقيقة أن المعركة ليست بين الإخوان والحزب الوطني في واقع الأمر، ولكن جحافل الشرطة ظلت هي التي تخوض المعركة نيابة عن الحزب،

وربما لا يجد البعض غرابة في ذلك، لأنه طالما أن الشرطة في خدمة «الوطن»، فإن مسارعتها إلى مساندة «الوطني» تغدو واجبة، مراعاة لأواصر «النسب» بين الاثنين.
المفارقة التي أتحدث عنها كانت واضحة في عدد صحيفة «المصري اليوم» الصادر يوم الإثنين الماضي 22/11. إذ كان «المانشيت» الرئيسي عن
«اشتعال حرب المسيرات والتصريحات بين الإخوان والوطني»،
وتحت العنوان تصريح نشر على ستة أعمدة لمرشد الإخوان الأستاذ محمد بديع اتهم فيه النظام بالتزوير والديكتاتورية،
ثم رد للدكتور علي الدين هلال قال فيه إن «الجماعة» آخر من يتحدث عن الشرعية، وأن الناس انصرفوا عنها.

وفي حين كان خبر الإخوان هو العنوان الرئيسي الذي فرض نفسه على التحرير، فإن حزب الوفد لم يستطع أن يثبت حضورا في نفس العدد إلا من خلال إعلان نشر على كامل الصفحة السابعة،
وقد حرصت الجريدة على التنويه في رأس الصفحة بأنه «إعلان تسجيلي مدفوع الأجر».

وتضمنت الصفحة نص خطبة ألقاها رئيس الوفد الدكتور السيد البدوي في حفل انتخابي أقيم بالدقهلية، وخطبة أخرى ألقاها السيد فؤاد بدراوي أحد تيارات الحزب في الحقل ذاته، باعتباره مرشحا في بلده «نبروه» التي استضافت اللقاء (المفارقة ذاتها تكررت في اليوم التالي أيضا).
حين وجدت أن أخبار الإخوان فرضت نفسها بشكل يومي على مختلف وسائل الإعلام التي تابعت الانتخابات، الأمر الذي ذكرنا بأيام عرض مسلسل «الجماعة» والذي ظل اسم الحركة يذكر خلاله على مدار اليوم طوال شهر رمضان،
تفهمت وجهة النظر التي نقلت إلي يوما ما حين دعوت إلى مقاطعة الانتخابات من البداية. وانتقدت فيها موقف الإخوان، معتبرا أن المقاطعة وسيلة لإشهار الاحتجاج على عمليات التلاعب والتزوير، في حين أن المشاركة تسهم في تجميل الوضع وإنجاح الفيلم الديمقراطي.

وقتذاك قيل لي إن ما يفضح التلاعب والتزوير هو المشاركة وليس المقاطعة. وكانت وجهة نظر مسؤولي الجماعة الذين حدثوني في الموضوع أن المقاطعة كانت ستريح الحزب الوطني والأجهزة الأمنية، لأنهم سيدركون عند ذاك أن الحزب أصبح بلا منافس، وأن فوز مرشحيه بات مضمونا في كل الدوائر التي نزلت فيها، الأمر الذي لن يضطر الأجهزة الأمنية إلى استخدام الوسائل التقليدية في التلاعب والقمع والتزوير.

وفي هذه الحالة فإن الانتخابات ستمر بهدوء نسبي، يمكن أن يسهم في تحسين الصورة العامة من خلال ادعاء النزاهة بما يصرف الانتباه عن الوجه الآخر (المعروف) لممارسات تلك الأجهزة.
وأضافوا أن من شأن المشاركة أن تبرز التحدي الذي يتهدد مرشحي الحزب الوطني، لأن شعبيتهم حينئذ ستواجه امتحانا عسيرا،
وفي هذه الحالة ستضطر الأجهزة الأمنية وقيادات الحزب لأن تسفر عن وجهها الحقيقي. ومن ثم ستستخدم أساليبها المعتادة سواء في مرحلة الدعاية الانتخابية أو أثناء التصويت أو خلال فرز الأصوات، وهو ما حدث بالفعل، حيث تم حتى الآن اعتقال أكثر من 1200 شخص من المنتسبين إلى الجماعة.

وأصبحت الصحف تتحدث كل يوم عن أخبار التلاعب في تقديم أوراق الترشيح وقمع المرشحين وترهيب الناخبين، والصدامات التي لم تتوقف في بعض المدن مع جحافل الأمن المركزي ومدرعاته. إلى غير ذلك من ردود الأفعال التي تناقلتها وسائل الإعلام المحلية والعالمية. وكانت لها أصداؤها المختلفة خصوصا في أوساط المنظمات الحقوقية، وعلى رأسها «هيومان رايتس ووتش».
محدثيَّ أضافوا أن الجماعة لو أنها قاطعت لمكنت الذين يديرون اللعبة الانتخابية من ادعاء البراءة. فضلا عن أنها كانت ستقف موقف المتفرج وستظل خارج الصورة ولن يأتي على ذكرها أحد. في حين أنها بالمشاركة أصبحت في قلب الصورة وعلى رأس قائمة الأخبار والأحداث الداخلية طوال الأسابيع التي استغرقتها المعركة.

وهي بذلك ضربت عصفورين بحجر واحد، من ناحية فإنها كشفت أمام الملأ عن الأساليب التي تستخدمها السلطة في مواجهة المنافسة الجادة للحزب الوطني.
ومن ناحية ثانية فإنها أثبتت أنها المنافس الحقيقي الذي ينبغي أن يعمل له ألف حساب في أي انتخابات حرة أو غير حرة.
إذا صح ذلك التحليل فربما بدا منه أن الإخوان سجلوا نقطة في مواجهة الحزب الوطني، ولكن أكثر ما يتمنى في الموضوع هو ما إذا كان الوطن قد كسب أم خسر في الموقعة؟
.....................

16 التعليقات:

العدل يقول...

أدعو الله ان يكون كسباً للوطن و الإخوان.

حسن مدني يقول...

من الصعب الحكم الآن، ولكني أحسب أن الأمر سيصب مصلحة الوطن على المدى البعيد.

م/محمود فوزى يقول...

العدل
جزاكم الله خيرا على المرور
ادعو الله معك ان يكون مكسبا للجميع
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

حسن مدني
جزاكم الله خيرا على المرور
اتمنى انا ايضا يكون الوطن هو الرابح في كل الاحوال
ربنا يكرمك ويسعدك

أحمد فريد يقول...

اخويا جاي من السعودية من اسبوع وبيقولى ان من فوائد الملكية انها ابتعدت عن الافلام اللى بتحصل عندنا في الانتخابات في الدول الجمهورية وان المشكلة لو حصلت بتبقى فغي (حجر) الاسرة الحاكمة عكس الجمهوريات فان دم الديمقراطية والسبب في المشاكل بيتفرق بين القبائل ... حسبنا الله ونعم الوكيل

Ahmed Ismail يقول...

الله يصبر شباب الأخوان علي ما يصيبهم من جراء الحملات الأمنية الواسعة
و لكي الله يا مصر

koko wawa يقول...

اعتقد ان نجاح مرشح واحد باراده الشعب رغم التزوير وكل شئ مكسب حقيقى للوطن

غير معرف يقول...

"ولكن أكثر ما يتمنى في الموضوع " أظنه يقصد : "يهمني" . هل هناك من يراجع هذه الاخطاءالمطبعية؟

أحمد مُظلي يقول...

لا أعتقد ان هناك خطأ لغوي
انا قرأتها "وأكثر ما يُتمنى في الموضوع"

سارة قائد يقول...

سياسة الإخوان حول ما يتعلق بالمشاركة ذكية جدا ..
و أثبتت بأنه قرار صائب بغض النظر عن النتائج المستقبلية

م/محمود فوزى يقول...

احمد فريد
جزاكم الله خيرا على المرور
للاسف بعض الجمهوريات وخاصه غير الديموقراطيه تطبق شكل الديموقراطيه احيانا لكن معناها يظل مختفيا
لاحول ولاقوة الا بالله
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

احمد اسماعيل
جزاكم الله خيرا على المرور
ربنا يصبر فعلا الاخوان المعتقلين وغيرهم من الذين لم يريدوا غير المشاركه الايجابيه
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

Koko wawa
جزاكم الله خيرا على المرور
اتمنى ان يكون كله مكسب للوطن
فعلا ان يكون هناك مرشحين رابحين من تاييد الناس لهم فهو مكسب وخطوة للامام
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا على المرور
كما وضح لك القارىء الكريم احمد فاننى ايضا قراتها بضم الياء
واعتقد ان كل صحيفة بها مصحح لغوي بالاضافه الى ان الكاتب الكريم لديه –بفضل الله – خلفيه لغويه متميزه
بالطبع كل هذا لا يمنع الخطأ والسهو
جل من لا يسهو
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

أحمد مُظلي
جزاكم الله خيرا على المرور
شكرا على التوضيح وانا اتفق معك على انى قراتها ايضا بضم الياء
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

سارة قائد
جزاكم الله خيرا على المرور
المشاركه او المقاطعه كل له مزاياه
وطبعا المشاركه اوضحت للعالم مايحدث على ارض الواقع
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

Delete this element to display blogger navbar