Subscribe:

Ads 468x60px

13 أغسطس، 2010

قبل التفكير في تغيير الشعب

صحيفة السبيل الأردنيه السبت 4 رمضان 1431 – 14 أغسطس 2010
قبل التفكير في تغيير الشعب – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/08/blog-post_13.html

أصبحت ممجوجة وغير مقنعة الحجة التى يرددها المسئولون فى مصر حينا بعد حين، قائلين إن الحكومة تؤدى ما عليها، ولكن المشكلة فى الشعب الذى يفسد تلك الجهود ولا يمل من السخط والشكوى، ولا يختلف فى سلوكه عن القطط التى تأكل وتنكر.

وهو منطق إذا سلمنا به فإنه يقودنا إلى حل واحد هو أننا يجب أن نفكر بشكل جاد فى تغيير الشعب واستبداله بآخر أكثر استجابة وأفضل وعيا.
الحجة ذاتها كررها رئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف قبل أيام، حين ذكر فى تعليقه على الضجة التى ثارت فى مصر بسبب قرار روسيا وقف تصدير القمح إلى الخارج إن إنتاج مصر من القمح زاد ثلاثة أضعاف، ولكن المشكلة أن الاستهلاك المتنامى الذى يلتهم الزيادة (جريدة الشروق 11/8).
وهو كلام له معنى واحد هو يعنى أن الحكومة لم تقصر فى القيام بالواجب، ولكن المشكلة صنعها الناس الذين لا يكفون عن الإنجاب. ومن ثم لا يتوقفون عن الأكل. حتى فى شهر الصيام فإن شهيتهم للأكل تتضاعف (الملاحظة الأخيرة من عندى).
لم يكن الدكتور نظيف أول من قال هذا الكلام. ولكنه تردد على ألسنة مسئولين كثيرين، بعضهم أكبر منه وأهم. ذلك أن مسألة اتهام الشعب بكثرة الإنجاب واتهامه بالتصرف بغير مسئولية فى السلوك الإنجابى والاجتماعى حجة سمعناها كثيرا.
ومن أولئك المسئولين من قال غامزا إن الحكومة لا تستطيع أن تخصص شرطيا لكل سرير. وفى حين لا يتوقف المسئولون عن تقريعنا، فإنهم يمنون علينا بقولهم إن الحكومة من جراء تهور المواطنين واستسلامهم لنزواتهم تتحمل مليارات الجنيهات كل عام لدعم السلع الأساسية، وكأنهم يدفعون هذه الفلوس من جيوبهم وليس من مال الشعب.
لى عدة ملاحظات على الموضوع هى:
< لست واثقا من أن الضجة الحاصلة بسبب وقف تصدير القمح الروسى فى محلها، وفى حدود معلوماتى فإن المسئولين فى الحكومة ذعروا بسرعة وارتبكوا بعد إعلان القرار فى موسكو، وأن هذا الذعر انتقل إلى وسائل الإعلام التى وجدتها «جنازة تمارس فيها العويل واللطم»، كما يقال. ذلك أن تقلبات الأسواق واردة دائما، سواء فيما خص الأسعار أو الكميات المعروضة من أى سلعة. ولذلك فإن الاحتفاظ بمخزون احتياطى من السلع الاستراتيجية يشكل ضمانا للسيطرة على الموقف فى مواجهة أى تقلبات محتملة. وذلك هو الحاصل الآن فى مصر وفى غيرها من الدول. معلوماتى أيضا أن وقف تصدير القمح الروسى لم يحدث أزمة فى السوق العالمية، وأن سعر طن القمح لم يزد أكثر من ثلاثة دولارات رغم مضى أسبوع على الإعلان الروسى، وأن أسعار القمح تتجه إلى التراجع وليس إلى الزيادة. وأن مصر اشترت فى اليوم الذى نشر فيه تصريح رئيس الوزراء (11/8) صفقة قمح بسعر 309 دولارات للطن، علما بأن سعر الطن إبان الأزمة العالمية فى سنة 2008 كان نحو 500 دولار، وأن ذلك السعر وصل فى العام الذى يليه مباشرة إلى 150 دولارا للطن. < حين يقول رئيس الوزراء إن الحكومة ضاعفت إنتاج القمح ثلاث مرات ولكن الاستهلاك التهم الزيادة، فمعنى ذلك أن ثمة خطأ فى التخطيط، الذى لا تتحمل حكومة الدكتور نظيف مسئوليته بالضرورة، لأنه يعنى أن الحكومات المتعاقبة لم تنجح فى وضع سياسة تلبى احتياجات المجتمع الغذائية. فلا هى استطاعت أن تحقق الاكتفاء من القمح (كما فعلت الهند التى تجاوز عدد سكانها مليار نسمة، أو إيران بسكانها الذين وصل عددهم إلى 74 مليونا، ودعا رئيسها الناس قبل أيام إلى زيادة نسلهم). ولا هى استطاعت أن توفر للناس البدائل التى يمكن أن تقلل من استهلاكهم للقمح. < ملف ترشيد الاستهلاك سواء فى القمح أو المياه ليس مأخوذا على محمل الجد، سواء فى سياسة الحكومة أو وسائل الإعلام أو منظمات المجتمع المدنى. لا يقل خطورة عن ذلك أن الحكومات المصرية المتعاقبة لم تتعامل بجدية أو مسئولية مع ملف الإنتاج بشكل عام، خصوصا مع فكرة الاعتماد على الاستيراد لتوفير 80٪ من احتياجات المصريين من السلع الأساسية رغم أن هذا الملف وثيق الصلة وعلى مساس قوى باعتبارات الأمن القومى. < أكرر التنبيه إلى أن التزايد السكانى ليس شرا كله، لأن الطاقات البشرية يمكن أن تعد ثروة إذا أحسن استخدامها. وعبئا ثقيلا إذا فشلت الحكومة فى استخدامها، بحيث تصبح الزيادة السكانية إضافة إلى طوابير العاطلين وليس إلى سواعد المنتجين. إن أبسط وأسهل شىء أن يتهم الناس فى كل أزمة وأن تلقى الحكومة بالكرة فى مرماهم. لكن من الصعب ربما أن تحاسب الحكومة على تقصيرها فى التخطيط أو الترشيد. ومن الواضح أننا نفضل اللجوء إلى تقريع المجتمع وليس تربيته، مستلهمين فى ذلك المنطق الأمنى الذى يقدم التياسة على السياسة. .......................

4 التعليقات:

غير معرف يقول...

السلام عليكم:
( يعتزم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان تقديم حوافز لزيادة معدلات المواليد المنخفضة في تركيا.ونقلت صحيفة راديكال التركية الصادرة اليوم الاثنين، عن أردوغان القول إنه ينبغي أن ينجب كل زوجين ثلاثة أطفال على الأقل، وإلا سيكون الوضع سيئا بالنسبة للبلد بحلول عام 2038 جراء زيادة عدد كبار السن.

وقد انخفض معدل النمو السكاني في تركيا حاليا إلى نحو 5ر1% بسبب ارتفاع مستوى الرخاء.وقال أردوغان خلال خطاب احتفالي في أحد الأعراس: إننا فخورون بشعبنا الشاب وللحفاظ على ذلك نحتاج على الأقل إلى نمو في عدد السكان بنسبة 5ر2%.)
في مصر انخفض معدل النمو السكاني من 3.7 في السبعينات الي 1.2 الآن، و ده معدل منخفض جدابالنسبة للمعدل العالمي، المفروض ان تكون الدعوة الي زيادة الانجاب للحفاظعلي التركيبة السكانية و ليس العكس.
مواطن مصري

حسن مدني يقول...

روي أن بقرة ونملة تحاورا، فقالت البقرة إنني أنجب في كل سنة مولودا واحدا. وأعجز عن إطعامه، وأضطر إلى العمل عند الإنسان لكي يطعمني. وأنت تنجين مئات الافواه فكيف تطعمينهم.

فقالت النملة: أنت تنجبين معدة كبيرة على أربع قوائم كسولة. وأنا في كل مقابل كل فم يولد، تولد ست قوائم نشيطة تبحث عن الطعام.

وهذا هو الفرق.

تحياتي

م/محمود فوزى يقول...

مواطن مصري
وعليكم السلام
جزاكم الله خيرا
للاسف الحكومه فى مصر يبتعدون عن الاسباب الرئيسيه للتاخر والتمسك بموضوع الزياده السكانيه
رغم انه فعلا نموج تركيا دليل عملى على ان الزياده السكانيه ليست مشكله على الاطلاق اا تم ادراه الطاقه البشريه بشكل جيد
فتركيا لها نفس عدد السكان وتقريبا نفس معدل الزياده السكانيه
وتركيا تطالب بالزياده السكانيه ومصر تطالب بخفضها
وتركيا تقدمت اقتصاديا بشكل رهيب منذ حوالى 8 سنوات عندما تسلم السلطه حزب العداله والتنميه الاسلامي
اتمنى ان يعى ذلك كل من يتمسك بموضوع الزياده السكانيه واعتباره السبب الرئيسي للتاخر
ربنا يرحمنا
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

حسن مدنى
جزاكم الله خيرا على الاهتمام والرد
ولكن اسمح لى ان المثل مختلف نوعا ما عن الواقع
فالشعب المصري ليس كسولا
ولكن المشكله هنا كيفيه اداره الموارد البشريه والماليه لصالح تقدم البلاد
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويسعدك

Delete this element to display blogger navbar