Subscribe:

Ads 468x60px

28 أكتوبر، 2010

لغز الجفاء مع دمشق

صحيفة الشرق القطريه الخميس 20 ذو القعدة 1431 – 28 أكتوبر 2010
لغز الجفاء مع دمشق - فهمي هويدي

هل يعقل أن تكون علاقات سوريا ممتازة مع كل من تركيا وإيران، في حين يخيم الفتور على علاقات دمشق والقاهرة؟ كان ذلك مضمون أحد الأسئلة التي ألقاها على الرئيس بشار الأسد رئيس تحرير صحيفة «الحياة» اللندنية، زميلنا غسان شربل، في ثنايا حوار مطول نشر يوم الاثنين الماضي 26/10.
وقد تطرق الحوار إلى علاقات مصر وسوريا، مستدعيا مجموعة من الأسئلة الحائرة التي تشغل بال المراقبين لعلاقات البلدين والقلقين إزاء ما آلت إليه.

في رده على السؤال أعلاه قال الرئيس الأسد: هذا غير طبيعي. وهذا هو الفرق. وهذه هي السهولة التي تحدثت عنها. فالعلاقات العربية ــ العربية فيما يبدو (أصبحت) أكثر صعوبة من العلاقة العربية مع غير العرب.

بقية الأسئلة توالت على الشكل التالي:

س: هل العلاقات السورية ــ المصرية على المستوى الرئاسي تعاني حساسية شخصية؟

جـ: بالنسبة إلى، لا. أنا لم أطلب شيئا من مصر، لا أريد شيئا من مصر. إذا كنا نختلف سياسيا فهذا ليس جديدا، نحن في الأساس وقفنا مثلا ضد كامب ديفيد، ولم يتغير موقفنا في أي لحظة. ونحن في سوريا نقول لنفصل العلاقة الشخصية أولا عن علاقة البلدين. لنفصل العلاقة السياسية عن العلاقة الاقتصادية، وكان لدينا وزراء سوريون في مصر أخيرا وسيزورنا الآن وفد مصري ونعمل لانعقاد اللجنة المشتركة،
أما على المستوى السياسي، فهناك اختلاف كبير في الآراء. بالنسبة إلينا في سوريا ليس مشكلة، ربما يكون لدى بعض المسؤولين في مصر مشكلة، ولا أستطيع أن أعطي الإجابة نيابة عنهم.

س: هل هناك جهود سعودية لتحسين العلاقات السورية ــ المصرية؟

جـ: كانت هناك محاولة واضحة عندما التقينا في القمة الرباعية مع أمير الكويت والرئيس مبارك والملك عبد الله بن عبد العزيز في الرياض، بعدها لم تكن هناك أي محاولة أخرى.

س: هل كانت العقدة لبنان، أم المصالحة الفلسطينية أيضا؟

جـ: ولا واحدة. لا نعرف، الغريب إننا في سوريا لا نعرف ما هي المشكلة، لذلك قلت لك أنا لا أريد شيئا من مصر، وكي تكتمل الصورة لابد أن تسأل الإخوة فيها ماذا تريدون من سوريا عندها تحصل على الجواب.

س: قلتم في تصريح لم أتلق دعوة لزيارة مصر هل المشكلة في الدعوة؟

جـ: لا. قالوا هل تحتاج زيارة مصر إلى دعوة؟ قلت: نعم تحتاج إلى دعوة، هكذا كان الجواب: طبعا تحتاج إلى دعوة، لأن هناك انقطاعا في العلاقات، أنا لم أستقبل مسؤولا مصريا منذ نحو خمس سنوات كما أظن، فإطلاق العلاقة بحاجة إلى بعض المبادرات، أحيانا قد تبدو شكلية لكنها ضرورية في العلاقات السياسية والدبلوماسية.

حين سئل الرئيس بشار الأسد عن العلاقات السورية ــ السعودية، بعد ذلك، كان رده: إنها: جيدة ومستقرة. وكانت قد مرت بظروف صعبة لكنها على المستوى الثنائي لم تتأثر في شكل كبير. وسئل بعد ذلك عما إذا كان هناك جانب شخصي أيضا في هذه العلاقة، فكان رده أن العلاقة المباشرة بينه وبين الملك عبد الله هي الضمانة الأساسية لها.

يستخلص المرء عدة أمور من هذا الكلام منها ما يلي:

< أن ثمة مشكلة في العلاقات المصرية ــ السورية، وأن تلك المشكلة مازالت مستعصية على الحل منذ خمس سنوات على الأقل.

< أن الرئيس الأسد يعتبر أن هناك شيئا ما في القاهرة يعطل مسار العلاقات السياسية بين البلدين، مستبعدا أن يكون اختلاف الرؤى في الشأن اللبناني أو الفلسطيني جوهر المشكلة.

< أن ثمة شيئا ما لا يعرف كنهه في علاقة الرئيسين المصري والسوري يحول دون إعادة الحيوية والعافية بين البلدين. يشتم المرء هذه الرائحة حين يلاحظ أن الرئيس الأسد اعتبر أن علاقته الشخصية مع العاهل السعودي كانت الضمانة الأساسية للحفاظ على إيجابية العلاقة بين سوريا والمملكة.
وكان رد الرئيس السوري مغايرا حين طرح عليه ذات السؤال فيما خص مصر، إذ ذكر أنه لا يوجد شيء من جانبه لكن «ربما يكون لدى بعض المسؤولين في مصر مشكلة».
وكان المراقبون والصحفيون الذين حضروا قمة سرت الأخيرة في ليبيا قد لاحظوا أن الرئيس المصري والسوري احتفظا بمسافة بينهما، ولم يتبادلا اللقاءات أو الكلمات. الأمر الذي أعطى انطباعا بأن العلاقات ليست طبيعية بينهما.

لابد أن يكون لمصر رأيها في الموضوع وقراءتها لخلفياته، لكننا إذا صرفنا النظر عما إذا كانت المسؤولية عن الفتور المخيم يتحملها هذا الطرف أو ذاك، فلا مفر من الاعتراف بأن ذلك الفتور هو المصدر الأساسي لشق الصف العربي ومن ثم تصدع النظام العربي.
ومن المفارقات أن تنعقد القمة العربية في سرت لإصلاح ذلك النظام، وينشغل المشاركون بالشكل فيه والمسميات، في حين لم يستقم أمر الركيزة الأساسية له، المتمثلة في العلاقة بين القاهرة ودمشق،
أما الغريب والمحزن في الأمر أن يستعصي حل المشكلة بين القاهرة ودمشق، في حين يغدو الطريق سالكا ومفتوحا بين القاهرة وتل أبيب.
...............................

6 التعليقات:

غير معرف يقول...

السلام عليكم:
الطريق بين مصر و تل أبيب مفتوح و سالك منذ عام 73
مواطن مصري

م/محمود فوزى يقول...

مواطن مصري
وعليكم السلام ورحمة الله
العلاقات المباشره من الممكن ان تكون فى اتفاق كامب ديفيد أو معاهده السلام فى 78 و79
طبعا هو امر عجيب ان تكون العلاقات مستقره بين مصر الرسميه وبين الكيان الصهيوني بينما العلاقات يشوبها التوتر مع سوريا
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

غير معرف يقول...

السلام عليكم:
ليس عجيبا.
عندما أوقف الرئيس المصري السابق التنسيق مع الرئيس السوري السابق أثناء حرب أكتوبر، ثم أعلن الاستسلام لاسرائيل و أمريكا و أنه لن يستطيع محاربتهما، بينما ظلت سوريا تحارب اسرائيل بمفردها لما يقارب ثلاثة أشهر، لتستعيد معظم أرضها المغتصبة بالقوة دون توقيع معاهدة استسلام كما فعل الرئيس المصري فيما بعد.
سوريا لا تزال لديها الحق في استعادة ما تبقي لها من هضبة الجولان بينما لم ترضخ لاسرائيل و املاءاتها حتي الآن، بينما مصر سلمت جميع مواردها و ادارة جميع شئونها لاسرائيل و أمريكا لتتجنب الحرب و تبقي تحت استقلال شكلي و احتلال فعلي.
سوريا تحتفظ بحقها الدولي في استعادة الجزء المتبقي من هضبة الجولان (1200 كم مربع)و تعمل من جل ذلك دون تفريط في سيادتها علي أرضها، بينما مصر تركت بلدة أم الرشراش المصرية (1500 كم مربع) لاسرائيل دون مطالبة باسترجاعها.
قد تنبطح سوريا كما انبطحت مصر فيما قبل، و قد تظل تكافح من أجل استعادة أرضها بكرامة، دون تسليم الدولة بالكامل الي اسرائيل و أمريكا.
مواطن مصري

م/محمود فوزى يقول...

مواطن مصري
وعليكم السلام
جزاكم الله خيرا على المرور والمتابعة
الاوضاع مختلفه عن ذى قبل وتغير الرؤساء وحتى وقت قريب كانت العلاقات المصريه السوريه بحاله جيده حتى مع اختلاف الرؤية السياسيه نوعا ما
ولكن التغيرات التى حدثت فى المنطقه منذ التسعينات غيرت الامور نوعا ما
الى ان وصلت الى ماهى عليه الان

اما ام الرشراش فقد احتلها الصهاينه فى عام 1949 ومن المفترض ان يطالب بها جميع الحكومات والانظمه منذ ذلك الوقت بما فيهم الملك فاروق
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

غير معرف يقول...

السلام عليكم:
مصر في الخمسينات و الستينات كانت تفعل أكثر من المطالبة بأم الرشراش، و لم تكن تعترف بوجود اسرائيل في المنطقة تماما و كانت تعرف أن عدوها الرئيسي هو اسرائيل، و كانت تعمل علي استعادة فلسطين، و ان اغتصاب اسرائيل لفلسطين هو في الأساس تهديد لأمن مصر و العرب، لا يجب النظر اليه بأنه شأن فلسطيني داخلي.
و كان الحل الوحيد هو (التخلص من عبد الناصر) كما ورد في معظم الوثائق الغربية، و حتي بعد الانقضاض عليه و احتلال الأراضي لم ينكسر و لم يتفتت العرب و ينبطحوا تماما، فكان يجب التخلص منه شخصيا ليأتي الوكيل الجديد و تبدأ حقبة جديدة يحكم فيها الاسرائيليون و الأمريكان العالم العربي بلا منازع.
و لكن في السبعينات أصبح (بيجين) و من حوله أصدقاء، و أصبحت اسرائيل أمر واقع، و معترف به رسميا، و بدأ التدريج الطبيعي التي أرادته اسرائيل من الاعتراف الي التطبيع الي التدخل في جميع الأمور الاقتصادية و السيطرة علي الأمور السياسية و استنزاف الموارد، و ان جاء مرة أخري من يريد تصحيح كل ذلك، فالسيناريو الغربي واضح لا لبس فيه، حصار اقتصادي، و ان لم يجدي يكون هناك حرب، ثم تنصيب وكيل جديد و صديق جديد ينفذ الأوامر و يكافأ هو و من حوله كلما أجاد في ذلك و يكون كنز استراتيجي.
مواطن مصري

م/محمود فوزى يقول...

مواطن مصري
وعليكم السلام ورحمة الله
جزاكم الله خيرا على المتابعه

أم الرشراش مصريه وكان يجب الاصرار على ذلك في وقتها وحتى الآن
وعدم الاصرار على ذلك فهو على الاقل يفهم منه اعتبارها فلسطينيه
وهو ما قد يستفيد منه الصهاينه على اعتبار انهم يضعون كيانهم على ارض فلسطين
وهناك امر شبيه لذلك وهو مزارع شبعا التى يصر الصهابنه على انها سوريه وليست لبنانيه وبالتالى تقول انها لا دخل لها بقرار 425
وهنا يتضح ان الاعتراف بالكيان الصهيوني او عدم الاعتراف به لا يؤثر كثيرا فى النتيجه لعدم الاصرار والاستمرار على ان ام الرشراش مصريه

اما ما يتعلق بتحركات امريكا فى المنطقه فهى تنفذ استراتيجيه خاصه بها بحيث تريد ان ترى المنطقه كلها تدور فى فلكها وينال اى معارض لها عقابه
وللاسف نرى من يساعدهم على ذلك بل اننا نجد من بيننا من يدافع عن ذلك فى الاعلام
ولا حول ولاقوة الا بالله
ربنا يكرمك ويوفقك

Delete this element to display blogger navbar