Subscribe:

Ads 468x60px

13 نوفمبر، 2010

بشرى للفقراء والمهمشين

صحيفة الشرق القطريه السبت 7 ذوالحجة 1431 – 13 نوفمبر 2010
بشرى للفقراء والمهمشين – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/11/blog-post_13.html


يثير الاهتمام لا ريب إعلان الرئيس حسني مبارك عن أن السنوات الخمس المقبلة ستكون من أجل الفقراء والمهمشين،

وقد أدركت جريدة الأهرام أهمية هذا الكلام فاختارت الجملة عنوانا نشر بالحبر الأحمر على صدر صفحتها الأولى لعدد الخميس الماضي.
وقد ضاعف من أهمية الكلام أنه قيل في مناسبة إطلاق البرنامج الانتخابي للحزب الوطني في الانتخابات التشريعية التي تجرى هذا الأسبوع، لتعقبها الانتخابات الرئاسية في العام القادم.

وهو ما يعني أن البرنامج المعلن ليس للحزب الحاكم فقط، لكنه للرئيس أيضا، الذي فهمنا أخيرا أنه سيرشح نفسه لولاية سادسة.
ولأن إشارته تحدثت عن السنوات الخمس القادمة فقد طمأننا الرئيس أيضا إلى أن الفقراء والمهمشين سيظلون في بؤرة اهتمامه إذا ما تحقق له الفوز في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

صحيح أن كلام الرئيس صدر في ذات اليوم الذي نشرت فيه صحف القاهرة صور المظاهرات الغاضبة لمئات الموظفين والعمال المهمشين من موظفي التربية والتعليم ومراكز المعلومات والعاملين بالشركات البترولية، وقد انتشرت تلك المظاهرات في محافظات القاهرة والمنوفية وأسيوط، إلا أن ذلك لا يتعارض أو يضعف الكلام الذي قيل، لأن التعهد الرئاسي انصب على السنوات الخمس المقبلة، وليس فيه ما يدعو إلى الالتزام في الوقت الراهن أو سريانه بأثر رجعى.

ولأنني أحد الذين أدركوا أهمية الرسالة في هذا الكلام، ولاحظوا أن صدوره عن رئيس الجمهورية يضاعف من تلك الأهمية ويكسبه وزنا أكبر، يتجاوز كونه كلام مناسبات أو كلام جرايد، فقد عَنَّتْ لي بعض الأسئلة الاستفسارية من وحي المشهد، أردت بها الاطمئنان على مصير أهلنا ومستقبله..

من هذه الأسئلة ما يلي:

إذا كانت السنوات الخمس القادمة ستكون لأجل الفقراء والمهمشين، فهل معنى ذلك أن تلك الفئات لم يكن لها حظها من الاهتمام في الثلاثين سنة الأخيرة؟

وهل صحيح ما يروج من أن فترة الثلاثين سنة السابقة كانت حظوظ الميسورين فيها أكبر، وأن هؤلاء شبعوا واستكفوا، ومن ثم حل الدور على المهمشين والمستضعفين؟

وإذا صح أن السنوات التي خلت كانت لصالح الميسورين والمحظوظين، فهل نتوقع أن يكونوا قد تركوا شيئا للمستضعفين بعدما ظلوا ينعمون بخيرات البلاد وثروتها العقارية وقروضها وتسهيلاتها طوال ثلاثين عاما؟

وإذا كان إرضاء الميسورين وإشباع حاجاتهم استغرق ثلاثين عاما، فما هي المدة الكافية لإرضاء المهمشين والمستضعفين؟

الأمر ليس سهلا كما رأيت، مما قد يقتضى إطالة مدة السنوات الخمس المقترحة في كلام الرئيس، ويستدعي تكثيف الدعاء إلى الله سبحانه وتعالى ــ بحق الأيام المفترجة التي نحن بصددها ــ لكي يطيل في عمره لكي يفي بما وعد، ويشبع رغبات عشرات الملايين من المصريين الذين انتعشت أحلامهم وشاعت الفرحة في أوساطهم حينما وجدوا أن الرئيس تذكرهم وسط شواغله وهمومه التي لاحقته طوال الثلاثين عاما الماضية، بحيث حل عليهم الدور أخيرا وأصبحوا يتأملون خيرا في السنوات الخمس التالية.
وحتى إذا كانت الفترة محدودة، إلا أن الأهم أنهم استعادوا الأمل أخيرا، ولاحت لهم ابتسامة الأقدار بعد طول انتظار.

هذه التداعيات توقفت عندي حين لمحت في القاعة التي ألقى فيها الرئيس خطابه لافتة عريضة طبعت عليها صور خمسة أطفال، وإلى جانبهم عبارة تقول:
«علشان تطمِّن على مستقبل ولادك ــ صوتك لمن يملك برنامج حقيقي.. وهاينفذوا»..

لم أفهم ما إذا كان هؤلاء الأطفال من خارج المهمشين المقصودين أم لا، وصدمتني ركاكة اللغة وفضيحتها في الجملتين المكتوبتين. مما جعلني أصدق ما يقال عن الاستعانة بخبراء أجانب في إخراج مثل هذه المناسبات.
الأمر الذي دفعني إلى التساؤل عما إذا كان أعضاء الفريق الذين نظموا العملية يعرفون شيئا عن اللغة الفصحى أو عن الفقراء والمستضعفين في مصر،

ولم أستبعد أن يكونوا قد شرعوا فور انتهاء الرئيس من خطابه في الدخول على محرك بحث «جوجل» لكي يعثروا على عناوين المستضعفين وأرقام هواتفهم النقالة، لكي يبعثوا إليهم بالبشارة المعلنة عبر «الإيميل»!
..........................

10 التعليقات:

غير معرف يقول...

السلام عليكم:
و ماذا عن ملايين الشباب الذين انتقلوا الي مرحلة الكهولة في صمت و تخطوا الأربعين دون حصولهم علي شقة أو أولاد أو عمل؟!
لقد أضاعوا ماضيهم و حاضرهم و دمروا مستقبلهم، و لكن كل ذلك لا يهم، المهم هو أن تنتفخ جيوب اللصوص بالميارات التي يتم وضعها في بنوك الخارج، و لا يجب السؤال عن كيفية حصولهم عليها.
الفقراء و المهمشين و الجوعي و ساكني العشش و الشوائيات و القبور لن يعطيهم أحد أي حقوق، فمن مصلحة المتواجدين في مجلس الشعب أن يظل هؤلاء هكذا حتي يكونون في حاجة دائمة اليهم و يعطونهم أصواتهم مقابل بناء مركز صحي أو رصف طريق أو ادخال مياه شبه نقية الي منازلهم.
الحقوق تنتزع و لن يهبها الأغنياء للفقراء، خصوصا ان كان الأغنياء قد حصلوا علي ملياراتهم بطرق غير مشروعة و من امتصاص دماء هؤلاء الجوعي، فلا يرجي منهم خير، فمن يملك مليار منهم لا يزال يشعر أنه فقر و يريد زيادة أمواله الي الضعف و العشرة أضعاف و المائة ضعف ان استطاع.
مواطن مصري

العدل يقول...

لا ثقة في أي حاكم عربي كائن من كان فكلهم سواسية، جبابرة على شعوبهم أذلاء عند امريكا و اسرائيل، لا هم لهم سوى الكرسي و النهب. اللهم إخزهم في الدنيا قبل عقابك في الآخرة. اللهم إبعث فينا أردوغان او نجاة عربي كي يوحد و ينقذ أمة رسولك مما هم فيه و إهدنا و ثبتنا على الحق، آمين.

المشربية يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يؤسفني سيدي أنك لم تدرك الغرض من العبارة.. هل يا استاذي هناك انجاز دون التحضير له..
والسيد الرئيس 30 سنه يجتهد في صنع فقراء ومهمشين، ولما اكتملت المأساه وضع لها الخطة الخمسية كما ترى..
من فضلكم لا تظلمون البرنامج الانتخابي!
ولا تكثفوا الدعاء فهؤلاء يمنحهم الله العمر حتى ينجزوا مخططهم كاملا
ولله الأمر من قبل ومن بعد

نادية كيلاني

م/محمود فوزى يقول...

مواطن مصري
وعليكم السلام
جزاكم الله خيرا على المتابعه
هؤلاء الملايين لهم حقوق كثيره في موارد الدولة الوفيره ولكنهم للأسف لا ينالون منها الا القليل
وقليلا ما نجد مسئولا يتحرك بجديه لمساعدتهم
المشكله ليست اغنياء وفقراء
المشكله في الأساس في أن هناك موارد للدوله كثيره وهناك شباب لديهم طاقات
وهذا يحتاج الى ادارة جيده لتحقيق التقدم للبلاد
ولكن مايحدث غير ذلك
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

العدل
جزاكم الله خيرا على المرور
بغض النظر عن التعميم الذى قلته ولكن للأسف فعلا نحن نمتلك الاسباب العديده لكى نصبح أفضل وأفضل
وقد أحرجهم أردوغان وحكومته حيث حول تركيا في السنوات الثمانيه الاخيره من دوله يضرب الفساد أركانها الى دوله قويه لها كلمتها فى المنطقه وصاحبة اقتصاد قوي
وتضاعفت دخول الاتراك عدة مرات
كل هذا بالرغم من انه يواجه حربا داخليه قويه من الجيش العلماني الذي لا يريده لمجرد أن اردوغان وحكومته اصحاب توجه اسلامي

ربنا يرحمنا
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

الى من مسحت تعليقه
التعليق بعيدا تماما عن الموضوع
وبالطبع أتمنى حل قضية البدون
وأرفض تماما اى سخريه منهم فهم فى الاساس بشر
ربنا يرحمنا

م/محمود فوزى يقول...

نادية كيلانى
جزاكم الله خيرا على المرور
هؤلاء المهمشين طوال سنوات طويله تزداد اعدادهم وتتعقد مشاكلهم بينما المسئولون عادة لا يلقون لهم بالا
وأحيانا يشعرون أنهم عالة على البلاد
وكل ذلك يزيد من احتمالات تواجد أفكار العنف
وهنا لا اتحدث عن تطرف ديني
ولكن اتحدث عن تطرف اجتماعي وهو ما نجده في صفحات الحوادث

وأخيرا تذكروا أن هناك مهمشين
ولكن السؤال المهم هنا
هل فعلا سيتم حل مشاكلهم؟
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

غير معرف يقول...

السلام عليكم:
اذا كان أصحاب المليارات قد حصلوا عليها بأمانة و شرف، سوف لن تكون هناك مشكلة.
أما اذا كان رأيك هو عدم محاسبة هؤلاء اللصوص و تركهم يفلتون من العقاب و اعادة المليارات الي من اختطفوها منهم بمنطق (عفا الله عما سلف)، فلا أتفق معك.
البلد يتم سرقتها منذ 40 عاما عن طريق لصوص و وكلاء و عملاء، و لن تكون هناك بداية جديدة الا بعد ارجاع ما تمت سرقته خلال تلك الفترة، و الا فانك ستدور في دائرة مفرغة الي ما لا نهاية.
طالما ان الأغنياء هم من سرقوا الفقراء عن طريق الاحتكار و الاحتيال و استخدام السلطة أو القرب من السلطة و خدمة الأجندات الخارجية و الشركات الأجنبية و غيرها من الطرق غير المشروعة للحصول علي مئات الملايين فان المشكلة الأساسية تكمن أولا في محاسبة هؤلاء أولا و ارجاع الحقوق الي أصحابها.

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
وعليكم السلام
جزاكم الله خيرا على المرور

اتفق معك في انه اذا كان صاحب المليارات اذا كان قد كسب ثروته من الطرق المشروعه فلا مشكله في لك

ولكن المشكله تكمن في الطرق غير المشروعه وخاصه اا كان الامر يمس الاموال العامه لانه هنا لا يكون خاص بفرد بل بما يقرب من 80 مليون فرد

ويجب العمل على اعادة هذه الاموال للبلاد ليستفيد منها الشعب

ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

الى من مسحت تعليقه
جزاكم الله خيرا على المرور
اعتذر عن مسح التعليق لوجود كلمه غير لائقه

اتفق معك في أنه ربما تكون هناك استعانه بخبراء اجانب في التسويق الانتخابي وهناك أمر قريب من ذلك حيث قيل عن البعض بالذهاب لدول اجنبيه لدراسة التجارب الانتخابيه هناك

أما عن الشعارات عن أن كل بلد اولا فلا ادري مصدر هذا الشعار ولكن ما اعرفه انه يدعو للانفراديه والانعزاليه رغم ان معظم دول العالم المتقدم تتجه للوحده بدليل الاتحاد الاوربي بينما حاملو هذه الشعارات يتجهون عكس ذلك

ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

Delete this element to display blogger navbar