Subscribe:

Ads 468x60px

03 نوفمبر، 2010

تغليط لا يجوز

صحيفة الشرق القطريه الأربعاء 26 ذوالقعدة 1431 – 3 نوفمبر 2010
تغليط لا يجوز – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/11/blog-post_03.html


الوجود الإسرائيلي في إفريقيا لم ولن يهدد أمن مصر القومي، ووجودها هناك يفهم في إطار سعي كل دولة تحرص على تحقيق مصالحها،
هذا الكلام ورد على لسان السفيرة منى عمر مساعدة وزير الخارجية المصري للشؤون الأفريقية في ثنايا حوار نشرته لها صحيفة «الشروق» أمس (الثلاثاء 2/11)

ورغم أن الحوار مليء بما يستحق المراجعة والتصويب، إلا أن هذه العبارة بالذات ينبغي أن تستوقفنا وأن تنال حقها من التدقيق والتحقيق،
يشجعنا على ذلك أن ردا عليها جاءنا بطريق غير مباشر من تل أبيب.
إذ في الأسبوع ذاته نشرت صحيفة «العربي» في عدد الأحد 24/10 تفصيلا للكلمة التي ألقاها رئيس جهاز المخابرات العسكرية الإسرائيلية الجنرال عاموس يادين، في حفل أقيم لتكريمه بعد انتهاء ولايته وتسليم مهام منصبه إلى خلفه الجنرال أخيف كوخفي.
وفي المناسبة حرص الرجل على أن يعدد على مسامع الحاضرين بعضا من أهم إنجازات جهاز «الموساد» خلال السنوات الأربع والنصف التي أمضاها رئيسا له.

ومما قاله: إن مسرح عمليات الجهاز شمل المنطقة المحيطة كلها، بصرف النظر عما إذا كانت تلك الدولة صديقة أو عدوة أو بين بين، وأن مصر تقع في القلب من أنشطته، ولا تزال تشكل أحد أهم مسارح عملياته، وقد خصها بالكلمات التالية:
لقد تطور العمل في مصر حسب الخطة المرسومة منذ عام 1979، فقد أحدثنا اختراقات سياسية وأمنية واقتصادية في أكثر من موقع.
ونجحنا في تصعيد التوتر والاحتقان الطائفي والاجتماعي لتوليد بيئة متصارعة متوترة دائما ومنقسمة إلى أكثر من شطر. لتعميق حالة الاهتراء داخل بيئة ومجتمع والدولة المصرية.
ولكي يعجز أي نظام يأتي بعد حسني مبارك عن معالجة الانقسام والتخلف والوهن المتفشي في البلد، وقد أستشهد في ذلك «بنجاح» الجهود الإسرائيلية في إذكاء الفتنة الطائفية بمصر، وتأجيج الصراع الحاصل في دارفور.
إذا لاحظت أن هذا الكلام ينصب على المرحلة التي أعقبت توقيع اتفاقية السلام على إسرائيل في عام 1979 وانخراط مصر لاحقا في مربع «الاعتدال» الذي هو في حقيقة الأمر معسكر موالاة الولايات المتحدة وإسرائيل، فلك أن تتصور طبيعة ومعالم الجهد الإسرائيلي المبذول فيما قبل ذلك، حين كانت مصر في معسكر «الضد»، الذي رفرفت عليه اللاءات الشهيرة التي أطلقتها قمة الخرطوم.
لا يفاجئنا كلام الجنرال عاموس يادين، ليس لأنه لم يضف جديدا إلى معلوماتنا، ولكن لأن غيره قال الكلام ذاته، وربما بتفصيل وصراحة أكثر. ذلك أن التقارير والدراسات الإسرائيلية لم تقصر في متابعة هذا الملف،
وتحت يدي نسخة من كتاب عميل الموساد السابق موشي فرجي حول «إسرائيل وحركة تحرير جنوب السودان»، الذي أصدره في عام 2003 مركز ديان لأبحاث الشرق الأوسط، ومؤلفه يقول صراحة إن إسرائيل لم تذهب إلى إفريقيا في أواخر خمسينيات القرن الماضي إلا بهدف تطويق مصر وحصارها، فيما عرف آنذاك بسياسة «شد الأطراف» التي رسمت في عهد ديفيد بن جوريون أول رئيس لوزراء إسرائيل.
والهدف الثاني لتغلغلها في شرق إفريقيا بالذات هو تأمين حرية ملاحة إسرائيل في البحر الأحمر، بما يمكنها من الوصول إلى المحيط الهندي.
احتفظ أيضا بنسخة من محاضرة آفي ديختر وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي السابق، التي ألقاها في شهر سبتمبر عام 2008 أمام الدارسين من معهد أبحاث الأمن القومي، وكان موضوعها هو: تقدير إسرائيل للوضع في المنطقة.
وقد أشار فيها إلى الوضع في السودان، وحرص إسرائيل على الضغط عليه وتفكيكه لإضعاف العمق الإستراتيجي لمصر، واعتبر ذلك من ضرورات تدعيم الأمن القومي الإسرائيلي.
أمام هذا الكلام الذي يفترض أنه معلوم بالضرورة في السياسة خصوصا بالنسبة للدبلوماسيين المصريين والعرب المعنيين بالشأن الأفريقي، فإن المرء لابد أن يستغرب البراءة المفرطة التي وصلت إلى حد المغالطة في كلام مساعدة وزير الخارجية المصري.
أفهم أن الاحتفاظ بالمنصب ربما يكون دافعا إلى مراعاة حالة الصلح والمهادنة مع إسرائيل خصوصا في أجواء «الاعتدال» الراهنة،
لكن حين يكون ذلك مؤديا إلى المغالطة والتخدير فيما خص مهددات حقيقية للأمن القومي، فإن التغليط في هذه الحالة لن يختلف عن فعل الذي جاء يكحلها فأعماها.
...........................

8 التعليقات:

koko wawa يقول...

بالظبط كاني اقرأ بروتوكولات حكماء صهيون

العدل يقول...

لا ألوم إسرائيل على كل المصائب اللتي تَحِلُ علينا منها فهي دولة يُحتَذى بها لمن أراد الخير لوطنه. اللوم على رؤساء الدول العربية و بطاناتهم اللذين نسوا الله و ركعوا لإسرائيل طمعاً في دنيا زائلة. اللهم أعدهم لرشدهم او إخسف بهم الأرض إن لم يكن فيهم خير.

غير معرف يقول...

السلام عليكم:
اسرائيل تعمل منذ 40 عاما بجد و اجتهاد، بينما مصر سلمت الأوراق و (النمر) بتشديد النون منذ 40 عاما، ما تحصده كل من البلدين علي كل المستويات هو نتيجة لما حدث في الماضي.
الخطاب الساذج الذي يتبناه رجال الخارجية في مصر الي الدول الأفريقية هو أن مصر (كانت) تساعدهم في الخمسينات و الستينات، تماما كما يقولون نفس الكلام لدول المغرب العربي أو دول الخليج او دول الشام، و (كان) هذا صحيح حتي مات أو قتل (الرجل) الذي يقدره الأفارقة و لا يعرفون غيره رئيسا لمصر و موحدا للعرب، و مدافعا عن حقوق الدول الأفريقية، فقد كان يعرف أن قدر مصر ان تكون دولة (كبيرة) بأبعادها العربية و الافريقية و الاقليمية و الدولية، كان يعرف العدو و لا يقول عنه (صديق).
بعد أن كانت مصر (تصدر) لأفريقيا الصناعات و تتولي شركاتها مشروعات البناء و التعمير بها، أصبح كل ما يهم المسئولين الآن هو اعادة العلاقات مع أفريقيا عن طريق (استيراد) بعض اللحوم، و الجميع يعرف ما الفرق بين ان تكون مصدرا و أن تكون مستوردا.
قال أحد المسئولين في الخارجية المصرية موجها حديثه الساذج الي الأفارقة أنهم لابد أن يستعينوا بالخبرة المصرية بدلا من الخبرة الاسرائيلية في مجال الزراعة مؤكدا ان مصر تعرف الزراعة منذ 7000 سنة، و لكنه لا يعرف أن الأفارقة يعرفون أن مصر نفسها تستعين ب(الخبرة) الاسرائيلية في مجال الزراعة منذ سنوات عديدة.
لم يعد من السهل الضحك علي الأفارقة، و ما نراه الآن هو الحصاد المر الذي يجب أن نتجرعه عندما أطلقنا علي العميل عبقري، و علي الجبان شجاع، و علي الهزيمة و الاستسلام نصر و سلام، و علي الأعداء أصدقاء و عندما اختارنا بكامل ارادتنا أن نعيش في ذل و استقلال وهمي بدلا من القتال و الموت بكرامة لاسترداد سيادتنا علي مقدراتنا أو الموت دون ذلك، دون تنازلات متدرجة و متتالية و نزول تدريجي نحو الهاوية.

جدلية الشعب و الحاكم: الحاكم مهما كان يعبر عن شعبه في الفترة التي يقودهم فيها، و اي شعب (حي) يستطيع تغيير حاكمه ان أراد، هذا ما رأيناه في الثورة الفرنسية و البلشيفية و الايرانية و غيرها، فالشعب يتكون من ملايين الأفراد بينما الحاكم هو فرد يحيط به مجموعة من الأفراد، التغيير لن يقوم به مجموعة من الأفراد من أبناء الطبقة المتوسطة علي (الفيس بوك) للمفاضلة بين سيء و أسوأ و تبديل عميل بآخر معروف بنيله رضا الغرب و بحرصه علي مصالحهم و لم يعرف عنه يوما أنه كان مناضلا أو حتي رافضا للسياسة المصرية المتدهورة منذ سنوات طويلة، فطوال عمره يعرف كيف يطيع رؤسائه في العمل سواء كان في الداخل أو في الخارج، و لكن يقوم به عشرات الملايين من الجوعي الذين لا يعرفون ما هو الفيس بوك و لا يمتلكون رفاهية استخدام الانترنت، لأنهم ببساطة لا يجدون قوت يومهم.
هؤلاء الجوعي يفرقون جيدا بين العميل و الشريف، و اجدادهم الذين كانوا جوعي منذ عشرات السنين يعرفون جيدا من أعاد لهم حقوقهم و من كان سلبهم اياها تدريجيا.
مواطن مصري

Ahmed Ismail يقول...

"ولكي يعجز أي نظام يأتي بعد حسني مبارك عن معالجة الانقسام والتخلف والوهن المتفشي في البلد، وقد أستشهد في ذلك «بنجاح» الجهود الإسرائيلية في إذكاء الفتنة الطائفية بمصر، وتأجيج الصراع الحاصل في دارفور."

اذا الفتنة الطائفية و الصراعات الحالية ليست صناعة القنوات الدينية كما يردد بعض المسؤليين و المثقفين في مصر!!!

و بالطبع لن يتحرك احد في مصر لصد هذا الاختراق!!

م/محمود فوزى يقول...

koko wawa
جزاكم الله خيرا على المرور
للاسف الصهاينه يتحركون ويتوسعون وبخطط استراتيجيه بعيدة المدى
وتمددهم هذا فيه كل الضرر لنا ويشهد التاريخ ضدهم
وقد اضرونا كثيرا و56 و67 ليس بعيده عنا هذا غير ما فعلوه في فلسطين وسوريا والاردن ولبنان
وبعد كل هذا نجد من لا يجد فيهم ضرر
حسبنا الله ونعم الوكيل
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

العدل
جزاكم الله خيرا على المرور
الكيان الصهيوني كالسرطان فى المنطقه يضر بالارض المتواجد عليها ومن حولها

بغض النظر عن بعض الالفاظ والاسلوب فانه طبعا هناك لوم على حكومات المنطقه التى يجب عليها الوقوف ضد الصهاينه وتمددهم سواء في المنطقه او افريقيا
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

مواطن مصري
وعليكم السلام
افريقيا بالطبع عمق استراتيجي خطير لنا ولا يجب على اى حكومه فى مصر او المنطقه ان تهملها او حتى تقلل من الاهتمام الكبير بها
فهناك اهميه سياسيه كبيره بالاضافه الى الفوائد الاقتصاديه الرهيبه
ولكن للاسف تلك النظره لا تجد التنفيذ بشكل جيد على ارض الواقع بينما الكيان الصهيوني يدركه جيدا ويتحرك على هذا الاساس

اتمنى ان نفيق قبل ضياع الفرص
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

أحمد اسماعيل
جزاكم الله خيرا على المرور
الفتنه الطائفيه ليست بسبب القنوات الدينيه ولكن يقويها التدخلات الخارجيه وعدم التعامل الداخلى السليم معها
وسنجد ان تطبيق القانون بالتساوي على الجميع سيقلل بكثير تلك التدخلات باذن الله
كما انها للاسف محاوله من الغرب للتدخل عندنا وابتزازنا كما حدث من قبل مع دول اخرى
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويسعدك

Delete this element to display blogger navbar