Subscribe:

Ads 468x60px

16 أكتوبر، 2010

إنها العين الحمراء يا سادة

صحيفة الشرق القطريه السبت 8 ذو القعدة 1431 – 16 أكتوبر 2010
إنها العين الحمراء يا سادة – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/10/blog-post_16.html


فى الأسبوع الماضي قررت مصر وقف بث خمس قنوات فضائية، ووجهت إنذارا إلى قناتين أخريين، بحجة مخالفتها لشروط التراخيص الممنوحة لها. وفي تفسير ذلك ذكرت بعض الصحف أن تلك القنوات شاركت في التحريض على العنف، وإثارة الجماهير ونشر أخبار غير صحيحة.

نشر خبر الإيقاف يوم الأربعاء 13 أكتوبر الحالي، وفي اليوم التالي مباشرة صدرت تعليمات إلى مكاتب 9 قنوات تلفزيونية أخرى تقدم خدمات البث المباشر في القاهرة بضرورة توفيق أوضاعها طبقا للقواعد المنصوص عليها لتجديد التراخيص. واشترطت تلك القواعد ضرورة موافقة اتحاد الإذاعة والتلفزيون على تحريك وحدات البث المباشر. كما اشترطت نقل تلك الوحدات إلى مكاتب دائمة بمدينة الإنتاج الإعلامي التابعة لوزارة الإعلام.

في الأسبوع ذاته، صدر قرار حكومي آخر بإخضاع عملية بث الرسائل الإخبارية عبر الهواتف الجوالة لتنظيم جديد، يقضي بضرورة الحصول على تصريح من الجهات المختصة قبل ممارسة تلك الأنشطة، وهذه الجهات تختلف باختلاف طبيعة الخدمة المقدمة.
وإن كان من الواضح أن الجهات الأمنية هي المرجع الأساسي في إصدار تلك التصاريح. والتفسير الرسمي الذي قيل في تبرير هذه الإجراء هو أنه اتخذ لمنع إثارة البلبلة في المجتمع، بما يعني إخضاع تلك الرسائل للرقابة المسبقة.

هذه الإجراءات اتخذت في أعقاب خطوات أخرى تمثلت في منع بث برنامج القاهرة اليوم الذي كان يقدمه الإعلامي عمرو أديب على قناة أوروبيت.
ومنع الناقد الرياضي علاء صادق من تقديم برنامجه اليومي على شاشة التلفزيون الرسمي، لأنه انتقد وزير الداخلية على الهواء.
ومنع زميلنا إبراهيم عيسى من تقديم برنامجه على قناة أو. تى. في. ثم تمت إقالته من منصبه كرئيس لتحرير صحيفة الدستور، والانقضاض على الصحيفة لتغيير سياستها وطاقم العاملين فيها.

ما أعلن من إجراءات ليس كل شيء. لأن هناك رسائل أخرى لم تعلن مضت في ذات الاتجاه. بعضها طلب من بعض الصحف القومية والخاصة وقف استكتاب أناس معينين، وبعضها استخدم الترهيب الاقتصادي في الضغط على أصحاب الصحف الخاصة، من خلال افتعال المشكلات التي تؤدي إلى إيقاف أنشطتهم الأخرى أو الإيعاز للبنوك للحد من تعاملها معهم. هذا غير الرسائل الشفوية التي تنقل عبر الوسطاء تتضمن إيحاءات مسكونة بالتحذير والتهديد.

حين تتلاحق تلك التصرفات خلال الأشهر الأخيرة. فإننا لا نستطيع أن نقول إنها مجرد مصادفات. وبالتالي لا يستطيع المرء أن يقاوم الربط بينها، خصوصا أن موضوعها واحد ولا يخرج عن نطاق الإعلام، كما أن اتجاهها واحد أيضا، من حيث إنها تصب في مجرى التضييق والرقابة وتقييد حرية تداول المعلومات.

بعض زملائنا الذين علقوا على تتابع الأحداث حذرونا من أمرين، منهم من دعانا إلى عدم الربط بينها بحجة عدم الاستسلام لنظرية المؤامرة. ومنهم من طالب بعدم تسييس الوقائع، والنظر إليها باعتبارها أحداثا منفصلة كل منها له دلالته الخاصة، التي ليس للسلطة علاقة ضرورية بها.

لا نستطيع أن نفصل الحاصل الآن عن الدعوة المبكرة إلى إحكام الرقابة على البث التلفزيوني، من خلال وثيقة تنظيم البث الفضائي التي فشلت مصر في تسويقها من خلال الجامعة العربية قبل سنتين.. وهي خلفية كاشفة عن النية المبيتة مبكرا لتكميم وسائل الإعلام وحصارها.
بالتالي فلست أرى وجها سواء لتجاهل تلك الخلفية، أو لاستبعاد الربط بين الوقائع السابقة بعضها البعض، أو بينها جميعا وبين الانتخابات النيابية الراهنة أو الرئاسية المقبلة. وأزعم أن ذلك التجاهل هو من قبيل الاستهبال أو الاستعباط.
إذ لا يستطيع أحد أن ينكر أن تلك الإجراءات تخدم هدفا واحدا هو إعداد المسرح للتعتيم على ممارسات «النزاهة» المفترضة في الانتخابات القادمة، خصوصا بعدما قرر الإخوان المشاركة فيها، وأعلنوا أنهم سيخوضون حتى آخر رمق معركة الحيلولة دون تزويرها.
الأمر الذي يفسر مثلا لماذا كان ينبغي من الآن أن يوضع البث التلفزيوني المباشر تحت الرقابة الشديدة،
ولماذا اتخذت إجراءات إطفاء الأنوار، وإسكات الأصوات، وإظهار العين الحمراء،
ولماذا هذه الأيام يُضرب المربوط لكي يخاف السائب.
..........................

4 التعليقات:

Sonnet يقول...

أنا عندي فكرة عن التدوين
أنا قيمت أو انتقدت مدونتي،ممكن تشارك و تقيم مدونتك!
http://shayunbiqalbi.blogspot.com/2010/10/2.html
أنت مدعوة للمشاركة في حملة مدونات في الميزان

م/محمود فوزى يقول...

دكتوره سونيت
جزاكم الله خيرا
الفكره جميله وادعو الجميع للاخذ بها
فالتقييم الدورى للاعمال احد طرق النجاح باذن الله
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

غير معرف يقول...

بسه الله الرحمن الرحيم
ان قرار ايقاف القنوات الاسلامية الهادفة قرار مجحف بالاسلام وان اولئك الذين قرروا ونفذوا انما يخدمون اسرائيل وكل اعداء الاسلام انها خيانة عظمى من المسوؤلين وسيلقون جزاءهم بعد حين-----
لماذا لايوقفون القنوات الفاضحة الممقوتة

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا على المرور
بغض النظر عن نوايا اتخاذ القرار
ولكنه بالفعل قرار ظالم لان تلك القنوات لم تقدم اضرارا بالناس مثلما يحدث من تلك القنوات التى تعرض مشاهد مخجله ليل نهار
وهل اصبح الكلام فى الدين جريمه
حسبنا الله ونعم الوكيل
ربنا يكرمك ويوفقك

Delete this element to display blogger navbar