Subscribe:

Ads 468x60px

05 سبتمبر، 2010

لنبدأ بأسلمة ليبيا

صحيفة الشروق الجديد المصريه السبت 25 رمضان 1431 – 4 سبتمبر 2010
لنبدأ بأسلمة ليبيا – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/09/blog-post_05.html


قدم العقيد معمر القذافى هدية ثمينة للغاية إلى أعداء العرب والمسلمين، حين دعا فى إيطاليا إلى أسلمة أوروبا.
ذلك أنه سلمهم اعترافا علنيا يؤيد مسعاهم لإشاعة الهلع فى أوروبا من قدوم شبح الأسلمة، التى يدعون أنها ستقلب أوروبا رأسا على عقب، وتحولها إلى ما يسمونه «أورابيا» أو أوروبا العربية.
لا أعرف إن كانت المنظمات اليمينية والفاشية التى تثير ضجيجا فى أوروبا بسبب التخويف من الأسلمة قد بعثوا إلى الأخ العقيد ببرقية شكر أم لا.
لكننى لا أشك فى أن الجاليات المسلمة فى أوروبا التى تضم ما بين 20 و25 مليون نسمة، هى أكثر من صدمتها الدعوة وخيبت آمالها.
لست أخفى أننى لم أفهم حتى الآن لماذا فعلها العقيد، الذى بدأ ثوريا رافعا لواء العروبة، ثم خاب أمله فى العروبة فتحول بعد ذلك إلى الأفريقانية، وظهر لنا أخيرا فى ثوب المبشر والداعية الإسلامى حين زار روما فى ذكرى توقيع اتفاقية الصداقة الليبية الإيطالية فى 30/8/2008.
ولا أعرف إن كان قد صدَّق أنه صار فعلا ملكا للملوك فى أفريقيا ولذلك تطلع لأن يمد نفوذه ليصبح خليفة للمسلمين فى أوروبا وليس فقط وليا لأمرهم فى ليبيا.
لكن الذى أعرفه أن أحدا لم يأخذ كلامه على محمل الجد، حتى أن مضيفه رئيس الوزراء الإيطالى بيرلسكونى اعتبر كلامه عن أسلمة أوروبا من قبيل «الفولكلور»، وقد قالها ضاحكا كما لو أنه كان يتحدث عن مزحة أو نكتة.
وهو لم يخطئ كثيرا، لأنه حينما يطلب من وكالة للمضيفات أن تدعو 300 فتاة إيطالية (فى رواية أخرى 500) للقاء الأخ العقيد، وحين يدفع لكل واحدة 80 يورو للاستماع إليه، فإننا نصبح بصدد مشهد فولكلورى بامتياز.
وحين يحاول العقيد أن يقنعهن بمزايا الإسلام للدخول فيه، ويهدى كل واحدة منهن مصحفا، ثم يدعوهن إلى الاقتران بالليبيين فى نهاية المطاف
(هل لهذا السبب لم توجه الدعوة للرجال الإيطاليين؟)،
فإن العرض يظل محتفظا بطابعه الفولكلورى. وبالمناسبة فإننى لم أجد تفسيرا منطقيا لتلك الدعوة الأخيرة، إلا إذا كان العقيد قد تصور أنه بذلك يمكن الليبيين من الدخول إلى الدنيا مقابل تمكين الإيطاليات من الدخول إلى الجنة.
لقد أطلق الأخ العقيد دعوته فى معقل الكاثوليكية فى العالم، مما جعلها تستقبل بردود وتعليقات تراوحت بين الاحتجاج الغاضب والسخرية المهينة. وكما ذكرت توا فإنه ثبت الحجة التى يرددها الكارهون للعرب والمسلمين فى أنحاء أوروبا للتخويف من فكرة الأسلمة التى تتهدد هوية القارة جراء تزايد أعداد المسلمين وانتشار المساجد. الأمر الذى دفع ممثليهم إلى المطالبة بالتخلص من المسلمين والتضييق عليهم فى مساجدهم وأزيائهم.
وهو ما عبرت عنه ممارسات عدة فى فرنسا وألمانيا وسويسرا وهولندا...إلخ. كما عبرت عنه كتابات بلا حصر، على رأسها كتاب «آراء حول الثورة فى أوروبا»، الذى أصدره فى العام الماضى كريستوفر كالدويل. محرر صحيفتى «الفينانشيال تايمز» والـ«ويكلى ستاندارد»، والذى تحول إلى مرجع للهجوم على الوجود العربى والإسلامى.
ذلك أنه أرجع الاضطرابات التى حدثت فى أوروبا وفرنسا خلال السنوات الأخيرة بوجه أخص إلى وجود المسلمين فى رحابها. والحاصل فى أوروبا له نظيره المضاعف فى الولايات المتحدة، التى لاتزال ذكرى أحداث 11 سبتمبر ماثلة فى مخيلة أبنائها، الأمر الذى أحدث موجات متعاقبة من حملات النفور من الإسلام وبعض المسلمين،
وهى الحملات التى تأججت فى الآونة الأخيرة بعد الإعلان عن مشروع إقامة مركز إسلامى متعدد الاختصاصات فى نيويورك. على بعد مائتى متر من موقع البرجين اللذين تم تفجيرهما فى الحادى عشر من سبتمبر.
وبلغت ذروته حين دعا أحد المتعصبين المهووسين فى ولاية فلوريدا (القس تيرى جونز راعى كنيسة باسم دوف) إلى حرق المصاحف فى ذكرى 11 سبتمبر.
فى هذا الجو القاتم، أعنى فى المكان الغلط والزمان الغلط، وجه الأخ العقيد دعوته إلى أسلمة أوروبا. وإنا نحمد الله على أنه لم يطالب بتعميم الكتاب الأخضر على الأوروبيين، إلا إذا كان قد ادخر ذلك إلى مرحلة تالية بعد الاطمئنان إلى «هدايتهم»، فأخشى ما أخشاه أن يدعو الإيطاليات الثلاث اللاتى تحولن إلى الإسلام بعد قبض المعلوم وتسلم المصحف إلى زيارة ليبيا، للاطلاع على «النموذج» المطلوب من «المؤمنين» الأوروبيين السير على هداه
ــ ولأن ذلك الاحتمال ليس مستبعدا، فإننى أقترح على الأخ العقيد أن يبدأ بأسلمة ليبيا قبل أسلمة أوروبا.
ولا أعنى بالأسلمة هنا تلبيس النساء الطرح وإلزام الرجال بإطلاق لحاهم،
ولكن أعنى العمل على تحقيق مقاصد الشريعة فى إقامة العدل وإشاعة الحرية والحفاظ على كرامات الناس وتأمينهم.
....................

4 التعليقات:

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
انا مسحت التعليق لاحتوائه على الفاظ غير لائقه لا تليق بهذه المدونة المحترمه

ومن يريد التعليق فعليه الالتزام بالاخلاق العامه
وليعرف انه اذا اراد التعبير عن رأيه فبالتأكيد أن طريق الشتائم ليست هى الطريق السليم

أما عن مضمون كلامك فالنمو الاقتصادى الذى تتحدث عنه هل 41 عاما لم تكن كافيه لكى يحقق نتائجه حتى الان
واذا لم تكن كافيه فكم من السنين تراها كافيه لكى يتحقق؟

أما ما تراه انه حقد من المصريين والعرب على ليبيا فهذا بالطبع غير حقيقي ومن الخيالات
لأنه اذا تقدمت ليبيا فهذا تقدم لنا جميعا

أتمنى أن تحاول ات تتعرف على الحقائق كما هى على ارض الواقع بدلا من ترديد كلمات لا أساس لها من الصحه وخاصه أن كلامك مصحوبا بشتائم مما يدل على ضعف موقفك

ربنا يهدينا ويهديك

م/محمود فوزى يقول...

السلام عليكم
الاخوه الكرام
اعتذر مره اخرى عن مسح التعليقات لانها لم تلتزم بقواعد المدونه فى التعليق
التعليق هنا متاح للاراء المختلفه ولايوجد اى منع للراى
ولكن يجب الالتزام بالاداب العامه بدون استخدام الفاظ خارجه

ولا ادرى لماذا يرفض البعض دوما النقد رغم ان هذا الشخص المنتقد هو بشر مثل باقى البشر فهو يصيب ويخطىء
وبالتأكيد ليس افضل من الفاروق عمر بن الخطاب رضى الله عنه الذى قال رحم الله امرء اهدى اليّ عيوبي
فهذا يريد ان يكون على الصواب دوما ويرى انه من الممكن ان يصوبه الناس وليس كما تظنون فى هذا الشخص او ذاك انه فوق النقد وانه لا يخطىء ابدا

ايضا استغرب من رفض الدعوه للعدل والحريه
اليس هذا هو ماقاله الكاتب فى مقاله من الدعوه الى اسلمه ليبيا وتطبيق مقاصد الشريعه من العدل والحريه
فما المشكله فى ذلك

فهو لم يتطرق ابدا الى عقائد الاشخاص داخل ليبيا وشعبها له احترامه طبعا فهو مثل باقى شعوبنا منهم الصالح ومنهم الطالح

لاتوجد لدي المصريين النظره الدونيه للسودانيين ابدا بالعكس فهناك العديد منهم موجودن فى مصر ويعاملون معامله طيبه
ايضا ما هى الاسباب التى تدعو للحقد على ليبيا ؟ فهذا الحقد الذى تتحدث عنه ليس موجودا الا فى خيال المتحدث
ايضا لا ادري ما الاسباب التى دعت الاخ الذى علق ووصف الكاتب بانه صليبي
هل انت تقدر حقا ماقلته وعواقبها يوم القيامه؟

فى النهايه اقول اول طريق العلاج التشخيص وكذلك النقد بدايه للتقدم والاصلاح

ربنا يرحمنا

غير معرف يقول...

أشكر صاحب المدونة على فكرته، فالكاتب فهمي هويدي من الكتاب القلائل في الوطن العربي الذين يجيدون النسج بالقلم، وهو في كتاباته يكاد يعبر عما يدور في ذهن كل عربي من الذين ألجم العسف أفواههم، وقيد أقلامهم،،
أما عن المقال المعنون ب (لنبدأ بأسلمة ليبيا) فهو لا شك يضع القارئ أمام حقائق ومعطيات ربما تغيب عن الكثير، لكن ما يؤخذ عليه، هو بعض العبارات التي لو حذفت أو استبدلت لكان للمقال أثره المرجو، وخاصة على القارئ الليبي الذي فوجأ بتلك العبارات، وكان وقع المفاجأة كبيرا بحيث لم يجد فرصة للتدقيق في المعاني الحقيقية لها، وأنها لا تحمل أي إهانة أو تشكيك في تمكن الإسلام من الليبيين، الذين هم عرب أقحاح، وأكثرهم أحفاد فاتحين، ساهموا زمن الفتوحات في الوصول بالدعوة إلى أوروبا..
إن أول ما يصدم القارئ الليبي في المقال هو عنوانه، وبرغم أن الكاتب فسر معنى الأسلمة في نهاية المقال، وأنه يقصد بها تطبيق مقاصد الشريعة من إقامة العدل، إلا أنها وكما هو معروف عبارة عن مصطلح، يعني وضع صبغة الإسلام على ما هو غير إسلامي، والكل يعرف مصطلح إسلامية المعرفة، أو أسلمة المعرفة، والمقصود بالمعرفة تلك المستوردة من بلاد الغرب،، إذن فمن حق الليبيين أن يتذمروا من الكاتب، وكان عليه أن يراعي أن يتحدث عن شعب، أما عن بعض العبارات الأخرى التي شخصت صورة ما قام به القذافي، فهي أيضاً لا تخلو من سخرية لا تقل عن السخرية التي أشار إليها في مقاله والتي بدرت من أوساط أوروبية أو إيطالية.. وأظن أن القذافي وإن كان بشراً كغيره إلا أنه زعيم لشعب، يلزم إذا تم الحديث عنه وخاصة من قبل كاتب محايد كهويدي ، أن يراعي هذه الصفة .. وإلا يكون قد نصب نفسه خصماً،
عموماً أحيي صاحب المدونة.. وأحيي كل من يتفهم الأمور كما هي، والسلام

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا على المرور وعلى الاطراء الجميل على شخصى وان كنت لا استحقه
فما افعله هو اقل القليل تجاه كتابات الكاتب الرائع فهمي هويدي
ربنا يجازيه خيرا

لا توجد اى اساءه لليبيا او الليبيين من العنوان او المقال ولايمس عقيدتهم بصله وكما قلت قد تم توضيح ذلك

اما عن القذافي فهو بشر يخطىء ويصيب ويجب تحمل النقد له او عليه

وتوضيح ما يقال عنه هو حتى يعلم الناس مايقال علينا وعلى حكامنا فى الخارج
فربما الاعلام الحكومي فى المنطقه عاده ماينقل صوره ورديه عن الحكومات
بينما لايوضح عاده مايقال عنا فى الخارج

اما عن تقبل الاراء فهنا -ولله الحمد - يتم نشر الراي والراى الاخر بدون منع
ولكن في حدود الالتزام بالاداب العامه ويتم حذف التعليقات المحتويه على الفاظ خارجه حتى ولو كان الراى الموجود بها متفقا معه

اشكرك مره اخرى
ربنا يكرمك ويوفقك

Delete this element to display blogger navbar