Subscribe:

Ads 468x60px

16 يوليو، 2010

ماذا تفعل لو كنت مكانه؟

صحيفة السبيل الأردنيه السبت 5 شعبان 1431 – 17 يوليو 2010
ماذا تفعل لو كنت مكانه؟ - فهمي هويدي
http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2010/07/blog-post_16.html

ماذا تفعل لو كنت مكاني، واصطبحت ذات يوم برسالة يقول صاحبها إنه مواطن عادي يعيش في مصر على الكفاف، ويحمد الله على الستر، لكنّ ما جرى له قلب حياته رأسا على عقب، وطير النوم من عينيه.
أما الذي جرى فهو كالتالي: منذ حوالي خمسة أعوام طرق باب بيته زوار الفجر، واقتادوه تحت جنح الظلام إلى "عاصمة جهنم".
هناك أمضى 21 يوما ذاق خلالها الأمرين، إذ عذب بالصعق بالكهرباء في الأماكن الحساسة من جسمه، وتعرض للضرب والسحل وإلى أمور أخرى كثيرة حولته إلى إنسان بلا كرامة.
وفي النهاية أطلقوا سراحه وعاد إلى بيته محطما. ولكنه بمضيّ الوقت أدرك أن ما أصابه لم يكن أسوأ ما في الأمر، لأن الأسوأ كان ما حدث معه بعد ذلك، والذي تلخصه النقاط التالية:

- قالوا له إن أولاده وأقرباءه من الدرجة الثانية ممنوع عليهم الالتحاق بأي كلية عسكرية، أو بأي من الوظائف في الأجهزة الحساسة بمصر.

- له شقيقة عمرها 38 سنة، تقدم لخطبتها شخص يعمل في وظيفة أمنية. وكإجراء روتيني من جانبه (هكذا قال) فإنه تحرى موقف الأسرة لدى الأجهزة، وبعد 15 يوما اعتذر عن عدم الاستمرار في مشروع الزواج.
وحين بحث صاحبنا عن السبب تبين له أن سجله لدى الأمن كان السبب في ضياع فرصة شقيقته في الزواج.

- له قريب يعمل في وظيفة حكومية مرموقة؛ فتقرر نقله إلى وظيفة كاتب في أحد أحياء القاهرة، وكان السجل الأمني لصاحب الرسالة السبب فى ذلك.

- قدم أوراق أحد أبنائه للالتحاق بإحدى مدارس القاهرة المعروفة، وبعد أن تم قبوله اعتذرت له المدرسة عن عدم استقبال ابنه، وكان هو أيضا السبب فى ذلك الاستبعاد.

- يشارك صاحبنا في عمل تطوعي بإحدى الجمعيات الخيرية، وعنَّ له أن يرشح نفسه لعضوية مجلس إدارة الجمعية، فرفض طلبه لأسباب أمنية.

- كان يعمل في وظيفة بشركة خاصة؛ وقامت الشركة بالاستغناء عنه، بعدما تعرض صاحب الشركة لضغوط مارستها الأجهزة الأمنية. فمضى يبحث عن فرصة عمل يسد بها رمقه ويستر أهله، ولم يجد غير وظيفة عامل في محل للألبان، رغم أنه حاصل على درجة الماجستير في تخصصه.

لا أعرف صاحب الرسالة، وأظن أن أول ما ينبغي أن يفعله المرء حين يتسلمها أن يتأكد من صحة المعلومات الواردة فيها. وللأسف فإن الباب الطبيعي الذى ينبغي أن يطرق لأجل ذلك هو وزارة الداخلية ذاتها.
ولكن تجاربنا الطويلة معها أقنعتنا بأنها تتبنى دائما موقف الدفاع عن تلك الممارسات، وتلجأ إلى اتهام المنتقدين لها سواء من خلال ما تصدره من بيانات، أو ما تلقنه من ردود ومعلومات لممثليها في وسائل الإعلام المختلفة.

والبيان الذى عممته إثر تفجر قضية قتيل الإسكندرية خالد سعيد نموذج على ذلك. ورغم أن التحقيقات أعيد النظر فيها إثر الضغوط الدولية التى مورست، فإن الداخلية لم تسمح بتجاوز روايتها للحادث، وظل بيانها مصنفا بحسبانه "عنوان الحقيقة"!

خطر لي أيضا أن أنصحه باللجوء إلى إحدى منظمات حقوق الإنسان (وليس المجلس القومي لحقوق الإنسان) علها تثبت حالته وتتحرى وقائعها. وإذا صح ما يقوله فإن سؤاله يصبح واردا، وليس بمقدوري أن أجيب عنه.
ولذلك فإنني أحيله إليك؛ إذ ضع نفسك مكانه وحاول أن تجد حلا لمشكلته بين أحد هذه الخيارات:
أن تنصحه بأن يهاجر هو وأسرته من البلد؛
أن يستسلم لقدره ويموت كمدا؛
أن ينتحر؛
أن ينضم إلى أي مجموعة إرهابية تمكنه من الانتقام من الذين ظلموه ونكلوا بأسرت؛
أن ينضم إلى جمعية المستقبل التي يرعاها جمال مبارك عساه يولد من جديد!

(للعلم: لديّ اسم الرجل وعنوانه، لكني احتفظت بهما حتى لا نجده ملقى على أحد الأرصفة وفي حلقه لفافة البانجو التي استخدمت مع خالد سعيد).
.....................

6 التعليقات:

أم الخــلـود يقول...

حسبي الله ونعم الوكيل .. تكفي.

اصحى يا نايم ووحد الدايم

(حملة الجسد الواحد)

أرجوا من المدونين الموقرين أن يضعوا شعار الحملة واسمها فقط فوقها (حملة الجسد الواحد) في الشريط الجانبي لمدوناتهم كدلالة على وحدة صف أمة محمد، ومن أجل قيام الولايات المتحدة الإسلامية

لمزيد من المعلومات

http://dndanh111.blogspot.com/2010/06/blog-post_14.html

جعله الله في ميزان حسناتكم .. آمين

م/محمود فوزى يقول...

أم الخلود
جزاكم الله خيرا
فعلا حسبنا الله ونعم الوكيل
ربنا يبارك لكي فى الحمله الرائعه
ربنا يكرمك ويوفقك

غير معرف يقول...

أن ينضم إلى أي مجموعة إرهابية تمكنه من الانتقام من الذين ظلموه ونكلوا بأسرت؛

Sharm يقول...

ههاجر على طول
و عشان كده انا هاجرت قبل ما ده يحصل
لان مفيش حد بعيد عن ده !

م/محمود فوزى يقول...

غير معرف
جزاكم الله خيرا على المرور
للاسف هذا الاختيار يحتوى على مصائب للبلاد ولكن للاسف ايضا من الصعب علينا ان نتوقع ان يفكر الجميع بنفس العقلانيه وخاصه فى ظل ظلم كبير واقع عليه
هنا لا ابرر طبعا الارهاب فهو مرفوض بلاشك
ولكن اخشى ان يكون الظلم دافعا للبعض ان يكون رد فعله بلاتفكير
وهنا تكون كارثه للبلاد
ربنا يصلح الاحوال
ربنا يكرمك ويوفقك

م/محمود فوزى يقول...

شرم
جزاكم الله خيرا
طبعا هو حل لكثير من الناس حتى لا يكون وجودهم فى البلاد سببا لتعرضهم لمثل تلك الاحداث مجددا
وهذه كارثه ان تخسر البلاد الكثير من العقول والموارد البشريه التى من الممكن الاستفاده منها للتقدم والرقى
وتضيع فرص اخرى للرخاء
ولاحول ولاقوه الا بالله
ربنا يرحمنا
ربنا يكرمك ويوفقك

Delete this element to display blogger navbar