Subscribe:

Ads 468x60px

25 يوليو، 2010

ما وراء هذا العنف

صحيفة الشروق الجديد المصريه الاحد 13 شعبان 1431 – 25 يوليو 2010
ما وراء هذا العنف – فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/07/blog-post_25.html


من أخبار الأسبوع الماضى أن مذيعا تليفزيونيا قاهريا تعارك مع زوجته فأخرج مسدسه وقتلها،
وأن شابا ذبح أباه داخل مسجد فى بنى سويف، لأنه رفض تزويجه ممن أحب.
وأن ثلاثة أشقاء فى أسيوط استدرجوا إلى منطقة نائية زوج شقيقتهم التى أسلمت وهربت معه إلى بلده قليوب. وهناك قتلوه ثم مزقوه إربا وألقوا بجثته فى أحد المصارف.
وفى سوهاج طلبت امرأة الطلاق بعد شهرين من زواجها فخنقها الزوج وأشعل النار فى جثتها.
من تلك الأخبار أيضا أنه ألقى القبض فى حى العجوزة بالقاهرة على شاب اتهم بخطف حقائب السيدات، ومن ثم تعرض لضرب مبرح أدى إلى وفاته، وقيل إن المخبرين هم الذين ضربوه فى حين ذكرت مصادر أخرى أن الأهالى هم الذين قتلوه.
وفى العمرانية بالجيزة فوجئ الأهالى بغارة قام بها 20 بلطجيا يحملون الأسلحة النارية والسنج والمطاوى والسيوف، واختطفوا شابا نقلوه إلى مكان مجهول.
وفى السويس تمت مطاردة استمرت 6 ساعات بين الشرطة، وبعض «الخطرين على الأمن» بسبب تعرض الأولين المكلفين بتأمين مطاعم وفنادق العين السخنة للاعتداءات المستمرة وسرقة السلاح من جانب أولئك الأشقياء.
وقضت محكمة جنح الأحداث حكما بحبس سبعة فتيان استخدموا العنف فى أثناء مباراة لكرة القدم بين فريقى الأهلى وكفرالشيخ، مما أدى إلى إصابة 11 شخصا بينهم ثلاثة من ضباط الشرطة.
تلك عينة لأخبار أسبوع واحد، لم أشر فيها إلى تطورات التحقيق مع سائق الحافلة الذى قتل ستة من زملائه بشركة المقاولات التى يعمل بها لأنهم سخروا منه وعيّروه،
كما لم أشر إلى تداعيات قتل «شهيد الطوارئ» بالإسكندرية، خالد سعيد، التى ما برحت تهز المجتمع المصرى.
ما كل هذه الدماء وهذا العنف؟
وهل اجتماع تلك الحوادث فى أسبوع واحد مجرد مصادفة أم أنها ظاهرة لها دلالاتها؟
وإذا صح أن ثلاثة آلاف شخص فى مصر حاولوا الانتحار لأسباب مختلفة، أهمها العجز عن مواجهة أعباء الحياة والبطالة، وأن ألفا فقط «نجحت» محاولاتهم، فما معنى ذلك أيضا؟
ليست عندى إجابة عن تلك الأسئلة، ولم أسمع أن أحدا من أهل الاختصاص أو غيرهم مشغول بالموضوع، إلا أن أمرين أقلقانى فى هذا الصدد.
الأول أن زميلنا على صفحات «الشروق» الدكتور محمد المخزنجى، الأديب المبدع وصاحب الخلفية العريضة فى الدراسات النفسية، تعرض للموضوع فى مقالة أخيرة له (نشرت فى 15/7 الحالى)، وصدمنا فى تعليقه على شيوع حالات القتل بشهادة من شقين.
فى الأول نقل خلاصة انطباع لزملائه المتخصصين فى الأمراض النفسية، مؤداه أن ثمة تغيرا جذريا فى مؤشرات الأمراض الشائعة فى مصر بالمقارنة بما كانت عليه الحال قبل عقدين من الزمان، وأصبح السائد الآن هو
«مزيج غير متجانس من الذهانات المختلطة والاكتئابات وكثرة من حالات الهلع».
فى الشق الثانى من شهادته ذكر أن ما يحدث فى مصر
«يعنى شيئا خطيرا جدا ضمن الانحدارات التى لحقت بالمجتمع. فطغيان الاكتئاب والهلع وفقر النسيج البلاغى فى الأمراض النفسية، ما هى إلا مؤشرات على تدهور الجنون».
وهو ما عقب عليه متسائلا ومندهشا: حتى الجنون تدهور؟!
الأمر الثانى الذى أقلقنى أن وزير الداخلية المسئول الأول عن الأمن فى البلد بدا غير منشغل بالموضوع، لأنه فى نهاية الأسبوع ذاته ألقى كلمة فى حفل تخريج ضباط الشرطة ركز فيها على ما سماه «عودة أشد عنفا للإرهاب».. «نتيجة لانتشار بؤره فى أنحاء العالم وتنوع مصادر تمويله، وارتباطها بأنشطة الجريمة المنظمة العابرة للحدود» ــ (الأهرام 21/7)،
وهى إشارة تعزز الانطباع السائد بأن الأمن السياسى بات يحتل الأولوية القصوى لدى وزارة الداخلية، وأن كل ما عداه تراجعت أهميته. باعتبار أن أمن النظام مقدم على أمن المجتمع.
فى نفس اليوم الذى نشرت فيه كلمة السيد حبيب العادلى وزير الداخلية، أجرت صحيفة «الدستور» حوارا مع الأديب مسعد أبوفجر الذى أطلق سراحه مع غيره من أبناء سيناء، بعد اعتقال دام أكثر من ثلاثين شهرا حذر فيه من انفجار قادم فى مصر.
وهو ما لا أستطيع أن أؤيده أو أنفيه، لكنى واحد من كثيرين يرون فى إرهاصات الحاضر ما يبعث على القلق على المستقبل، ويرون فى أفقه إشارات غامضة لم تتضح ملامحها بعد
ــ ربنا يستر!
.....................

4 التعليقات:

غير معرف يقول...

السلام عليكم:
م/محمود فوزي
شكرا للمتابعة
و لكنني لم أجد أي وثيقة تقول بأن التعليم كان متاح للجميع مثل الماء و الهواء قبل ثورة يوليو، فالذي أعرفه أن التعليم أصبح بالمجان فقط بعد الثورة، كماأعلم أن جودة التعليم المصري في الستينات كان العالم كله يشهد لها و كان معترف بها في جميع دول العالم، و ليس كما أصبح عليه التعليم الآن. هل يمكن أن تبين لي من أين أتيت بتلك المعلومة؟
مواطن مصري

م/محمود فوزى يقول...

مواطن مصري
وعليكم السلام
جزاكم الله خيرا على المتابعه

للعلم فانا اتابع اى تعليق وارد حتى ولو كان فى المقالات السابقه

واعتذر لتأخرى عن الرد بسبب ضغوط العمل

الوزير طه حسين هو الذى اطلق هذه المقوله وتمت الموافقه على مجانيه التعليم فى 1951

واود التذكير هنا بان نظام عبد الناصر اخذ موارد الدوله والمواطنين وبالتالى فلا يمكن انه بعمل اى شىء يتم اطلاق تعبيرات رهيبه عليه واعتبار انها كانت مرحله ورديه فى تاريخ مصر

ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويسعدك

غير معرف يقول...

السلام عليكم:
شكرا علي المتابعة.
عفوا أنت تتحدث عن مقولة بينما أنا أتحدث عن فعل (شيء تم حدوثه)، و هذا هو الانجاز، كثيرا من المقولات في مصر تقال منذ 40 عاما و لم يتم تنفيذ أي منها.
مرة أخري نظام التأميم تقوم به جميع الدول حتي الرأسمالية منها و حتي ذلك اليوم و قد ذكرت لك أمثلة في تعليق سابق، الرجل لم يأخذ شيئا و انما أعاد توزيع الثروة حتي لا يكون هناك عبيد و أسياد، و حتي يكون هناك أمل لدي الفقير في أن التعليم قد يسبب له حراك اجتماعي لأعلي و لدي الفلاح الذي كانت العلاقة بينه و بين مالك الأرض الزراعية(كان هناك من يمتلك عشرات الآلاف من الفدادين و الطرق التي حصل عليها هؤلاء شبيهة تماما للطرق التي يحصل بها أصحاب المليارات علي أموالهم اليوم) هي علاقة السيد بالعبد، كما كنت نفس العلاقة بين الملك و الانجليز و كما هي العلاقة الآن بين النظام المصري من جهة و بين أمريكا و اسرائيل من جهة أخري.

جاء رجل ليقول لا لكل ذلك و اتحد معه جميع شرفاء العالم في ذلك الوقت (دول عدم الانحياز)، و هذا هو السبب الوحيد الذي أدي لايقافه فأمريكا و اسرائيل لا يحبون التعامل مع رجال من هذا النوع هم يحبون فقط العملاء، كسروا مشروعه بالقوة و لكنه لم ينكسر و ظلت لدي مصر الارادة و التحدي، أما بعد الاستسلام و التسليم في 78 فلم يبقي لديها غير الخزي و الذل و العار.
مواطن مصري

م/محمود فوزى يقول...

مواطن مصري
جزاكم الله خيرا على المتابعه

فى موضوع التعليم لا اتحدث عن مقوله ولكن اتحدث عن قرار تم تنفيذه

اما موضوع التاميم فانا لا اكرر لا اتحدث عن ان التأميم كان قرارا صائبا ام لا
ولكن اوضح ان النظام اخذ كل شىء فى يده فهل اذا فعل شيئا ما سيكون من قبيل المعجزات

اما الكلام عن حرب 1967 وحرب 1973
فكما قلت ان حرب 67 مهما قيل عن انها تخطيط خارجى للقضاء على مصر
فهل عبد الناصر لم يكن يدرك ذلك
فكان اتخاذ عده خطوات فى مايو من شأنها اتخاذها سببا للحرب
والاكثر فداحه من هذا كله ان الجيش المصري نال هزيمه رهيبه فاين الاستعداد
واين التسليح
وبكل بساطه فحرب 1973 هى محاوله لاصلاح خسائر حرب 1967

ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

Delete this element to display blogger navbar