Subscribe:

Ads 468x60px

30 يوليو، 2010

ليس عزيزًا ولا صديقـًا أصلا

صحيفة السبيل الأردنيه السبت 19 شعبان 1431 – 31 يوليو 2010
ليس عزيزًا ولا صديقـًا أصلا – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/07/blog-post_30.html


هل يعقل أن يكون الحاخام عوفاديا يوسف صديقا عزيزا حقا للرئيس حسني مبارك؟..
لأن سجل الرجل لا يسر ولا يشرف، فقد قررت أن اعتباره صديقا عزيزا للرئيس المصري لا يخرج عن أحد احتمالين،
أولهما أن يكون هناك خطأ مطبعي سواء في إطلاق هذه الصفة عليه أو في اسم المخاطب، كأن يكون المراد شخصا آخر ولكن وضع اسم الحاخام محله.
الاحتمال الثاني أن تكون سكرتارية الرئيس للمعلومات قد قصرت في توفير المعلومات اللازمة عن الرجل، ولم تضع سجله الحقيقي أمامه، لكي يعرف بالضبط من يخاطبه، وما هي اللغة التي ينبغي أن تستخدم معه.
ربما لاحظت أنني قلت إن ذلك تم بقرار خاص من جانبي، لأنني رفضت الاحتمال الثالث المتمثل في أن يكون الحاخام قد أصبح دون أن نعلم صديقا عزيزا للرئيس.
كما أنني رفضت أيضا احتمال أن يكون الوصف قد أطلق عليه على سبيل المجاملة، ليس فقط لأن كلمات الرؤساء يتم اختيارها بعناية، ولكن لأن الرجل لا يستحق ولا ينبغي أن يكون صديقا أصلا، ناهيك عن أن يكون عزيزا.
لا أخفي أن لدي حساسية خاصة إزاء الزمرة صاحبة القرار في إسرائيل، التي تضم طائفة من مجرمي الحرب، وهي حساسية تمتد لتشمل كل الذين يؤازرونهم ــ والحاخام المذكور في المقدمة منهم ــ أو الذين يصوتون لصالحهم. الذين اعتبرهم شركاء ومؤيدين للجرائم التي ترتكب يوميا بحق الفلسطينيين.
مناسبة هذا الكلام أن السيد عوفاديا يوسف، كان قد بعث برسالة خطية إلى الرئيس مبارك. حملها إليه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، خلال زيارته للقاهرة في الأسبوع الماضي.
وقد نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" نص الرسالة التي تمنى الحاخام فيها للرئيس الشفاء والتمتع بموفور الصحة والسعادة والعمر المديد...الخ.

ومن الواضح أنها من أصداء التقارير المكثفة التي تنشرها الصحف الإسرائيلية والعالمية عن الحالة الصحية للرئيس، ومصير السلطة القائمة في مصر.
بعد أيام قليلة - في آخر الأسبوع الماضي- نشرت الصحيفة ذاتها رد الرئيس مبارك على الرسالة، الذي استهله بعبارة:
صديقي العزيز الحاخام عوفاديا يوسف. ثم عبر الرئيس عن شكره للمشاعر التي أبداها الرجل، وأخبره بأنه تعافى تماما على العكس مما تذكره وسائل الإعلام الإسرائيلية. وفي ختام الرسالة، أعرب الرئيس مبارك عن أمله في التعاون مع الحاخام في تعزيز عملية السلام.
ما أدهشني في الموضوع ليس فقط أن الرجل وصف بما لا يستحق، وإنما أيضا أنه ممن يراهن عليهم في التعاون من أجل السلام، إلا إذا كان يحقق له ولأمثاله من المتعصبين والغلاة استعادة ما يزعمون أنه «أرض إسرائيل».
ولا أعرف كيف غابت هذه الخلفية عن العاملين في مكتب الرئيس للمعلومات، لأن أي واحد منهم لو فتح «الإنترنت» وألقى نظرة على سجل الرجل، لاقترح أن يصرف النظر عن مخاطبته أصلا، وأن تلقى رسالته في سلة المهملات.

يكفيه أن يتابع خطبته التي ألقاها في شهر أبريل من العام الحالي - في مناسبة عيد الفصح - التي عممتها الأقمار الصناعية على أنصاره من اليهود الشرقيين في مختلف أنحاء العالم، ولا يستطيع أحد أن يدعي أنه لم يسمع بما ردده خلالها من أفكار.
في تلك الخطبة دعا الحاخام عوفاديا، المولود بالبصرة في العراق سنة 1920، اليهود في كل مكان لأن يتمثلوا في تعاملهم مع العرب آية التوراة التي تقول: صب غضبك على الأغيار، مدعيا في ذلك أن العرب «يحاولون القضاء علينا منذ خروجنا من مصر وإلى اليوم».
ثم دعا الله لأن ينتقم منهم وأن يبيد ذريتهم ويسحقهم ويخضعهم ويمحوهم عن وجه البسيطة»
- وبناء على ذلك أوصى أتباعه بما يلي:
ممنوع الإشفاق عليهم، ويجب قصفهم بالصواريخ بكثافة وإبادتهم، لأنهم أشرار لا يستحقون الشفقة.
في هذه الإشارات ما يكفي لتصور موقف الرجل، الذى اعتبر البعض في إسرائيل ذاتها أنه من دعاة العنصرية والمروجين لكراهية العرب وإبادتهم. ولا أعرف كيف يمكن لرجل هذا موقفه أن يصبح «صديقا عزيزا» للرئيس مبارك، هكذا مرة واحدة.
السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو:
حين تمنى الحاخام عوفاديا الصحة والعافية والعمر المديد للرئيس مبارك،
فهل كان يريد أن يطمئن على مصلحة مصر أم مصلحة إسرائيل؟
........................

3 التعليقات:

غير معرف يقول...

السلام عليكم:
الأستاذ فهمي يعرف تماما أنه قد وجد من قبل الرئيس الحالي رئيس سابق يقولها صريحة أيضا (صديقي بيجين)، و (صديقي موشي ديان)، و يعتبره كثيرون في مصر (بطل) الحرب و السلام، الرئيس الحالي فقط يكمل المشوار، فالانفتاح أصبح خصخصة و بيع كل ما فوق الأرض للأجانب ثم بيع الأرض نفسها، و التطبيع أصبح تعاون زراعي (سرطنة محاصيل)، و صناعي (اتفاقية تسمح لاسرائيل معرفة كل شيء عن الصناعة - ان وجدت - في مصر بدلا من أن تكلف نفسها بالتجسس لمعرفة ذلك- راجع قضية التجسس الصناعي لعزام عزام 2003- ثم دفع جزية-غاز ببلاش- و قريبا تحقيق حلم (البطل) بتوصيل الغاز لاسرائيل- سيكون ذلك مجانا مثل الغاز تماما- من خلال ترعة السلام، و سيتم تبريره بوسائل كثيرة لا مجال للحديث عنها الآن.
الذي يعتبر الرئيس السابق بطل الحرب و السلام و لا يزال لا يعرف حقيقته عليه أن يقبل بالرئيس الحالي(الحكيم)، كلاهما أفعاله و أقواله تفضحه و كلاهما قد صرح للجميع بمن هم أصدقاؤه الحقيقيين، و كلاهما مقتنع تماما بأن رفض أوامر و استغلال اسرائيل لمصر يعني المواجهة و أن مواجهة اسرائيل تعني الانتحار السريع، للذلك فلينتحر معظم المصريون ببطيء ليعيش النظام و من حوله و لتعيش اسرائيل و أمريكا.. هذه هي المعادلة التي يرها النظام السابق و الحالي.

غير معرف يقول...

عفوا فقد نسيت التوقيع
مواطن مصري

م/محمود فوزى يقول...

مواطن مصري
جزاكم الله خيرا على المتابعه
لا يمكن ان يكون القاتل السارق صديقا
واى تصوير لذلك من التطبيعيين باننا يجب ان نتجاوز الماضى فكل ذلك لا يغير من الواقع شيئا
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

Delete this element to display blogger navbar