Subscribe:

Ads 468x60px

17 نوفمبر، 2010

وقاحة على أرض مصر

صحيفة الشرق القطريه الأربعاء 11 ذو الحجة 1431 – 17 نوفمبر 2010
وقاحة على أرض مصر – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/11/blog-post_17.html

هذه واقعة لا ينبغي أن تمر دون تحقيق وتدقيق، إذ طبقا لما نشرته صحيفة «العربي» يوم الأحد الماضي (14/11) فإن مراسلة الصحيفة في الأرض المحتلة، الزميلة صابرين دياب، كانت في زيارة للقاهرة
وفي يوم عودتها إلى بلادها ــ مساء الخميس 11/11 ــ كان عليها أن تستقل طائرة إسرائيلية، وبعدما أنهت إجراءات السفر اتجهت صوب الطائرة،
وقبل أن تدخل إليها استوقفها ضباط أمن إسرائيليون، واقتادوها إلى غرفة جانبية حيث جرى تفتيشها بشكل مهين للغاية، وأسمعوها سيلا من الشتائم البذيئة.

وتم ذلك كله أمام أعين رجال الأمن المصري، الذين وقفوا متفرجين على المشهد.
وبعد مصادرة هاتفها الجوال وآلة للتصوير كانت تحملها، أجروا تحقيقا معها تركز حول هدف زيارتها والشخصيات المصرية التي التقتها، والأماكن التي ترددت عليها، ثم سمحوا لها بعد ذلك بالدخول إلى الطائرة.
لأول وهلة، لا يكاد يصدق المرء أن ذلك حدث في مطار القاهرة وعلى الأرض المصرية، وحين رجعت إلى زميلنا الأستاذ عبد الله السناوي رئيس تحرير العربي فإنه أكد لي صحة التفاصيل المذكورة في الخبر،

وزاد على ذلك أن الجريدة حجبت بعض التفاصيل المتعلقة بصور الإهانة التي تعرضت لها الزميلة صابرين احتراما لمشاعرها وحفاظا على كرامتها.

ثم سمعت قصة ما جرى في المساء مرة أخرى حين اتصلت بها إحدى القنوات الخاصة هاتفيا حيث تقيم داخل إسرائيل، وجاء كلامها الذي تم بثه تلفزيونيا مطابقا لما نشرته صحيفة العربي، الأمر الذي يستدعي توقفا عن ثلاث نقاط.

الأولى تتعلق بصور الإهانة والإذلال التي يتعرض لها عرب 48، الذين هم أصحاب الأرض والبلد، في حين يعاملون كمواطنين من الدرجة الثانية، تصر السلطات الإسرائيلية على تحويل حياتهم إلى جحيم للخلاص منهم في نهاية المطاف.
صحيح أن الزميلة صابرين صحفية نشطة فضحت الكثير من الممارسات الإسرائيلية، الأمر الذي دفع الأجهزة الأمنية هناك إلى توقيفها والتحقيق معها عدة مرات، ومن ثم تم تعمد إهانتها، إلا أن تلك الإهانات تظل الأصل في التعامل مع عرب 48، وإن اختلفت جرعاتها من شخص إلى آخر.
النقطة الثانية تتعلق بحدوث الواقعة على الأراضي المصرية، الأمر الذي يعد مساسا وقحا بسيادة مصر على أراضيها، من جانب ضباط الأمن الإسرائيليين.
وقد رجعت إلى من أعرف من أهل القانون وخبراء الطيران لاستجلاء الموقف القانوني في هذه الحالة، فتلقيت ردين.
الأول ذكر أن ما جرى يمثل عدوانا على السيادة المصرية، لأنه طبقا للقانون الدولي فإن السيادة الإسرائيلية أو سيادة أي دولة أجنبية على الطائرات التي توجد في أي مطار لا تتجاوز حدود الطائرة ذاتها.
بالتالي فإن إهانة الزميلة صابرين من جانب ضباط الأمن الإسرائيليين تكون قد وقعت على الأرض المصرية.
الرد الثاني يؤيد الأصل الذي قرره القانون الدولي الذي لا يرى سيادة لإسرائيل أو لأي دولة أخرى خارج حدود طائراتها، لكنه يضيف أن ثمة «بروتوكولا» لم يعلن عنه، تم توقيعه بين مصر وإسرائيل، سمح للأخيرة بتوسيع نطاق سيادتها بحيث تتجاوز حدود الطائرة، لتشمل دائرة معينة متفقا عليها.

يرجح ذلك أن جريدة العربي حين صاغت الخبر ذكرت أن «التحقيقات التي أجريت معها (الزميلة صابرين) تمت في منطقة يتولى تأمينها ضباط أمن الطائرة الإسرائيلية».

وإذا صح ذلك فإنه لا يبرر الإذلال والمهانة في المشهد الذي نحن بصدده، إلا أنه يثير أكثر من سؤال حول تخصيص إسرائيل بذلك الاستثناء. ومبرر توقيع البروتوكول المذكور ــ إن وجد ــ بالمخالفة للقانون الدولي، رغم أنه ينتقص من السيادة المصرية على أراضيها.
النقطة الثالثة التي تثيرها الواقعة تتمثل في التساؤل عن مضمون وحدود الاتفاقات الأمنية التي وقعتها مصر مع إسرائيل ــ ذلك أننا نعرف جيدا مدى قوة الهاجس الأمني لدى الدولة العبرية، شأنها في ذلك شأن أي لص أو مغتصب يعلم أنه سطا على حق ليس له، ولم يعد يشغله سوى كيفية تأمين وضعه وتثبيته و«تطبيع» علاقاته مع جيرانه.

ولذلك فإنها اعتبرت أن التنسيق الأمني مع الأجهزة المختصة في السلطة الفلسطينية أحد أهم إنجازاتها. ولئن صار ذلك معلنا ومفضوحا في الضفة الغربية، إلا أننا لا نعرف بالضبط حدود ذلك التنسيق مع مصر، الذي فهمنا أن معبر رفح يعد من أبرز ساحاته.

إنني أخشى أن تكون الواقعة التي حدثت في مطار القاهرة كاشفة لقمة جبل التنسيق الأمني فقط في حين يكمن تحت السطح جسم لا ندري حجمه أو كُنهه.
.............................

12 التعليقات:

غير معرف يقول...

السلام عليكم:
هو ليس تنسيقا أمنيا.
هو احتلال، أو لمن لا يستوعب كلمة احتلال بدون وجود عساكر و جنود أجانب يتجولون في الشوارع، فليسميه (الصورة الجديدة للاحتلال في القرن الحادي و العشرين).
هذا الاحتلال أرخص بكثير من الاحتلال العسكري و يوفر الكثير من المال و سفك الدماء.
اسرائيل علي وشك تحقيق حلمها التي طالما سعت الي تحقيقه فهي أقرب الي منابع النيل أكثر من أي وقت مضي، و يمتلك الآسرائيليون الآن عشرات الآلاف من الأفدنة علي ضفاف دجلة و الفرات، كما ان الصهاينة يعملون باجتهاد و بالتعاون مع الأمريكان للسيطرة الكاملة علي موارد العراق كما فعلوا مع مصر.
لا داعي لبقاء الاحتلال في العراق طالما تم ايجاد العملاء و أيضا لا داعي للتفكير في احتلال عسكري لمصر و باقي (شبه الدول العربية) طالما يوجد العملاء، هم يفكرون في الحصار و الاحتلال العسكري فقط عندما يشعرون أن هناك من يريد أن يقاوم الاحتلال القائم و يسلبهم مكتسباتهم منه، أما اذا كانت الأمور علي مايرام لهم و الوكلاء يقومون بواجبهم علي أكمل وجه فلا داعي للقلق.
الحكام الأصليون يحكمون و يسيطرون، و الوكلاء و قلة من حولهم ينفذون الأوامر و يقبضون، و الناس المسلوبة حقوقهم و أموالهم يكتفون بأنهم لا يزالون علي قيد الحياة فقد اختاروا ذلك منذ زمن بعيد الحياة في ذل بديلا عن الموت في كرامة.
مواطن مصري

العدل يقول...

إن اسرائيل هي سبب بقاء الحكام في عروشهم و حاشيتهم في مناصبهم لإستغلال و قهر الشعوب، فلا تتوقعوا العزة ممن لا كرامة له، لذا فالإسرائيليين يسرحون و يمرحون في ديار العرب بلا حسيب ولا رقيب. ما كل هذا إلا غضب من الله علينا لإبتعادنا عن دينه (بإستثناء الفئة القابضة على الجمر). لقد ضيعنا الأخلاق و المعاملات الإسلامية حتى مع الأقربين و الجيران و اصبحت صلواتنا حركات خاوية من الروحانيات، فلا نلومن إلا انفسنا.

م/محمود فوزى يقول...

مواطن مصري
وعليكم السلام
جزاكم الله خيرا على المرور
الصهاينه والامريكان يحاولان فعلا السيطره على المنطقه وهو حلم كبير لهم لا يتحرجون في الاعلان عنه
المشكله ان نسمح لهم بذلك
والغريب فعلا ان نجد من بيننا من يدافع بقوة عن التعاون مع الاحتلال ويسفه من المقاومه
ربنا يرحمنا
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

العدل
جزاكم الله خيرا على المرور والمتابعه
فعلا المشكله في ابتعادنا (الا من رحم ربي) عن ديننا
فالاسلام منهج حياه للتقدم والرقي والنصر
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

قلــ"بـــلال"ــــــب فارس يقول...

ان لم تستحى فااصنع ماشئت للامن المصر

Ahmed Ismail يقول...

اظن الرسالة أصبحت واضحة لأنصار الحفاظ علي السيادة الوطنية و التراب الوطني و قدسية الحدود حينما يتعلق الامر بالأخوة الفلسطنين.

وفاء فاضل يقول...

استاذنا الفاضل فهمي هويدي ....كان الله في عونك على كتابة هذا المقال فقرائته فقط اصابتنا بالشلل والخرس وضغط الدم بالله عليك يا كاتبنا الوقور هل يرضى نظام بضرب شعبه امثال خالد سعيد شهيد الاسكندرية وقتله امام العالم وخرس الامن المصري امام استجواب الظباط اليهود لعنة الله عليهم - خلصت كدة يا استاذنا فولاء نظامنا لليهود وامن نظامنا لليهود وغازنا وخيراتنا و..... ...... لليهود ولنا الله فيما نحن فيه الان وارنا فيه عجائب قدرتك يارب العرش الكريم - بولاية السادات كانت الطوابير على الدجاج المدعم انما حالنا الان اصبحت الطوابير على العيش الحاف (هذا ان تحصلت عليه) اعتذر للإطالة .

غير معرف يقول...

شاركوا فى حملة توقيعات تضامنية مع الزميلة صابرين دياب لنطالب بمحاسبة أمن مطار القاهرة وشركة الطيران الصهيونية

http://www.petitiononline.com/Sabreen/petition.html


يا صابرين ، يا زهرة بنات فلسطين : اعتذر لك ولكل شعب فلسطين وشعبنا العربى من المحيط إلى الخليج ، وأرجو ألا تقبلوا عذرنا إلا عندما يكتمل نضالنا لتحرير مصر من حكامها كخطوة أولى لتحرير فلسطين ، لنصلى معا فى أقصاها ونقتنى من خيراتها من الزيت والزعتر والزيتون دون أن نكبدك مشقة حملها إلى القاهرة لمن تحبين .


http://www.facebook.com/note.php?note_id=167874596567952&id=100001250556184&ref=mf

م/محمود فوزى يقول...

قلــ"بـــلال"ــــــب فارس
جزاكم الله خيرا على المرور
بالطبع من واجب الامن حمايه المتواجدين على ارضنا
وكان يجب ان يتدخل
ولا ندري ما السبب في عدم التدخل
وخصوصا ان الحدث على ارضنا

ربنا يرحمنا
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

احمد اسماعيل
جزاكم الله خيرا على المرور
طبعا هى رساله قويه للذين يتحدثون كثيرا على السياده المصريه بمنطق حق اريد به باطل
فنحن جميعا مع السياده المصريه ولكن يجب ان يكون ذلك مع كل المواقف
وايضا يجب الاخ فى الاعتبار ان فلسطين جزء مهم من الامن القومي المصري وليس ضده
حسبنا الله ونعم الوكيل
رنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

وفاء اسماعيل
جزاكم الله خيراعلى المرور
مايحدث بالفعل يزيد ضغط الدم ومايرفعه اكثر اننا نجد من يدافع عن هذه الاحداث
وكأنه حتى لم يتأثر بانقطاع التيار الكهربي فى رمضان لنقص امداد المحطات بالغاز بينما نمد الصهاينه بالغاز
ربنا يرحمنا
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا على المرور
مجهود قيم للتعبير عن الرفض لما حدث
ربنا يكرمكم ويوفقكم

Delete this element to display blogger navbar