Subscribe:

Ads 468x60px

05 أكتوبر، 2010

جددوا الفضيحة وستروا القاتل! – المقال الأسبوعي

صحيفة الشرق القطريه الثلاثاء 26 شوال 1431 – 5 أكتوبر 2010
جددوا الفضيحة وستروا القاتل! - فهمي هويدي – المقال الأسبوعي

http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/10/blog-post_05.html


هما فضيحتان وليست واحدة، الأولى إن السلطة الفلسطينية تواطأت مجددا على تمكين إسرائيل من الإفلات من العقاب على ما ارتكبته من جرائم في عدوانها على غزة. الثانية إن الإعلام العربي تستر على الجريمة، وأحاطها بجدار من الصمت والتجاهل.
(1)

وقعت الواقعة في الأسبوع الماضي أثناء انشغال الجميع بالمفاوضات المباشرة وإحباطاتها. إذ نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية من جنيف خبرا مفاده أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تبنى يوم الأربعاء 29/9 قرارا طالب الأمين العام والمفوض السامي لحقوق الإنسان بالاستمرار في متابعة تنفيذ توصيات تقرير القاضي الدولي ريتشارد جولدستون حول ما جرى أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة، على أن يعرض الأمر على المجلس بعد خمسة أشهر، في مارس من عام 2011.
هكذا تمت صياغة خبر الفضيحة التي أعنيها. وهى صياغة مسكونة بالتدليس والمراوغة، بمعنى أنها أعطت انطباعا بأن أمرا عاديا حدث، محوره مطالبة الأمين العام لمجلس حقوق الإنسان بمتابعة تنفيذ توصيات تقرير جولدستون وتأجيل إصدار قرار بشأنها إلى إشعار لاحق، وإمعانا في التدليس تحدث القرار عن ترحيب المجلس بتقرير اللجنة الدولية القانونية المستقلة حول نتائج التحقيقات التي قامت بها الأطراف. وأشاد بتعاون السلطة الوطنية مع تلك اللجنة، في حين أدان عدم تعاون إسرائيل وإعاقة جهودها، وحث المجلس في قراره السلطة الوطنية على استكمال تحقيقاتها بخصوص ادعاءات لجنة تقصي الحقائق المتعلقة بقطاع غزة، كما حث إسرائيل على أن تقوم بما تمليه عليه واجباتها لإتمام التحقيقات فيما يخصها من الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي التي أوردها تقرير جولدستون.
لا أستطيع أن أفترض حسن النية في صياغة الخبر على ذلك النحو. خصوصا إذا لاحظنا أن تلك الصياغة صدرت عن وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) الخاضعة للسلطة الفلسطينية، التي وقفت وراء القرار. لذلك لا أتردد في القول بأنها نموذج للتستر على الفضيحة التي ارتكبت، واستهدفت تمكين إسرائيل من الإفلات من المثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، لمحاسبتها على الجرائم التي ارتكبتها أثناء عدوانها على غزة، وهو ذات الموقف المدهش الذي تبنته السلطة الفلسطينية منذ اللحظات الأولى لعرض تقرير جولدستون على مجلس حقوق الإنسان في شهر أكتوبر من العام الماضي (2009).ولذلك قصة مخزية ينبغي أن تروى....
(2)
في البدء كانت فضيحة إسرائيل التي كشف عنها تقرير لجنة تقصي الحقائق التي شكلت بتفويض من الأمم المتحدة برئاسة القاضي اليهودي الدولي ريتشارد جولدستون (من جنوب إفريقيا). إذ أدان التقرير إسرائيل في عدوانها الذي استمر 22 يوما على غزة (آخر عام 2008 وبدايات عام 2009)، ومارست خلاله انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي، كان أبرزها استخدام الفوسفور الأبيض الذي يلتهم الجلد البشري فور تعرضه للأكسجين. وهو العدوان الذي أسفر عن قتل 1400 فلسطيني وإصابة (5000 آخرين).
في ذات الوقت فإن التقرير الذي وقع في 575 صفحة سجل عدة انتهاكات بحق السلطة المختصة في القطاع. وأوصى بأن تحول نتائجه إلى المحكمة الجنائية الدولية إذا فشلت إسرائيل وحماس في إجراء تحقيقات ذات مصداقية فيما نسب إلى كل منهما. وقد رفضت إسرائيل التقرير واعتبرته منحازا، كما رفضت التعاون مع لجنة تقصي الحقائق الدولية.
هذا التقرير كان يفترض أن يعرض على مجلس حقوق الإنسان في شهر أكتوبر من العام الماضي، تمهيدا لاتخاذ إجراءات المضي في الالتزام بتوصياته. ولكن حدث مفاجأة لم تخطر على بال أحد وقعت وقتذاك في جنيف، حين تبين أن السيد أبومازن رئيس السلطة الفلسطينية طلب من مندوب منظمة التحرير لدى مجلس حقوق الإنسان أن يدفع بتأجيل مناقشة التقرير إلى الدورة التالية للمجلس في شهر مارس 2010 ــ ولم يكن هناك من تفسير لذلك المطلب سوى أنه يهدف إلى رفع الحرج عن إسرائيل وإخراجها من المأزق الذي وقعت فيه، وهو موقف صدم الجميع وأثار غضبا عارما في الأوساط الفلسطينية والعربية على الأقل.
الأمر الذي دفع أبومازن إلى التراجع عن قراره، فسحب طلب التأجيل وعرض التقرير على مجلس حقوق الإنسان (الذي يتمتع فيه العرب والمسلمون ودول العالم الثالث بأغلبية كبيرة). وكانت النتيجة أن المجلس تبنى تقرير جولدستون وتوصياته وأحال الأمر إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في نوفمبر 2009، التي أيدت بدورها التقرير (بالتصويت)، وأعطت مهلة لكل من إسرائيل والفلسطينيين لإجراء تحقيقات عادلة في شأن ما نسب إلى كل منهما، ترقى لمعايير العدالة الدولية.
شكلت الأمم المتحدة لجنة من الخبراء المستقلين لرصد وتقييم التحقيقات الداخلية التي قامت بها إسرائيل والجانب الفلسطيني، وقبل الاجتماع الأخير في جنيف قدمت اللجنة تقريرها إلى مجلس حقوق الإنسان، وذكرت على لسان رئيسها البرفيسور كريستيان توموشات أن التحقيقات التي تجريها إسرائيل تفتقد إلى الشفافية والنزاهة، مشيراً إلى أن الحكومة الإسرائيلية فشلت في التحقيق مع من خططوا وأشرفوا على الهجوم. ذكرت اللجنة أيضا أن الجانب الفلسطيني فشل بدوره في إجراء التحقيقات الداخلية الخاصة بها. وكان تقرير جولدستون قد أوصى بإحالة الملف إلى المحكمة الجنائية الدولية إذا فشل الطرفان في إجراء التحقيقات اللازمة فيما نسب إلى كل منهما.
كان مقررا أن ينتهي الطرفان من تحقيقاتهما في شهر مارس من العام الحالي. ولما لم يحدث ذلك مدت الأمم المتحدة المهلة إلى شهر يوليو، ولما لم يقع أي تقدم في هذا الجانب، كان على مجلس حقوق الإنسان أن يحسم الأمر المعلق. علما بأن الولايات المتحدة وإسرائيل ظلتا تطالبان طول الوقت بإغلاق الملف ودفن تقرير جولدستون بشكل نهائي اكتفاء بالتحقيقات التي أجريت، بزعم أنها لم تنته إلى نتائج ملموسة. ولذلك اتجهت الأنظار إلى الاجتماع الأخير الذي عقد في جنيف يوم 29 سبتمبر الماضي، حيث توقع الناشطون في مجال حقوق الإنسان أن تأخذ الإجراءات مسارها الطبيعي، بحيث يقرر المجلس إحالة الملف إلى مجلس الأمن، لكي يوجهه بعد ذلك إلى المحكمة الجنائية الدولية. ولكن ما حدث لم يكن في حسبان أحد.

(3)

كانت صحيفة «الحياة» اللندنية الوحيدة التي سربت الخبر، إذ نشرت صبيحة يوم الأربعاء 29/9 خبرا ذكرت فيه أن «مصادر حقوقية فلسطينية كشفت النقاب عن فضيحة جديدة للسلطة الفلسطينية تتعلق بطلبها تأجيل إحالة تقرير جولدستون إلى الأمم المتحدة. مجددة بذلك موقفها في شهر أكتوبر الماضي الذي تبنى الدعوة إلى إرجاء النظر في التقرير. وهو ما أثار انتقادات حادة. وكانت له نتائجه الخطيرة على الوضع الفلسطيني برمته. وكشفت المصادر عن أن البعثة الفلسطينية لدى مجلس حقوق الإنسان في جنيف تقدمت بمشروع قرار إلى المجلس يسهل إفلات إسرائيل من العقوبات التي يمكن أن تواجهها جراء الحرب العدوانية على قطاع غزة.
الأمر الذي يعد فضيحة كبرى جديدة، وحذرت المصادر من خطورة التصويت لصالح القرار، الذي من شأنه إجهاض تقرير القاضي الجنوب أفريقي ريتشارد جولدستون، الذي أشار إلى ارتكاب إسرائيل جرائم حرب أثناء عدوانها على القطاع».
في الخبر المنشور عرضت الحياة خلاصة لمشروع القرار الذي تقدم به ممثل منظمة التحرير قبل أيام قليلة إلى مجلس حقوق الإنسان، وكانت أخطر فقراته مادة نصت على أن «يطلب المجلس من المفوض السامي لحقوق الإنسان أن يقدم تقريرا عن تطبيق القرار إلى مجلس حقوق الإنسان في جلسته السادسة عشرة في شهر مارس عام 2011.
في التعليق على هذه الخطوة نقلت «الحياة» عن المصادر الحقوقية الفلسطينية قولها إنه طالما أن إسرائيل رفضت بإصرار إجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة في العدوان على القطاع فهذا يلقي الكرة إلى ملعب المجتمع الدولي لإجراء مثل هذا التحقيق، وليس التسويف والمماطلة والبحث عن مخارج لها من قبل السلطة الفلسطينية».في مساء اليوم نفسه ــ في الساعة السادسة والنصف مساء ــ بثت وكالة الأنباء الفلسطينية من مقرها في رام الله الخبر بعد صياغته بالصورة الملتبسة التي أشرت إليها، حيث استهلته بالجملة التالية: تبنى مجلس حقوق الإنسان قرارا مهما قدمته المجموعة العربية والمجموعة الإسلامية، يطالب الأمين العام والمفوض السامي لحقوق الإنسان بالاستمرار في متابعة تنفيذ التوصيات الواردة في تقرير جولدستون. أخفى الخبر أن القرار قدم بإيعاز من ممثل السلطة في المجلس، ولم يشر إلى أن موضوعه الأساسي هو الحيلولة دون إحالة الملف إلى المحكمة الجنائية الدولية مما قد يعرض إسرائيل للعقاب.المدهش أن الخبر لم يحدث أي صدى في العالم العربي، رغم الصدى العنيف الذي حدث في المرة السابقة. إذ باستثناء بيان أصدره مركز القاهرة لحقوق الإنسان مع منظمات حقوقية فلسطينية أخرى، ندد بالتواطؤ العربي على دفن تقرير جولدستون، فإن عملية التعتيم على القرار لم تتح لأحد أن يتابع ما جرى في جنيف، وبالتالي فقد تم تمرير ودفن القرار في هدوء ودون أن يشعر أحد.
(4)
لم ينتبه كثيرون إلى الفضيحة التي حدثت في جنيف ليس فقط جراء الصياغة الملتبسة التي قدمته بها الوكالة الفلسطينية، ولكن أيضا لأن القرار قدم وحسم وسط أجواء ضجيج الحديث عن أزمة المستوطنات التي عوقت المفاوضات المباشرة، وعن تداعيات أزمة أسطول الحرية التي قتل الإسرائيليون فيها تسعة أتراك، وأخبار تحرك «قافلة شريان الحياة»، التي انطلقت من إنجلترا في طريقها إلى غزة. ولابد أن يلفت نظرنا في هذا السياق أنه في الوقت نفسه الذي طلبت فيه السلطة الفلسطينية تأجيل إحراج إسرائيل وعقابها أطلقت أخبار معطرة عن تجدد جهود المصالحة بين فتح وحماس، ولا أعرف ما إذا كان ذلك قصد به صرف الانتباه عما حدث في جنيف أم أن التزامن مجرد مصادفة.
من المفارقات أنه في الوقت الذي قدم فيه أبومازن هذه الهدية لإسرائيل، فإن رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو تعامل معه بمنتهى الصلافة والاستعلاء، حين رفض أن يتراجع خطوة واحدة، ولو على سبيل التمثيل، عن موقفه بشأن استمرار بناء المستوطنات.
حين وقعت الفضيحة الأولى في شهر أكتوبر من العام الماضي، كتب الدكتور عزمي بشارة المثقف والسياسي الفلسطيني البارز مقالين نشرا فى4و5/٩ تحت العنوان التالي «العار يمشي عاريا» تحدث فيها عن التهديدات السياسية والاقتصادية التي وجهها نتنياهو لقيادة السلطة، وتهديدات وزير خارجيته ليبرمان بالكشف عن تورط السلطة في دعم الحرب الإسرائيلية على غزة، مما أدى إلى تراجع السلطة علنا عن تأييد القرار. وذهب إلى أن موقف السلطة في حقيقته هو محاولة لإفشال القرار، وفي هذه الحالة، فإن صاحب الشأن حين يتراجع عن القضية، فإنه يصبح بإمكان الآخرين أن يتحرروا من العبء، لينتقل صاحب الشأن بعد ذلك إلى الاختباء وراء تحرر الآخرين من العبء.
إن الصمت العربي على ما جرى يبعث على الحيرة، ذلك أن أبومازن وجماعته إذا كانوا قد تستروا على الجريمة الإسرائيلية تحت التهديد وساعدوا على أن تفلت من العقاب، فإن ذلك يثير تساؤلنا حول ما إذا كان العالم العربي قد تلقى ذات التهديد أم عواصمه الكبرى اختارت الصمت لكي تتحلل من عبء القضية وتتخلص من الصداع الذي تسببه لها.

إن السلطة والأنظمة التي تقف معها أصبحت تقف علنا في صف تصفية القضية وإغلاق ملفها. وغدت الأزمة وحدها مسؤولة عن مواجهة التحدي وإدارة الصراع.
........................

8 التعليقات:

م/محمود فوزى يقول...

الى من مسحت تعليقه
جزاكم الله خيرا على المرور
اعتذر عن مسح التعليق لوجود لفظ غير لائق
اتفق معك في ان التعاون الامنى بين سلطه عباس وبين الصهاينه واضح ومعروف وضد المقاومة
لقد ضعفنا بابتعادنا عن اوامر الله بشكل او باخر
واصبح الاخرون يستهينون بنا
ولاحول ولاقوه الا بالله
ربنا يكرمك ويوفقك

غير معرف يقول...

السلام عليكم:
السلطة الفلسطينية تتبع نفس الخطوات التي اتبعتها السلطة المصرية في السبعينات و جعلت 99% من الأوراق في يد أمريكا و ال1% الباقية في يد اسرائيل و منذ هذا الوقت فان الحكام الفعليين لمصر و من خلفها باقي القبائل (الدول) المسماة با(العربية الاسلامية)هم الأمريكان و الاسرائيلييين.
تماما كما كانوا يفعلون مع السادات فان الأمريكان و الدول الغربية يمتدحون السلطة الفلسطينية كلما قدمت تنازلا و أبدت انبطاحا، و سوف تسير الأمور كما تريد اسرائيل و كما أرادت من قبل مع مصر.. فبعد أن أصبحت مصر التي كانت زعيمة العالم العربي و الأفريقي القوة السياسية و الاقتصادية الصاعدة في العالم في الستينات شبه دولة هزيلة محتلة من الاسرائيليين و الأمريكان تستجديهم و تنفذ كل أوامرهم فقط لأنهم الأقوي و لأننا لا نستطيع محاربة أمريكا و اسرائيل فاستسلمنا لهم يفعلون بنا ما يشاؤون من خلال احتلال اقتصادي سياسي ثقافي لم يجعل من المفيد كثيرا لاسرائيل أن تحتل مصر عسكريا طالما تفعل ما تشاء بدون وجود عساكر داخل البلد المحتل، و هذه هي صورة الاحتلال الجديدة في القرن الحالي طالما وجد العملاء و الوكلاء و طالما أطلقنا عليهم لقب الأذكياء و العباقرة في فن الانبطاح و طالما أردنا العيش في ذلة بدلا من الاستشهاد بكرامة، فما نعيشه الآن أقل مما يجب أن يحدث لنا.
مواطن مصري

م/محمود فوزى يقول...

مواطن مصري
وعليكم السلام
جزاكم الله خيرا على المرور
سلطة عباس للاسف تتعاون مع الاحتلال ضد المقاومة وهو نفسه وصف عمليات المقاومة بالفاظ غير لائقه
ولا ادرى كيف يكون هناك تفكير فى الضغط على الصهاينه للانسحاب بدون مقاومة
والدول العربيه والاسلاميه كثير منها للاسف لا يتحرك على الشكل المطلوب ويبرر عمله بان الامر متروك للفلسطينيين وهو في ذلك يقصد عباس ومن معه
رغم ان عباس ومن معه لم يكونوا اغلبيه فى اخر انتخابات 2006
كما ان تمدد الاحتلال هو خطر على المنطقه كلها وليس فلسطين فحسب
وهل نسينا 1967 عندما تمدد الكيان الصهيوني فى اكثر من دوله عربيه مسلمه
ربنا يرحمنا
ربنا يكرمك ويوفقك

غير معرف يقول...

السلام عليكم:
شكرا علي المتابعة.
القبائل العربية السماة بال(اسلامية) لا تملك أن تساعد نفسها أصلا لكي تساعد فلسطين، و ذلك منذ قالمن كان من المفترض أن يقودهم أنه لا يستطيع أن يحارب اسرائيل المدعومة بالأمريكان مما أثار تساؤلين: هل لم يكن يتوقع قبل الحرب ان تهب أمريكا لمساعدة حليفتها الأولي في المنطقة؟ و هل كان يتوقع من عدوه بعد أن يستسلم له و يقول لن أستطيع محاربتك أن يشفق عليه هذا العدو الأقوي؟أم أن يفرض عليه شروطه ليحوله الي قزم يتنزف موارده حتي النهاية (احتلال اقتصادي) و يحيد مواقفه تجاه الدول الأخري (احتلال سياسي)؟
مصر انهزمت في الستينات و لكنها لم تنكسر و كانت تعد للحرب بل بدأت حرب التحرير منذ 67 و استمرت حرب الاستنزاف طوال السنوات التي تلت الهزيمة، و من الطبيعي ان تنهزم أي دولة فبي احدي الجولات و قد حدث هذا لدول عظمي و لكن الانكسار الذي حدث بعد 73 و الهزيمة النفسية أمام قوة اسرائيل و أمريكا و القبول بأن نكون مجرد تابعين لهما في المنطقة هو الذي أدي بنا الي ما نحن فيه الآن.
لم تكن اسرائيل تستطيع احتلال سيناء الي الأبد لعدة أمور لا يتسع المجال لذكرها الآن، هي فقط فعلت ذلك لتأخذ سيناء كرهينة تضغط بها علي مصر لقبول أشياء كان من أهمها الاعتراف بالكيان الصهيوني ثم تأتي التنازلات تدريجيا فيما بعد و لم تكن تحلم اسرائيل بأن مصر في عهد عبد الناصر يمكن أن تقبل ذلك...... باقي القصة معروف فقط لمن يعرف أو يريد أن يبذل بعض الجهد ليعرف الحقائق بشكل أكثر وضوحا.
مواطن مصري

م/محمود فوزى يقول...

مواطن مصري
وعليكم السلام
جزاكم الله خيرا
الكيان الصهيوني كان يضع فى حساباته الوصول بين الفرات للنيل كهدف
وهو واضح فى اختيار العلم حيث خطان ازرقان به
كما توجد لوحه جداريه بالكنيست بها خريطة المنطقه بين النيل للفرات
وحتى الان لاتوجد حدود رسميه للكيان الصهيوني فى الامم المتحده
وعندما احتل سيناء كان يريد البقاء بها
وهزيمه 67 ليست امرا عاديا ولا مثل ما تقول ان دول كبري من الممكن ان تنهزم
طبعا هناك دول كبري من الممكن ان تنهزم ولكن طريقه الهزيمه تختلف اخى الكريم
فنحن لم نحارب بقوه وخسرنا بل كانت هزيمه عسكريه مره لم يقلل منها الا نصر رمضان اكتوبر
اتفق معك على ان الوضع الحالى صعب ومرير حيث نرى تعاون البعض مع الغرب ضد البعض الاخر فنرى التعاون لاحتلال العراق
ونرى من يتعاون مع الاحتلال امنيا ضد المقاومه
وغير هذا الكثير
بينما من ينادي بالوحده والتعاون ضد الاحتلال ومحاوله التقدم فيتم وصفه بالعديد من التهم الغريبه
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

غير معرف يقول...

السلام عليكم:
الاحتلال هو سيطرة دولة ما علي القرارات السياسية و اقتصاد دولة أخري و استنزاف موارد تلك الدولة من خلال مجموعة من العملاء، و هذا ما تفعله اسرائيل و أمريكا الآن أما وجود عساكر اسرائيلين أو أمريكيين يتجولون في مصر أو العراق أو اسرائيل فهذا من مظاهر الاحتلال، و هو أقل تلك المظاهر، بل و أسهلها فعلي الأقل في هذا النوع أنت تعرف من تحارب و من تقاوم و تكون المقاومة مباشرة لهؤلاء العساكر أما الاحتلال الحالي فمن الصعب فيه المقاومة المباشرة حيث يوجد اختلاف في تفسير من هو العميل أو الخائن الحقيقي.. لذلك مقولة من النيل - أو قل حتي من منابع النيل الي الفرات - هي متحققة الآن بشكل أو بآخر و لا يستلزم وجود جنود اسرائيليين في كل تلك الأراضي طالما أنهم استطاعوا و يستطيعون تنفيذ كل ما يريدونه عن طريق الوكلاء و العملاء.
انجلترا و فرنسا و ألمانيا و كل دول أوروبا انهزمت و انتصرت في جولات مختلفة و لم تكن تلك هي نهاية الدنيا لتلك الدول الكبري و لم يأتوا بعميل و و كيل يستسلم للأعداء ليلقبونه بالعبقبري و المنتصر، و لم يقولوا علي هزائمهم انتصارات، و لم يشمتوا في قادتهم عندما كانوا ينهزمون في احدي المعارك.. انهزمنا في 67 و لم يكن القائد خائن أو موالي للأعداء.. و قلت أن اسرائيل لم تكن تستطيع- و لم أقل لم تكن تريد- هي لم تكن تستطيع الحفاظ علي كل تلك الأراضي التي احتلتها في ذلك الوقت، فلا عدد الاسرائيليين كان يسمح بذلك كما أنهم لم يكن في استطاعتهم الحروب علي الجبهات المصرية و السورية و الفلسطينية طوال الوقت، و كان لابد من وجود وكيل يبشر بنهاية الحرب و يكون محايدا بحيث يصبح تدريجيا مواليا بل و تابعا ثم خادما مطيعا بدون أجر للاسرائيليين و الأمريكان في المنطقة..
بالمناسبة اذا حاولت الاجابة عن أسئلتي في التعليق السابق و بحثت عن ذلك فقد تتضح لك بعض الحقائق، و ستعرف أن ما نحن فيه الآن ما هو الا نتائج منطقية تماما مترتبة علي ما تم منذ عشرات السنيين..
بالمناسبة أيضا لا أعرف كيف يمكن أن نطلق علي شخص يقول لعدوه أثناء المعركة (لن أستطيع محاربتك فأنت أقوي مني) بأنه قائد منتصر..؟
مرة أخري سيناء مساحتها 60000 كم مربع لم نسيطر بعد أكتوبر الا علي 20 كم شرق القناة و ظلت كل المساحة المتبقية تحت الاحتلال الصهيوني الي نهاية السبعينات و لم يتخلوا عنها الا بعد موافقة مصر علي شروط معاهدة مذلة اخرجتها من المحيط العربي و من الزعامة العربية و من التاريخ، و بعد ذلك بسنات قليلة حذت القبائل العربية حذو الشقيقة الكبري في الانبطاح التام الي النهاية.. لتصبح اسرائيل هي اللاعب الأول في المنطقة و الدولة الأقوي في الشرق الأوسط، و القوي دائما هو من يملي شروطه و يحكم و يكتب التاريخ و يحدد الجغرافيا.
مواطن مصري
مواطن مصري

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
اعتذر عن مسح التعليق لوجود تجاوزات به
اما عن الموضوع فانت لم تدخل فى قلوب الاخرين لتحكم علي النوايا
كما ان مجهود الاستاذ فهمي هويدي معروف فى قضيه فلسطين وغيرها من القضايا الهامه

وقبل ان تتهم الاخرين حاول ان تتفهم الموقف الذى يتحدث عنه المقال وهو المشاركه فى ابعاد الاتهامات او على الاقل تاجيلها عن الصهاينه الذين قتلوا اكثر من 1400 واصابوا الالاف

بعد كل هذا لاتري فى نفسك ادانه لهذا الموقف
ربنا يهدينا جميعا

م/محمود فوزى يقول...

مواطن مصري
جزاكم الله خيرا على المتابعه

اتفق معك فى ان الكيان الصهيوني لا يمكنه الاستمرار في احتلال كل تلك المناطق والمساحات طوال الوقت
ولكن هذا لا يعنى انه سيتركها بلا ثمن او هزيمه مريره له
ونحن راينا انه حتى المساحات الصغيره لا يتركها بسهوله فمثلا جنوب لبنان احتله منذ 1978 وحتى 2000 ولم يتركه الا بعد مقاومة عنيفه
وكذلك الحال فى غزه 1967 وحتى 2005 وفى حرب الفرقان 2008 -2009 لم يكن ليخرج الا بعد خسائر رهيبه
وفى الجولان مازال يحتل اجزاء كبيره منها حتى الان
وفى سيناء لم يفكر حتى فى الخروج منها طوال الفتره من 1967 وحتى 1973 الا بعد هزيمته

اتفق معك فى الاعتراض على بنود فى معاهده كامب ديفيد
ولكن ايضا رغم ذلك فانه لا يبرر ما يحدث الان فمازال رغم الاتفاقيه مساحه من الحركه
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

Delete this element to display blogger navbar