Subscribe:

Ads 468x60px

07 أغسطس، 2010

تنسيق «روحي» مع أمريكا

صحيفة السبيل الأردنيه الأحد 27 شعبان 1431 – 8 أغسطس 2010
تنسيق «روحي» مع أمريكا – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/08/blog-post_07.html


دخلنا في مرحلة «التنسيق الروحي» مع الولايات المتحدة.
لكي ينضاف إلى التنسيق الأمني والسياسي والاقتصادي والعسكري، وتكتمل بذلك حلقات التحالف الاستراتيجي مع «الأشقاء» في واشنطون،
وإذا كان لديك شك في ذلك فاقرأ الخبر التالي الذي نشرته صحيفة «الدستور» على الصفحة الأولى يوم الثلاثاء الماضي 3-8:

في الوقت الذي كان فيه شيخ الطرق الصوفية يبرم اتفاقا مع الحكومة ممثلة في مؤسسة الأهرام لمواجهة المد السلفي والفكر الإخواني، قام 16 شيخا من شيوخ الطرق الصوفية، على رأسهم الشيخ علاء أبوالعزايم بعقد اجتماع مع سكرتير السفارة الأمريكية ممثلا للإدارة الأمريكية في مقر الطريقة العزمية بمنطقة السيدة زينب..
استمر الاجتماع لمدة ساعتين، وحضره ممثل لجهاز مباحث أمن الدولة خلال اللقاء تمت مناقشة التنسيق بين شيوخ الصوفية في مصر وبين الإدارة الأمريكية لنشر الإسلام الصوفي المعتدل بين المسلمين الأمريكيين،
اتفق الشيوخ مع ممثل السفارة الأمريكية على أن تستضيف الإدارة الأمريكية على نفقتها (!) شيوخ الصوفية. كما اتفقوا معه، وإقامة فاعليات وأنشطة مكثفة لنشر الإسلام الصوفي بين مسلمي أمريكا، وعلى تبادل الزيارات بين الطرفين.
كما تم الاتفاق على اختيار الشيخ علاء أبوالعزايم كمنسق بين الصوفية في مصر وبين الإدارة الأمريكية.
وقال الشيخ محمد عبدالمجيد الشرنوبي (الذي لم يذكر الخبر صفته) أن ممثل الإدارة الأمريكية طلب استمرار اللقاءات والتنسيق بين الجانبين. وأكد على أن نموذج الإسلام الصوفي يمثل الإسلام المقبول والمرحب به في أمريكا، لكونه إسلاما وسطيا ومعتدلا.
وكان الشيخ علاء أبوالعزايم -شيخ مشايخ الطرق الصوفية- الذي استضاف اللقاء، وأكد فيه على متانة العلاقة بين الصوفية والشعب الأمريكي.
لم أصدق عيناي حين وقعت على الخبر، وانتظرت خمسة أيام مترقبا أي تصويب له أو تعليق على ما ورد فيه من معلومات مدهشة، لكنني لم أجد له أيّ صدى منشور، الأمر الذي يرجح صحته، حتى الآن على الأقل. وهو ما يدعونا إلى التعامل معه على هذا الأساس، الأمر الذى يستدعي الملاحظات التالية:
1ــ لم أفهم الشق الأول منه الذي تحدث عن قيام مؤسسة الأهرام بحسبانها ممثلة للحكومة بعقد اتفاق مع شيخ شيوخ الطرق الصوفية لمواجهة الفكر السلفي والمد الإخواني، وذلك إن صح يمثل نقلة نوعية مدهشة في الوضع القانوني والمهني لمؤسسة الأهرام ودورها الذي عرفناه واحترمناه حينا من الدهر.
2ــ استغربت التركيبة العجيبة للذين شاركوا في اللقاء الذي استضافته مشيخة الطرق الصوفية. إذ جمع بين 16 من شيوخ الطرق وبين ممثل الإدارة الأمريكية ومندوب عن جهاز أمن الدولة في مصر.
صحيح أن السفير الأمريكى الأسبق ريتشاردوني كان مولعا بالموالد وبالطرق الصوفية وحاضرا في فعالياتها، لكنها المرة الأولى التي يعلن فيها على الملأ أن مسؤولا أمريكيا حضر اجتماعا تنسيقيا مع شيوخ الطرق الصوفية، وأن ذلك تم برعاية أمنية مصرية.
3ــ فهمنا أن يقيم جهاز مباحث أمن الدولة علاقة مع الطرق الصوفية ضمن سياساته التقليدية الهادفة إلى اختراق المنظمات الأهلية وتوجيهها، لكننا لابد أن نستغرب رعاية الجهاز لإدخال الأمريكيين على الخط وتمكينهم من القيام باختراق مماثل للطرق الصوفية، رغم ما قد يمثله ذلك من تماس مع اعتبارات الأمن القومي، علما بأن الاختراق الأمريكي بات يمثل بالضرورة قاطرة تسحب وراءها اختراقا إسرائيليا أكثر خطورة.
4ــ صياغة الخبر أعطت انطباعا بأن الإدارة الأمريكية لا تشجع الحركة الصوفية في مصر فحسب، ولكنها حريصة أيضا على تشجيع نشر ما سمى بالإسلام الصوفي بين المسلمين الأمريكيين، بما يعني أن التصوف سوف يحتل مكانة ضمن صادرات مصر إلى الولايات المتحدة، منافسا للمنسوجات!
قبل ثلاث سنوات أصدرت مؤسسة «راند» الأمريكية تقريرا عن الحالة الإسلامية دعت فيه إلى توجيه الاهتمام إلى الطرق الصوفية المخاصمة للسياسة وتشجيعها، باعتبارها نموذجا لما اعتبرته إسلاما معتدلا.

وقد شهد العالم العربي خلال فترة ما سمي بالحرب على الإرهاب تشجيعا للتصوف، بدا واضحا في مصر وأكثر وضوحا في دول المغرب العربي التي تعددت فيها مؤتمرات الصوفية خلال السنوات الأخيرة. ويعد وزير الأوقاف في المملكة المغربية من الناشطين في ذلك المجال. وهو من أطلق مصطلح «الأمن الروحي» في سياق حثه على نشر التصوف في بلاده.
ذلك كله ليس جديدا، فقد سبق الجميع في هذا المضمار اللورد كرومر المعتمد البريطاني لدى مصر بعد احتلالها فى ثمانينيات القرن التاسع عشر، الذي كان أول من أسس مجلسا أعلى للطرق الصوفية، واختار لرئاسته من سماه شيخ مشايخ الطرق.

إنه فيلم قديم وسقيم جربه الاستعمار في مصر والهند. والجديد في الإخراج الأخير له أن جهاز أمن الدولة صار طرفا فيه

-أيكون شعار المرحلة القادمة «التصوف هو الحل» الأمني الأمريكي؟
...................

4 التعليقات:

غير معرف يقول...

السلام عليكم:
الدعم الأمريكي للمتصوفين في مصر (حوالي 10 مليون متصوف) ليس بالشيء الجديد، و مساندة مشايخ هؤلاء المتصوفين لنظام مبارك كان واضحا في ما يسمي بانتخابات الرئاسية 2005 فقد (بايعوا) الرئيس-و هذا كان لفظهم متناسيين انتهاء نظام الاستفتاء، و النظام يستخدمهم و يدعمهم بدوره فهذا هو الاسلام الأمثل من وجهة نظر النظام أشخاص مطيعين لمشايخهم طاعة عمياء دون نقاش، و مشايخ قد يكون منهم من لا يعرف القراءة أو الكتابة و لكنهم يرثون تلك المشيخة و الطريقة من أبائهم أجدادهم، و انفصال تام عما يحدث في المجتمع من خلال مبدأ طاعة أولي الأمر، متناسين ان الاسلام دين و دولة، و مطبقين أوامر الأمريكان و انظام بفصل السياسة عن الدين و جعل الدين شيء روحي يؤدي داخل نطاق المساجد فقط دون الحاجة الي تطبيق حدوده و تشريعاته علي أفراد المجتمع لأن الزمن قد تطور و لم تعد التشريعات التي جاءت في القرآن و الحاديث صالحة لهذا العصر، و بعد ان أوقفنا تطبيق تلك الحدود منذ سنوات بعيدة فقد جاء الدور علي الغاء موضوع الجهاد، و جعل كل من يفعله أو ينادي به ضد الأعداء و المغتصبين هو متطرف و ارهابي يجب الخلاص منه. اما الدروشة و توجيه الدعاء الي ما يسمو ب (أولياء الله الصالحين) و ذبح الذبائح لهم و طلب المساعدة منهم و الرقص بالتنورة فكل تلك الأفعال ليس لها ادني ضرر علي أمريكا أو اسرائيل (الحكام الأصليين لمصر) او النظام الموجود الآن ( الوكيل الحصري لهم في البلاد).
مواطن مصري

م/محمود فوزى يقول...

مواطن مصري
وعليكم السلام
جزاكم الله خيرا على التعليق
فى البدايه انا لا اعلم بالضبط حقيقه رقم 10 مليون مصري متصوف
للاسف الكثير من المتصوفين حاليا يتشابه مع العلمانيين
فهم يبتعدون عن المجتمع ومشاكله وهو نفس فكر معظم العلمانيين وهو فصل الدين عن الدوله وابعاد المتدينيين من المشاركه بفكرهم فى الدوله
رغم ان الاسلام منهج حياه
فلا يمكن فصل الاسلام عن المجتمع والدوله
والاسلام يمكنه اصلاح الامه الى يوم القيامه

اما الدعم الامريكي للتصوف فهو لمحاوله ابعاد التطبيق الاسلامى لاصلاح الدوله فلا مانع لدى الامريكان او الانظمه الموجوده من التعبد باى شكل داخل المساجد بشرط مراقبه تلك العباده وان لا يكون هناك اى تاثير لتلك العباده على السياسه
وسواء كان المتصوفون يدركون هذا ام لا

فاعتقد انهم غالبا لا يدركون ابعاد الموضوع بدقه
ولكن النتيجه ان الامه تخسر جهود اناس كثيرين يمكنهم اضافه الكثير لها خاصه انه بالتاكيد ان منهم خامات طيبه تحب البلد
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

العدل يقول...

دعم إمريكا للصوفية دليل واضح على انهم ليسوا على الطريق القويم للإسلام، أما ممارساتهم و افكارهم و حفلات الرقص المختلطة ففيها كلام كثير ليس هذا مجاله. اللهم إهدنا جميعاً إلى طريقك القويم ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا.

م/محمود فوزى يقول...

العدل
جزاكم الله خيرا على المتابعه
كل عام وانتم بخير
الصوفيون حاليا لدى اغلبهم الكثير والكثير مما يجب مراجعتهم فيه
واتمنى ان يدركوا ذلك
اما دعم الامريكان لهم -مع افتراض اقصى درجات حسن الظن - فانهم لا يعرفون ماهم مقبلون عليه
واذا كانوا لا يدركون الاعيب السياسه فالاولى لهم الابتعاد عن ذلك الفخ
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

Delete this element to display blogger navbar