Subscribe:

Ads 468x60px

04 نوفمبر، 2010

مهنة غير شريفة

صحيفة السبيل الأردنيه الخميس 27 ذوالقعدة 1431 – 4 نوفمبر 2010
مهنة غير شريفة – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/11/blog-post_04.html

الخبر نشر في إحدى صحف القاهرة (يوم الاثنين الأول من نوفمبر) بالصيغة التالية :
أرسل (السيد) حسن نصر الله 150 سيدة من نساء حزب الله إلى عيادة إحدى الطبيبات في الضاحية الجنوبية (ببيروت). اقتحمنها وحطمنها وأثرن الذعر بالمنطقة.
كانت الطبيبة تستقبل اثنين من المفتشين الدوليين اللذين حضرا إلى عيادتها لسؤالها في بعض تفاصيل القضية (مقتل رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري)، فتم الاعتداء عليهما وخطف حقيبة بها وثائق ومستندات خاصة بالمحكمة (الدولية).
كان المفتشان في حراسة قوات حكومية، إلا أن ذلك لم يوفر الحماية لهما، حيث وصلت النساء في شاحنات تحت قيادة عناصر من حزب الله، أصدروا أوامر الاقتحام.
وهم بذلك تحدوا الشرعية الدولية، واعتبر موقفهم هذا جزءا من مؤامرة كبرى تدبرها إيران لنقل معركتها ضد الغرب وإسرائيل إلى لبنان.
في بيروت نشر الخبر على النحو التالي:
قام فريق من المحققين الدوليين التابعين لمكتب المدعي العام في المحكمة الخاصة بلبنان بزيارة عيادة الطبيبة النسائية الدكتورة إيمان شرارة، وطلبوا الاطلاع على ملفات وبيانات وأرقام هواتف سبع عشرة امرأة يتلقين العلاج لديها منذ عام 2003.

وهذا الطلب جاء مخالفا للقانون الذي يقرر ان اعطاء الإذن بالاطلاع على الملف الطبي لأي مريض يعود بالدرجة الأولى والأخيرة لصاحب الملف نفسه، وليس للطبيب المعالج، وقد أثار الانتباه والدهشة ان المحققين طلبا من الدكتورة شرارة السماح لهما بالتفتيش في ملفات المريضات السبع عشرة وقراءتها دون تحديد الغاية أو المرجوه من ذلك. علما بأنها تعرض نفسها للمساءلة القانونية إذا ما استجابت لذلك المطلب.

«ولان نساء كثيرات يحضرن إلى عيادات الطب النسائي ربطا بالعلاقة الزوجية وأسرارها، وربطا بعلاقات عابرة تبقى طي الكتمان لا يرون أن يعرف أحد بها، لما يترتب عليها من نتائج وخيمة على الصعيد الاجتماعي، إلى ما هنالك من حالات وأمراض تعاني منها النسوة اللائي يترددن على عيادة أي طبيبة نسائية.
بالتالي فإن هناك خصوصية ما لا يمكن التفريط بها، ولا يمكن لأي شخص اعطاء التصريح بالاطلاع أو استراق النظر إلى هذا الملف أو ذاك. حتى ولو نال موافقة النيابة العامة أو أعلى سلطة قضائية، ما لم يقبل المريض نفسه بكشف خصوصياته أمام الآخرين»..
«وبغض النظر عن الرسالة القاسية و«المنظمة» التي أوصلتها النسوة اللاتي عبرن عن امتعاضهن من تصرف التحقيق الدولي، والحديث عن جهة سياسية هي حزب الله تقف وراءهن أو تدعم اعتراضهن المنطقي والجوهري، فإن استباحةالحرمات والخصوصيات أمر مرفوض. خصوصا ان اللبنانيين لم يفهموا الارتباط الوثيق بين عيادة طبيبة نسائية وجريمة 14 شباط (فبراير) 2005، ولم يعوا كيف يمكن لملفات مريضات يتعالجن من أمراض نسائية، ان تقود إلى معرفة قتلة الرئيس رفيق الحريري».
تكمل الصورة معلومات أخرى أشارت إليها الصحف اللبنانية وكشف النقاب عنها السيد حسن نصر الله في كلمته التي ألقاها مؤخرا (في 28/10)، منها مثلا ان مكتب التحقيق الدولي طلب ملفات طلاب الجامعات الخاصة في لبنان منذ عام 2003 وإلى 2006. وليس معروفا ما إذا كان ذلك حدث مع الجامعات الرسمية أم لا.
كما حصل على البيانات الخاصة بالاتصالات والرسائل القصيرة (إس إم إس) منذ عام 2003. وهي المعلومات التي يجري تحديثها باستمرار.
كذلك حصلوا من دائرة الجوازات على بصمات وبيانات نحو 900 شخص، كذلك قاعدة بيانات الـ«دي ان أي»، وقاعدة بيانات نظام المعلومات الجغرافية في لبنان، إضافة إلى لوائح مشتركي شركة كهرباء لبنان.. إلى غير ذلك من المعلومات التي تم فيها استباحة كل شيء في البلد بدعوى استكمال التحقيقات.
ولم يكن خافيا ان الحصول على أكبر معلومات ممكنة عن حزب الله ظل من الأهداف الأساسية لذلك الجهد الذي كانت ثماره تذهب إلى الأجهزة الأمنية الغربية وإلى إسرائيل بطبيعة الحال.
ان الكيفية التي تمت بها صياغة الخبر على الجانبين تبرز المدى الذي ذهبت إليه عملية اللعب في الأخبار وتسييسها بحيث تصبح أداة للشيطنة والكيد.
وهو ما يحول الصحافة في بعض الأحيان من مهنة شريفة تبعث على التبجيل والاهتمام، إلى مهنة غير شريفة تستدعي مشاعر الخزي والخجل.
.........................

2 التعليقات:

غير معرف يقول...

السلام عليكم:
الأمر ليس بالجديد، و من تلك الأمثلة مانشبت في الصفحة نشرته جريدة الأهرام منذ سنوات متماشية مع ما كانت تروج اليه اسرائيل في ذلك الوقت يقول:
(نجاد يهدد باشعال منطقة الشرق الأوسط)، ثم عندما نقرأ الخبر نجد أنه كان يرد علي تهديد اسرائيل لايران بضرب منشآتها النووية، فقال الرجل ذلك الرد القاسي لاسرائيل التي لا تعرف غير منطق القوة: اذا قامت اسرائيل بضرب المنشآت النووية فان ايران باستطاعتها الرد القوي و الفوري لجعلها تندم كثيرا اذا ما أقدمت علي ذلك، و قد يؤدي ذلك الي اشعال المنطقة بأكملها.
و في نفس تلك الفترة صدر مانشيت آخر:
(نجاد يهدد بازالة اسرائيل من علي الخريطة)، اما ما جاء في الخبر فانه كان تساؤلا من الرجل للدول الغربية التي ترعي اسرائيل لماذا لا يستضيفون اليهود في أي منطقة أوروبية حيث أنها جسم غريب في خريطة الشرق الأوسط و ضيف غير مرغوب فيه، و ا كانت أوروبا مهتمة بأمر اسرائيل الي هذا الحد فانه توجد أماكن كثيرة في القارة الأروبية لاستضافة تلك الدولة هناك.
نفس المغالطات كان يطلقها الاعلام الغربي علي جمال عبد الناصر في الخمسينات و الستينات أيام كانت مصر كبيرة العرب و الأفارقة، و كان الرجل يقول مازحا أنه اذا لم يجد انتقادات و هجوم عليه في الدوائر الغربية يشعر أنه ربما يقوم ببعض الأشياء الخاطئة، و ظل ذلك الي أن جاء من اعتمده الغرب وكيلا لهم في المنطقة، و اعتبرته قطاعات واسعة من الناس عبقري جنب مصر ويلات الحروب بمهادنته لاسرائيل ثم الطاعة العمياء لها و لأمريكا و تقديم الخدمات الجليلة بلا أجر علي حساب هؤلاء الذين يخافون من الحصار أو الحرب اذا ما تجرأوا علي اسرائيل أو أمريكا، و استنزافهما لمواردهم و سيطرتهما علي كل كبيرة و صغيرة في شئونهم السياسية و الاقتصادية.
الاسرائيليون دائما ما يلوحون بالحرب و مستعدون لها في أي وقت و يأخذون ما يريدون بالقوة، بينما قررنا نحن الاستسلام منذ زمن طويل للأقوي و تنفيذ الأوامر بذل و مهانة، فالحاكم و من حوله يستفيدون من ذلك ببقائهم علي قيد الحياة بدون وجود حروب أو الموت مرضي بفعل فاعل أو غرقي أو جوعي أو منتحرين، فالأهم هو ألا يغضبوا الشقيقة اسرائيل حتي لا يحدث ما لا يحمد عقباه.
مواطن مصري

م/محمود فوزى يقول...

مواطن مصري
وعليكم السلام
جزاكم الله خيرا على المرور
الاعلام وسيله خطيره للتأثير على الشعوب وهى فى الاساس لنقل الحقائق للناس
ولكن البعض يحاول استخدامها لتمرير اخبار معينه او لتشويه امر معين
وهو مايحدث في دول كثيره ومنها ايضا ما يحدث فى الغرب من تشويه لصوره الاسلام

وحدث في مصر منذ وقت طويل وحتى فى فتره الخمسينات والستينات التى تتحدث عنها على اختلاف الدرجه ومازال يحدث
ولكن مع ظهور ثورة الاتصالات فاصبحت محاولات اخفاء الحقائق معروفه وتقلل من مصداقية وسيلة الاعلام لدى الناس

ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

Delete this element to display blogger navbar