Subscribe:

Ads 468x60px

20 نوفمبر، 2010

حكاية قمر تاه

صحيفة الشرق القطريه السبت 14 ذوالحجة 1431 – 20 نوفمبر 2010
حكاية قمر تاه – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/11/blog-post_20.html


شغلنا بواقعة اختفاء القمر الصناعي «إيجيبت سات واحد»، لكن أحدا لم يرو قصته، كأن الجميع تواطأوا على أن يتستروا على ما شاب العملية من تهريج وعبث.

ذلك أن القمر الصناعي الذي وصفته وسائل الإعلام بأنه «مصري»، وأعرب البعض عن الأسف لفقدانه، كان بمثابة ورطة مصرية وليس صناعة مصرية.
فأهل الاختصاص يعرفون أن أوكرانيا هي التي صممته وصنعته، وهي التي أطلقته في عام 2007 من على متن أحد الصواريخ الروسية، من قاعدة خصصت لهذا الغرض في كازاخستان. وظل الدور المصري مقصورا على دفع فاتورة العملية، التي بلغت 21 مليون دولار.

الشق المسكوت عليه سمعت تفاصيله من الدكتور سيد دسوقي شيخ علماء الفضاء المصريين، الذي قال إن التفكير في الموضوع بدأ بداية صحيحة في منتصف تسعينيات القرن الماضي حين تعاونت لإنجاز المهمة ثلاث جهات مختصة هي:
هيئة الاستشعار عن بُعد، وأكاديمية البحث العلمي، وقسم هندسة الطيران والفضاء بجامعة القاهرة.

وتشكلت في ذلك الوقت عدة لجان بأكاديمية البحث العلمي، كانت أبرزها لجنة تكنولوجيا الفضاء التي تولى هو رئاستها، وضمت اللجنة كوكبة من علماء مصر الموجودين في مختلف المراكز البحثية.

في ذلك الوقت بدأ الإعداد الجاد لمشروع الفضاء المرتقب في هيئة الاستشعار عن بعد بالتعاون مع أكاديمية البحث العلمي. كما بدأ التفكير في اكتساب الخبرات من الخارج، فسافرت عدة وفود إلى إنجلترا وفرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة الأمريكية.

وارتأى الدكتور دسوقي آنذاك أن يكون البدء بتصميم وتصنيع وإطلاق أقمار صغيرة، فإذا نجحت التجربة يتم الانتقال إلى ما بعدها.
وكانت خبرة صناعة تلك الأقمار متوافرة في جامعة ستانفورد الأمريكية (التي حصل منها الدكتور دسوقي على شهادة الدكتوراه).
وقد برز فيها الدكتور تويجز، أحد أهم العلماء الأمريكيين ــ سافر الدكتور دسوقي إلى هناك واتفق مع العالم الأمريكي ومساعده على أن يقضيا في مصر أسبوعين، وأن يستقدما معهما المكونات اللازمة لتصنيع عشرة أقمار علب صغيرة، لتطلق عن طريق بالون. على أن تكون تلك بداية التعاون في إجراء أبحاث مشتركة لتطوير الأقمار.

وكل ما طلب آنذاك لم يتجاوز إصدار بطاقتي سفر للرجلين، وخمسة آلاف دولار لكل منهما لنفقات الأسبوعين، وخمسة آلاف دولار قيمة المكونات المطلوبة للأقمار العشرة، أي أن التكلفة لم تتجاوز 20 ألف دولار.

(للعلم فإن فكرة الأقمار الصغيرة أصبحت سائدة في العالم الآن، حيث أصبحت الجهات المختصة تطلق مجموعة من تلك الأقمار وتوزع عليها مهام القمر الكبير في نفس المدار وحول بعضها البعض،
وفي الصيف الأخير ــ بعد مضي عشر سنوات ــ زارت مصر وفود يابانية تريد أن تبدأ معها مشاريع لتلك الأقمار الصغيرة، بعدما أصبح اسم الأستاذ تويجز ملء السمع والبصر في أوساط علوم الفضاء في العالم).

حمل الدكتور سيد دسوقي العرض الذي عاد به من أمريكا وقدمه إلى اللجة العليا للفضاء التي رأسها الدكتور علي صادق، لكنه فوجئ بأمرين،
أولهما رفض الفكرة من أساسها.
وثانيهما أن ثمة مشروعا للتعاقد مع أوكرانيا لتصنيع القمر، أعده الدكتور علي صادق والدكتور بهي الدين عرجون.

في تلك الفترة جاء وفد من أوكرانيا لزيارة هيئة الاستشعار عن بعد، استعدادا لبدء المشروع. واقترح أحد الباحثين المصريين أن يلتقي كبير علماء مشروعات الفضاء الأوكراني مع الدكتور سيد دسوقي باعتباره كبير العلماء المصريين فوافق على ذلك.

وحين تسرب الخبر فوجئ الدكتور دسوقي بأن الجو قد توتر، وأن بعض أصحاب المصلحة في المضي في المشروع عملوا على إلغاء اللقاء، بحيل متعددة، وتحقق لهم ما أرادوه لأسباب بعضها معلوم وبعضها لا يزال في علم الغيب،

في النهاية تم تجاهل فكرة تصنيع الأقمار العشرة بتكلفة 20 ألف دولار، وتسارعت خطى تنفيذ القمر الأوكراني الذي بلغت تكلفته 21 مليون دولار.
وذهب مدير المشروع المصري إلى أوكرانيا بصحبة 50 مهندسا مصريا أجلسوهم هناك ليتفرجوا على اختبارات بعض الأجهزة، فلم يتعلموا شيئا، وعادوا لكي يكملوا دراساتهم العليا في القاهرة، ثم تشتتوا بعد ذلك، وأغلبهم غادر البلاد بحثا عن عمل في الخارج.

الأهم من ذلك أن مصر فشلت في أن تنفذ مشروعها الوطني لصناعة الأقمار، ثم فقدت القمر الأوكراني الذي مولته، وخرجت من المولد بلا حمص!
.............................

13 التعليقات:

koko wawa يقول...

يعنى ايه
فقد القمر الصناعى
لو حد فاهم يشرحلى

غير معرف يقول...

السلام عليكم:
This list includes countries with an independent capability to place satellites in orbit, including production of the necessary launch vehicle. Note: many more countries have the capability to design and build satellites but are unable to launch them, instead relying on foreign launch services. This list does not consider those numerous countries, but only lists those capable of launching satellites indigenously, and the date this capability was first demonstrated. Does not include consortium satellites or multi-national satellites.

First launch by country Order Country Year of first launch Rocket Satellite
1 Soviet Union 1957 Sputnik-PS Sputnik 1
2 United States 1958 Juno I Explorer 1
3 France 1965 Diamant Astérix
4 Japan 1970 Lambda-4S Ōsumi
5 China 1970 Long March 1 Dong Fang Hong I
6 United Kingdom 1971 Black Arrow Prospero X-3"
7 India 1980 SLV Rohini
8 Israel 1988 Shavit Ofeq 1
_ Russia[1] 1992 Soyuz-U Kosmos 2175
_ Ukraine[1] 1992 Tsyklon-3 Strela
9 Iran 2009 Safir-2 Omid

هذه فقط هي الدول التسع التي تمكنت من تصنيع أمارها الصناعية محليا و اطلاقها عن طريق صواريخ محلية الصنع.
يتبع...
مواطن مصري

غير معرف يقول...

(لإطلاق ساتل يجري الاتفاق والتعاقد مع إحدى الشركات الفضائية المتخصصة في ذلك. ولأغراض التأمين يصنع ساتلين متطابقين تماما، حتى إذا تاه الساتل في الفضاء لأخطاء فنية ولم يبقى في مداره، يقوموا بإطلاق النسخة الثانية. ويستخدم لهذا الغرض مركبات فضائية خاصة تحمل هذه السواتل معها وتطلقها في مدارها الخاص. ثم باستخدام وسائل التحكم عن بعد يقوم فريق أرضي بضبط هذا الساتل للقيام بمهامه.) (منقول)
السؤال هنا هو أين النسخة الثانية من القمر التائه؟!

اطلاق الأقمار الصناعية الصغيرة هو مشروع يقوم به طلبة كليات الهندسة في البلدان الغربية عن ظريق الاستعانة ببعض الشركات التي تساعدهم علي ذلك و لم يكن حدث مثل هذا يحتاج مثل تلك الضجة الاعلامية بأن مصر دخلت مجال الفضاء باستعانتها ببعض الخبراء الأجانب لاطلاق بعض الأقمار الصغيرة.

شراء التكنولوجيا ليس بالشيء الذي يدعو للفخر و انما تصنيع التكنولوجيا هو المهم، فدول كثيرة تستطيع شراء أقمار صناعية أو أجهزة حاسوب متطورة أو سيارات أو أسلحة و هي تعتمد علي الدول التي تنتج تلك التكنولوجيا اعتمادا كاملا.

لمعرفة كم يستغرق الوقت لصناعة قمر صناعي كبير صناعة محلية و صناعة صاروخ محلي لاطلاقه دون الحاجة الي الاستعانة بشركات خارجية علينا معرفة أن دولة مثل ايران تعمل علي ذلك منذ ثمانينات القرن الماضي بشكل متواصل لتستطيع النجاح في ذلك في عام 2009
و هذا هو الفارق بين أن تنتج التكنولوجيا و ان تصنعها بنفسك و بين أن تستخدمها فقط و تظل في حاجة الي آخرين مرة يعطونها لك و مرة يمنعونها..
هذا هو الفارق بين الدول التي تريد أن تكون كبيرة و بين الدول التي رضت بأن تكون صغيرة و هامشية معتمدة اعتماد كلي علي الكبار ليتحكموا فيها كيفما شاءوا.
مواطن مصري

م/محمود فوزى يقول...

koko wawa
جزاكم الله خيرا على المرور

تم فقد الاتصال بالقمر الصناعي وبالتالى فلا توجد قدره على التحكم به او ارسال واستقبال اشارات منه
وغالبا في مثل هذه المواقف ان يكون قد خرج من مداره او حدث عطل به وان كان الاحتمال الاول اكثر ترجيحا
هذا باختصار شديد

ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

الى من مسحت تعليقه
جزاكم الله خيرا على المرور
اسف على مسح التعليق ولكن يوجد به اتهام صريح بالسرقه لشخصين بالاسم
وهو مالم يتم اثباته بالادله القاطعه

اتفق معك انه عموما الفساد موجود في البلاد بشكل يؤثر على الحاله الاقتصاديه وضياع موارد كثيره
ربنا يرحمنا
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

مواطن مصري
وعليكم السلام
جزاكم الله خيرا على المرور
بالطبع تصنيع التكنولوجيا تختلف تماما عن استيرادها
وخصوصا ان هناك الكثير من الدول تصدر المنتجات التكنولوجيه مقفوله ولا تسمح بمعرفه حتى صيانتها حتى تكون المالكه الوحيده لها
وتكون دومافي حاجه اليها

بالنسبه للقمر الصناعي
فقد كان بالفعل هناك فكره تصنيع قمر صناعي مصري ومنذ عدة سنوات كانت كان طلبه السنه النهائيه بهندسه القاهره يعدون نموذجا مصغرا منه
وكان الامر يحتاج الى متابعه اكثر

تصنيع اقمار صناعيه صغيره لايحتاج الى امور خارقه
ولكن بالاهتمام والعمل يمكن اتمامه باذن الله

اتذكر كلام العالم الجليل فاروق الباز حيث قال ما معناه انه في منطقتنا اهميه العلم متدنيه

ربنا يرحمنا
ربنا يكرمك ويوفقك

Ahmed Ismail يقول...

الأقمار الصناعية الصغيرة ليست بالأنجاز الضخم كما سبق و ذكر أحد القراء.
و للمزيد من المعلومات حول تلك الأقمار الصغيرة يمكن البحث علي الانترنت علي
CubeSat
و سوف تجدون كم المشاريع التي قام بها طلاب السنوات النهائية علي هذا القمر الصغير.
و يمكن معرفة المزيد عنه في هذه الوصلة:
http://en.wikipedia.org/wiki/CubeSat

جدير بالذكر أن أ.د. سراج الدين حبيب
seraged@ieee.org
قام بالأشراف علي 3 مجموعات من طلاب الفرقة النهائية بكلية الهندسة جامعة القاهرةالعام الدراسي 2009-2010 مشروع تخرجهم كان متعلق بال
CubeSatو كان المشروع بدعم من هيئة الاستشعار عن بعد.

العدل يقول...

إلى الأخ م/محمود فوزى
معك الحق في مسح تعليقي.
مع أني لا أشك في ما قلته، لكن لم يكن من الضروري ان أذكر الأسماء.
بارك الله فيك.

م/محمود فوزى يقول...

احمد اسماعيل
جزاكم الله خيرا على المرور
فعلا الاقمار الصناعيه ليست امرا اعجازيا
ويمكننا -باذن الله - عمله
ولكن يجب ان يكون هناك قرار واصرار وعمل
والله هو الموفق
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

العدل
جزاكم الله خيرا على المرور
اشكرك على تفهمك لموقفى فى مسح التعليق
ربنا يكرمك ويسعدك

غير معرف يقول...

القمر الصناعى يعمل عن طريق دوائر كهربية تخضع لاختبارات عدة قبل اطلاقه وايضا مصنعة لتتحمل ضغط وحرارة الفضاءولها شأنها شأن غيرها من المكونات صلاحية وعمر افتراضى صحيح ان بالقمر اكثر من دائرة احتياطية وفى الغالب ثلاثة انما مازال العمر الافتراضى عامل مهم صلاحية الاقمار من 3 الى 5 سنوات وهذا القمر ظل فى الفضاء 3.5 سنوات والمبلغ المدفوع كان يشمل تدريب 60 مهندس ودكتور واقامتهم فى البلد ايضا اعترض بشدة انهم لم يتعلموا لانهم تعلموا جيد جدا ولكن الصح ان يقال ليسوا جميعا وهذه قدرات شخصية وليس للبرنامج يد فيهاشراء التكنولوجيا امر فى بعض الاحيان مفيد لادخال مجال متطور للبلد اذا كانت غير قادرة على ادخاله من نفسها ولا يصح القاء اللوم على الجهة العلمية هنا فقط لان سياسة الدولة فى بعض الاحيان تقف عائق ايضاواخيرا بالرغم من الامور لا تعجبنى مثلى مثلكم ولكنى ارفض النقد الهدام والقاء الاتهامات طالما لن يحدث تحقيق ومعاقبة للمسؤلين سياسيين او علميين وشكرا

غير معرف يقول...

ايضا بالنسبة للنموذج الثانى من القمر هو فعلا موجود ومصنع ولكن لم يمر باى اختبارات فضائية بعد ولا اعلم موقف برنامج الفضاء منه حتى الان لكنى لا اظن انهم سيضعونه فى خطة اطلاق!

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا على المرور

بالنسبه لشراء التكنولوجيا هو مفيد ولكن اذا كان هذا هو خطوة للبناء عليها وليس مجرد شراء للاستخدام فقط
بالاضافه الى انه حاليا اصبح هناك العديد من دول العالم يصنع اقماره الصناعيه فلماذا لانكون منهم

اما برنامج تدريب المهندسين فمن الممكن عمل برنامج سريع لهم او برنامج متفوق
فليس المهم اظهار انه برنامج تدريب ولكن الاهم الجوده
وانا هنا لا اصف البرنامج الذى تم بالفعل ولكن اتكلم من ناحية المبدأ

بالطبع الامر لايخص الجهه العلميه فقط

النقد هنا ليس هداما بل بتوضيح الامور حتى يتم وضعها مره اخرى على الطريق السليم

اما النموذج الاخر فلماذا لا يتم التعامل معه على اساس التجريب والاستعمال

ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

Delete this element to display blogger navbar